التوجيهات في الجزء الثالث عشر
A
الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته، وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿ وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ﴾
بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ ﴾
العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿ وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ﴾
اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ﴾
أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿ وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ ﴾
بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿ قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾
معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿ قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴾
الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ﴾
البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿ وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴾
مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴾
إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ ﴾
ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴾
العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ﴾
من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة، ﴿ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ ﴾
العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة، ﴿ وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ﴾
عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية، ﴿ وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ﴾
الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿ وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ﴾
لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿ وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴾
الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿ قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾
أقبل على هذا القرآن، وتعلم علومه؛ فإنة الطريق إلى الحق، ﴿ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ ﴾
علامة الحق الدليل الصحيح وليس كثرة الأتباع وقلتهم، ﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾
إنما يتعظ بآيات الله تعالى من كان له عقل، ﴿ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾
مهمة الداعية هي تبليغ الدعوة، لا إدخال الهداية إلى قلوب الناس، ﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ﴾
بيان سنة عظيمة من سنن الله سبحانه: أن النعم لا تزول إلا بالمعاصي، ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ﴾
إذا أردت أن تصلح أحوالك وتزيد نعم الله عليك في الدنيا والآخرة فعليك بالبدء بتغيير نفسك بإبعادها عن الذنوب والمعاصي وأهلها، ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ ﴾
القلوب كالأودية؛ متفاوتة في سعتها، وكل يأخذ من الخير بمقدار سعته، ﴿ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا ﴾
قاعدة لا تتبدل ولا تتغير: الحق يبقى وإن ظن الناس زواله واندثاره، والباطل يضمحل مهما انتفش وتضخم، ﴿ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ ﴾
ضرب الأمثال وسيلة تعليمية وتربوية ناجعة استخدمها القرآن، واستخدمها النبي ﷺ فتدرب عليها، ﴿ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ ﴾
الصبر قد يحصل من البر والفاجر، ولكن الصبر المأجور هو الذي يكون ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ﴿ وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ ﴾
ليس كل ما يفرحك في الدنيا ينفعك في الآخرة، ﴿ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ ﴾
سعة الرزق وضيقه ليست دليلاً على رضى الله سبحانه أو سخطه على العبد، ﴿ ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ ﴾
إذا واجهتَ من يستهزئ بك بسبب إيمانك واستقامتك؛ فأعرض عن جهلهم، ولا تحزن، واعلم أن الله تعالى سينتصر لك، وأنَّ نبيك ﷺ قد لقي أكثر من ذلك، فاصبر ابتغاء وجه الله تعالى، ﴿ وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ﴾
المصائب قد تكون أحياناً بسبب المعاصي؛ فتجنب المعاصي تهنأ في حياتك بإذن الله، ﴿ ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ ﴾
اعلم أن المكذبين والظالمين والعصاة مهما فخروا وطغوا ورأى الناس أنهم في سعادة فهم في عذاب؛ كيف وقد توعدهم الله بعذاب في الحياة الدنيا، ﴿ لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ ﴾
نهتم بمعرفة اللغة العربية؛ ونشرها لأنها أساس فهم القرآن، ﴿ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ ﴾
احذر من سماع شبهات الكفار، وتلقفها ؛ فإن عاقبة ذلك أن يكلك الله تعالى إلى نفسك؛ لأنك توليت عن شرعه، ﴿ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ ﴾
اجتهد في تبليغ الدعوة للناس، وأما هدايتهم فبيد الله تعالى، ﴿ وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ ﴾
إذا اشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم؛ لعل الله تعالى أن يهديك للحق والرشد، ﴿ الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ﴾
لا تحصل الهداية إلا بإذن الله تعالى ومعونته وتوفيقه، ﴿ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ﴾
تيسير الفهم والتعلم سمة من سمات الشريعة، ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ ﴾
كفر النعم سبب زوالها، ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ ﴾
شكر النعم باللسان والقلب والجوارح سببٌ لزيادتها، ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ ﴾
على الداعية أن يكون واثقاً في خطابه ليكون ذلك أبلغ عند السامع، ﴿ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾
اعلم أن من أهم واجبات الداعية اليقين بوعد الله تعالى، وحسن التوكل عليه سبحانه، ﴿ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ﴾
وعد سبحانه المؤمنين بالاستخلاف في الأرض من بعد أن كانوا ضعفاء أذلة، وتحقق ذلك للصحابة والتابعين-رضي الله عنهم- ﴿ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿١٣﴾ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ﴾
الشرك يحبط الأعمال فلا يستفيد منها صاحبها يوم القيامة، ﴿ ﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ ﴾
موقف الضعفاء من المتكبرين يوم القيامة يجعلك لا تجامل أحداً في أمر الدين، ويحملك على اتباع الشرع لا الأشخاص، ﴿ فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ ﴾
أكثر ما يتمناه المشركون يوم القيامة: الهداية، فاحرص عليها في الدنيا ما دمت تقدر عليها، ﴿ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ ﴾
اصبر على الطاعات، وعن المعاصي قبل أن يأتي يومٌ لا ينفع فيه صبرٌ أو جزع، ﴿ ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ ﴾
الثبات يكون في الدنيا، ويكون في الآخرة، وهو منة من الله سبحانه؛ فمن ثبَّتَه الله في الدنيا ثبَّتَه الله في الآخرة،﴿ يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ﴾
الظلم من العبد سبب لإضلال الله تعالى له؛ فاجتنب الظلم، وخاصة ظلم الضعفاء من: النساء، والأيتام، الخدم، والعمال، والمساكين، ﴿ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
العاقل يعرف حقيقة متاع الدنيا، وأنه إلى زوال وفناء؛ فلا يشغله عن أعمال الآخرة،﴿ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ ﴾
لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها، ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره، ﴿ وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾
علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب، ﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا ﴾
بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ ﴾
الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿ ﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ ﴾
لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿ فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ ﴾
