التوجيهات في الجزء الحادي عشر
A
استشعار المراقبة سبب لإصلاح العمل، ﴿ ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾
رضا الله تعالى مقدم على رضا الناس، ومن رضي الله عنه أرضى عنه الصالحين من خلقه، ﴿ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ ﴾
القرب من العلماء والدعاة سببٌ للبعد عن الجهل، ﴿ ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ ۗ ﴾
من منهج أهل السنة والجماعة اتباع الصحابة والتابعين، وجعلهم قدوةً؛ وهو سببٌ لنيل رضوان الله عز وجل، ﴿ وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ﴾
رضي الله عن الصحابة، فمن رضي عنهم فهو القريب من الله، ومن سخط عليهم فهو البعيد من الله سبحانه، ﴿ وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ﴾
ما يخفيه الإنسان هو الباعث له على أعماله الظاهرة، ﴿ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ﴾
الشعارات البراقة للمنافقين، والتظاهر بعمل الخير لا تخدع من يتدبر القرآن الكريم، ﴿ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ ﴾
لا تكن عونا لمن يريد تمزيق شمل الأمة، أو إفساد جيلها، أو تغريب نسائها، وتذكر قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ ﴾
ادع الله تعالى أن تكون أعمالك مبنية على تقوى الله تعالى، وطلب رضوانه والإخلاص له، ﴿ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ﴾
عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهل أدركنا هذه الحقيقة؟! ﴿ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾
حقيقة الإيمان تقتضي تقديم المؤمن ولو كان بعيد النسب، وتأخير الكافر ولو كان قريب النسب، ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ ﴾
طاعة الله تعالى في المكاره الشاقة على النفس من أسباب توبة الله تعالى على العبد، ﴿ لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ ﴾
كل ميسر لما خلق له؛ فإن كنت من المؤهلين لطلب العلم فلا تشغلك الدنيا عنه، ﴿ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾
من مهام طلبة العلم والعلماء إنذار قومهم وتحذيرهم، ﴿ وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾
إذا أردت أن تنال معية الله تعالى فحقق التقوى؛ وذلك بتقديم أمر الله على هوى نفسك، ﴿ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ ﴾
إذا وجدت قلبك لا ينتفع بالقرآن فاعلم أن فيه مرضاً، ﴿ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ ﴾
ذكرت الآية أربع صفات للنبي صلى الله عليه وسلم، حددها ثم حاول أن تتصف بها، ﴿ لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾
بشرى أهل الإيمان والعمل الصالح بما أعد لهم عند ربهم، ﴿ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ ﴾
لا تطلب الشفاعة الأخروية من حي أو ميت، بل اطلبها ممن لا يشفع أحد إلا بإذنه،﴿ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ ﴾
نسيان الآخرة بداية الغفلة، ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ ﴾
ما يقدره الله حولك من أحداث وأخبار ونوازل إنما هو تذكير لك، فاحذر أن تكون عنها غافلا، ﴿ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ ﴾
الإيمان سبب من أسباب الهداية الربانية؛ فاحرص على زيادة إيمانك ليزيدك الله هداية، ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ ﴾
الجمع بين المعصية وقلة الخوف من الله من علامات مرض القلب،﴿ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾
الاستمرار في تذكر الآخرة حماية للإنسان من الوقوع في المعاصي، ﴿ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾
لو لم ينزل علينا هذا القرآن لكنا من أجهل الناس، فلنقم بحق هذا الكتاب العظيم، ﴿ قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾
تحسن الأحوال بعد الكربة والضيق من مظان الغفلة والبعد عن الله تعالى، إلا من كان حذرا، ﴿ وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ﴾
اعلم أن كل بغي تبغيه، وكل ظلم تظلمه؛ فإنه عائد إليك، وراجع وباله عليك، ﴿ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ﴾
اعلم أن كل بغي تبغيه، وكل ظلم تظلمه؛ فإنه عائد إليك، وراجع وباله عليك، ﴿ ۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾
احذر الفسق؛ فإنه دركات، وأسفلها مسببٌ للموت على الكفر والعياذ بالله، ﴿ ذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾
آثار المعصية على صاحبها كثيرة، ﴿ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
في الدنيا قد تتخلص من موقف بالكذب، لكن في الآخرة لن تستطيع ذلك، ﴿ وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ﴾
على الإنسان أن يتثبت في الأمور، ولا يبادر بقبول شيء أو رده قبل أن يحيط به علماً، ﴿ بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ﴾
الهدى جاء في القرآن مفصلا، وأكملت بيانه السنة النبوية، فلا مرجع للهداية غير القرآن والسنة، ﴿ وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾
اقرأ آيات التحدي، وتفكر في عجز المشركين، ﴿ أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴾
الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ ﴾
إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿ قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾
إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿ قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ﴾
من لم يتحسر اليوم على ذنوبه وتقصيره ستعظم حسرته يوم القيامة، ﴿ وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾
لتتعرف على مقدار حبك لله: راجع نفسك؛ هل فرحتك بمتاع الدنيا أكثر؟! أم فرحتك بفعل الطاعات أكثر؟! ﴿ قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴾
إياك والقول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه طريق الخسار، ﴿ وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ ﴾
كلما عارض شرع الله هوى نفسك فبادر بتقديم شرع الله؛ فهذه هي التقوى، وهي وسيلتك لنيل ولاية الله تعالى، ﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ﴾
الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى كما في الآية، وهذا يخرج أهل الشرك والبدعة والفسق، ﴿ أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٢﴾ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ﴾
إذا سمعت الأذى والبغي وسيء القول فلا تحزن ولا تهتم؛ فإن الله معز دينه وأهل طاعته، ﴿ وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي ﴾
لا ينجي المؤمن من أذى الخلق إلا الله تعالى، فاستعذ به وحده، ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ﴾
إياك أن ترد الحق؛ فإن رده قد يسبب الطبع على قلبك، فلا تجد سبيلاً للتوبة بعد ذلك، ﴿ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ ﴾
الاتهامات الكاذبة أسلوب من أساليب أهل الباطل، والظلم، والفساد، قديما وحديثا، ﴿ قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ ﴾
الأعمال الفاسدة إلى زوال وإن قويت، والأعمال الصالحة باقية تمكث وتنفع صاحبها والناس، ﴿ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴾
فئة الشباب أقبل للحق من غيرهم، فلا تهملهم في دعوتك مهما كثر الاستهتار والعبث عندهم، ﴿ فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ ﴾
وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته، ﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ ﴾
احرص على التأمين حال سماعك الدعاء؛ فإن التأمين بمنْزلة الدعاء، ﴿ قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا ﴾
بادر بالتوبة؛ فقد يكون انتهاء وقتها مفاجئا لك، ﴿ ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴾
قبول التوبة قبل حصول العذاب، ورؤية العلامات، ﴿ فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴾
تذكر أن الهداية والإيمان بيد الله تعالى، ولو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين، ﴿ ﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ﴾
عند إهلاك الله للظلمة والمشركين فوعده تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك، ﴿ ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾
اصبر على طاعة الله وعن معاصيه؛ فإن المتبع للوحي يتعرض للشدائد؛ وخاصة في أزمنة الفتن، ﴿ وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ ﴾
اعلم أن الله تعالى هو خير الحاكمين؛ الذي قضى بنصر عباده المؤمنين، ورفع ذكرهم، وكبت عدوهم، ﴿ وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ ﴾
مظهر من مظاهر إعجاز القرآن؛ وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة، ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله، ﴿ الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴾
