الجزء السابع المجموعة الثانية
A
الجزء السابع المجموعة الثانية
في حديث خديجة ٣٨١٩ " بشر النبي صلى الله عليه وسلم خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولانصب ".
من قصب ولم يقل من لؤلؤ لأن في لفظ القصب مناسبة لكونها أحرزت قصب السبق بمبادرتها إلى الإيمان دون غيرها.
وفي القصب مناسبة أخرى من جهة استواء أكثر أنابيبه وكذا كان لخديجة من الاستواء ما ليس لغيرها إذ كانت حريصة على رضاه بكل ممكن ولم يصدر منها ما يغضبه قط كما وقع لغيرها.
وأما قوله " ببيت " فقال أبو بكر الإسكاف في فوائد الأخبار المراد به بيت زائد على ما أعد الله لها من ثواب عملها ولهذا قال لا نصب فيه أي لم تتعب بسببه.
قال السهيلي: لذكر البيت معنى لطيف لأنها كانت ربة بيت قبل المبعث ثم صارت ربة بيت في الإسلام منفردة به فلم يكن على وجه الأرض في أول يوم بعث النبي صلى الله عليه و سلم بيت إسلام إلا بيتها وهي فضيلة ما شاركها فيها أيضا غيرها.
قال وجزاء الفعل يذكر غالباً بلفظه وإن كان أشرف منه فلهذا جاء في الحديث بلفظ البيت دون لفظ القصر انتهى.
وفي ذكر البيت معنى آخر لأن مرجع أهل بيت النبي صلى الله عليه و سلم إليها لما ثبت في تفسير قوله تعالى " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت " قالت أم سلمة: لما نزلت دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليا والحسن والحسين فجللهم بكساء فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي. الحديث أخرجه الترمذي وغيره.
ومرجع أهل البيت هؤلاء إلى خديجة لأن الحسنين من فاطمة وفاطمة بنتها وعلي نشا في بيت خديجة وهو صغير ثم تزوج بنتها بعدها فظهر رجوع أهل البيت النبوي إلى خديجة دون غيرها.
قوله " لا صخب فيه ولا نصب " الصخب: الصياح والمنازعة برفع الصوت والنصب بفتح النون: التعب.
وقال السهيلي: مناسبة نفي هاتين الصفتين أعني المنازعة والتعب أنه صلى الله عليه و سلم لما دعا إلى الإسلام أجابت خديجة طوعاً فلم تحوجه إلى رفع صوت ولا منازعة ولا تعب في ذلك بل أزالت عنه كل نصب وآنسته من كل وحشة وهونت عليه كل عسير فناسب أن يكون منزلها الذي بشرها به ربها بالصفة المقابلة.
من قصب ولم يقل من لؤلؤ لأن في لفظ القصب مناسبة لكونها أحرزت قصب السبق بمبادرتها إلى الإيمان دون غيرها.
وفي القصب مناسبة أخرى من جهة استواء أكثر أنابيبه وكذا كان لخديجة من الاستواء ما ليس لغيرها إذ كانت حريصة على رضاه بكل ممكن ولم يصدر منها ما يغضبه قط كما وقع لغيرها.
وأما قوله " ببيت " فقال أبو بكر الإسكاف في فوائد الأخبار المراد به بيت زائد على ما أعد الله لها من ثواب عملها ولهذا قال لا نصب فيه أي لم تتعب بسببه.
قال السهيلي: لذكر البيت معنى لطيف لأنها كانت ربة بيت قبل المبعث ثم صارت ربة بيت في الإسلام منفردة به فلم يكن على وجه الأرض في أول يوم بعث النبي صلى الله عليه و سلم بيت إسلام إلا بيتها وهي فضيلة ما شاركها فيها أيضا غيرها.
قال وجزاء الفعل يذكر غالباً بلفظه وإن كان أشرف منه فلهذا جاء في الحديث بلفظ البيت دون لفظ القصر انتهى.
وفي ذكر البيت معنى آخر لأن مرجع أهل بيت النبي صلى الله عليه و سلم إليها لما ثبت في تفسير قوله تعالى " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت " قالت أم سلمة: لما نزلت دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليا والحسن والحسين فجللهم بكساء فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي. الحديث أخرجه الترمذي وغيره.
ومرجع أهل البيت هؤلاء إلى خديجة لأن الحسنين من فاطمة وفاطمة بنتها وعلي نشا في بيت خديجة وهو صغير ثم تزوج بنتها بعدها فظهر رجوع أهل البيت النبوي إلى خديجة دون غيرها.
قوله " لا صخب فيه ولا نصب " الصخب: الصياح والمنازعة برفع الصوت والنصب بفتح النون: التعب.
وقال السهيلي: مناسبة نفي هاتين الصفتين أعني المنازعة والتعب أنه صلى الله عليه و سلم لما دعا إلى الإسلام أجابت خديجة طوعاً فلم تحوجه إلى رفع صوت ولا منازعة ولا تعب في ذلك بل أزالت عنه كل نصب وآنسته من كل وحشة وهونت عليه كل عسير فناسب أن يكون منزلها الذي بشرها به ربها بالصفة المقابلة.

