الحوارات الخالدة..
في مجلس يجمعك بصاحبك يتكلم عن قضية شرعية يخالف فيها الحق الواضح
يأتيك شعور بالرغبة في التغافل والراحة من عناء التوجيه والجدال
تود لو تعبر هذه اللحظة وينتقل الحديث
لكن في داخلك صوت يناديك بمسؤولية البيان والنصيحة وتحمل أعباء الاستفزاز والغضب وآلام الروح.
تقرر أن تبدأ الحوار وتصوب الخطأ وتستمع وتجيب وتعظ وتذكر
وتتحمل جراح الرد وغيظ الكلام المنحرف.
وينتهي الحوار.
ربما تعود نادما
وتأتيك الوساوس ليتني سكت وتركت هذا الرجل وشأنه
هاهو لم ينتفع
وأتعبت نفسي.
تأتي إلى الجمعة وتفتح سورة الكهف وتبلغ
قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ یُحَاوِرُهُۥۤ.
فتشعر ببرد الثلج انسكب على قلبك
وأن هذا الحوار خلده الله في كتابه
لأنه لم يكن مجرد سالفة وأحاديث ونجوى
بل كان معركة لنصرة الحق.
فخلدها الله في كتابه.
هل تعلم أن الكثيرين يخوضون آلاف الحوارات من أجل ميولهم الرياضية واختياراتهم في المطاعم والسفر ويناضلون بقوة دون آرائهم.
لكن فقط
حوارك أنت هو الحوار الخالد.
مختارات

