1. حياة السلف بين القول والعمل
A
ذم الهوى وفضل من خالفه: كان أبو سليمان الداراني رحمه الله يقول: أفضلُ الأعمال خِلافُ هوى النَّفس. [السير (تهذيبه) 2/865].
ذم الهوى وفضل من خالفه: قال مالك بن دينار رحمه الله: جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم. [الكامل في اللغة والأدب /187].
آداب العالم
((بداية الهداية)) (ص: 64).
قال الغَزاليُّ: (وإن كنتَ عالِمًا، فآدابُ العالِمِ: الاحتمالُ، ولزومُ الحِلمِ، والجُلوسُ بالهيبةِ على سمتِ الوَقارِ مع إطراقِ الرَّأسِ، وتركُ التَّكبُّرِ على جميعِ العِبادِ إلَّا على الظَّلَمةِ؛ زَجرًا لهم عن الظُّلمِ، وإيثارًا للتَّواضُعِ في المحافِلِ والمجالِسِ، وتَركُ الهَزلِ والدُّعابةِ، والرِّفقُ بالمتعَلِّمِ، والتَّأنِّي بالمتعَجرِفِ، وإصلاحُ البليدِ بحُسنِ الإرشادِ، وتَركُ الأنَفةِ من قولِ: لا أدري، وصَرفُ الهِمَّةِ إلى السَّائِلِ وتفهُّمُ سؤالِه، وقَبولُ الحُجَّةِ، والانقيادُ للحَقِّ، وزَجرُ المتعَلِّمِ عن أن يريدَ بالعِلمِ النَّافِعِ غيرَ وَجهِ اللهِ تعالى، وصَدُّه عن أن يشتَغِلَ بفَرضِ الكفايةِ قَبلَ الفَراغِ من فَرضِ العَينِ، وفَرضُ عينِه إصلاحُ ظاهِرِه وباطِنِه بالتَّقوى)
ذم الهوى وفضل من خالفه: عن وهب بن منبه رحمه الله قال: من جعل شهوته تحت قدمه، فزع الشيطان من ظله، ومن غلب حلمه هواه فذاك العالم الغلاب. [الحلية (تهذيبه) 2/49].
ذم الهوى وفضل من خالفه: قال الفضيل بن عياض رحمه الله: لن يعمل عبد حتى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه. [الحلية (تهذيبه) 3/27].
ذم الهوى وفضل من خالفه: قيل لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: أي الجهاد أفضل؟ فقال: جهادك هواك. [الكامل في اللغة والأدب / 149].
ذم أهل الهوى والشهوات: عن إبراهيم بن داود القصار رحمه الله أنه قال: أضعف الخلق من ضعف عن رد شهوته، وأقوى الخلق من قوي على ردها. [المنتظم 13/374].
ذم الهوى وفضل من خالفه: قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله: أشد الجهاد جهاد الهوى، من منع نفسه هواها فقد استراح من الدنيا وبلائها، وكان محفوظًا ومعافى من أذاها. [الحلية (تهذيبه) 2/484].
ذم الهوى وفضل من خالفه: قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله: الهوى شريك العمى. [عيون الأخبار 1/78].
ذم الهوى وفضل من خالفه: كان أبو سليمان الداراني رحمه الله يقول: كنت بالعراق، أمرُّ على تلك القصور والمراكب والملابس والمطاعم التي للملوك فلا تلتفت نفسي إلى شيء من ذلك، وأمرُّ على التمر، فتكاد نفسي تقع عليه. فذُكر ذلك لبعض العارفين فقال: تلك الشهوات آيسَ نفسَه منها فأيسَتْ، والتمرة أطمعها فيه فطمعت [الجامع المنتخب /197].
ذم الهوى وفضل من خالفه:قال مالك بن دينار رحمه الله: ما أشد فطام الكبير. [الكامل في اللغة والأدب /187].
ذم الهوى وفضل من خالفه: عن يزيد بن ميسرة رحمه الله قال: إن الله تعالى يقول: أيها الشاب التارك شهوته لي، المبتذل شبابه من أجلي، أنت عندي كبعض ملائكتي. [الحلية (تهذيبه) 2/194].
ذم الهوى وفضل من خالفه: كان الحسن البصري رحمه الله يقول: شرُّ داء خالط قلبًا- يعني الهوى. [الزهد للإمام أحمد /451].
ذم الهوى وفضل من خالفه: قال الشيخ عبد الله الأرمني رحمه الله: اجتزت مرة في سياحتي براهب في صومعة، فقال لي: يا مسلم ما أقرب الطرق عندكم إلى الله - عزَّ وجلَّ - قلت: مخالفة النفس، قال: فردَّ رأسه إلى صومعته، فلما كنت بمكة زمن الحج إذا رجل يسلم علي عند الكعبة، فقلت: من أنت، فقال: أنا الراهب، قلت بم وصلت إلى هاهنا، قال: بالذي قلت. وفي رواية: عرضت الإسلام على نفسي فأبت فعلمت أنه حق فأسلمت، وخالفتها. فأفلح وأنجح. [البداية والنهاية 13/222].
ذم الهوى وفضل من خالفه: قال أبو حازم رحمه الله: قاتل هواك أشد مما تقاتل عدوك. [الحلية (تهذيبه) 1/519].
ذم الهوى وفضل من خالفه:قال أبو حازم رحمه الله: شيئان إذا عملت بهما أصبت بهما خير الدنيا والآخرة، ولا أطول عليك. قيل: وما هما؟ قال: تحمل ما تكره إذا أحبه الله، وتكره ما تحب إذا كرهه الله - عزَّ وجلَّ. [الحلية (تهذيبه) 1/527].
ذم الهوى وفضل من خالفه: قيل لجعفر المرتعش رحمه الله: إن فلانًا يمشي على الماء، فقال: إن من مكنه الله من مخالفة هواه فهو أعظم من المشي على الماء. [المنتظم 13/384].
ذم الهوى وفضل من خالفه: قال أبو بكر ابن الضرير الزاهد رحمه الله: دافعت الشهوات حتى صارت شهوتي المدافعة فحسب. [المنتظم 14/149].
ذم الهوى وفضل من خالفه: كان بعض الحكماء يقول: " هبْ أنّ المسيءَ قد غُفر له، أليس قد فاته ثواب المُحسِنِين ". [ذم الهوى /149].
ذم الهوى وفضل من خالفه: قال عطاء السليمي رحمه الله: بلغنا أن الشهوة والهوى يغلبان العلم والعقل والبيان. [الحلية (تهذيبه) 2/323].
ذم الهوى وفضل من خالفه: عن الفيض بن إسحاق قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ليس في الأرض شيء أشد من ترك شهوة. ثم حدثنا، عن حصين، عن بكر بن عبد الله رحمه الله قال: الرجل عبد بطنه، عبد شهوته، عبد زوجته، لا بقليل يقنع، ولا من كثير يشبع، يجمع لمن لا يحمده، ويقدم على من لا يقدره. [الحلية (تهذيبه) 3/17].
ذم الهوى وفضل من خالفه: قال أبو يزيد البسطامي رحمه الله: لا يعرف نفسه من صحبته شهوته. [الحلية (تهذيبه) 3/247].
ذم أهل الهوى والشهوات: قال بشر بن الحارث: سألت المعافى رحمه الله عن الرجل يمر بمن يلعب بالشطرنج ترى له أن يسلم عليهم؟ قال: لا إن سفيان الثوري رحمه الله يقول: ليسلم ويأمر، قال المعافى: إن لم يأمر فلا. [الزهد للإمام أحمد / 467].
ذم المراء والجدال بوجه عام: قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: المراء لا تعقل حكمته ولا تؤمن فتنته. [موسوعة ابن أبي الدنيا 7/94].
ذم المراء والجدال بوجه عام: قال أبو الدرداء رضى الله عنه: كفى بك إثما أن لا تزال مماريا. [موسوعة ابن أبي الدنيا 7/95].
ذم المراء والجدال بوجه عام: عن يحيى بن أبي كثير رحمه الله قال: قال سليمان - عليه السلام -: يا بُنيَّ إياك والمراء، فإنه ليس فيه مَنْفَعةٌ، وهو يُورث العداوة بين الإخوان. [السير (تهذيبه) 2 / 627].
ذم المراء والجدال بوجه عام: قال الأوزاعيُّ رحمه الله: إذا أراد الله بقوم شرًّا فتح عليهم الجَدَلَ ومنعهم العَمَلَ. [السير (تهذيبه) 2 / 683].
ذم المراء والجدال بوجه عام: عن معروف الكرخي رحمه الله قال: إذا أراد الله بعبدٍ شَرًّا، أغلق عنه بابَ العمل، وفتح عليه بابَ الجدَل. [السير (تهذيبه) 2 / 826].
ذم المراء والجدال بوجه عام: ما أنبلَ قولَ أبي يوسف القاضي رحمه الله: العلمُ بالخصومة والكلام جهلٌ، والجهلُ بالخصومةِ والكلامِ عِلْمٌ. [السير (تهذيبه) 2 / 789].
ذم المراء والجدال بوجه عام: عن وهب بن مُنبِّه رحمه الله: دع المراء والجَدلَ، فإنَّه لن يعجز أحد رجُلين: رجلٌ هو أعلم منك، فكيف تعادي وتُجادل مَن هو أعلمُ منك؟ ورجلٌ أنت أعلمُ منه، فكيف تعادي وتُجادِل من أنت أعلمُ منه ولا يُطيعُك؟. [السير (تهذيبه) 2 / 554].
ذم المراء والجدال بوجه عام: عن مسلم بن يسار رحمه الله أنه كان يقول: إياكم والمراء، فإنها ساعة جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زلته. [الشريعة / 65، موسوعة ابن أبي الدنيا 7 / 93].
ذم المراء والجدال بوجه عام: قال بلال بن سعد رحمه الله: إذا رأيت الرجل لجوجًا مماريًا معجبًا برأيه، فقد تمت خسارته [الحلية (تهذيبه) 2/191].
ذم المراء والجدال بوجه عام: قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: إذا سمعت المراء فأقصر. [موسوعة ابن أبي الدنيا 7/ 95].
ذم المراء والجدال بوجه عام: قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل. [موسوعة ابن أبي الدنيا 7 / 115].
ذم المراء والجدال بوجه عام: عن سلم بن قتيبة، قال: مر بي بشير بن عبد الله بن أبي بكرة رحمه الله فقال: ما يجلسك؟ قلت: خصومة بيني وبين ابن عم لي ادَّعى شيئا في داري. قال: فإن لأبيك عندي يدا، وإني أريد أن أجزيك بها، وإني والله ما رأيت من شيء أذهب لدينٍ، ولا أنقص لمروءةٍ، ولا أضيع للذَّةٍ، ولا أشغل لقلبٍ من خصومة، قال: فقمت لأرجع. فقال خصمي: ما لك؟ قلت: لا أخاصمك. قال: عرفت أنه حقي. قلت: لا، ولكني أكرم نفسي عن هذا، وسأبقيك بحاجتك. قال: فإني لا أطلب منك شيئا، هو لك. [موسوعة ابن أبي الدنيا 4 / 325].
ذم المراء والجدال في الدين: عن سليمان بن يسار، قال: إن رجلاً من بني تميم يقال له: صُبيغ بن عِسْل، قدم المدينة، وكانت عنده كتب، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فبلغ ذلك عمر رضى الله عنه فبعث إليه، وقد أعد له عراجين النخل، فلما دخل عليه جلس، فقال له عمر رضى الله عنه: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله صبيغ، فقال عمر رضى الله عنه: وأنا عبد الله عمر، ثم أهوى إليه، فجعل يضربه بتلك العراجين، فما زال يضربه حتى شجه، فجعل الدم يسيل على وجهه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين، فقد والله ذهب الذي كنت أجد في رأسي. [الشريعة / 81].
ذم المراء والجدال في الدين: عن الزبير بن عربي أن رجلاً سأل ابن عمر - رضي الله عنهما - عن استلام الحجر، فقال له: رأيت النبيّ صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله، فقال له الرجل: أرأيت إن غلبت عنه؟ أرأيت إن زوحمت؟ فقال له ابن عمر: اجعل أرأيت باليمن، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله. [خرجه الترمذي وصححه:871] قال ابن رجب رحمه الله: ومراد ابن عمر أنه لا يكن لك هم إلا في الاقتداء بالنبيّ صلى الله عليه وسلم، ولا حاجة إلى فرض العجز عن ذلك أو تعسره قبل وقوعه، فإنه قد يفتر العزم عن التصميم على المتابعة، فإن التفقه في الدين، والسؤال عن العلم إنما يحمد إذا كان للعمل لا للمراء والجدال. جامع العلوم والحكم / 121.
ذم المراء والجدال في الدين: قال الحسن البصري رحمه الله: المؤمن لا يداري ولا يماري، ينشر حكمة الله - عزَّ وجلَّ - فإن قبلت حمد الله - عزَّ وجلَّ - وإن رُدت حمد الله - عزَّ وجلَّ - وعلا. [الشريعة / 79]. قال البربهاري رحمه الله: واعلم ـ رحمك الله ـ أَنَّهُ ما كانت زندقة قط، ولا كفر، ولا شرك، ولا بدعة، ولا ضلالة، ولا حيرة في الدين: إلاَّ من الكلام، وأصحاب الكلام، والجدل، والمِراء، والخصومة. شرح السنة /86. قال الأوزاعي رحمه الله: هي شداد المسائل. وقال عيسى بن يونس: هي ما لا يحتاج إليه من كيف وكيف. جامع العلوم والحكم / 123.
ذم المراء والجدال في الدين: عن أبي جعفر رحمه الله، قال: إياكم والخصومات، فإنها تمحق الدين. [موسوعة ابن أبي الدنيا 4 / 323].
ذم المراء والجدال في الدين: عن عبد الكريم بن أبي أمية رحمه الله، قال: ما خاصم ورع قط - يعني - في الدين. [موسوعة ابن أبي الدنيا 4 / 323].
ذم المراء والجدال في الدين: عن عبد الكريم بن أبي أمية رحمه الله، قال: شرار عباد الله الذين يتبعون شرار المسائل يُعمونَ بها عباد الله. [جامع العلوم والحكم / 123].
ذم المراء والجدال في الدين: قال الأوزاعي رحمه الله: إنّ الله إذا أراد أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط، فلقد رأيتهم أقلّ الناس علمًا. [جامع العلوم والحكم / 123]. قال الأوزاعي رحمه الله: هي شداد المسائل. وقال عيسى بن يونس: هي ما لا يحتاج إليه من كيف وكيف. جامع العلوم والحكم / 123.
ذم المراء والجدال في الدين: عن معن بن عيسى قال: انصرف مالك بن أنس رحمه الله يومًا من المسجد، وهو متكئ على يدي، فلحقه رجل يقال له: أبو الحورية، كان يُتَّهم بالإرجاء، فقال: يا عبد الله، اسمع مني شيئًا، أكلمك به، وأحاجك، وأخبرك برأيي، قال: فإن غلبتني؟ قال: إن غلبتك اتبعني، قال: فإن جاء رجل آخر، فكلمنا فغلبنا؟ قال: نتبعه، فقال مالك رحمه الله تعالى: يا عبد الله: بعث الله - عزَّ وجلَّ - محمدًا صلى الله عليه وسلم بدين واحد، وأراك تنتقل من دين إلى دين، قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقُّل. [الشريعة / 66].
ذم المراء والجدال في الدين: قال مالك رحمه الله: الجِدال في الدِّين يُنشئ المِراءَ، ويذهبُ بنورِ العلم مِن القلب ويقسِّي، ويُورث الضِّغن. [السير (تهذيبه) 2 / 735].
ذم المراء والجدال في الدين: قال الشافعي رحمه الله: المِراءُ في الدين يُقَسِّي القلبَ، ويُورِثُ الضغائن. [السير (تهذيبه) 2/846].
ذم المراء والجدال في الدين: عن معاوية بن قرة رحمه الله قال: الخصومات في الدين تحبط الأعمال. [الشريعة / 66].
ذم المراء والجدال في الدين: قال عمران القصير رحمه الله: إياكم والمنازعة والخصومة، وإياكم وهؤلاء الذين يقولون: أرأيت أرأيت. [الشريعة / 66].
ذم المراء والجدال في الدين: عن سفيان بن عمرو بن قيس قال: قلت للحكم رحمه الله: ما اضطر الناس إلى الأهواء؟ قال: الخصومات. [الشريعة / 66].
ذم المراء والجدال في الدين: قال أبو قلابة رحمه الله: لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة، أو يُلَبِّسُوا عليكم في الدين بعض ما لُبِّسَ عليهم. [الشريعة / 65 - 65].
التحذير من مجادلة أهل البدع والأهواء: عن هشام بن حسان قال: جاء رجل إلى الحسن البصري رحمه الله فقال: يا أبا سعيد، تعال حتى أخاصمك في الدين، فقال الحسن: أما أنا فقد أبصرت ديني، فإن كنت أضللت دينك فالتمسه. [الشريعة / 66].
التحذير من مجادلة أهل البدع والأهواء: عن أيوب السختياني رحمه الله أنه قال: لستَ براد عليهم أشد من السكوت. [الشريعة / 69، 70].
التحذير من مجادلة أهل البدع والأهواء: عن سلام بن أبي مطيع قال: إن رجلاً من أصحاب الأهواء قال لأيوب السختياني رحمه الله: يا أبا بكر: أسألك عن كلمة، فولى أيوب، وجعل يشير بإصبعه: ولا نصف كلمة. [الشريعة / 66].
التحذير من مجادلة أهل البدع والأهواء: عن معمر قال: كان طاوس رحمه الله جالساً وعنده ابنه فجاء رجل من المعتزلة فتكلم في شيء فأدخل طاوس أصبعيه في أذنيه وقال: يا بني أدخل أصبعك في أذنيك حتى لا تسمع من قوله شيئا فإن هذا القلب ضعيف، ثم قال: أي بني أسدد، فما زال يقول أسدد حتى قام الآخر. [تلبيس إيليس: 26].
التحذير من مجادلة أهل البدع والأهواء: عن إسماعيل بن خارجة قال: دخل رجلان على محمد بن سيرين رحمه الله من أهل الأهواء، فقالا: يا أبا بكر، نحدثك بحديث؟ قال: لا، قال: فنقرأ عليك آية من كتاب الله - عزَّ وجلَّ؟ قال: لا: لَتَقُومُنَّ عني أو لأقومَنَّه. [الشريعة / 66، 67].
التحذير من مجادلة أهل البدع والأهواء: عن مهدي بن ميمون الأزدي قال: سمعت محمد بن سيرين رحمه الله، وما رآه رجل في شيء، فقال له محمد: إني قد أعلم ما تريد، وأعلم بالمماراة منك، ولكني لا أماريك. [الشريعة / 70].
توقير العلم وأهله: عن أبي وائل أن ابن مسعود رضى الله عنه رأى رجلاً قد أسبل، فقال: ارفع إزارك، فقال: وأَنت يا ابن مسعود فارفع إزارك، قال: إنّ بساقيَّ حُمُوشَةً وأنا أَؤمُّ الناس. فبلغ ذلك عمر رضى الله عنه، فجعل يضرب الرجل، ويقول: أتردُّ على ابن مسعود؟. [السير(تهذيبه)1/196].
توقير العلم وأهله: قال أبو الدرداء رضى الله عنه: اطلبوا العلم فإن عجزتم فأحبّوا أهله، فإن لم تحبّوهم، فلا تبغضوهم. [صفة الصفوة 1/298].
توقير العلم وأهله: عن ابن عباس رضى اله عنهما أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب فقال: تنحّ يابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هكذا نفعل بعلمائنا، وكبرائنا. [صفة الصفوة 1/343].
توقير العلم وأهله: قال الزُّهري: كان أبو سلمة رحمه الله كثيرًا ما يخالف ابن عباس رضى الله عنهما، فحُرِم لذلك منه علمًا كثيرًا. [السير (تهذيبه) 2/499].
توقير العلم وأهله: عن عيسى بن يونس. قال: سمعت الأعمش رحمه الله يقول: كان أنس بن مالك رضى الله عنه يمر بي في طرفَي النهار فأقول: لا أسمع منك حديثًا، خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جئت إلى الحجاج حتى ولاك، قال: ثم ندمت فصرت أروي عن رجل عنه. [الحلية (تهذيبه) 2 /140].
توقير العلم وأهله: عن جميلة مولاة أنس قالت: كان ثابت رحمه الله إذا جاء، قال أنس: يا جميلة ناوليني طيبًا أمس به يدي، فإن ابن أم ثابت لا يرضى حتى يقبل يدي، ويقول: قد مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. [الحلية (تهذيبه) 1 /406].
توقير العلم وأهله: عن عبد الرحمن بن حبيب بن أزدك قال: سمعت نافع بن جبير يقول لعلي بن الحسين رحمه الله: غفر الله لك! أنت سيد الناس وأفضلهم، تذهب إلى هذا العبد فتجلس معه – يعني زيد بن أسلم – فقال: إنه ينبغي للعلم أن يتبع حيث ما كان. [الحلية (تهذيبه) 1/486].
توقير العلم وأهله:سئل ابن المبارك رحمه الله بحضور سفيان بن عيينة عن مسألة، فقال: إنَّا نهينا أن نتكلم عند أكابرنا. [السير (تهذيبه) 2/772].
توقير العلم وأهله:عن بشر بن الحارث قال: سأل رجل ابن المبارك رحمه الله عن حديث وهو يمشي، قال: ليس هذا من توقير العلم، قال بشر: فاستحسنته جدًا. [الحلية (تهذيبه) 3 / 38]
توقير العلم وأهله:قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: كان عطاء بن أبي رباح رحمه الله عبدًا أسودًا لامرأة من أهل مكة، وكان أنفه كأنه باقلاة قال: وجاء سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين إلى عطاء هو وابناه، فجلسوا إليه وهو يصلي، فلما صلى انفتل إليهم، فما زالوا يسألونه عن مناسك الحج، وقد حوّل قفاه إليهم، ثم قال سليمان لابنيه: قُوما فقاما فقال: يا ابنيّ لا تَنِيا في طلب العلم، فإني لا أنسى ذلّنا بين يدي هذا العبد الأسود. [صفة الصفوة 2/525].
توقير العلم وأهله:ذكر رجل عند الحسن بن ذكوان رحمه الله عالما بشيء فقال: مه لا تذكر العلماء بشيء، فيميت الله قلبك. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/225].
توقير العلم وأهله:عن قتادة رحمه الله قال: يستحب أن لا تقرأ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهارة. [الحلية (تهذيبه) 1 / 408].
توقير العلم وأهله:عن مهدي بن ميمون قال: كان محمد بن سيرين رحمه الله يتمثل الشعر، ويذكر الشيء ويضحك، حتى إذا جاء الحديث من السنة كلح وانضم بعضه إلى بعض. [الحلية (تهذيبه) 1/390].
توقير العلم وأهله:قال الزهري رحمه الله: إن كنت لآتي باب عروة، فأجلس ثم أنصرف ولا أدخل، ولو أشاء أن أدخل لدخلت إعظامًا له. [الحلية (تهذيبه) 2/23].
توقير العلم وأهله: قال الزهري رحمه الله:خدمت عبيد الله بن عبد الله بن عتبة حتى أن كان خادمه ليخرج فيقول: من بالباب؟ فتقول الجارية: غلامك الأعيمش – فتظن أني غلامه – وإن كنت لأخدمه حتى لأستقي له وضوءه. [الحلية (تهذيبه) 2/23].
توقير العلم وأهله: عن مالك: أن رجلاً جاء إلى سعيد بن المسيب رحمه الله، وهو مريض، فسأله عن حديث، وهو مضطجع، فجلس فحدثه، فقال له ذلك الرجل: وددت أنك لم تتعنّ، فقال: إني كرهت أن أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع. [صفة الصفوة 2/437].
توقير العلم وأهله: قال الإمام مالك رحمه الله: كنا ندخلُ على أيُّوب السَّخْتِيَاني رحمه الله، فإذا ذكرنا له حديثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى حتى نَرْحَمه. [السير (تهذيبه) 2/626].
توقير العلم وأهله: عن ابن أبي أوَيس قال: كان مالك بن أنس رحمه الله إذا أراد أن يحدِّث توضأ وجلس على صدر فراشه، وسرّح لحيته، وتمكن من الجلوس بوقار وهيبة، ثم حدّث. فقيل له في ذلك، فقال: أحبّ أن أعظّم حديثَ النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدّث به إلا على طهارة متمكنًا. وكان يكره أن يحدّث في الطريق وهو قائم أو مستعجِل. فقال: أحب أن يُفهَم ما أحدّث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. [صفة الصفوة 2 / 504].
توقير العلم وأهله: قال معن بن عيسى: كان مالك بن أنس رحمه الله إذا أراد أن يحدّث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل وتبخّر وتطيّب، وإذا رفع أحدٌ صوته عنده قال: اغضض من صوتك، فإن الله - عزَّ وجلَّ - يقول: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ " [الحجرات: 2] فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم. [صفة الصفوة 2/504].
توقير العلم وأهله: عن أبي معاوية قال: أكلت مع الرشيد رحمه الله طعامًا يومًا من الأيام فصب على يدي رجل لا أعرفه، فقال هارون: يا أبا معاوية تدري مَنْ يصب عليك؟ قلت: لا، قال: أنا، قلت: أنت يا أمير المؤمنين، قال: نعم إجلالاً للعلم. [المنتظم 8 / 322، 323].
توقير العلم وأهله: قال الأستاذ ابن العميد رحمه الله: ما كنت أظنُّ أن في الدنيا حلاوةً ألذّ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها، حتى شاهدت مذاكرة أبي القاسم الطَّبراني وأبي بكر الجِعابي رحمهما الله بحضرتي، فكان الطَّبراني يغلب أبا بكر بكثرة حفظه، وكان أبو بكر يغلب بفطنته وذكائه حتى ارتفعت أصواتُهما، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه، فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي فقال: هات، فقال: حدثنا أبو خليفة الجُمَحي، حدثنا سُليمان بنُ أيوب وحَدَّث بحديث، فقال الطَّبراني: أناسليمان بن أيوب ومني سمعه أبو خليفة، فاسمع مني حتى يَعْلُو فيه إسنادُك، فخجل الجعابي، فوددت لو أن الوزارة لم تكن وكنتُ أنا الطبراني، وفرحت كفرحه، أو كما قال. [السير (تهذيبه) 3/1273].
توقير العلم وأهله: عن أبي إسحاق الحربي أنه قال: كان هشيم بن بشير رجلاً كان أبوه صاحب صحناة(إدام يُتخذ من السمك الصغار)وكواميخ(نوع من الإدام)، فطلب ابنه هشيم الحديث واشتهاه، وكان أبوه يمنعه. فكتب الحديث حتى جالس أبا شيبة القاضي رحمه الله، وكان يناظر أبا شيبة في الفقه، فمرض هشيم، فقال أبو شيبة: ما فعل ذلك الفتى الذي كان يجيء إلينا؟ قالوا: عليل. فقال: قوموا بنا حتى نعوده، فقام أهل المجلس جميعًا يعودونه حتى جاؤوا إلى منزل بشير، فدخلوا إلى هشيم، فجاء رجل إلى بشير ويده في الصحناة. فقال: الحق ابنك، قد جاء القاضي إليه يعوده، فجاء بشير والقاضي في داره فلما خرج قال لابنه: يا بني قد كنت أمنعك من طلب الحديث، فأما اليوم فلا، صار القاضي يجيء إلى بابي، متى أمَّلْت أنا هذا؟ [المنتظم 9 / 89، 90].
تعريف العلم وكيفية أخذه، وبيان فضله: عن كميل بن زياد قال: أخذ علي بن أبي طالب رضى الله عنه بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان، فلما أصحرنا جلس ثم تنفس ثم قال: يا كميل بن زياد، القلوب أوعية، فخيرها أوعاها، احفظ ما أقول لك: الناس ثلاثة؛ فعالم رباني؛ ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق. العلم خير من المال، العلم يحرسك وأن تحرس المال، العلم يزكو على العمل والمال تنقصه النفقة. ومحبة العالم دين يدان بها. العلم يكسب العالم الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد موته، وصنيعة المال تزول بزواله. مات خزان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر. أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة. [الحلية (تهذيبه) 1 / 86].
