من أقوال الشيخ كريم حلمي
A
خذ من رمضانك لعامِك، ومن عَشْرِك لدَهرِك، ولا تكونن من الغافلين!
جاء مُطَهِّر!
جاء مُستَعْتَب المذنبين!
كل عام وأنتم بخير وعافية وطاعة ويقظة!
جاء مُطَهِّر!
جاء مُستَعْتَب المذنبين!
كل عام وأنتم بخير وعافية وطاعة ويقظة!
رمضان فرصة عظيمة بلا شك، لكنه ليس حلبة صراع، رمضان أثر من آثار رحمة الله ولطفه، سوق واسعة مليئة بالرحمة والمغفرة واللطف والنور والطُهر، استمتع بها واشتق إليها واشكر الله عليها واسأله بلوغها وقربها، ويمكنك أن تصيب قدرًا كبيرًا من خيرها بأضعف الأسباب، وستخرج رابحًا على أي حالٍ إن شاء الله، وإن كان الازدياد من الخير خيرًا بلا شك!
أحيانًا قد يكون رمضان شهر حصاد، لكن أحيانًا أخرى قد يكون شهر تطهير، شهر تغيير، شهر اغتسال من أدران الدنيا وقترة الغفلة، وإن تكرر ذلك عامًا بعد عام، وهذا من أعظم المطالب وأجل الغايات وأنفس المنح!
فشل خطط (ما بعد رمضان) ونكث العهود ونحو ذلك أمر محبط حقًا، لكن هذا لا يعني أن يحرم الإنسان نفسه من دفعة على الطريق، من فرصة لتجديد العزم، [استعن بالله ولا تعجز.. ولا تقل لو أني فعلت لكان كذا وكذا]، اطو صفحة الماضي إلا من الدروس المستفادة، واتق الله فيما بقي = يغفر لك ما قد سلف.
النفس كالإبل المعقّلة، تحتاج أحيانًا إلى الحزم كما تحتاج أحيانًا أخرى إلى اللين والتفهّم، والإنسان في مرحلة ما ينبغي أن يجر نفسه جرًا إلى النجاة وإن تألّم لذلك..
كالمريض يطلب الدواء المر المؤلم ويشكر الله عليه لأنه يعلم أنه سبب لنجاته..
كذلك ههنا..
جر نفسك إلى خير رمضان جرًا.. انتفع بهذا الضغط النفسي الذي تسببه الأجواء الرمضانية لكي تشفى من إدمان الغفلة والكسل والخمول.. أعراض الانسحاب - كأي إدمان نفسي أو فسيولوجي - قد تكون مؤلمة ومزعجة، لكن هذا لن يجعلك أبدًا تكره الدواء أو تفر منه، لأنك علمت مسبقًا أن بعد هذا الألم والانزعاج ستذوق حلاوة الصحة وتستمتع بها!
كالمريض يطلب الدواء المر المؤلم ويشكر الله عليه لأنه يعلم أنه سبب لنجاته..
كذلك ههنا..
جر نفسك إلى خير رمضان جرًا.. انتفع بهذا الضغط النفسي الذي تسببه الأجواء الرمضانية لكي تشفى من إدمان الغفلة والكسل والخمول.. أعراض الانسحاب - كأي إدمان نفسي أو فسيولوجي - قد تكون مؤلمة ومزعجة، لكن هذا لن يجعلك أبدًا تكره الدواء أو تفر منه، لأنك علمت مسبقًا أن بعد هذا الألم والانزعاج ستذوق حلاوة الصحة وتستمتع بها!
من أعظم أسباب البلاء التَوسُّع في معاداة عباد الله المؤمنين، بالحال أو المقال، بالإقدام أو الإحجام؛ إذ لا يبعد أن يكون فيهم لله أولياء، وقد قال سبحانه: " من عادى لي وليًا فقد آذنتُه بالحرب "، وحَرْبُ الله على عبيده صنوف وألوان!
توضيح:
- المعاداة بالإقدام تكون بفعل الشر والسوء والمشاركة فيه
- والمعاداة بالإحجام تكون بالقعود عن دفع الشر مع القدرة على ذلك وحاجة المؤمن إليه
- و " آذنته بالحرب " بمعنى قولنا " أعلنت عليه الحرب "، وهذا جزء من حديث قدسي صحيح.
- ومن صنوف حرب الله على عبيده النقص في الأنفس والثمرات والرزق، ومنه تسليط الظَلَمة، ومنه الضلال والختم على القلب، ومنه عدم قبول العمل ومحق الحسنات، ومنه عذاب الآخرة، ومنه غير ذلك!
- المعاداة بالإقدام تكون بفعل الشر والسوء والمشاركة فيه
- والمعاداة بالإحجام تكون بالقعود عن دفع الشر مع القدرة على ذلك وحاجة المؤمن إليه
- و " آذنته بالحرب " بمعنى قولنا " أعلنت عليه الحرب "، وهذا جزء من حديث قدسي صحيح.
- ومن صنوف حرب الله على عبيده النقص في الأنفس والثمرات والرزق، ومنه تسليط الظَلَمة، ومنه الضلال والختم على القلب، ومنه عدم قبول العمل ومحق الحسنات، ومنه عذاب الآخرة، ومنه غير ذلك!
توضيح:
قال الله سبحانه: [وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ]، قال الطبري في تفسيره: " (وطائفة منكم) أيها المؤمنون (قد أهمتهم أنفسهم)، يقول: هم المنافقون، لا هم لهم غير أنفسهم "، فنعوذ بالله أن نشابه هؤلاء بلسان المقال أو بلسان الحال!
قال الله سبحانه: [وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ]، قال الطبري في تفسيره: " (وطائفة منكم) أيها المؤمنون (قد أهمتهم أنفسهم)، يقول: هم المنافقون، لا هم لهم غير أنفسهم "، فنعوذ بالله أن نشابه هؤلاء بلسان المقال أو بلسان الحال!
من لطيف التوجيه في حق المؤمن لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ ببُكاءِ أَهْلِهِ عليه " = أن المقصود به انزعاج روحه لأجل ما يقع بسبب موته من السَخَط والجَزَع، ويقتضي ذلك ارتياح روحه وسرورها لما يقع عند ذلك من الصبر والثبات والرضى!
وقد يُقاس على ذلك الحي المبتلى ولو كان غائبًا، فيتنزّل على قلبه مزيدٌ من أمداد الألطاف والسكينة لأجل ما يتقرّب به أهله من الصبر والثبات والرضى!
وقد رُوي أن برهان الرب الذي تَثَبّت به يوسفُ وتَصَبَّر هو إرشاد يعقوب وتسكينه!
ومن هذا الباب بعثُ الله سبحانه أسباب السكينة للغلامين اليتيمين في المدينة بما غاب عنهما من صالح عمل والدهما!
Translate post
وقد يُقاس على ذلك الحي المبتلى ولو كان غائبًا، فيتنزّل على قلبه مزيدٌ من أمداد الألطاف والسكينة لأجل ما يتقرّب به أهله من الصبر والثبات والرضى!
وقد رُوي أن برهان الرب الذي تَثَبّت به يوسفُ وتَصَبَّر هو إرشاد يعقوب وتسكينه!
ومن هذا الباب بعثُ الله سبحانه أسباب السكينة للغلامين اليتيمين في المدينة بما غاب عنهما من صالح عمل والدهما!
Translate post
[كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ].. كما أن يوم القيامة نفسه من آثار رحمة الله فإن الإيمان به إيمانا لا ريب فيه من أعظم أسباب تنزّل الرحمات على قلوب أهل التسليم!
وقعت مشادّة بين رجلٍ من المهاجرين وآخر من الأنصار، فنُودي: " يا للمهاجرين! "، " يا للأنصار! "، أي: أرادوا أن يتحزبوا ضد بعضهم بعضًا وفقًا لأصولهم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما بالُ دَعْوى أهْلِ الجاهِلِيَّةِ؟!.. دَعُوها؛ فإنَّها خَبِيثَةٌ "، وفي رواية: " فإنَّها مُنْتِنَةٌ " !
ونهى النبي صلى الله عن عامة أسباب الفتنة بين المسلمين، قال: " لا تَحاسَدُوا، ولا تَناجَشُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدابَرُوا، ولا يَبِعْ بَعْضُكُمْ على بَيْعِ بَعْضٍ "، ويدخل فيه كل تضييق في الكسب والمعيشة، ثم قال صلى الله عليه وسلم: " المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ، ولا يَخْذُلُهُ، ولا يَحْقِرُهُ " !
وكل من أعرض عن هذا بتسويل من الشيطان وتزيين من نفسه فقد عصى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذ بحظٍ وافر من الجاهلية والخُبث والنَتَن، وكُتب عند الله فتّانًا!
ونهى النبي صلى الله عن عامة أسباب الفتنة بين المسلمين، قال: " لا تَحاسَدُوا، ولا تَناجَشُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدابَرُوا، ولا يَبِعْ بَعْضُكُمْ على بَيْعِ بَعْضٍ "، ويدخل فيه كل تضييق في الكسب والمعيشة، ثم قال صلى الله عليه وسلم: " المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ، ولا يَخْذُلُهُ، ولا يَحْقِرُهُ " !
وكل من أعرض عن هذا بتسويل من الشيطان وتزيين من نفسه فقد عصى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذ بحظٍ وافر من الجاهلية والخُبث والنَتَن، وكُتب عند الله فتّانًا!
يعني إذا نزل بأحدٍ بلاءٌ شديد فأظهر شيئًا من الجزع أو قال ما لا ينبغي فإن بعض الناس لا يقبلون أن ينصحه أحد أو يذكره بالله والحق، ويكون لسان حاله: " إليك عنه فإنك لم تُصب بمصيبته "، يعني اتركه ولا تنصحه ولا تكلمه بشيء وليس لك ذلك لأنك لست في نفس المصيبة التي هو فيها ولم تتعذّب قدر عذابه!
وهذا كله باطل، ولأن المصيبة تطيش بالعقل فيلزم غير المصاب أن يثبّت المصاب على الحق حتى لو كان هذا الناصح يعلم من نفسه أنه إذا وقع في نفس البلاء لن يصبر، فهو ينصح لله ورسوله وللمسلمين لأنه يجب عليه ذلك، لا لأنه خيرٌ من المنصوح وأحسن حالًا وأثبت إيمانًا!
لكن المشكلة إن بعض الناس عندهم نفسية المنصوح أهم من الدين والحق نفسه أحيانًا، وهذا غش للمنصوح نفسه، وإن كان هذا طبعًا لا يعني عدم اعتبار بلاء المنصوح في أسلوب النصح، وحينئذ يكون المنكر هو الأسلوب الغليظ الفج لا نفس النصيحة والإرشاد والأمر بالخير والحق
وهذا كله باطل، ولأن المصيبة تطيش بالعقل فيلزم غير المصاب أن يثبّت المصاب على الحق حتى لو كان هذا الناصح يعلم من نفسه أنه إذا وقع في نفس البلاء لن يصبر، فهو ينصح لله ورسوله وللمسلمين لأنه يجب عليه ذلك، لا لأنه خيرٌ من المنصوح وأحسن حالًا وأثبت إيمانًا!
لكن المشكلة إن بعض الناس عندهم نفسية المنصوح أهم من الدين والحق نفسه أحيانًا، وهذا غش للمنصوح نفسه، وإن كان هذا طبعًا لا يعني عدم اعتبار بلاء المنصوح في أسلوب النصح، وحينئذ يكون المنكر هو الأسلوب الغليظ الفج لا نفس النصيحة والإرشاد والأمر بالخير والحق
قال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَاتَلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَاتَلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ "، أي دون عِرْضه ومحارمه، وذِكر الأهل للخصوصية وقوة الداعي، لكن أعراض جميع نساء المسلمين من عِرْض المسلم، فمن قاتل دون عِرض امرأة مسلمة، فقُتل، فهو شهيد، بل ولو كافرة في جوار المسلمين، وقد جاء في بعض روايات الحديث: " ومن قُتل دون جاره فهو شهيد " !
" من قال هلك الناس فهو أهلكهم "، وهذا ليس تنظيرا بل ديانة واعتقادا، وهما ما يجعلان لكل ما يحدث قيمة وغاية ومعنى، وهذا كلام، وأشباه هذا التعليق كلام أيضا، لكن كلام بالدين خير من كلام بالنهي عنه وبمجرد ولولة جوفاء وسب ولعن، وأهل الدين يفزعون إليه عند مصابهم، فمن لم يكن من أهل الدين أو المصاب فلا شأن له، ومن اشتد عليه المصاب حتى لا يدري ما يقول فليقل خيرا أو ليصمت، فإن بالمرء فوق ما يحتمل ولا طاقة بالصبيانيات، وحتى لا يجمع المتكلم على نفسه مصابي الدنيا والآخرة.. الله يربط على قلوبنا جميعا ويعفو عنا ويغفر لنا!
غاية ما استطاع المنافقون بناءه مسجد ضرار، ولو استطاعوا بناء دولة ضرار لفعلوا، ولو فعلوا لكانت (الإمارات) على ما هي عليه اليوم.
[ضِرارًا وكُفْرًا وتَفْرِيقًا بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وإرْصادًا لِمَن حارَبَ اللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلّا الحُسْنى واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ]
[ضِرارًا وكُفْرًا وتَفْرِيقًا بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وإرْصادًا لِمَن حارَبَ اللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلّا الحُسْنى واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ]
[فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون. وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون]
[يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس]
بعض الأرواح مقدٌسة، وبعضها مُرَجَّسة..
[أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ. ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ]؟!
[يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس]
بعض الأرواح مقدٌسة، وبعضها مُرَجَّسة..
[أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ. ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ]؟!
من يتولّ الإنسانية فغايته أن يكون كالرجل الفاجر الذي يؤيّد الله به الدين، [وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ]، وبهم يكون النصر، سنة الله وقضاؤه!
كان أبو يعقوب (البويطي، صاحب الشافعي) إذا سمع المؤذن وهو في السجن يوم الجمعة اغتسل ولبس ثيابه ومشى حتى يبلغ باب الحبس فيقول له السجان: أين تريد؟ فيقول: حيث داعي الله، فيقول: ارجع عافاك الله، فيقول أبو يعقوب: اللهم إنك تعلم أني قد أجبت داعيك فمنعوني!
اللهم إنك تعلم أنّا ممنوعون!
اللهم إنك تعلم أنّا ممنوعون!
كل ثرثرة حول المصالح الذاتية، ومجرد رفض التهجير، وحفظ سلام [المنطقة] = جُبن ورعونة وحقارة ودونية!
أعوذ بالله من ذُلٍّ يتجرّعه الحر رغما عنه!.. إنا لله!
أعوذ بالله من ذُلٍّ يتجرّعه الحر رغما عنه!.. إنا لله!
[ولكنَّا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر]
الأديان لا تندرس دفعة واحدة، لكن قرونا، عروة عروة، ولا توهن ببطش أعدائها، بل بتطاول العمر على أهلها، واختلاط إرادة الدنيا بالآخرة فيهم، وتقزُّم معاني العبودية، وانفتاح أبواب التأويل والتزيين، وغفلة المتشرعة، ثم افتتانهم، والله العاصم!
الأديان لا تندرس دفعة واحدة، لكن قرونا، عروة عروة، ولا توهن ببطش أعدائها، بل بتطاول العمر على أهلها، واختلاط إرادة الدنيا بالآخرة فيهم، وتقزُّم معاني العبودية، وانفتاح أبواب التأويل والتزيين، وغفلة المتشرعة، ثم افتتانهم، والله العاصم!
وأكثر الناس يتهاونون في ذلك، مع ما فيه من إيذاء المستمعين للخطبة وتضييع هيبتها وإجلال ما فيها من ذكر الله وذكر رسوله صلى الله عليه وسلم، وإنا لله!
[وهذا المذكور هو مذهب الحنابلة والحنفية وأحد قولي المالكية والشافعية، وحكم الكلام ونحوه يدور في المذاهب كلها بين الحرمة والكراهة]
[وهذا المذكور هو مذهب الحنابلة والحنفية وأحد قولي المالكية والشافعية، وحكم الكلام ونحوه يدور في المذاهب كلها بين الحرمة والكراهة]
من أظهر صورة الرضى بالقضاء، دفعًا لاستنزال مزيد البلاء، وأبطن الحَرَج والظِنّة والإباء = لم يذق حلاوة التسليم!
[ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا]
[ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا]
وهذا من الفروق بين مقام إسلام الظاهر - ولو مع انزعاج الباطن وتكدره - ومقام تسليم الباطن الذي يصبغ الظاهر وتُنال به حلاوة الإيمان..
[قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا]
[قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا]
[نَسُوا اللهَ فنسيهم]
إن منشأ كل ضلال وغفلة نسيان العبد مقام ربه، وعِظَم وحيه، واتساع منّته وكرمه، وشدة عذابه وقهره، فإذا نسي ذلك أنساه نسيانه هذا مقام نفسه، وأدواء قلبه، وعِظَم جهله، وطول غفلته، وأنساه كذلك حقيقة الدنيا وحقارتها وقِصَرها وزيف زخرفها!
إن منشأ كل ضلال وغفلة نسيان العبد مقام ربه، وعِظَم وحيه، واتساع منّته وكرمه، وشدة عذابه وقهره، فإذا نسي ذلك أنساه نسيانه هذا مقام نفسه، وأدواء قلبه، وعِظَم جهله، وطول غفلته، وأنساه كذلك حقيقة الدنيا وحقارتها وقِصَرها وزيف زخرفها!
العادات العبادية التي أنشأتها في رمضان وتعبت فيها وصبرت عليها ولعلك ذقت بعض حلاوتها..
هذه الأيام اليسيرة بعد رمضان هي التي تحدد هل ستصبح هذه الأشياء عادات موسمية استثنائية أو سيصبح جنسها (بغض النظر عن الكم) عادات دائمة مستقرة!
هذه الأيام اليسيرة بعد رمضان هي التي تحدد هل ستصبح هذه الأشياء عادات موسمية استثنائية أو سيصبح جنسها (بغض النظر عن الكم) عادات دائمة مستقرة!
خير الأعمال وأحبها الله أدومها وإن قل!
ويُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الخير عادة، والشر لجاجة "
ويُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الخير عادة، والشر لجاجة "
خير الأعمال وأحبها الله أدومها وإن قل!
ويُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الخير عادة، والشر لجاجة "
ويُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الخير عادة، والشر لجاجة "
حين يصلي المرء في جوف الليل حتى يشتكي صلبه، وتتأوه قدمه، ثم يجلس بعد السلام هنيهة يجاذب نفسه وتجاذبه، ثم يتسنّد قائمًا إلى تكبيرة جديدة متمتما: " فيك يا رب! "
هذه والله الحياة!
كان طلق بن حبيب لا يرجع إذا افتتح سورة البقرة حتى يبلغ العنكبوت، وكان يقول: أشتهي أن أقوم حتى يشكو صلبي!
هذه والله الحياة!
كان طلق بن حبيب لا يرجع إذا افتتح سورة البقرة حتى يبلغ العنكبوت، وكان يقول: أشتهي أن أقوم حتى يشكو صلبي!
فمن عجز طوال العام له كان من رمضان مُستعتب، ومن عجز في أول رمضان كان له من العَشر الأواخر مُستعتب..
فمن عجز الآن فقد خاب وخسر!
أليس النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يُغفر له " ؟!
فإن ضيّعت الآن فمتى تستدرك؟!
فمن عجز الآن فقد خاب وخسر!
أليس النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يُغفر له " ؟!
فإن ضيّعت الآن فمتى تستدرك؟!
لقد كان بنو إسرائيل كثيري الاستهزاء والسخرية واللَجاج حتى غلب ذلك عليهم من غير تمييز بين مقامٍ وآخر فكان ذلك من أسباب هَلَكَتِهم كما كان من أسباب هَلَكَة الذين قالوا إنما كنا نخوض ونلعب، وقد دلت الآثار على أن منهم مَن كان فيه خير!
