الجزء السابع المجموعة الرابعة
A
حديث شريف
من عجيب ثمار صلح الحديبية:
قال الحافظ: وقد ذكر بن إسحاق في المغازي عن الزهري قال: لقد دخل في تلك السنتين مثل من كان دخل في الإسلام قبل ذلك أو أكثر.
قال ابن هشام: ويدل عليه أنه صلى الله عليه و سلم خرج في الحديبية في ألف وأربعمائة ثم خرج بعد سنين إلى فتح مكة في عشرة آلاف.
قلت - سلطان -: بين صلح الحديبية وفتح مكة تحركت الدعوة فكانت الثمرة إسلام عشرة آلاف.
قال الحافظ: وقد ذكر بن إسحاق في المغازي عن الزهري قال: لقد دخل في تلك السنتين مثل من كان دخل في الإسلام قبل ذلك أو أكثر.
قال ابن هشام: ويدل عليه أنه صلى الله عليه و سلم خرج في الحديبية في ألف وأربعمائة ثم خرج بعد سنين إلى فتح مكة في عشرة آلاف.
قلت - سلطان -: بين صلح الحديبية وفتح مكة تحركت الدعوة فكانت الثمرة إسلام عشرة آلاف.
حديث شريف
في حديث ٤١٠١ قال جابر يصف بعض ما كان في يوم الخندق: إنا نحفر إذ عرضت علينا كدية شديدة فجاؤا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا هذه كدية عرضت في الخندق فقال أنا نازل، ثم قام وبطنه معصوب بالحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقاً.
قلت - سلطان -: ما أجمل ذلك الجيل، وما أعظم ذلك النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يشارك صحابته وهو في قمة الجوع.
قلت - سلطان -: ما أجمل ذلك الجيل، وما أعظم ذلك النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يشارك صحابته وهو في قمة الجوع.
حديث شريف
حديث 4083 معنى حديث " جبل أحد يحبنا ونحبه " قيل:
على حذف مضاف والمقصود أهل جبل أحد والمراد بهم الأنصار لأنهم جيرانه.
وقيل على الحقيقة أن الحب من الجانبين لكونه من جبال الجنة كما في ثبت في حديث أبي عبس مرفوعاً " جبل أحد يحبنا ونحبه وهو من جبال الجنة " أخرجه أحمد.
وقد خاطبه النبي صلى الله عليه وسلم خطاب من يسمع كما في حديث " اسكن أحد ".
وقال السهيلي: كان صلى الله عليه و سلم يحب الفأل الحسن والاسم الحسن ولا اسم أحسن من اسم مشتق من الأحدية قال ومع كونه مشتقاً من الأحدية فحركات حروفه الرفع وذلك يشعر بارتفاع دين الأحد وعلوه فتعلق الحب من النبي صلى الله عليه و سلم به لفظاً ومعنى فخص من بين الجبال بذلك والله أعلم.
على حذف مضاف والمقصود أهل جبل أحد والمراد بهم الأنصار لأنهم جيرانه.
وقيل على الحقيقة أن الحب من الجانبين لكونه من جبال الجنة كما في ثبت في حديث أبي عبس مرفوعاً " جبل أحد يحبنا ونحبه وهو من جبال الجنة " أخرجه أحمد.
وقد خاطبه النبي صلى الله عليه وسلم خطاب من يسمع كما في حديث " اسكن أحد ".
وقال السهيلي: كان صلى الله عليه و سلم يحب الفأل الحسن والاسم الحسن ولا اسم أحسن من اسم مشتق من الأحدية قال ومع كونه مشتقاً من الأحدية فحركات حروفه الرفع وذلك يشعر بارتفاع دين الأحد وعلوه فتعلق الحب من النبي صلى الله عليه و سلم به لفظاً ومعنى فخص من بين الجبال بذلك والله أعلم.
حديث شريف
حديث ٤٠٤٥ عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم أن عبد الرحمن بن عوف أتي بطعام، وكان صائماً فقال قتل مصعب بن عمير، وهو خير منى، كفن في بردة، إن غُطي رأسه بدت رجلاه، وإن غُطي رجلاه بدا رأسه - وأراه قال - وقتل حمزة وهو خير مني، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، أو قال أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا. ثم جعل يبكى حتى ترك الطعام.
في الحديث فضل الزهد وأن الفاضل في الدين ينبغي له أن يمتنع عن التوسع في الدنيا لئلا تنقص حسناته.
قال ابن بطال: وفيه أنه ينبغي ذكر سير الصالحين وتقللهم في الدنيا لتقل رغبته فيها، قال وكان بكاء عبد الرحمن شفقا أن لا يلحق بمن تقدمه.
في الحديث فضل الزهد وأن الفاضل في الدين ينبغي له أن يمتنع عن التوسع في الدنيا لئلا تنقص حسناته.
قال ابن بطال: وفيه أنه ينبغي ذكر سير الصالحين وتقللهم في الدنيا لتقل رغبته فيها، قال وكان بكاء عبد الرحمن شفقا أن لا يلحق بمن تقدمه.
حديث شريف
الفوائد والعبر من هزيمة المسلمين في غزوة أحد.
1- تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية وشؤم ارتكاب النهي لما وقع من ترك الرماة موقفهم الذي أمرهم الرسول أن لا يبرحوا منه.
2- ومنها أن عادة الرسل أن تبتلى وتكون لها العاقبة ، والحكمة في ذلك أنهم لو انتصروا دائما دخل في المؤمنين من ليس منهم ولم يتميز الصادق من غيره ولو انكسروا دائما لم يحصل المقصود من البعثة فاقتضت الحكمة الجمع بين الأمرين لتمييز الصادق من الكاذب وذلك أن نفاق المنافقين كان مخفياً عن المسلمين فلما جرت هذه القصة وأظهر أهل النفاق ما أظهروه من الفعل والقول عاد التلويح تصريحاً وعرف المسلمون أن لهم عدوا في دورهم فاستعدوا لهم وتحرزوا منهم.
3- ومنها أن في تأخير النصر في بعض المواطن هضماً للنفس وكسرا لشماختها فلما ابتلى المؤمنون صبروا وجزع المنافقون.
4- ومنها أن الله هيأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته لا تبلغها أعمالهم فقيض لهم أسباب الابتلاء والمحن ليصلوا إليها.
5- ومنها أن الشهادة من أعلى مراتب الأولياء فساقها إليهم.
6- ومنها أنه أراد إهلاك أعدائه فقيض لهم الأسباب التي يستوجبون بها ذلك من كفرهم وبغيهم وطغيانهم في أذى أوليائه فمحص بذلك ذنوب المؤمنين ومحق بذلك الكافرين.
1- تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية وشؤم ارتكاب النهي لما وقع من ترك الرماة موقفهم الذي أمرهم الرسول أن لا يبرحوا منه.
2- ومنها أن عادة الرسل أن تبتلى وتكون لها العاقبة ، والحكمة في ذلك أنهم لو انتصروا دائما دخل في المؤمنين من ليس منهم ولم يتميز الصادق من غيره ولو انكسروا دائما لم يحصل المقصود من البعثة فاقتضت الحكمة الجمع بين الأمرين لتمييز الصادق من الكاذب وذلك أن نفاق المنافقين كان مخفياً عن المسلمين فلما جرت هذه القصة وأظهر أهل النفاق ما أظهروه من الفعل والقول عاد التلويح تصريحاً وعرف المسلمون أن لهم عدوا في دورهم فاستعدوا لهم وتحرزوا منهم.
3- ومنها أن في تأخير النصر في بعض المواطن هضماً للنفس وكسرا لشماختها فلما ابتلى المؤمنون صبروا وجزع المنافقون.
4- ومنها أن الله هيأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته لا تبلغها أعمالهم فقيض لهم أسباب الابتلاء والمحن ليصلوا إليها.
5- ومنها أن الشهادة من أعلى مراتب الأولياء فساقها إليهم.
6- ومنها أنه أراد إهلاك أعدائه فقيض لهم الأسباب التي يستوجبون بها ذلك من كفرهم وبغيهم وطغيانهم في أذى أوليائه فمحص بذلك ذنوب المؤمنين ومحق بذلك الكافرين.
حديث شريف
وكان الكفار بعد الهجرة مع النبي صلى الله عليه و سلم على ثلاثة أقسام:
1- قسم وادعهم على أن لا يحاربوه ولا يمالئوا عليه عدوه وهم طوائف اليهود الثلاثة قريظة والنضير وقينقاع.
2- وقسم حاربوه ونصبوا له العداوة كقريش.
3- وقسم تاركوه وانتظروا ما يئول إليه أمره كطوائف من العرب فمنهم من كان يحب ظهوره في الباطن كخزاعة وبالعكس كبني بكر ومنهم من كان معه ظاهرا ومع عدوه باطنا وهم المنافقون.
فكان أول من نقض العهد من اليهود بنو قينقاع فحاربهم في شوال بعد وقعة بدر فنزلوا على حكمه وأراد قتلهم فاستوهبهم منه عبد الله بن أبي وكانوا حلفاءه فوهبهم له وأخرجهم من المدينة إلى أذرعات ثم نقض العهد بنو النضير.
1- قسم وادعهم على أن لا يحاربوه ولا يمالئوا عليه عدوه وهم طوائف اليهود الثلاثة قريظة والنضير وقينقاع.
2- وقسم حاربوه ونصبوا له العداوة كقريش.
3- وقسم تاركوه وانتظروا ما يئول إليه أمره كطوائف من العرب فمنهم من كان يحب ظهوره في الباطن كخزاعة وبالعكس كبني بكر ومنهم من كان معه ظاهرا ومع عدوه باطنا وهم المنافقون.
فكان أول من نقض العهد من اليهود بنو قينقاع فحاربهم في شوال بعد وقعة بدر فنزلوا على حكمه وأراد قتلهم فاستوهبهم منه عبد الله بن أبي وكانوا حلفاءه فوهبهم له وأخرجهم من المدينة إلى أذرعات ثم نقض العهد بنو النضير.
حديث شريف
قال السبكي: سئلت عن الحكمة في قتال الملائكة مع النبي صلى الله عليه وسلم مع أن جبريل قادر على أن يدفع الكفار بريشة من جناحه ؟
فقلت: وقع ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتكون الملائكة مدداً على عادة الجيوش رعاية لصورة الأسباب وسنة الله التي أجراها الله تعالى في عباده.
فقلت: وقع ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتكون الملائكة مدداً على عادة الجيوش رعاية لصورة الأسباب وسنة الله التي أجراها الله تعالى في عباده.
حديث شريف
في بشارة أهل بدر حديث عظيم " اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ". وفي لفظ " فقد وجبت لكم الجنة " و عند أحمد وأبي داود " لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " وعند أحمد على شرط مسلم " لن يدخل النار أحدا شهد بدراً ".
فما هو المراد بهذه النصوص ؟
قيل قوله اعملوا للتشريف والتكريم والمراد عدم المؤاخذة بما يصدر منهم بعد ذلك وأنهم خصوا بذلك لما حصل لهم من الحال العظيمة التي اقتضت محو ذنوبهم السابقة وتأهلوا لأن يغفر الله لهم الذنوب اللاحقة إن وقعت أي كل ما عملتموه بعد هذه الواقعة من أي عمل كان فهو مغفور.
وقيل إن المراد ذنوبهم تقع إذا وقعت مغفورة.
واتفقوا أن البشارة المذكورة فيما يتعلق بأحكام الآخرة لا بأحكام الدنيا من إقامة الحدود.
فما هو المراد بهذه النصوص ؟
قيل قوله اعملوا للتشريف والتكريم والمراد عدم المؤاخذة بما يصدر منهم بعد ذلك وأنهم خصوا بذلك لما حصل لهم من الحال العظيمة التي اقتضت محو ذنوبهم السابقة وتأهلوا لأن يغفر الله لهم الذنوب اللاحقة إن وقعت أي كل ما عملتموه بعد هذه الواقعة من أي عمل كان فهو مغفور.
وقيل إن المراد ذنوبهم تقع إذا وقعت مغفورة.
واتفقوا أن البشارة المذكورة فيما يتعلق بأحكام الآخرة لا بأحكام الدنيا من إقامة الحدود.
حديث شريف
بداية كتابة التاريخ.
قال الجوهري: التاريخ تعريف الوقت والتوريخ مثله تقول أرخت وورخت.
مسألة: من أين أرخوا التاريخ ؟
وقع الاختلاف في ذلك فقد روى الحاكم في الإكليل من طريق بن جريج عن أبي سلمة عن بن شهاب الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أمر بالتاريخ فكتب في ربيع الأول، وهذا معضل والمشهور خلافه.
والمشهور أن ذلك كان في خلافة عمر.
وأفاد السهيلي أن الصحابة أخذوا التاريخ بالهجرة من قوله تعالى " لمسجد أسس على التقوى من أول يوم " لأنه من المعلوم أنه ليس أول الأيام مطلقا فتعين أنه أضيف إلى شيء مضمر وهو أول الزمن الذي عز فيه الإسلام وعبد فيه النبي صلى الله عليه و سلم ربه آمنا وابتدأ بناء المسجد فوافق رأي الصحابة ابتداء التاريخ من ذلك اليوم وفهمنا من فعلهم أن قوله تعالى " من أول يوم " أنه أول أيام التاريخ الإسلامي، كذا قال والمتبادر أن معنى قوله " من أول يوم " أي دخل فيه النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه المدينة.
تكملة: كانت القضايا التي اتفقت له ويمكن أن يؤرخ بها أربعة: مولده ومبعثه وهجرته ووفاته، فرجح عندهم جعلها من الهجرة لأن المولد والمبعث لا يخلو واحد منهما من النزاع في تعيين السنة وأما وقت الوفاة فأعرضوا عنه لما توقع بذكره من الأسف عليه فانحصر في الهجرة.
وإنما أخروه من ربيع الأول إلى المحرم لأن ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرم، إذ البيعة وقعت في أثناء ذي الحجة وهي مقدمة الهجرة فكان أول هلال استهل بعد البيعة والعزم على الهجرة هلال المحرم فناسب أن يجعل مبتدأ.
وهذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم.
وذكروا في سبب عمل عمر التاريخ أشياء منها ما أخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين في تاريخه ومن طريقه الحاكم من طريق الشعبي أن أبا موسى كتب إلى عمر أنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ فجمع عمر الناس فقال بعضهم أرخ بالمبعث وبعضهم أرخ بالهجرة ؟
فقال عمر: الهجرة فرقت بين الحق والباطل فأرخوا بها وذلك سنة سبع عشرة.
فلما اتفقوا قال بعضهم ابدءوا برمضان، فقال عمر بل بالمحرم فإنه منصرف الناس من حجهم فاتفقوا عليه.
قال الجوهري: التاريخ تعريف الوقت والتوريخ مثله تقول أرخت وورخت.
مسألة: من أين أرخوا التاريخ ؟
وقع الاختلاف في ذلك فقد روى الحاكم في الإكليل من طريق بن جريج عن أبي سلمة عن بن شهاب الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أمر بالتاريخ فكتب في ربيع الأول، وهذا معضل والمشهور خلافه.
والمشهور أن ذلك كان في خلافة عمر.
وأفاد السهيلي أن الصحابة أخذوا التاريخ بالهجرة من قوله تعالى " لمسجد أسس على التقوى من أول يوم " لأنه من المعلوم أنه ليس أول الأيام مطلقا فتعين أنه أضيف إلى شيء مضمر وهو أول الزمن الذي عز فيه الإسلام وعبد فيه النبي صلى الله عليه و سلم ربه آمنا وابتدأ بناء المسجد فوافق رأي الصحابة ابتداء التاريخ من ذلك اليوم وفهمنا من فعلهم أن قوله تعالى " من أول يوم " أنه أول أيام التاريخ الإسلامي، كذا قال والمتبادر أن معنى قوله " من أول يوم " أي دخل فيه النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه المدينة.
تكملة: كانت القضايا التي اتفقت له ويمكن أن يؤرخ بها أربعة: مولده ومبعثه وهجرته ووفاته، فرجح عندهم جعلها من الهجرة لأن المولد والمبعث لا يخلو واحد منهما من النزاع في تعيين السنة وأما وقت الوفاة فأعرضوا عنه لما توقع بذكره من الأسف عليه فانحصر في الهجرة.
وإنما أخروه من ربيع الأول إلى المحرم لأن ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرم، إذ البيعة وقعت في أثناء ذي الحجة وهي مقدمة الهجرة فكان أول هلال استهل بعد البيعة والعزم على الهجرة هلال المحرم فناسب أن يجعل مبتدأ.
وهذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم.
وذكروا في سبب عمل عمر التاريخ أشياء منها ما أخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين في تاريخه ومن طريقه الحاكم من طريق الشعبي أن أبا موسى كتب إلى عمر أنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ فجمع عمر الناس فقال بعضهم أرخ بالمبعث وبعضهم أرخ بالهجرة ؟
فقال عمر: الهجرة فرقت بين الحق والباطل فأرخوا بها وذلك سنة سبع عشرة.
فلما اتفقوا قال بعضهم ابدءوا برمضان، فقال عمر بل بالمحرم فإنه منصرف الناس من حجهم فاتفقوا عليه.

