فوائد من كتاب من جواهر الكلام لبدر عبد الحميد هميسه
A
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيها الناس ! إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المسلمين فقال تعالى: " يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا " وقال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ " ثم ذكر الرجل، يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يده إلى السماء يا رب ! يارب ! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذى بالحرام، فأنى يستجاب لذلك !! " [مسلم].
عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله كتب الإحسان على كل شئ ؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته " [مسلم].
قال ذو النون المصري علامات الإخلاص: استواء المدح والذم من العامة، ونسيان رؤية الأعمال، واقتضاء ثواب العمل في الآخرة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مر رجل بغصنِ شجرة على ظهر الطريق فقال: والله لأنحين هذا عن طريق المسلمين، لا يؤذيهم، فأُدخِلَ الجنة " [مسلم].
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرةٍ قطعها من ظهر الطريق، كانت تؤذى الناس " [مسلم].
من وصيةٍ لعلى بن أبى طالبرضي الله عنه وصى بها صديقه كميل بن زياد، فقال له: " يا كميل العلم خير من المال، العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق، وضيع المال يزول بزواله، يا كميل بن زياد، معرفة العلم دين يدان به، به يكسب الإنسان الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد وفاته، والعلم حاكم والمال محكوم عليه، يا كميل: هلك خزان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقى الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة، الناس ثلاثة: فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهجم رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركنٍ وثيق.
قال بعض البلغاء: " إن العدل ميزان الله الذي وضعه للخلق، ونصبه للحق، فلا تخالفه في ميزانه، ولا تعارضه في سلطانه، واستعن على العدل بخلتين: قلة الطمع، وكثرة الورع ".
عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن منكم مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإن منكم مغاليق للخير، مفاتيح للشر، فطوبى لمن جعل الله مفتاح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفتاح الشر على يديه " [حديث حسن].
قال الشافعي رحمه الله: " وددت أن الخلق تعلموا هذا على أن لا ينسب إلىّ حرف منه " وقال: " ما ناظرت أحداً قط على الغلبة، وددت إذا ناظرت أمداً أن يظهر الحق على يديه ".
قال الإمام أبو يوسف صاحب أبى حنيفة رحمهما الله تعالى: " أريدوا بعلمكم لله تعالى ؛ فإني لم أجلس في مجلس قط، أنوى فيه أن اتواضع إلا لم أقم حتى أعلوهم، ولم أجلس مجلساً قط أنوى فيه أن أعلوهم إلا لم أقم حتى افتضح ".
قال الشافعي رحمه الله: " خير الدنيا والآخرة في خمس خصال: غنى النفس، وكف الأذى، وكسب الحلال، ولباس التقوى، والثقة بالله عز وجل على كل حال ".
قال يحيى بن معاذ الرازي: " كم من مستغفر ممقوت، وساكت مرحوم !! يقول هذا: استغفر الله، وقلبه فاجر، وهذا ساكت وقلبه ذاكر !!.
شتم رجل أبا ذر فقال له: يا هذا لا تستغرق في شتمنا ودع للصلح فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله تعالى فيه.
شتم رجل الإمام الشعبي فقال له: إن كنت صادق يغفر الله لي، وإن كنت كاذبا غفر الله لك.
قال أبو حازم: ثلاث من كن فيه كمل عقله: من عرف نفسه، وحفظ لسانه، وقنع بما رزقه الله عز وجل.
قال أبو بكر يوصى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: " إني مستخلفك من بعدى، وموصيك بتقوى الله: إن لله عملاً بالليل لا يقبله بالنهار، وعملاً بالنهار لا يقبله بالليل، وإنه لا تقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة، فإنما ثقلت موازين من ثقلت يوم القيامة بإتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم، وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة بإتباعهم الباطل وخفته عليهم، وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يكون خفيفا.
كان لقمان عبداً حبشيا نجارا، فأمره سيده ذات يومٍ أن يذبح شاة فذبح شاة، فقال: ائتني بأطيب مضعفتين في الشاة، فأتاه باللسان والقلب، ثم مكث أياما، فقال: اذبح شاة، فذبح، فقال: ائتني بأخبث مضغتين في الشاة، فألقى إليه اللسان والقلب، فقال له سيدة: قلت لك حين ذبحت ائتني بأطيب مضغة فأتينى باللسان والقلب، ثم قلت لك ائتني بأخبث مضغتين في الشاة، فألقيت اللسان والقلب؟ فقال: إنه لا أطيب فهما إذا طالبا، ولا أخبث منهما إذا خبثا.
قال الإمام مالك: " الناس أشكال كأجناس الطير، الحمام مع الحمام، والغراب الغراب، والبط مع البط، والثعلب مع الثعلب، والنسر مع النسر، وكل إنسان مع شكله ".
