الخزانة الخامسة..
٢ - الأذكار المطلقة
أوردت في هذا الباب فضائل التسبيح، والتهليل، والتحميد، والتكبير، والاستغفار ونحوها من الأذكار المشروعة في كل وقت، ومنها:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رَسولُ الله ﷺ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ على اللِّسَانِ، ثَقِيلتَانِ في الميزَانِ، حَبِيبَتَانِ إلى الرَّحْمَن: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ».
متفق عليه.
وعن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَحَبُّ الكَلامِ إلى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ».
أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيهِ الشَّمْسُ».
أخرجه مسلم.
وعن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإيْمَانِ، وَالحَمْدُ للهِ تَمْلأُ الميزَانَ، وَسُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ للهِ تَمْلآنِ أَوْ تَمْلأُ مَا بَينَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالقُرآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَايِعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا أَوْمُوْبِقُهَا».
أخرجه مسلم.
وعن أبي ذر ﵁ أَنْ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ أَيُّ الكَلامِ أَفْضَلُ؟قَالَ: «مَا اصْطَفَى الله لِمَلائِكَتِهِ أَوْ لِعِبَادِهِ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ».
أخرجه مسلم.
وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: كنا عند رسول الله ﷺفقال: «أَيعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَومٍ أَلفَ حَسَنَةٍ؟»فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلفُ حَسَنَةٍ، أوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلفُ خَطِيئَةٍ».
أخرجه مسلم.
وفي لفظ: «تُكْتَبُ لَهُ أَلفُ حَسَنَةٍ، وَتُحَطُّ عَنْهُ أَلفُ سَيِّئةٍ».
أخرجه أحمد والترمذي.
وعن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ قَالَ سُبْحاَنَ الله العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ في الجنَّةِ».
أخرجه الترمذي.
وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنفُسٍ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ».
أخرجه مسلم.
وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: جَاءَ أَعْرَابيٌّ إلى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلاماً أَقُولُه.
قال: «قُلْ: لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، الله أَكْبَرُ كَبِيراً، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيراً، سُبْحَانَ الله رَبِّ العَالَمِينَ، لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِالله العَزِيزِ الحَكِيمِ» قَالَ: فَهَؤلاءِ لِرَبِّي، فَمَا لي؟ قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْني وَاهْدِني وَارْزُقْني».
أخرجه مسلم.
وعن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «يُصْبِحُ على كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُل تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا من الضُّحَى».
أخرجه مسلم.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ: رَضِيْتُ بِالله رَبّاً، وَبِالإسْلامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّة».
أخرجه مسلم وأبو داود.
وعن أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال له: «يَا عبْدَ الله بْنَ قَيسٍ أَلا أَدُلُّكَ على كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ؟» فَقُلْتُ: بَلى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «قُلْ: لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِا للهِ».
متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «وَالله إنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله وَأَتوبُ إلَيهِ في اليَومِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً».
أخرجه البخاري.
وعن الأغر المزني ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّهُ لَيُغَانُ على قَلْبِي، وَإنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله في اليَومِ مِائَةَ مَرَّةٍ».
أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيهِ عَشْراً».
أخرجه مسلم.
وعن ابن مسعود ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ الله الَّذِي لا إلَهَ إلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتوبُ إلَيهِ، ثلاثاً، غُفِرَتْ ذُنوبُهُ وَإنْ كَانَ فَارّاً مِنَ الزَّحْفِ».
أخرجه الحاكم.
ر المقيدة إلى قسمين، وهما:
١ - الأذكار التي تقال في أوقات الشدة
• ما يقول عند الكرب:
عن ابن عباس ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ: «لا إلَهَ إلَّا الله العَظيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا الله رَبُّ العَرْشِ العَظيمِ، لا إلَهَ إلَّا الله رَبُّ السَّمَوَاتِ، وَرَبُّ الأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ الكَريمِ».
متفق عليه.
وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إذْ دَعَا وَهُوَ في بَطْنِ الحُوتِ: لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فإنه لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ في شَيْءٍ قَطُّ إلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ».
أخرجه الترمذي.
• ما يقول إذا راعه شيء:
عن ثوبان ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا رَاعَهُ شَيْءٌ قَالَ: «اللهُ اللهُ ربِّي لا شريكَ لَهُ».
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة.
• ما يقول إذا أصابه هَمّ أو حزن:
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا أَصَابَ أَحَداً قَطُّ هَمٌّ وَلا حُزْنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتي بِيَدِكَ، مَاضٍ فيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأ لُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنزَلْتَهُ في كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأثَرْتَ بِهِ في عِلْم الغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ القُرآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاءَ حُزْني، وَذَهَابَ هَمِّي، إلا أَذْهَبَ الله هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحَاً».
قَالَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله ألا نَتَعَلَّمُهَا فَقَالَ: «بَلَى، يَنْبغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا».
أخرجه أحمد.
• ما يقول إذا خاف قوماً:
«اللَّهُمَّ اكْفِنيهمْ بِمَا شِئْتَ».
أخرجه مسلم.
«اللَّهُمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ».
أخرجه أحمد وأبو داود.
• ما يقول عند لقاء العدو:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيري، بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ».
أخرجه أبو داود والترمذي.
وعن ابن عباس ﵄: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إبرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ في النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا:﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
أخرجه البخاري.
• ما يقول عند طلب النصر على العدو:
قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (١٤٧) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٤٨)﴾ [آل عمران: ١٤٧ - ١٤٨].
وقال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ».
متفق عليه.
• ما يقول إذا لحقه العدو:
عن أنس بن مالك ﵁ قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ الله ﷺ إلى المدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبا بَكْرٍ، وَأَبو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ الله ﷺشَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أَبا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِيني السَّبِيلَ، قَالَ فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَير، فَالْتَفَتَ أَبوبَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ الله ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ» فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ.
أخرجه البخاري.
• ما يقول من الدعاء على الظالمين:
عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَومَ الخَنْدَقِ فَقَالَ: «مَلأَ الله قُبورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَاراً كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ».
متفق عليه.
«اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأ تَكَ على مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيهِمْ سِنِينَ كَسِنيِّ يُوسُفَ».
• ما يقول إذا غلبه أمر:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيرٌ وَأَحَبُّ إلى الله مِنَ المؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ على مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِالله وَلا تَعْجَزْ، وَإنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلا تَقُلْ: لَو أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ الله وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ».
أخرجه مسلم.
• ما يقول ويفعل من أذنب ذنباً:
عن أبي بكر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيصَلِّي رَكْعَتَينِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ الله إلَّا غَفَرَ الله لَهُ»، ثم قرأ هذه الآية:﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ إلى آخر الآية.
أخرجه أبو داود والترمذي.
• ما يقول مَنْ عليه دَ يْن:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَمِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّينِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ».
أخرجه البخاري.
وعن علي ﵁ أَنَّ مُكَاتَباً جَاءَهُ فَقَالَ: إنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي، قَالَ: أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنيهِنَّ رَسُولُ الله ﷺ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ ثَبِيرٍ دَيْناً أَدَّاهُ الله عَنْكَ؟ قال قُلْ: «اللَّهُمَّ اكْفِني بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغَنِني بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ».
أخرجه أحمد والترمذي.
• ما يقول من أصابته نكبة صغيرة أو كبيرة:
قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].
وعن أم سلمة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إنَّا للهِ وَإنَّا إلَيهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أَجُرْني في مُصِيبَتي، وَأَخْلِفْ لي خَيراً مِنْهَا، إلَّا أَجَرَهُ الله في مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيراً مِنْهَا».
أخرجه مسلم.
• ما يقول لطرد الشيطان ووساوسه:
قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت: ٣٦].
الأذان، المحافظة على الأذكار، تلاوة القرآن، آية الكرسي ونحو ذلك.
• ما يقول عند الغضب:
عن سليمان بن صُرَد ﵁ قال: اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَباً قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَو قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَو قَالَ: أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».
متفق عليه.
٢ - أذكار الأمور العارضة
• ما يقول عند دخول البيت:
عن جابر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ الله عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ، وَإذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وَإذَا لَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالعَشَاءَ».
أخرجه مسلم.
• ما يقول عند القيام من المجلس:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ جَلَسَ في مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَّا أَنتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتوبُ إلَيْكَ، إلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ في مَجْلِسِهِ ذَلِكَ».
أخرجه أحمد والترمذي.
• ما يقول إذا سمع صياح الديكة، و نهيق الحمير، ونباح الكلاب:
عن أبي هريرة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلوا الله مِنْ فَضْلِهِ، فإنها رَأَتْ مَلَكاً، وَإذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فتَعَوَّذُوا بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ فإنها رَأَتْ شَيْطَاناً».
متفق عليه.
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذَا سَمِعْتُمْ نُباحَ الكِلابِ، وَنَهِيقَ الحُمُرِ بِاللَّيلِ فَتَعَوَّذُوْا بِالله، فَإنَّهُنَّ يَرَيْنَ مَا لا تَروْنَ».
• ما يقول لمن نُصح ثم استكبر:
عن سلمة بن الأكوع ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ بِشِمَالِهِ فَقَالَ: «كُلْ بِيَمِيْنِكَ» قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: «لا اسْتَطَعْتَ» مَا مَنَعَهُ إلَّا الكِبْرُ، قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إلى فِيْهِ.
أخرجه مسلم.
• ما يقول إذا شرع في إزالة المنكر:
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَحَوْلَ البَيْتِ ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُباً، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ في يَدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: «﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾».
متفق عليه.
• ما يقوله لمن صَنع إليه معروفاً:
عن ابن عباس ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الخَلاءَ فَوَضَعْتُ لَهُ وُضُوءاً، قَالَ: «مَنَ وَضَعَ هَذَا؟» فَأُخْبِرَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ».
متفق عليه.
وعن أسامة بن زيد ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ صُنِعَ إلَيهِ معْرُوفٌ فقال لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ الله خَيراً، فَقَدْ أَبلَغَ في الثَّناءِ».
أخرجه الترمذي.
وعن عبد الله بن أبي ربيعة ﵁ قال: اسْتَقْرَضَ مِنِّي النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ أَلفاً فَجَاءَهُ مَالٌ فَدَفَعَهُ إلَيَّ وَقَالَ: «بَارَكَ الله لَكَ في أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الحَمْدُ وَالأَدَاءُ».
أخرجه النسائي وابن ماجه.
• ما يقوله إذا رأى الباكورة من الثمر:
عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: كَانَ النَّاسُ إذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاؤُا بِهِ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَإذَا أَخَذَهُ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في مَدِيْنَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في مُدِّنَا» قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ.
أخرجه مسلم.
• ما يقال عند التعجب والسرور:
عن أبي هريرة ﵁ أنه لَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ في طَرِيق مِنْ طُرقِ المَدِيْنَةِ وَهُوَ جُنُبٌ فَانْسَلَّ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ فتَفَقَّدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: «أَينَ كُنْتَ يَا أَبا هُرَيرَةَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَقِيْتَني وأَناَ جُنُبٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ حَتَّى أَغْتَسِلَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ «سُبْحَانَ الله، إنَّ المؤْمِنَ لا يَنْجُسُ».
متفق عليه.
وعن ابن عباس ﵄ -وفيه-.
قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ الله:أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إليَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: «لا» فَقُلْتُ: الله أَكْبَرُ.
متفق عليه.
• ما يقول إذا هاجت الريح:
عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا عَصَفت الريح قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْألُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ».
أخرجه مسلم.
• ما يقول إذا رأى السحاب والمطر:
عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى المطر قال:«اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً».
أخرجه البخاري.
وعن عائشة ﵂ أن النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا رأى سَحَاباً مُقبلاً من أُ فُقٍ منَ الآفاقِ ترَكَ ما هُوَ فيه وإنْ كانَ في صَلاتِهِ حَتَّى يَسْتَقْبِلَهُ فيقُولُ: «اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بكَ من شَرّ مَا أُرْسِلَ بِهِ»فإنْ أمطَرَ قال: «اللَّهُمَّ سَيْباً نَافِعاً» مَرَّتْينِ أو ثلاثةً، وإنْ كَشَفَهُ الله ﷿ ولمْ يُمطِرْ حَمِدَ الله على ذَلكَ.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه.
• ما يقوله بعد نزول المطر:
«مُطِرْنَا بِفَضْلِ الله وَرَحْمَتِهِ».
متفق عليه.
• ما يقول من الدعاء لخادمه:
عن أنس ﵁ قال: قالت أمي: يا رسول الله، خادمك ادع الله له، فقال: «اللَّهُمَّ أكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فيمَا أَعْطَيْتَهُ».
متفق عليه.
• ما يقول إذا أراد مدح مسلم:
عن أبي بكرة ﵁ -وفيه-.
أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحاً صَاحِبَهُ لا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلاناً، وَالله حَسِيْبُهُ، وَلا أُزَكِّي على الله أَحَداً، أَحْسِبُهُ -إنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَاكَ- كَذَا وَكَذَا».
متفق عليه.
• ما يقول إذا زُكِّي:
عن عدي بن أرطأة قال: كان الرجل من أصحاب النبي ﷺإذا زُكِّي قال: اللَّهُمَّ لا تُؤَاخِذْني بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لي مَا لا يَعْلَمُونَ.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد.
***
مختارات

