الجزء السادس المجموعة الخامسة
A
الجزء السادس المجموعة الخامسة
حديث 3465 قصة أصحاب الغار.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون إذ أصابهم مطر، فأووا إلى غار، فانطبق عليهم، فقال بعضهم لبعض إنه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلا الصدق، فليدع كل رجل منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه.
فقال واحد منهم اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجير عمل لي على فرق من أرز، فذهب وتركه، وأني عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته، فصار من أمره أني اشتريت منه بقراً، وأنه أتاني يطلب أجره فقلت اعمد إلى تلك البقر. فسقها، فقال لي إنما لي عندك فرق من أرز. فقلت له اعمد إلى تلك البقر فإنها من ذلك الفرق، فساقها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك، ففرج عنا. فانساحت عنهم الصخرة.
فقال الآخر اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت آتيهما كل ليلة بلبن غنم لي، فأبطأت عليهما ليلة فجئت وقد رقدا وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع، فكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبواي، فكرهت أن أوقظهما، وكرهت أن أدعهما، فيستكنا لشربتهما، فلم أزل أنتظر حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أنى فعلت ذلك من خشيتك، ففرج عنا. فانساحت عنهم الصخرة، حتى نظروا إلى السماء.
فقال الآخر اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عم من أحب الناس إلى، وأني راودتها عن نفسها فأبت إلا أن آتيها بمائة دينار، فطلبتها حتى قدرت، فأتيتها بها فدفعتها إليها، فأمكنتني من نفسها، فلما قعدت بين رجليها، فقالت اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه. فقمت وتركت المائة دينار، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا. ففرج الله عنهم فخرجوا.
في هذه القصة فوائد:
1- في هذا الحديث استحباب الدعاء في الكرب والتقرب إلى الله تعالى بذكر صالح العمل واستنجاز وعده بسؤاله.
2- وفيه فضل الإخلاص في العمل.
3- فضل بر الوالدين وخدمتهما وايثارهما على الولد والأهل وتحمل المشقة لأجلهما.
وقد استشكل تركه أولاده الصغار يبكون من الجوع طول ليلتهما مع قدرته على تسكين جوعهم فقيل كان في شرعهم تقديم نفقة الأصل على غيرهم.
4- وفيه فضل العفة والإنكفاف عن الحرام مع القدرة وأن ترك المعصية يمحو مقدمات طلبها وأن التوبة تجب ما قبلها.
5- وفيه جواز الإجارة بالطعام المعلوم بين المتآجرين.
6- فضل أداء الأمانة.
7- إثبات الكرامة للصالحين.
8- وفيه أن المستودع إذا اتجر في مال الوديعة كان الربح لصاحب الوديعة قاله أحمد، وفي المسألة خلاف.
9- وفيه الإخبار عما جرى للأمم الماضية ليعتبر السامعون بأعمالهم فيعمل بحسنها ويترك قبيحها.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون إذ أصابهم مطر، فأووا إلى غار، فانطبق عليهم، فقال بعضهم لبعض إنه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلا الصدق، فليدع كل رجل منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه.
فقال واحد منهم اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجير عمل لي على فرق من أرز، فذهب وتركه، وأني عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته، فصار من أمره أني اشتريت منه بقراً، وأنه أتاني يطلب أجره فقلت اعمد إلى تلك البقر. فسقها، فقال لي إنما لي عندك فرق من أرز. فقلت له اعمد إلى تلك البقر فإنها من ذلك الفرق، فساقها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك، ففرج عنا. فانساحت عنهم الصخرة.
فقال الآخر اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت آتيهما كل ليلة بلبن غنم لي، فأبطأت عليهما ليلة فجئت وقد رقدا وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع، فكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبواي، فكرهت أن أوقظهما، وكرهت أن أدعهما، فيستكنا لشربتهما، فلم أزل أنتظر حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أنى فعلت ذلك من خشيتك، ففرج عنا. فانساحت عنهم الصخرة، حتى نظروا إلى السماء.
فقال الآخر اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عم من أحب الناس إلى، وأني راودتها عن نفسها فأبت إلا أن آتيها بمائة دينار، فطلبتها حتى قدرت، فأتيتها بها فدفعتها إليها، فأمكنتني من نفسها، فلما قعدت بين رجليها، فقالت اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه. فقمت وتركت المائة دينار، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا. ففرج الله عنهم فخرجوا.
في هذه القصة فوائد:
1- في هذا الحديث استحباب الدعاء في الكرب والتقرب إلى الله تعالى بذكر صالح العمل واستنجاز وعده بسؤاله.
2- وفيه فضل الإخلاص في العمل.
3- فضل بر الوالدين وخدمتهما وايثارهما على الولد والأهل وتحمل المشقة لأجلهما.
وقد استشكل تركه أولاده الصغار يبكون من الجوع طول ليلتهما مع قدرته على تسكين جوعهم فقيل كان في شرعهم تقديم نفقة الأصل على غيرهم.
4- وفيه فضل العفة والإنكفاف عن الحرام مع القدرة وأن ترك المعصية يمحو مقدمات طلبها وأن التوبة تجب ما قبلها.
5- وفيه جواز الإجارة بالطعام المعلوم بين المتآجرين.
6- فضل أداء الأمانة.
7- إثبات الكرامة للصالحين.
8- وفيه أن المستودع إذا اتجر في مال الوديعة كان الربح لصاحب الوديعة قاله أحمد، وفي المسألة خلاف.
9- وفيه الإخبار عما جرى للأمم الماضية ليعتبر السامعون بأعمالهم فيعمل بحسنها ويترك قبيحها.

