لمحات فى فقه التعبد بالاسماء والصفات
A
الحكيم سبحانه ..
لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ..
.
فلا يَخلُقُ شيئاً عبثا ..
ولا يُشَرِّعُ شيئاً سدى ..
له الحُكم في الأولى والآخرة..
.
والحكيم الموصوف بكمال الحكمة ..
واسع العلم والإطلاع على مبادئ الأمور وعواقبها ..
واسع الحمد .. تام القدرة .. غزير الرحمة ..
فهو الذي يضع الأشياء مواضعها ..
وينزلها منازلها اللائقة بها في خلقه وأمره ..
فلا يتوجه إليه سؤال ..
ولا يقدح في حكمته مقال ..
واسم الحكيم وصفة الحكمة لله تعالى لم تأت في القرآن منفصلة عن اسم آخر أو صفة أخرى من صفاته تعالى ..
فالله الحكيم له كامل الحكمة المقترنة بالعزة والعلم والخبرة والسعة والتوب والحمد ..
العزيز الحكيم ..
العليم الحكيم ..
الحكيم الخبير ..
واسع حكيم ..
تواب حكيم ..
حكيم حميد ..
.
لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ..
.
قال الشيخ عفيف الدين بن البقال - وكان شيخا صالحا ورعا زاهدا - كما يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله ..
.
كنت بـمصر فبلغني ما وقع من القتل الذريع بـبغداد في فتنة التتار ..
فأنكرت في قلبي ..
وقلت:
يا رب ! كيف هذا وفيهم الأطفال ومن لا ذنب له ؟!
فرأيت في المنام رجلا وفي يده كتاب ..
فأخذته فقرأته ..
فإذا فيه هذه الأبيات ..
فيها الإنكار علي ..
.
* دع الاعتراض فما الأمر لك *
* ولا الحكم في حركات الفلك *
.
* ولا تسأل الله عن فعله *
* فمن خاض لجة بحر هلك *
.
* إليه تصير أمور العباد *
* دع الاعتراض فما أجهلك *
.
.
"البداية و النهاية"(13/ 294 )
لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ..
.
فلا يَخلُقُ شيئاً عبثا ..
ولا يُشَرِّعُ شيئاً سدى ..
له الحُكم في الأولى والآخرة..
.
والحكيم الموصوف بكمال الحكمة ..
واسع العلم والإطلاع على مبادئ الأمور وعواقبها ..
واسع الحمد .. تام القدرة .. غزير الرحمة ..
فهو الذي يضع الأشياء مواضعها ..
وينزلها منازلها اللائقة بها في خلقه وأمره ..
فلا يتوجه إليه سؤال ..
ولا يقدح في حكمته مقال ..
واسم الحكيم وصفة الحكمة لله تعالى لم تأت في القرآن منفصلة عن اسم آخر أو صفة أخرى من صفاته تعالى ..
فالله الحكيم له كامل الحكمة المقترنة بالعزة والعلم والخبرة والسعة والتوب والحمد ..
العزيز الحكيم ..
العليم الحكيم ..
الحكيم الخبير ..
واسع حكيم ..
تواب حكيم ..
حكيم حميد ..
.
لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ..
.
قال الشيخ عفيف الدين بن البقال - وكان شيخا صالحا ورعا زاهدا - كما يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله ..
.
كنت بـمصر فبلغني ما وقع من القتل الذريع بـبغداد في فتنة التتار ..
فأنكرت في قلبي ..
وقلت:
يا رب ! كيف هذا وفيهم الأطفال ومن لا ذنب له ؟!
فرأيت في المنام رجلا وفي يده كتاب ..
فأخذته فقرأته ..
فإذا فيه هذه الأبيات ..
فيها الإنكار علي ..
.
* دع الاعتراض فما الأمر لك *
* ولا الحكم في حركات الفلك *
.
* ولا تسأل الله عن فعله *
* فمن خاض لجة بحر هلك *
.
* إليه تصير أمور العباد *
* دع الاعتراض فما أجهلك *
.
.
"البداية و النهاية"(13/ 294 )
قال الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله ..
ﻣﺎ ﺫُﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﺐ ﺇﻻ ﻫﺎﻥ ..
ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﻋﺴﻴﺮ ﺇﻻ ﺗﻴﺴﺮ ..
ﻭﻻ ﻣﺸﻘﺔ ﺇﻻ ﺧﻔﺖ ..
ﻭﻻ ﺷﺪﺓ ﺇﻻ ﺯﺍﻟﺖ ..
ﻭﻻ ﻛﺮﺑﺔ ﺇﻻ ﺍﻧﻔﺮﺟﺖ ..
.
"ﺍﻟﻮﺍﺑﻞ ﺍﻟﺼﻴّﺐ"..
.
* ومن ثمرات فقه لفظ الجلالة "الله" ..
.
أنه يورث المحبة ..
قال الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله ..
فإنّ الإله .. هو الّذي يألَه العبادَ حبًّا .. وذلاًّ .. وخوفا .. ورجاءً .. وتعظيما .. وطاعة له ..
{ فهو إله بمعنى مألوه أى معبود } ..
وهو الّذي تألَهه القلوب - أي: تحبّه وتذلّ له ..
.
.
قال الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله ..
.
إذ استغنى الناس بالدنيا .. فاستغن أنت بالله ..
وإذا فرح الناس بالدنيا .. فافرح أنت بالله ..
وإذا أنس الناس بأحبائهم .. فأنس أنت بالله ..
وإذا ذهب الناس إلى ملوكهم وكبرائهم يسألونهم الرزق ويتوددون إليهم .. فتودد أنت إلى الله ..
.
* وهو أعرف المعارف على الإطلاق ..
.
أجمَعَ علماء العقيدة والفقهاء وغيرهم على موافقة ما ذكره سيبويه .. أن لفظ الجلالة "الله" أعرف المعارف ..
وقيل ..
إن سيبويه رُئِيَ في المنام ..
فقيل له ..
ما حالك عند الله؟
فقال.. قد غفر لي ؛ لأني جعلت أعرف المعارف(الله) ..
.
* وهو مشتقّ من الألوهيّة والإلهيّة .. وهي العبوديّة ..
تقول العرب: ألَهَ الشّيءَ - أي: عبده وذلّ له ..
فأصل كلمة "الله" - كما قال الكسائي والفرّاء -:
الإله - أي: المعبود ..
وأصل اللفظة من (أَلَهَ) يَأْلُهُ إلآهةً وتألُّهاً كعبد يعبُد عبادة وتعبُّداً – زِنةً ومعنى – قاله النــضر بن شميل ..
والمعنى: المستحق للعبادة وصححه الماوردى ..
وقرأ ابن عبّاس ومجاهد - رضي الله عنهما - :
"وَيَذَرَكَ وَإِلاَهَتَكَ" - أي: وعبادتك ..
ولذلك قال تعالى .. وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ..
وقال تعالى .. وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ ..
.
.
* ولفظ الجلالة "الله" وصف في الأصل .. لأنه بمعنى المعبود .. ولكن غَلَبَتْ عليه العَلَمِيَّة .. فتجري عليه بقية الأسماء أخبارًا وأوصافًا ..
فيقال ..
الله: رحمنٌ، رحيمٌ، سميعٌ، عليمٌ، كما يقال: اللهُ: الرَّحمنُ الرَّحيمُ ..
ﻣﺎ ﺫُﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﺐ ﺇﻻ ﻫﺎﻥ ..
ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﻋﺴﻴﺮ ﺇﻻ ﺗﻴﺴﺮ ..
ﻭﻻ ﻣﺸﻘﺔ ﺇﻻ ﺧﻔﺖ ..
ﻭﻻ ﺷﺪﺓ ﺇﻻ ﺯﺍﻟﺖ ..
ﻭﻻ ﻛﺮﺑﺔ ﺇﻻ ﺍﻧﻔﺮﺟﺖ ..
.
"ﺍﻟﻮﺍﺑﻞ ﺍﻟﺼﻴّﺐ"..
.
* ومن ثمرات فقه لفظ الجلالة "الله" ..
.
أنه يورث المحبة ..
قال الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله ..
فإنّ الإله .. هو الّذي يألَه العبادَ حبًّا .. وذلاًّ .. وخوفا .. ورجاءً .. وتعظيما .. وطاعة له ..
{ فهو إله بمعنى مألوه أى معبود } ..
وهو الّذي تألَهه القلوب - أي: تحبّه وتذلّ له ..
.
.
قال الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله ..
.
إذ استغنى الناس بالدنيا .. فاستغن أنت بالله ..
وإذا فرح الناس بالدنيا .. فافرح أنت بالله ..
وإذا أنس الناس بأحبائهم .. فأنس أنت بالله ..
وإذا ذهب الناس إلى ملوكهم وكبرائهم يسألونهم الرزق ويتوددون إليهم .. فتودد أنت إلى الله ..
.
* وهو أعرف المعارف على الإطلاق ..
.
أجمَعَ علماء العقيدة والفقهاء وغيرهم على موافقة ما ذكره سيبويه .. أن لفظ الجلالة "الله" أعرف المعارف ..
وقيل ..
إن سيبويه رُئِيَ في المنام ..
فقيل له ..
ما حالك عند الله؟
فقال.. قد غفر لي ؛ لأني جعلت أعرف المعارف(الله) ..
.
* وهو مشتقّ من الألوهيّة والإلهيّة .. وهي العبوديّة ..
تقول العرب: ألَهَ الشّيءَ - أي: عبده وذلّ له ..
فأصل كلمة "الله" - كما قال الكسائي والفرّاء -:
الإله - أي: المعبود ..
وأصل اللفظة من (أَلَهَ) يَأْلُهُ إلآهةً وتألُّهاً كعبد يعبُد عبادة وتعبُّداً – زِنةً ومعنى – قاله النــضر بن شميل ..
والمعنى: المستحق للعبادة وصححه الماوردى ..
وقرأ ابن عبّاس ومجاهد - رضي الله عنهما - :
"وَيَذَرَكَ وَإِلاَهَتَكَ" - أي: وعبادتك ..
ولذلك قال تعالى .. وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ..
وقال تعالى .. وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ ..
.
.
* ولفظ الجلالة "الله" وصف في الأصل .. لأنه بمعنى المعبود .. ولكن غَلَبَتْ عليه العَلَمِيَّة .. فتجري عليه بقية الأسماء أخبارًا وأوصافًا ..
فيقال ..
الله: رحمنٌ، رحيمٌ، سميعٌ، عليمٌ، كما يقال: اللهُ: الرَّحمنُ الرَّحيمُ ..
العلم بالله وأسمائه وصفاته أشرف العلوم وأجلها وأعظمها على الإطلاق. والعلم بالله تبارك وتعالى أصل الأشياء كلها، حتى إن العارف به حقيقة المعرفة يستدل بما عرف من أسمائه وصفاته على ما يفعله، وعلى ما يشرعه من الأحكام، وعلى ما يأمر به من السنن والآداب، لأنه سبحانه لا يفعل إلا ما هو مقتضى أسمائه وصفاته. فأفعاله كلها دائرة بين العدل والفضل، والحكمة والرحمة.
ولا يصلح لولاية الرحمن من لم يتأدب بآداب القرآن، ولم يتعبد بصفات الرحمن حسب الإمكان. فالله سبحانه محسن أمر بالإحسان، رحمان أمر بالرحمة، عفو أمر بالعفو، غفور أمر بالمغفرة، جبار أمر بالجبر، حليم أمر بالحلم، عليم أمر بالعلم، شكور أمر بالشكر، سلام أمر بالسلام.. وهكذا في باقي الأسماء والصفات. فمن تعبد بصفاته صلح لولايته ورضوانه، وفاز بدار كرامته.
فالقلوب بحضرته تعظمه.. والجوارح على أبواب القلوب توقره وتطيعه وتعبده.. والله يعلم ويسمع ويرى. فلا يصلح أحد منهم لموالاته إلا أن يتعبد بآدابه، ويتصف بصفاته، تذللاً بعبادته، ومحبةً لطاعته، وتجملاً بصفاته.
- العلم: فالله بكل شيء عليم. والتعبد به: بأن تعرف ذات الله وأسماءه وصفاته، وأحكامه وأيامه، وحلاله وحرامه، وما يقربك إليه، وما يجعلك محبوباً لديه. وثمرة العلم بذلك: الخوف من مولاك، وحياؤك منه في أقوالك وأفعالك وسائر أحوالك، فإنه بكل شيء عليم.
2 - الإرادة: فالله مريد لكل شيء. والتعبد بها: يكون بأن نتعبد بكل إرادة حثنا الشرع عليها، وندب إليها كإرادة الطاعات كلها، والعبادات بأسرها، وإخلاص العمل، وإرادة التقرب به، خوفاً من عقاب الله، أو رجاء لثوابه، أو حياء منه، أو محبة له، أو مهابة له. وثمرة معرفة ذلك: الخوف والوجل الموجبان لاجتناب الزلل، وإصلاح العمل.
3 - السمع: فالله سميع عليم لا يخفى عليه شيء.والتعبد به: يكون بأن نسمع كل ما فرض الله علينا سماعه أو ندب إليه كسماع كتابه وسنة رسوله، والعمل بموجبه. وثمرة معرفة سمع الله: خوفك وحياؤك ومهابتك أن يسمع منك ما زجرك عنه من الأقوال، واجتناب كل قول لا يجلب نفعاً، ولا يدفع ضراً.
4 - البصر: فالله بصير لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. والتعبد به: يكون بالنظر في ملكوت السموات والأرض، والنظر للآيات الكونية، وعجائب المخلوقات نظر تدبر وتفكر، والنظر للآيات القرآنية والشرعية، وما فيها من الأحكام والعبر والسنن، والعمل بموجب ذلك. وثمرة معرفة بصره: خوفك منه، وحياؤك ومهابتك أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك حيث أمرك.
5 - الكلام: فالله سبحانه يتكلم بما شاء في أي وقت شاء. والتعبد به: يكون بذكره وشكره، وتلاوة كتابه، وتعليم دينه وشرعه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إليه. وثمرة معرفة كلام الله: معرفة ذاته وأسمائه وصفاته، ومعرفة أمره ونهيه، وما يحبه وما يكرهه.
فالملك: من أسماء الله عزَّ وجلَّ، والمُلك تصرف عام مقيد بالعدل والإحسان، في كل عطاء وحرمان، ونصر وخذلان، وخفض ورفع. والتعبد به لمن بلي به: يكون بتنفيذ أوامر الله عزَّ وجلَّ.. برفع من يستحق الرفع.. وخفض من يستحق الخفض.. وإكرام من يستحق الإكرام.. وإهانة من يستحق الإهانة.. وقهر من يستحق القهر.. وجبر من يستحق الجبر.. وإغاثة المكروب.. ونصر المظلوم.. وإطعام الجوعان.. وكسوة العريان.. وإعانة المحتاج. فمن فعل ذلك ابتغاء وجه الله أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وكان من أهل البر والإحسان
والقدوس: من أسماء الله عزَّ وجلَّ، وهو الطاهر من كل عيب ونقص. والتعبد به: يكون بالتطهر من كل دنس وحرام، ومن كل مكروه ومشتبه، ومن كل فضل مباح شاغل عن الله سبحانه.
والسلام: من أسماء الله عزَّ وجلَّ، إن أُخذ من السلامة من الآفات فلا تعبد به، لعدم إمكان ذلك، وإن أُخذ من تسليمه على عباده، فعليك بإفشاء السلام، وإن أُخذ من الذي سلم عباده من ظلمه، فالتعبد به يكون بأن يسلم الناس من ظلمك وغشك، وضررك وشرك، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.
والمؤمن: من أسماء الله تبارك وتعالى. والتعبد به: يكون بأن تظهر من برك وخيرك ما يأمن الناس به من شرك وضيرك، وأن تسعى لعباد الله في كل أمن.
والمهيمن: من أسماء الله عزَّ وجلَّ. والتعبد به: يكون بأن تقوم بالشهادة في كل ما نفع وضر، وساء وسر.
والجبار: من أسماء الله عزَّ وجلَّ. والتعبد به: إن أخذ من الجبر والإصلاح. فالتعبد به أن تعامل عباده بكل خير وإصلاح تقدر عليه أو تصل إليه.
والمتكبر: من أسماء الله جل جلاله. والتعبد به: إن أُخذ من تكبره على النقائص والآفات فهو كالقدوس، فتكبر عن كل خلق دنيء، ومظهر بذيء.
والرؤوف الرحيم: من أسماء الله عزَّ وجلَّ. والتعبد بهما: يكون برحمة كل من قدرت على رحمته، بأنواع ما تقدر عليه من الرأفة والرحمة، حتى تنتهي رحمتك إلى الذر والذباب والبهائم، ففي كل كبد رطبة أجر.
والحليم: من أسماء الله تبارك وتعالى. والتعبد به: أن تحلم عن كل من آذاك أو ظلمك وسبك وشتمك، فإن مولاك صبور حليم، بر كريم، يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات. والتعبد بالصبر: أن تصبر على أذية المؤذين، وإساءة المسيئين، فإن الله يحب الصابرين، فكن منهم لتفوز بثواب الصابرين.
والحليم: من أسماء الله تبارك وتعالى. والتعبد به: أن تحلم عن كل من آذاك أو ظلمك وسبك وشتمك، فإن مولاك صبور حليم، بر كريم، يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات. والتعبد بالصبر: أن تصبر على أذية المؤذين، وإساءة المسيئين، فإن الله يحب الصابرين، فكن منهم لتفوز بثواب الصابرين.
والعفو: من أسماء الله عزَّ وجلَّ. والتعبد به: بأن تعفو عن كل من جنى عليك، أو أساء إليك، فإن الله يحب العافين عن الناس فكن منهم.
والمحسن: من أسماء الله عزَّ وجلَّ. والتعبد به: أن تحسن إلى الخلق بما تستطيع، كما أحسن الله إليك بكل خير. والتعبد بصفة الإنعام: أن تنعم على الخلق كما أنعم الله عليك.
والقيوم: من أسماء الله عزَّ وجلَّ. والتعبد به: بإحسان تدبير من اعتمد بعد الله عليك، أو فوض الله أمره إليك، بإحسان رعايته، والقيام بمصالحه، وقضاء حوائجه.
