90 فائدة من كتاب لطائف المعارف - وظائف شهر رمضان المعظم
A
إن الصيام من الصبر، وقد قال الله تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} ولهذا ورد عن النبي ﷺ: (أنه سمى شهر رمضان شهر الصبر) وفي حديث آخر عنه ﷺ قال: (الصوم نصف الصبر) خرجه الترمذي.
ذكر أبو بكر بن أبي مريم - رحمه الله - عن أشياخه أنهم كانوا يقولون : إذا حضر شهر رمضان فانبسطوا فيه بالنفقة ، فإن النفقة فيه مضاعفة كالنفقة في سبيل الله،
وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة في غيره .
وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة في غيره .
في الحديث:
(إن الله ليرضى عن عبده أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، ويشرب الشربة فيحمده عليها)
وربما استجيب دعاؤه عند ذلك كما جاء في الحديث المرفوع الذي خرجه ابن ماجه:
(إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد)،
وإن نوى بأكله وشربه تقوية بدنه على القيام والصيام: كان مثابا على ذلك، كما أنه إذا نوى بنومه في الليل والنهار التقوّي على العمل كان نومه عبادة .
(إن الله ليرضى عن عبده أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، ويشرب الشربة فيحمده عليها)
وربما استجيب دعاؤه عند ذلك كما جاء في الحديث المرفوع الذي خرجه ابن ماجه:
(إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد)،
وإن نوى بأكله وشربه تقوية بدنه على القيام والصيام: كان مثابا على ذلك، كما أنه إذا نوى بنومه في الليل والنهار التقوّي على العمل كان نومه عبادة .
حكمــــــة
- رحمه الله -
فالصائم في ليله ونهاره في عبادة، ويستجاب دعاؤه في صيامه وعند فطره ، فهو في نهاره صائم صابر، وفي ليله طاعم شاكر .
وفي الحديث الذي خرجه الترمذي وغيره :
(الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر).
وفي الحديث الذي خرجه الترمذي وغيره :
(الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر).
قال رسول الله ﷺ :
(إنك لن تدع شيئا اتقاء الله إلا آتاك الله خيرا منه) خرجه الإمام أحمد .
فهذا الصائم يعطى في الجنة ما شاء الله من طعام وشراب ونساء. قال الله تعالى: {كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية} ؛
قال مجاهد وغيره : نزلت في الصائمين .
(إنك لن تدع شيئا اتقاء الله إلا آتاك الله خيرا منه) خرجه الإمام أحمد .
فهذا الصائم يعطى في الجنة ما شاء الله من طعام وشراب ونساء. قال الله تعالى: {كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية} ؛
قال مجاهد وغيره : نزلت في الصائمين .
لما كان أمر المخلصين بصيامهم لمولاهم سرا بينه وبينهم أظهر الله سرّهم لعباده ؛ فصار علانية، فصار هذا التجلّي والإظهار جزاء لذلك الصون والإسرار .
وفي الحديث: (ما أسرّ أحد سريرة ؛ إلا ألبسه الله رداءها علانية).
وفي الحديث: (ما أسرّ أحد سريرة ؛ إلا ألبسه الله رداءها علانية).
خلوف أفواه الصائمين له أطيب من ريح المسك، عُرِيّ المحرمين لزيارة بيته أجمل من لباس الحلل، نَوح المذنبين على أنفسهم من خشيته أفضل من التسبيح، انكسار المخبتين لعظمته هو الجبر، ذل الخائفين من سطوته هو العز، تهتك المحبين في محبته أحسن من الستر، بذل النفوس للقتل في سبيله هو الحياة، جوع الصائمين لأجله هو الشبع، عطشهم في طلب مرضاته هو الريّ، نصب المجتهدين في خدمته هو الراحة.
يا غيوم الغفلة عن القلوب تقشعي ، يا شموس التقوى والإيمان اطلعي، يا صحائف أعمال الصائمين ارتفعي ، يا قلوب الصائمين اخشعي ، يا أقدام المتهجدين اسجدي لربك واركعي ، يا عيون المجتهدين لا تهجعي، يا ذنوب التائبين لا ترجعي ، يا أرض الهوى ابلعي ماءك، ويا سماء النفوس أقلعي، يا بروق العشاق للعشاق المعي، يا خواطر العارفين ارتعي، يا همم المحبين بغير الله لا تقنعي ، {يا قومنا أجيبوا داعي الله} ويا همم المؤمنين اسرعي، فطوبى لمن أجاب فأصاب .
في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
كان النبي ﷺ أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فرسول الله ﷺ حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة) وخرجه الإمام أحمد بزيادة في آخره وهي:
(لا يسأل عن شيء إلا أعطاه) .
والجود : هو سعة العطاء وكثرته والله تعالى يوصف بالجود .
كان النبي ﷺ أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فرسول الله ﷺ حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة) وخرجه الإمام أحمد بزيادة في آخره وهي:
(لا يسأل عن شيء إلا أعطاه) .
والجود : هو سعة العطاء وكثرته والله تعالى يوصف بالجود .
في الأثر المشهور عن فضيل بن عياض - رحمه الله - :
أن الله تعالى يقول كل ليلة: أنا الجواد ومني الجود أنا الكريم ومني الكرم.
فالله سبحانه وتعالى أجود الأجودين، وجوده يتضاعف في أوقات خاصة كشهر رمضان وفيه أنزل قوله: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} . وفي الحديث الذي اخرجه الترمذي وغيره: (أنه ينادي فيه مناديا يا باغي الخير هلم ويا باغي الشرّ أقصر) ، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة .
أن الله تعالى يقول كل ليلة: أنا الجواد ومني الجود أنا الكريم ومني الكرم.
فالله سبحانه وتعالى أجود الأجودين، وجوده يتضاعف في أوقات خاصة كشهر رمضان وفيه أنزل قوله: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} . وفي الحديث الذي اخرجه الترمذي وغيره: (أنه ينادي فيه مناديا يا باغي الخير هلم ويا باغي الشرّ أقصر) ، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة .
وكان جوده ﷺ يتضاعف في شهر رمضان على غيره من الشهور، وكان كله لله وفي ابتغاء مرضاته، فإنه كان يبذل المال إما لفقير أو محتاج أو ينفقه في سبيل الله أو يتألف به على الإسلام من يقوي الإسلام بإسلامه، وكان يؤثر على نفسه وأهله وأولاده فيعطي عطاء يعجز عنه الملوك مثل كسرى وقيصر، ويعيش في نفسه عيش الفقراء ﷺ .
وكان يتضاعف جوده ﷺ وإفضاله في هذا الشهر (رمضان) ؛ لقرب عهده بمخالطة جبريل عليه السلام ؛ وكثرة مدارسته له هذا الكتاب الكريم (القرآن) الذي يحث على المكارم والجود ؛ ولا شك إن المخالطة تؤثر وتورث أخلاقا من المخالطة .
وفي تضاعف جوده ﷺ في شهر رمضان بخصوصه فوائد كثيرة :
منها: شرف الزمان ومضاعفة أجر العمل فيه ، وفي الترمذي عن أنس - رضي الله عنه - مرفوعا : (أفضل الصدقة صدقة رمضان).
ومنها: إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم، فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم، عن النبي ﷺ قال: (من فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء).
ومنها: أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، لا سيما في ليلة القدر، والله تعالى يرحم من عباده الرحماء كما قال ﷺ: (إنما يرحم الله من عباده الرحماء) فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه بالعطاء والفضل، والجزاء من جنس العمل.
ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا واتقاء جهنم والمباعدة عنها، وخصوصا إن ضم إلى ذلك قيام الليل، فقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: (الصيام جُنة).
منها: شرف الزمان ومضاعفة أجر العمل فيه ، وفي الترمذي عن أنس - رضي الله عنه - مرفوعا : (أفضل الصدقة صدقة رمضان).
ومنها: إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم، فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم، عن النبي ﷺ قال: (من فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء).
ومنها: أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، لا سيما في ليلة القدر، والله تعالى يرحم من عباده الرحماء كما قال ﷺ: (إنما يرحم الله من عباده الرحماء) فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه بالعطاء والفضل، والجزاء من جنس العمل.
ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا واتقاء جهنم والمباعدة عنها، وخصوصا إن ضم إلى ذلك قيام الليل، فقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: (الصيام جُنة).
سئل بعض السلف : لم شرع الصيام ؟
قال - رحمه الله -:
ليذوق الغني طعم الجوع ؛ فلا ينسى الجائع.
قال - رحمه الله -:
ليذوق الغني طعم الجوع ؛ فلا ينسى الجائع.
قال الشافعي رحمه الله :
أُحبُّ للرجل الزيادة في الجود في شهر رمضان اقتداء برسول الله ﷺ ، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم .
أُحبُّ للرجل الزيادة في الجود في شهر رمضان اقتداء برسول الله ﷺ ، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم .
استحباب دراسة القرآن في رمضان والاجتماع على ذلك ، وعرض القرآن على من هو أحفظ له ، واستحباب الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان ؛
وفي حديث فاطمة رضي الله عنها عن أبيها ﷺ :
(أنه أخبرها أن جبريل عليه السلام كان يعارضه القرآن كل عام مرة ، وأنه عارضه في عام وفاته مرتين).
وفي حديث فاطمة رضي الله عنها عن أبيها ﷺ :
(أنه أخبرها أن جبريل عليه السلام كان يعارضه القرآن كل عام مرة ، وأنه عارضه في عام وفاته مرتين).
في حديث ابن عباس أن المدارسة بينه ﷺ وبين جبريل - عليه السلام - كان ليلا ؛ يدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلا ؛ فإن الليل تنقطع فيه الشواغل، وتجتمع فيه الهمم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر كما قال تعالى:
{إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا} ،
وشهر رمضان له خصوصية بالقرآن كما قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}.
{إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا} ،
وشهر رمضان له خصوصية بالقرآن كما قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}.
كان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها ؛
كان الأسود يقرأ في كل ليلتين في رمضان ،
وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة وفي بقية الشهر في ثلاث ،
وكان قتادة يختم في كل سبع دائما ، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كل ليلة .
وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة .
كان الأسود يقرأ في كل ليلتين في رمضان ،
وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة وفي بقية الشهر في ثلاث ،
وكان قتادة يختم في كل سبع دائما ، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كل ليلة .
وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة .
ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها، فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناما للزمان والمكان .
اعلم أن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه :
جهاد بالنهار على الصيام ، وجهاد بالليل على القيام ، فمن جمع بين هذين الجهادين ووفى بحقوقهما وصبر عليهما وُفِّّى أجرُه بغير حساب.
جهاد بالنهار على الصيام ، وجهاد بالليل على القيام ، فمن جمع بين هذين الجهادين ووفى بحقوقهما وصبر عليهما وُفِّّى أجرُه بغير حساب.
قال ابن مسعود - رضي الله عنه - :
" ينبغي لقاريء القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، ونهاره إذا الناس يفطرون، وببكائه إذا الناس يضحكون
، وبورعه إذا الناس يخلطون ، وبصمته إذا الناس يخوضون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وبحزنه إذا الناس يفرحون ".
" ينبغي لقاريء القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، ونهاره إذا الناس يفطرون، وببكائه إذا الناس يضحكون
، وبورعه إذا الناس يخلطون ، وبصمته إذا الناس يخوضون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وبحزنه إذا الناس يفرحون ".
قال أحمد بن أبي الحواري - رحمه الله -:
"إني لأقرا القرآن وأنظر في آية فيحير عقلي بها، وأعجب من حفاظ القرآن كيف يهنيهم النوم ويسعهم أن يشغلوا بشيء من الدنيا وهم يتلون كلام الله ، أما إنهم لو فهموا ما يتلون وعرفوا حقه وتلذذوا به واستحلوا المناجاة به لذهب عنهم النوم فرحا بما قد رزقوا ".
"إني لأقرا القرآن وأنظر في آية فيحير عقلي بها، وأعجب من حفاظ القرآن كيف يهنيهم النوم ويسعهم أن يشغلوا بشيء من الدنيا وهم يتلون كلام الله ، أما إنهم لو فهموا ما يتلون وعرفوا حقه وتلذذوا به واستحلوا المناجاة به لذهب عنهم النوم فرحا بما قد رزقوا ".
يا من ضيّع عمره في غير الطاعة ، يا من فرّط في شهره بل في دهره وأضاعه ، يا من بضاعته التسويف والتفريط، وبئست البضاعة، يا من جعل خصمه القرآن، وشهر رمضان ؛ كيف ترجو ممن جعلته خصمك الشفاعة .
أين نحن من قوم إذا سمعوا داعي الله أجابوا الدعوة ! وإذا تليت عليهم آيات الله جلّت قلوبهم جلوة ! وإذا صاموا صامت منه الألسنة والأسماع والأبصار ! أفما لنا فيهم أسوة ؟
في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:
كان رسول الله ﷺ يعتكف في العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف عاما حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين، وهي الليلة التي يخرج في صبيحتها من اعتكافه، قال ﷺ :
(من كان اعتكف معي ؛ فليعتكف العشر الأواخر، وقد أُرِيتُ هذه الليلة ثم أنسيتها، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبيحتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر، فمطرت السماء تلك الليلة، وكان المسجد على عريش فوكف المسجد [- أي: قطر ماءً حتى ابتلت الأرض، وكان مسجده عليه الصلاة والسلام مسقوفاً بجريد النخل]، فبصرت عيناي رسول الله ﷺ على جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين).
كان رسول الله ﷺ يعتكف في العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف عاما حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين، وهي الليلة التي يخرج في صبيحتها من اعتكافه، قال ﷺ :
(من كان اعتكف معي ؛ فليعتكف العشر الأواخر، وقد أُرِيتُ هذه الليلة ثم أنسيتها، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبيحتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر، فمطرت السماء تلك الليلة، وكان المسجد على عريش فوكف المسجد [- أي: قطر ماءً حتى ابتلت الأرض، وكان مسجده عليه الصلاة والسلام مسقوفاً بجريد النخل]، فبصرت عيناي رسول الله ﷺ على جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين).
للإمام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ قال :
(أُعطيت أمَّتي في رمضان خمس خِصال، لم تُعطها أمة قبلهم: خُلوف فم الصائم أطيبُ عند الله من رِيح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يُفطروا، ويزيِّن الله كل يوم جنته ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يُلقوا عنهم المؤونة والأذى، ويصيروا إليك، ويُصفَّد فيه مردة الشياطين؛ فلا يخلُصون إلى ما كانوا يخلصون في غيره، ويُغفر لهم آخر ليلة، قيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدْر ؟ قال: لا ، ولكن العامل إنما يُوفَّى أجره إذا قضى عمله).
[لا يصح بتمامه، وصحت الجملة الأولى من خمس، وبهذا السياق ضعيف] .
(أُعطيت أمَّتي في رمضان خمس خِصال، لم تُعطها أمة قبلهم: خُلوف فم الصائم أطيبُ عند الله من رِيح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يُفطروا، ويزيِّن الله كل يوم جنته ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يُلقوا عنهم المؤونة والأذى، ويصيروا إليك، ويُصفَّد فيه مردة الشياطين؛ فلا يخلُصون إلى ما كانوا يخلصون في غيره، ويُغفر لهم آخر ليلة، قيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدْر ؟ قال: لا ، ولكن العامل إنما يُوفَّى أجره إذا قضى عمله).
[لا يصح بتمامه، وصحت الجملة الأولى من خمس، وبهذا السياق ضعيف] .
وفي ليلة القدر تنتشر الملائكة في الأرض، فيبطل سلطان الشياطين ، كما قال الله تعالى: { تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر * سلام هي حتى مطلع الفجر } .
وفي المسند عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال:
(الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى) .
وفي صحيح ابن حبان عن جابر رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال:
(في ليلة القدر لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها).
(الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى) .
وفي صحيح ابن حبان عن جابر رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال:
(في ليلة القدر لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها).
حكمــــــة
- رضي الله عنه - - رحمه الله -
عباد الله ! هذا شهر رمضان قد انتصف، فمن منكم حاسب نفسه فيه لله وانتصف، من منكم قام في هذا الشهر بحقه الذي عرف، من منكم عزم قبل غلق أبواب الجنة أن يبني له فيها غرفا من فوقها غرف ؟ ألا إن شهركم قد أخذ في النقص.
فزيدوا أنتم في العمل فكأنكم به ، وقد انصرف فكل شهر فعسى أن يكون منه خلف، وأما شهر رمضان فمن أين لكم منه خلف ؟!
فزيدوا أنتم في العمل فكأنكم به ، وقد انصرف فكل شهر فعسى أن يكون منه خلف، وأما شهر رمضان فمن أين لكم منه خلف ؟!
في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:
(كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله) .
كان النبي يخصّ العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر ؛
فمنها: إحياء الليل: فيحتمل أن المراد إحياء الليل كله ، ويحتمل أن يريد بإحياء الليل إحياء غالبه.
(كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله) .
كان النبي يخصّ العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر ؛
فمنها: إحياء الليل: فيحتمل أن المراد إحياء الليل كله ، ويحتمل أن يريد بإحياء الليل إحياء غالبه.
ثبت عن النبي ﷺ أنه قال : (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) .
وقيامها إنما هو إحياؤها بالتهجد فيها والصلاة ، وقد أمر عائشة بالدعاء فيها أيضا .
وقيامها إنما هو إحياؤها بالتهجد فيها والصلاة ، وقد أمر عائشة بالدعاء فيها أيضا .
قال سفيان الثوري - رحمه الله -: الدعاء في تلك الليلة أحب إليّ من الصلاة .
قال :
وإذا كان يقرأ وهو يدعو ويرغب إلى الله في الدعاء والمسألة لعله يوافِقُ . انتهى.
قال :
وإذا كان يقرأ وهو يدعو ويرغب إلى الله في الدعاء والمسألة لعله يوافِقُ . انتهى.
لو قام المذنبون في هذه الأسحار على أقدام الانكسار، ورفعوا قصص الاعتذار مضمونها : {يا أيها العزيز مسّنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا} ؛ لبرز لهم التوقيع عليها : {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين}.
قالت عائشة رضي الله عنها للنبي ﷺ : أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها . قال : (قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) العفو من أسماء الله تعالى، وهو يتجاوز عن سيئات عباده الماحي لأثارهم عنهم ، وهو يحب العفو فيحب أن يعفو عن عباده، ويحب من عباده أن يعفو بعضهم عن بعض، فإذا عفا بعضهم عن بعض عاملهم بعفوه .
لما عرف العارفون بجلاله خضعوا ، ولما سمع المذنبون بعفوه طمعوا ، ما تم إلا عفو الله أو النار ، لولا طمع المذنبين في العفو لاحترقت قلوبهم باليأس من الرحمة ، ولكن إذا ذكرت عفو الله استروحت إلى برد عفوه .
وإنما أمر بسؤال العفو في ليلة القدر بعد الاجتهاد في الأعمال فيها وفي ليالي العشر، لأن العارفين يجتهدون في الأعمال ثم لا يرون لأنفسهم عملا صالحا ولا حالا ولا مقالا فيرجعون إلى سؤال العفو كحال المذنب المقصر .
قال يحيى بن معاذ - رحمه الله - :
ليس بعارف من لم يكن غاية أمله من الله العفو .
قال يحيى بن معاذ - رحمه الله - :
ليس بعارف من لم يكن غاية أمله من الله العفو .
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ قال :
(من صام رمضان فعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه: كفّر ذلك ما قبله) .
والجمهور على أن ذلك إنما يكفر الصغائر .
(من صام رمضان فعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه: كفّر ذلك ما قبله) .
والجمهور على أن ذلك إنما يكفر الصغائر .
هذه الأسباب الثلاثة كل واحد منها مكفر لما سلف من الذنوب ؛ صيام رمضان وقيامه وقيام ليلة القدر.
روي أن الصائمين يرجعون يوم الفطر مغفورا لهم ، وإن يوم الفطر يسمى يوم الجوائز ،
وقال الزهري - رحمه الله - :
(إذا كان يوم الفطر خرج الناس إلى الجبار اطلع عليهم قال : عبادي لي صمتم ولي قمتم ارجعوا مغفورا لكم ) .
وقال الزهري - رحمه الله - :
(إذا كان يوم الفطر خرج الناس إلى الجبار اطلع عليهم قال : عبادي لي صمتم ولي قمتم ارجعوا مغفورا لكم ) .
إذا أكمل الصائمون صيام رمضان وقيامه فقد وفوا ما عليهم من العمل ، وبقي ما لهم من الأجر ، وهو المغفرة ، فإذا خرجوا يوم عيد الفطر إلى الصلاة قسمت عليهم أجورهم ، فرجعوا إلى منازلهم وقد استوفوا الأجر واستكملوه.
عن ابن عباس - رضي الله عنهما -:
(إذا كان يوم الفطر ؛ هبطت الملائكة إلى الأرض ؛ فيقومون على أفواه السكك ينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والإنس يقولون : يا أمة محمد ! أخرجوا إلى رب كريم، يعطي الجزيل ، ويغفر الذنب العظيم .
فإذا برزوا إلى مصلاهم يقول الله عز وجل لملائكته : يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟
فيقولون : إلهنا وسيدنا أن توفيه أجره ،
فيقول : إني أشهدكم أني قد جعلت ثوابهم من صيامهم وقيامهم رضائي ومغفرتي ، انصرفوا مغفورا لكم).
(إذا كان يوم الفطر ؛ هبطت الملائكة إلى الأرض ؛ فيقومون على أفواه السكك ينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والإنس يقولون : يا أمة محمد ! أخرجوا إلى رب كريم، يعطي الجزيل ، ويغفر الذنب العظيم .
فإذا برزوا إلى مصلاهم يقول الله عز وجل لملائكته : يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟
فيقولون : إلهنا وسيدنا أن توفيه أجره ،
فيقول : إني أشهدكم أني قد جعلت ثوابهم من صيامهم وقيامهم رضائي ومغفرتي ، انصرفوا مغفورا لكم).
ومن نقص من العمل الذي عليه نقص من الأجر بحسب نقصه ، فلا يلم إلا نفسه ؛
قال سلمان - رضي الله عنه - : الصلاة مكيال فمن وفى وفي له، ومن طفّف فقد علمتم ما قيل في المطفّفين . فالصيام وسائر الأعمال على هذا المنوال من وفاها: فهو من خيار عباد الله الموفين، ومن طفف فيها : فويل للمطففين.
قال سلمان - رضي الله عنه - : الصلاة مكيال فمن وفى وفي له، ومن طفّف فقد علمتم ما قيل في المطفّفين . فالصيام وسائر الأعمال على هذا المنوال من وفاها: فهو من خيار عباد الله الموفين، ومن طفف فيها : فويل للمطففين.
كان السلف الصالح يجتهدون في إتمام العمل ، وإكماله وإتقانه . ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من ردِّه، وهؤلاء الذين: { يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة } .
روي عن علي رضي الله عنه قال : كونوا لقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل ، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول : { إنما يتقبل الله من المتقين } .
قال ابن دينار - رحمه الله -: الخوف على العمل أن لا يتقبل أشدّ من العمل .
وقال عطاء السلمي - رحمه الله -:
الحذر: الاتقاء على العمل أن لا يكون لله .
وقال عطاء السلمي - رحمه الله -:
الحذر: الاتقاء على العمل أن لا يكون لله .
قال بعض السلف:
كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان ، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم .
كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان ، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم .
عن الحسن البصري - رحمه الله - قال :
إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته ؛ فسبق قوم ففازوا ، وتخلّف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون .
إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته ؛ فسبق قوم ففازوا ، وتخلّف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون .
شهر رمضان تكثر فيه أسباب الغفران، فمن أسباب المغفرة فيه :
صيامه وقيامه وقيام ليلة القدر فيه - كما سبق .
ومنها: تفطير الصوام والتخفيف عن المملوك وهما مذكوران في حديث سلمان - رضي الله عنه - المرفوع .
ومنها: الذكر وفي حديث مرفوع: (ذاكر الله في رمضان مغفور له). [ضعفه الألباني]
ومنها: الاستغفار والاستغفار طلب المغفرة، ودعاء الصائم مستجاب في صيامه وعند فطره،
ولهذا كان ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا أفطر يقول :
اللهم يا واسع المغفرة ! اغفر لي.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه المرفوع في فضل شهر رمضان: ويغفر فيه إلا لمن أبى قالوا: يا أبا هريرة ومن يأبى ؟ قال: يأبى أن يستغفر الله .
ومنها : استغفار الملائكة للصائمين حتى يفطروا، وقد تقدم ذكره .
فلما كثرت أسباب المغفرة في رمضان كان الذي تفوته المغفرة فيه محروما غاية الحرمان .
صيامه وقيامه وقيام ليلة القدر فيه - كما سبق .
ومنها: تفطير الصوام والتخفيف عن المملوك وهما مذكوران في حديث سلمان - رضي الله عنه - المرفوع .
ومنها: الذكر وفي حديث مرفوع: (ذاكر الله في رمضان مغفور له). [ضعفه الألباني]
ومنها: الاستغفار والاستغفار طلب المغفرة، ودعاء الصائم مستجاب في صيامه وعند فطره،
ولهذا كان ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا أفطر يقول :
اللهم يا واسع المغفرة ! اغفر لي.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه المرفوع في فضل شهر رمضان: ويغفر فيه إلا لمن أبى قالوا: يا أبا هريرة ومن يأبى ؟ قال: يأبى أن يستغفر الله .
ومنها : استغفار الملائكة للصائمين حتى يفطروا، وقد تقدم ذكره .
فلما كثرت أسباب المغفرة في رمضان كان الذي تفوته المغفرة فيه محروما غاية الحرمان .
وإنما كان يوم الفطر من رمضان عيدا لجميع الأمة لأنه تعتق فيه أهل الكبائر من الصائمين من النار ، فيلتحق فيه المذنبون بالأبرار .
لما كانت المغفرة والعتق كل منهما مرتبا على صيام رمضان وقيامه ؛ أمر الله سبحانه وتعالى عند إكمال العدة بتكبيره وشكره، فقال: { ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون } .
قال الله تعالى: { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا } .
فيا أيها العاصي - وكلنا ذلك - لا تقنط من رحمة الله بسوء أعمالك ، فكم يعتق من النار في هذه الأيام من أمثالك، فأحسن الظن بمولاك وتب إليه، فإنه لا يهلك على الله هالك .
فيا أيها العاصي - وكلنا ذلك - لا تقنط من رحمة الله بسوء أعمالك ، فكم يعتق من النار في هذه الأيام من أمثالك، فأحسن الظن بمولاك وتب إليه، فإنه لا يهلك على الله هالك .
ينبغي لمن يرجو العتق في شهر رمضان من النار أن يأتي بأسباب توجب العتق من النار وهي متيسرة في هذا الشهر .
في بعض الآثار:
أن إبليس قال: أهلكت الناس بالذنوب، وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار .
والاستغفار ختام الأعمال الصالحة كلها فيختم به الصلاة والحج وقيام الليل ، ويختم به المجالس، فإن كانت ذكرا كان كالطابع عليها ، وإن كانت لغوا كان كفارة لها، فكذلك ينبغي أن تختم صيام رمضان بالاستغفار .
أن إبليس قال: أهلكت الناس بالذنوب، وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار .
والاستغفار ختام الأعمال الصالحة كلها فيختم به الصلاة والحج وقيام الليل ، ويختم به المجالس، فإن كانت ذكرا كان كالطابع عليها ، وإن كانت لغوا كان كفارة لها، فكذلك ينبغي أن تختم صيام رمضان بالاستغفار .
كتب عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - إلى الأمصار يأمرهم بختم شهر رمضان بالاستغفار والصدقة ، صدقة الفطر، فإن صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، والاستغفار يرقع ما تخرَّق من الصيام باللغو والرفث.
كان بعض السلف :
إذا صلى صلاة استغفر من تقصيره فيها كما يستغفر المذنب من ذنبه. إذا كان هذا حال المحسنين في عباداتهم فكيف حال المسيئين مثلنا في عباداتهم ! ارحموا من حسناته كلها سيئات وطاعاته كلها غفلات.
إذا صلى صلاة استغفر من تقصيره فيها كما يستغفر المذنب من ذنبه. إذا كان هذا حال المحسنين في عباداتهم فكيف حال المسيئين مثلنا في عباداتهم ! ارحموا من حسناته كلها سيئات وطاعاته كلها غفلات.
قال كعب الأحبار - رحمه الله -:
من صام رمضان وهو يحدث نفسه أنه إذا أفطر بعد رمضان أنه لا يعصي الله دخل الجنة بغير مسألة ولا حساب.
من صام رمضان وهو يحدث نفسه أنه إذا أفطر بعد رمضان أنه لا يعصي الله دخل الجنة بغير مسألة ولا حساب.
يا من أعتقه مولاه من النار! إياك أن تعود بعد أن صرت حرا إلى رق الأوزار ، أيبعدك مولاك من النار وتتقرب منها، وينقذك منها وأنت توقع نفسك فيها ولا تحيد عنها ؟ !
قال عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - في كتابه:
قولوا كما قال أبوكم آدم: { ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } وقولوا كما قال نوح عليه السلام: {وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين} وقولوا كما قال موسى عليه السلام: {رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي} وقولوا كما قال ذو النون عليه السلام: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}.
قولوا كما قال أبوكم آدم: { ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } وقولوا كما قال نوح عليه السلام: {وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين} وقولوا كما قال موسى عليه السلام: {رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي} وقولوا كما قال ذو النون عليه السلام: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}.
أين حرق المجتهدين في نهاره !
أين قلق المجتهدين في أسحاره !
فكيف حال من خسر في أيامه ولياليه !
ماذا ينفع المفرط فيه بكاؤه ! وقد عظمت فيه مصيبته، وجل عزاؤه،
كم نصح المسكين فما قبل النصح !
كم دعي إلى المصالحة فما أجاب إلى الصلح !
كم شاهد الواصلين فيه وهو متباعد !
كم مرت به زمر السائرين وهو قاعد حتى إذا ضاق به الوقت وخاف المقت ندم على التفريط حين لا ينفع الندم ، وطلب الاستدراك في وقت العدم .
أين قلق المجتهدين في أسحاره !
فكيف حال من خسر في أيامه ولياليه !
ماذا ينفع المفرط فيه بكاؤه ! وقد عظمت فيه مصيبته، وجل عزاؤه،
كم نصح المسكين فما قبل النصح !
كم دعي إلى المصالحة فما أجاب إلى الصلح !
كم شاهد الواصلين فيه وهو متباعد !
كم مرت به زمر السائرين وهو قاعد حتى إذا ضاق به الوقت وخاف المقت ندم على التفريط حين لا ينفع الندم ، وطلب الاستدراك في وقت العدم .
لقد ذهبت أيامه وما أطعتم ،
وكتبت عليكم فيه آثامه وما أضعتم ،
وكأنكم بالمشمرين فيه وقد وصلوا وانقطعتم ،
أترى ما هذا التوبيخ لكم أوما سمعتم ؟ !! .
وكتبت عليكم فيه آثامه وما أضعتم ،
وكأنكم بالمشمرين فيه وقد وصلوا وانقطعتم ،
أترى ما هذا التوبيخ لكم أوما سمعتم ؟ !! .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : الغيبة تخرق الصيام والاستغفار يرقعه، فمن استطاع منكم أن لا يجيء بصوم مرقع فليفعل .
وعن ابن المنكدر - رحمه الله - معنى ذلك: الصيام جُنَّة من النار ما لم يخرقها، والكلام السيء يخرق هذه الجنة، والاستغفار يرقع ما تخرق منها ،
فصيامنا هذا يحتاج إلى استغفار نافع ، وعمل صالح له شافع ؛
وعن ابن المنكدر - رحمه الله - معنى ذلك: الصيام جُنَّة من النار ما لم يخرقها، والكلام السيء يخرق هذه الجنة، والاستغفار يرقع ما تخرق منها ،
فصيامنا هذا يحتاج إلى استغفار نافع ، وعمل صالح له شافع ؛
فإن أعظم نفحاته - رمضان - مصادفة دعوة الإجابة ، يسأل العبد فيها الجنة والنجاة من النار فيجاب سؤاله، فيفوز بسعادة الأبد قال الله تعالى: { فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز } .
عباد الله ! إن شهر رمضان قد عزم على الرحيل ولم يبق منه إلا القليل ، فمن منكم أحسن فيه فعليه التمام ، ومن فرط فليختمه بالحسنى والعمل بالختام ، فاستغنموا منه ما بقي من الليالي اليسيرة والأيام ، واستودعوه عملا صالحا يشهد لكم به عند الملك العلام، وودعوه عند فراقه بأزكى تحية وسلام .
يا شهر رمضان ! ترفقُ دموع المحبين تدفق، قلوبهم من ألم الفراق تشقق، عسى وقفة للوداع تطفىء من نار الشوق ما أحرق ! عسى ساعة توبة وإقلاع ترفو من الصيام كل ما تخرق ! عسى منقطع عن رَكْب المقبولين يلحق ! عسى أسير الأوزار يطلق ! عسى من استوجب النار يعتق !.
