(مسألة ) العمل الصالح والأذكار لإرادة الدنيا فقط..
في تصور وقوع هذه المسألة في غير الأذهان عسر
إذ معناها أن يوجد من يسبح الله مخلصا يريد وجه الله ولكنه لا يريد أجرا في الآخرة.
نعم قد يستحضر العبد ما رتب الشرع على الذكر أو العمل من أثر حسن في الدنيا ويذهل عن غيره لكن لا يقال إنه لا يريد أجر الآخرة ولا يؤجر عليه.
قال ابن القيم رحمه الله؛
وههنا أمر يجب التنبّه له، وهو: أنه لا يمكن إرادة الدنيا وعاجلها بأعمال البر دون الآخرة مع الإيمان باللَّه ورسوله ولقائه أبدًا، فإن الإيمان باللَّه والدار الآخرة يستلزم إرادة العبد وجه اللَّه والدار الآخرة بأعماله،
فحيث كان مراده بها الدنيا فهذا لا يجامع الإيمان أبدًا، وإن جامع الإقرارَ والعلمَ، فالإيمان وراء ذلك، فالإقرار والمعرفة حاصل لمن شهد اللَّه سبحانه له بالكفر مع هذه المعرفة كفرعون وقوم ثمود واليهود الذين شاهدوا رسول اللَّه ﷺ وعرفوه كما عرفوا أبناءهم، وهم من أكفر الخلق.
فإرادة الدنيا (١) بالأعمال قد تجامع هذه المعرفة والعلم، ولكن الإيمان الذي هو وراء ذلك لا بد أن يريد صاحبه بأعماله اللَّه والدار الآخرة، واللَّه المستعان.
مختارات

