الجزء السابع المجموعة الرابعة
A
الجزء السابع المجموعة الرابعة
بداية كتابة التاريخ.
قال الجوهري: التاريخ تعريف الوقت والتوريخ مثله تقول أرخت وورخت.
مسألة: من أين أرخوا التاريخ ؟
وقع الاختلاف في ذلك فقد روى الحاكم في الإكليل من طريق بن جريج عن أبي سلمة عن بن شهاب الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أمر بالتاريخ فكتب في ربيع الأول، وهذا معضل والمشهور خلافه.
والمشهور أن ذلك كان في خلافة عمر.
وأفاد السهيلي أن الصحابة أخذوا التاريخ بالهجرة من قوله تعالى " لمسجد أسس على التقوى من أول يوم " لأنه من المعلوم أنه ليس أول الأيام مطلقا فتعين أنه أضيف إلى شيء مضمر وهو أول الزمن الذي عز فيه الإسلام وعبد فيه النبي صلى الله عليه و سلم ربه آمنا وابتدأ بناء المسجد فوافق رأي الصحابة ابتداء التاريخ من ذلك اليوم وفهمنا من فعلهم أن قوله تعالى " من أول يوم " أنه أول أيام التاريخ الإسلامي، كذا قال والمتبادر أن معنى قوله " من أول يوم " أي دخل فيه النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه المدينة.
تكملة: كانت القضايا التي اتفقت له ويمكن أن يؤرخ بها أربعة: مولده ومبعثه وهجرته ووفاته، فرجح عندهم جعلها من الهجرة لأن المولد والمبعث لا يخلو واحد منهما من النزاع في تعيين السنة وأما وقت الوفاة فأعرضوا عنه لما توقع بذكره من الأسف عليه فانحصر في الهجرة.
وإنما أخروه من ربيع الأول إلى المحرم لأن ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرم، إذ البيعة وقعت في أثناء ذي الحجة وهي مقدمة الهجرة فكان أول هلال استهل بعد البيعة والعزم على الهجرة هلال المحرم فناسب أن يجعل مبتدأ.
وهذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم.
وذكروا في سبب عمل عمر التاريخ أشياء منها ما أخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين في تاريخه ومن طريقه الحاكم من طريق الشعبي أن أبا موسى كتب إلى عمر أنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ فجمع عمر الناس فقال بعضهم أرخ بالمبعث وبعضهم أرخ بالهجرة ؟
فقال عمر: الهجرة فرقت بين الحق والباطل فأرخوا بها وذلك سنة سبع عشرة.
فلما اتفقوا قال بعضهم ابدءوا برمضان، فقال عمر بل بالمحرم فإنه منصرف الناس من حجهم فاتفقوا عليه.
قال الجوهري: التاريخ تعريف الوقت والتوريخ مثله تقول أرخت وورخت.
مسألة: من أين أرخوا التاريخ ؟
وقع الاختلاف في ذلك فقد روى الحاكم في الإكليل من طريق بن جريج عن أبي سلمة عن بن شهاب الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أمر بالتاريخ فكتب في ربيع الأول، وهذا معضل والمشهور خلافه.
والمشهور أن ذلك كان في خلافة عمر.
وأفاد السهيلي أن الصحابة أخذوا التاريخ بالهجرة من قوله تعالى " لمسجد أسس على التقوى من أول يوم " لأنه من المعلوم أنه ليس أول الأيام مطلقا فتعين أنه أضيف إلى شيء مضمر وهو أول الزمن الذي عز فيه الإسلام وعبد فيه النبي صلى الله عليه و سلم ربه آمنا وابتدأ بناء المسجد فوافق رأي الصحابة ابتداء التاريخ من ذلك اليوم وفهمنا من فعلهم أن قوله تعالى " من أول يوم " أنه أول أيام التاريخ الإسلامي، كذا قال والمتبادر أن معنى قوله " من أول يوم " أي دخل فيه النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه المدينة.
تكملة: كانت القضايا التي اتفقت له ويمكن أن يؤرخ بها أربعة: مولده ومبعثه وهجرته ووفاته، فرجح عندهم جعلها من الهجرة لأن المولد والمبعث لا يخلو واحد منهما من النزاع في تعيين السنة وأما وقت الوفاة فأعرضوا عنه لما توقع بذكره من الأسف عليه فانحصر في الهجرة.
وإنما أخروه من ربيع الأول إلى المحرم لأن ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرم، إذ البيعة وقعت في أثناء ذي الحجة وهي مقدمة الهجرة فكان أول هلال استهل بعد البيعة والعزم على الهجرة هلال المحرم فناسب أن يجعل مبتدأ.
وهذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم.
وذكروا في سبب عمل عمر التاريخ أشياء منها ما أخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين في تاريخه ومن طريقه الحاكم من طريق الشعبي أن أبا موسى كتب إلى عمر أنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ فجمع عمر الناس فقال بعضهم أرخ بالمبعث وبعضهم أرخ بالهجرة ؟
فقال عمر: الهجرة فرقت بين الحق والباطل فأرخوا بها وذلك سنة سبع عشرة.
فلما اتفقوا قال بعضهم ابدءوا برمضان، فقال عمر بل بالمحرم فإنه منصرف الناس من حجهم فاتفقوا عليه.

