فوائد من كتاب دُرَرُ الحِكَمِ لأبي منصور الثعالبي عبد الملك بن محمد بن إسماعيل
A
قال ابن زُرَارة رحمه الله:
جالس العُقلاء أعْداءَّ كانوا أم أصدقاء ، فالعقل يقعُ على العقْلِ .
جالس العُقلاء أعْداءَّ كانوا أم أصدقاء ، فالعقل يقعُ على العقْلِ .
ثلاث من كنَّ فيه استكمل الإيمان : من إذا غضب لم يخرجه غضبُهُ عن الحق ، ومن إذا رضى لم يخرجْهُ رضاه إلى الظلم ، ومن إذا قدَرَ لم يتناول .
والمعنى: أنه يتمتع بصفة الامتناع عن المحرّم أو غير المستحق، حتى لو توفرت له القوة والفرصة الكاملة للوصول إليه .
والمعنى: أنه يتمتع بصفة الامتناع عن المحرّم أو غير المستحق، حتى لو توفرت له القوة والفرصة الكاملة للوصول إليه .
أربعٌ من الشَّقاوةِ :
جمودُ العيْنِ ، وقساوة القلب ، والإصرار على الذَّنْب ، والحرص على الدنيا .
جمودُ العيْنِ ، وقساوة القلب ، والإصرار على الذَّنْب ، والحرص على الدنيا .
ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم :
الجالسُ على مائدة لم يُدْع َإليها ، والمتأمَّرُ على رَبَّ البيْت ، وطالب الخير من أعدائه، وطالب الفضل من اللئام ، والداخل بين أثْنين من غير أن يُدخلاهُ ، والُمسْتَخَفُّ بالسُّلطان ، والجالسُ مجلساً ليس بأهل ، والمقبلُ بحديثه على من لا يسمع منه .
الجالسُ على مائدة لم يُدْع َإليها ، والمتأمَّرُ على رَبَّ البيْت ، وطالب الخير من أعدائه، وطالب الفضل من اللئام ، والداخل بين أثْنين من غير أن يُدخلاهُ ، والُمسْتَخَفُّ بالسُّلطان ، والجالسُ مجلساً ليس بأهل ، والمقبلُ بحديثه على من لا يسمع منه .
قال علي - رضي الله عنه - :
من استطاع أن يمنع نفسه من أربع خصال فهو خليق أن يَنْزل به مكروهٌ :
اللَّجاجُ، والعَجَلةَ، والتوانى والعُجب ؛
فثمرة اللََّجاج : الحيْرةُ ، وثمرة العجلة : الندامة ، وثمرة التَّوانى : الذَّلَّةُ ، وثمرة العُجْبِ : البغْضةُ .
من استطاع أن يمنع نفسه من أربع خصال فهو خليق أن يَنْزل به مكروهٌ :
اللَّجاجُ، والعَجَلةَ، والتوانى والعُجب ؛
فثمرة اللََّجاج : الحيْرةُ ، وثمرة العجلة : الندامة ، وثمرة التَّوانى : الذَّلَّةُ ، وثمرة العُجْبِ : البغْضةُ .
قال سعيدُ بن العاص رضي الله عنه :
موطنان لا أعتر من العىِ فيهما : إذا سألتُ حاجة لنفسي ، وإذا كلَّمتُ جاهلاً .
والمعنى :
هو يبرئ نفسه من العي في كل المواقف ، باستثناء هذين الموقفين اللذين يجد فيهما عذراً لظهور العي عليه ؛ الأول بسبب عزة النفس ، والثاني بسبب السامع غير المؤهل .
موطنان لا أعتر من العىِ فيهما : إذا سألتُ حاجة لنفسي ، وإذا كلَّمتُ جاهلاً .
والمعنى :
هو يبرئ نفسه من العي في كل المواقف ، باستثناء هذين الموقفين اللذين يجد فيهما عذراً لظهور العي عليه ؛ الأول بسبب عزة النفس ، والثاني بسبب السامع غير المؤهل .
صار الفضلُ بن الربيع رحمه الله إلى أبي عباد في نكبته يسألهُ حاجة - فارتج عليه ؛
فقال: يا أبا العباس ! بهذا اللسان خدمْتَ خَليِفَتيْنِ، فقال : إنَّّا تعودنا أن نُسأل ولا نَسألُ .
فقال: يا أبا العباس ! بهذا اللسان خدمْتَ خَليِفَتيْنِ، فقال : إنَّّا تعودنا أن نُسأل ولا نَسألُ .
قال رجل لآخر : لقد وضع منك سؤالك ، فقال : لقد سأل "موسى" و"الخضْرُ" أهل قرية، فأبوا أن يُضيَّوهُما، فوالله ما وضع هذا من نبي الله وعالِمِهِ ، فكيف يضعُ مني ؟!
لما حبس عمرُ - رضي الله عنه - الحطيئةَ بسبب الزَّبرقان :
ماذا تقولُ لأَفْراخٍ بذى فَرَخٍ
حُمْرِ الحواصِلِ لا ماءٌ ولا شَجَرُ
ألقيتَ كاسبَهُمْ في قعر مُظْلمَةٍ
فاغفر عليكَ سلامُ الله يا عُمَرُ
ماذا تقولُ لأَفْراخٍ بذى فَرَخٍ
حُمْرِ الحواصِلِ لا ماءٌ ولا شَجَرُ
ألقيتَ كاسبَهُمْ في قعر مُظْلمَةٍ
فاغفر عليكَ سلامُ الله يا عُمَرُ
قال البحتري :
وما هذه الأًيَّامُ إلاًَّ مَنَازِلٌ
فَمِنْ مَنْزِلٍ رحْب إلى مَنْزلٍ ضنكِ
وقد هذَّبَتكَ النَّائباتُ وإنَّما
صفَا الذَّهبُ الإبريزُ قبلكَ بالسَّبْكِ
أما في رسول الله "يُوسف" اُسوةٌ
لمثلكَ محبُوساً على الظُّلم والإفكِ
أقام جميل الصبَّر في السَّجْنِ بُرْهةً
فآل بهِ الصَّبرُ الجميلُ إلى المُلك
وما هذه الأًيَّامُ إلاًَّ مَنَازِلٌ
فَمِنْ مَنْزِلٍ رحْب إلى مَنْزلٍ ضنكِ
وقد هذَّبَتكَ النَّائباتُ وإنَّما
صفَا الذَّهبُ الإبريزُ قبلكَ بالسَّبْكِ
أما في رسول الله "يُوسف" اُسوةٌ
لمثلكَ محبُوساً على الظُّلم والإفكِ
أقام جميل الصبَّر في السَّجْنِ بُرْهةً
فآل بهِ الصَّبرُ الجميلُ إلى المُلك
قال جعفر بن محمد رحمه الله :
البناتُ حسناتٌ ، والبنون نعمٌ ، فالحسناتُ مثابُ عليها ، والنعم مسئولٌ عنها .
البناتُ حسناتٌ ، والبنون نعمٌ ، فالحسناتُ مثابُ عليها ، والنعم مسئولٌ عنها .
قال بعض الصالحين رحمه الله :
كأن الحقَّ فيها على غيرنا وجبَ ، وكأن الموت فيها على غيرنا كُتبَ ، وكأن من نُشَيَّعُ من الأموات سفْرٌ عما قليل إلينا راجعون ، نُبَّوئُهمُ أجداثَهُمْ نأكلُ تراثهم كأنَّا مخلدون بعدهم .
ويروى حديثا ولا يصح .
كأن الحقَّ فيها على غيرنا وجبَ ، وكأن الموت فيها على غيرنا كُتبَ ، وكأن من نُشَيَّعُ من الأموات سفْرٌ عما قليل إلينا راجعون ، نُبَّوئُهمُ أجداثَهُمْ نأكلُ تراثهم كأنَّا مخلدون بعدهم .
ويروى حديثا ولا يصح .
قال رجل لأبي الدرداء رضي الله عنه: ما بالنا نكرهُ الموت ؟
فقال رضي الله عنه:
لأنكم أخربْتُمْ آخرتَكُمْ، وعمَّرتُمْ دُُنياكمْ، فأنتم تكْرهُون أن تُنْقلُوا من العُمران إلى الخراب.
فقال رضي الله عنه:
لأنكم أخربْتُمْ آخرتَكُمْ، وعمَّرتُمْ دُُنياكمْ، فأنتم تكْرهُون أن تُنْقلُوا من العُمران إلى الخراب.
قال أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - لرجل أصيب في ولده :
إن صبرت جرى عليك القدرُ وأنت مأجورٌ ، وإن جزعْتَ جرى عليك القدر وأنت مأزور.
إن صبرت جرى عليك القدرُ وأنت مأجورٌ ، وإن جزعْتَ جرى عليك القدر وأنت مأزور.
قيل في قوله الله تباارك وتعالى : { هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } - أي: في السلطان والسَّفَلِ .
قال "حسانُ بن ثابت" رضي الله عنه لـ "الحرث بن أبي شمر الغساني:
أبيت الَّلعْنَ... إن النُّعمان بن المنذر يُساميك، ووالله إن قَفَاك أحسن من وجهه، وشمالك خير من يمينه، وإن عدَتَكَ أحضرُ من نقده، وغَدَكَ أوسعُ من يومه، وكرسيك أرفع من سريره، وأمك أشرفُ من أبيه.
والحارث بن أبي شمر الغساني:
ملك نصراني من ملوك الغساسنة بالشام كان حليفا للروم
وصله كتاب من النبي ﷺ يدعوه للإسلام فـغضب ورفض الدعوة وهم بقتال النبي ﷺ فمنعه هرقل عظيم الروم .
وأما النعمان بن المنذر بن امرئ القيس ملك الحيرة في العراق
من حلفاء الفرس (الساسانيين) وأبرز شعرائه النابغة الذبياني
وكان قويّا، عادلا، محبّا للأدب، جليل القدر.
قتله كسرى أبرويز سنة 602 م قبل بعثة النبي ﷺ بنحو 8 سنوات . قيل أن النبي ﷺ مدحه ولا يصح .
أبيت الَّلعْنَ... إن النُّعمان بن المنذر يُساميك، ووالله إن قَفَاك أحسن من وجهه، وشمالك خير من يمينه، وإن عدَتَكَ أحضرُ من نقده، وغَدَكَ أوسعُ من يومه، وكرسيك أرفع من سريره، وأمك أشرفُ من أبيه.
والحارث بن أبي شمر الغساني:
ملك نصراني من ملوك الغساسنة بالشام كان حليفا للروم
وصله كتاب من النبي ﷺ يدعوه للإسلام فـغضب ورفض الدعوة وهم بقتال النبي ﷺ فمنعه هرقل عظيم الروم .
وأما النعمان بن المنذر بن امرئ القيس ملك الحيرة في العراق
من حلفاء الفرس (الساسانيين) وأبرز شعرائه النابغة الذبياني
وكان قويّا، عادلا، محبّا للأدب، جليل القدر.
قتله كسرى أبرويز سنة 602 م قبل بعثة النبي ﷺ بنحو 8 سنوات . قيل أن النبي ﷺ مدحه ولا يصح .
دخل ذو ذنْبٍ على سُلطان ؛ فقال : بأي وجه تلقاني، فقال: بالوجه الذي ألقى به الله وذُنُبي إليه أكثرُ، وعقابُهُ أكبر
؛ فعفا عنه .
؛ فعفا عنه .
قيل : استعمالُ الِحْلمِ مع اللئيم ، أضرُّ من استعمال الجهْلِ مع الكريم .
ومنه قول أبى الطيب :
وَوَضْعُ النَّدى في موْضِعِ السَّيْفِ بالعُلا
مُضرٌّ كَوضَعِ السًّيْفِ في موْضعِ النَّدى
ومنه قول أبى الطيب :
وَوَضْعُ النَّدى في موْضِعِ السَّيْفِ بالعُلا
مُضرٌّ كَوضَعِ السًّيْفِ في موْضعِ النَّدى
قيل :
أجعل لكل كلب كلباً يهر (ينبح) دونك ، فالعرْضُ لا يُصانُ بمثل سيف يصُولُ ، وحادٍ يقول (لسان حاد يدافع عنك) .
أجعل لكل كلب كلباً يهر (ينبح) دونك ، فالعرْضُ لا يُصانُ بمثل سيف يصُولُ ، وحادٍ يقول (لسان حاد يدافع عنك) .
قيل : إذا أقْبلت الدنيا على إنسان: أعارتْهُ محاسن غيره، وإذا أدْبرتْ عنه : سلبتْهُ محاسن نَفْسِهِ !!
قال "ابن المقَفَّع" :
كثْرةُ المُنَى يُخْلقُ العقْل، ويطرد القناعة ، ويُفسدُ الحس .
والمعنى :
كثرة التمنّي تُفسد العقل والقلب معًا
تجعل صاحبها يعيش بين خيالٍ لا يُدركه وواقعٍ لا يرضى به،
فتذهب قوّة فكره، وتسقط همّته ، ويُحرَم راحة القناعة.
كثْرةُ المُنَى يُخْلقُ العقْل، ويطرد القناعة ، ويُفسدُ الحس .
والمعنى :
كثرة التمنّي تُفسد العقل والقلب معًا
تجعل صاحبها يعيش بين خيالٍ لا يُدركه وواقعٍ لا يرضى به،
فتذهب قوّة فكره، وتسقط همّته ، ويُحرَم راحة القناعة.
قال بعض الصوفية : إن العنايات لا تضر معها الجنايات .
ومثلها :
رُبَّ معصيةٍ أورثت ذلًّا وانكسارًا خيرٌ من طاعةٍ أورثت عزًّا واستكبارًا .
وقال بعض العارفين :
إذا سبقت العناية، لم تضر الجناية .
والمعنى :
إذا سبقت للعبد عنايةٌ من الله — أي توفيق ورحمة واختيار —
فإنّ ذنوبه وجناياته لا تضرّه ضرر الهلاك والحرمان،
لأنّ عناية الله تغلب جنايته،
فيغفر له، أو يُوفّق للتوبة ، أو يُطهَّر بالبلاء ، أو يُختم له بخير.
ومثلها :
رُبَّ معصيةٍ أورثت ذلًّا وانكسارًا خيرٌ من طاعةٍ أورثت عزًّا واستكبارًا .
وقال بعض العارفين :
إذا سبقت العناية، لم تضر الجناية .
والمعنى :
إذا سبقت للعبد عنايةٌ من الله — أي توفيق ورحمة واختيار —
فإنّ ذنوبه وجناياته لا تضرّه ضرر الهلاك والحرمان،
لأنّ عناية الله تغلب جنايته،
فيغفر له، أو يُوفّق للتوبة ، أو يُطهَّر بالبلاء ، أو يُختم له بخير.
قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه :
" أخْوفُ ما أخافُ على أُمَّتي : الهوى ، وطُولُ الأمل ، أما الهوى فيعدلُ عن الحقَّ ، وأمَّا طُولُ الأملِ فيُنسي الآخرةَ ".
سنده صحيح
" أخْوفُ ما أخافُ على أُمَّتي : الهوى ، وطُولُ الأمل ، أما الهوى فيعدلُ عن الحقَّ ، وأمَّا طُولُ الأملِ فيُنسي الآخرةَ ".
سنده صحيح
قيل : العدوُّ عدوان، عَدُوٌّ ظلمتهُ، وعدو ظلمك ؛ فإن اضطرك الدَّهرُ أن تستعين بأحدهما فاستعن بالذي ظلمك، فإنه أحرى أن يُعينك، لأن الذي ظلمتهُ موتورٌ.
قلت: والظالمُ أقوى على الإعانةِ من المَظْلُومِ.
قلت: والظالمُ أقوى على الإعانةِ من المَظْلُومِ.
قدم وفد بنى تميم على "عبد الملك" وفيهم "عمرو بن عُتْبةَ"
فقال: يا أمير المؤمنين نحن من تعْرفُ، وحقنا لا يُنكرُ، وجئْناكَ من بعيدٍ، ونمتُّ بقريبٍ، وما تعطينا من خيرٍ فنحن أهلُهُ، وما ترى بنا من جميل فأنْتَ أصْلُهُ ؛ فضحك عبد الملك وقال:
يا أهل الشام هؤلاء قومي وهذا كلامهم.
فقال: يا أمير المؤمنين نحن من تعْرفُ، وحقنا لا يُنكرُ، وجئْناكَ من بعيدٍ، ونمتُّ بقريبٍ، وما تعطينا من خيرٍ فنحن أهلُهُ، وما ترى بنا من جميل فأنْتَ أصْلُهُ ؛ فضحك عبد الملك وقال:
يا أهل الشام هؤلاء قومي وهذا كلامهم.
كان يجرى على "أبي العيناء" شيء، فاخر عنه، فتقاضى به مراراً ثم تركهُ، وقال : لا حاجة لي فيه، فإنه رق لا رزق، ويلاء لا عطاء ، ومحنة لا منْحَة .
تزوج رجل سيئ الخُلق امرأة فقال : أما أنا سيئ الخُلق فإن كان بك صبرُ على المكروه وإلا فلست أغرك من نفسي . فقالت : أسوأ خلقاً من أحوجك إلى سُوء الخُلق، فتزروجها فما جرى بيتهما وحشة حتى فرق بينهما الموتُ .
قال شُرَيح القاضي رحمه الله :
تزوجت امرأة صغيرة ، فلما بنيت بها، قالت: عرفني خُلُقك لأُحسنَ مداراتكَ ؛ فعرفتها، فبقيت سنة معها يزداد شغفي بها، فلما كان بعد سنة دخلتُ يوماً فإذا عجوزٌ قاعدةٌ ، فسألتها عنها، فقال: هي أُمي، فدعت وقالت: كيف رضاك عن صاحبتك ، فشكرتها، فقالت: أسوأ ما تكون المرأة خلقاً إذا حظيتْ عند الزوج، وإذا ولدتْ، فإن رابك شيء فعليك بالسوْطِ، فقلت: أشهد أنها ابنتك جزاك الله خيراً لقد كفيتني الرياضَةََ.
تزوجت امرأة صغيرة ، فلما بنيت بها، قالت: عرفني خُلُقك لأُحسنَ مداراتكَ ؛ فعرفتها، فبقيت سنة معها يزداد شغفي بها، فلما كان بعد سنة دخلتُ يوماً فإذا عجوزٌ قاعدةٌ ، فسألتها عنها، فقال: هي أُمي، فدعت وقالت: كيف رضاك عن صاحبتك ، فشكرتها، فقالت: أسوأ ما تكون المرأة خلقاً إذا حظيتْ عند الزوج، وإذا ولدتْ، فإن رابك شيء فعليك بالسوْطِ، فقلت: أشهد أنها ابنتك جزاك الله خيراً لقد كفيتني الرياضَةََ.
طلق رجل امرأة ، فلما أرادت الارتحال عنه قال:
اسمع وليسمع من حضر، إني والله اعتمدتُك برغبةٍ، وعاشرتك بمحبةٍ، ولم يوجد منك زلة، ولم يدخلني منك منة، ولكن القضاء كان غالباً.
فقالت المرأة: جُزيت من صاحبٍ ومصحوب خيراً، فما استرثتُ خيرك،
ولا شكوتُ ضيرك، ولا تمنيْتُ غيرك، ولم أرد إليك شرها، ولم أجد لك في الرجال شبهاُ، وليس لقضاء الله مدفع، ولا من حُكْمه مُمْتنع، ثم افترقا !!
اسمع وليسمع من حضر، إني والله اعتمدتُك برغبةٍ، وعاشرتك بمحبةٍ، ولم يوجد منك زلة، ولم يدخلني منك منة، ولكن القضاء كان غالباً.
فقالت المرأة: جُزيت من صاحبٍ ومصحوب خيراً، فما استرثتُ خيرك،
ولا شكوتُ ضيرك، ولا تمنيْتُ غيرك، ولم أرد إليك شرها، ولم أجد لك في الرجال شبهاُ، وليس لقضاء الله مدفع، ولا من حُكْمه مُمْتنع، ثم افترقا !!
قيل : ينبغي لذي المروءة أن يكون مع الملوك مُبجَّلاً ، ومع النُساك متبتَّلاً ، كالفيل : إما أن يكون مركباً نبيلاً ، أو في البرية مهيباً جليلاً ، وقد نظم بعض الشعراء هذا المعنى فقال:
إذا ما لم تَكٌنْ مَلكَّا مُطاعاً فكن عَبداً لمالِكِهِ مُطيعاً
وإنْ لم تأْنكَ الدنيا جميعاً كما تَخْتارُ فارتكها جميعا
كمِثلِ الفيلِ إما عنْدَ مَلْك وإمَّا في مراتِعِهِ منيعا
إذا ما لم تَكٌنْ مَلكَّا مُطاعاً فكن عَبداً لمالِكِهِ مُطيعاً
وإنْ لم تأْنكَ الدنيا جميعاً كما تَخْتارُ فارتكها جميعا
كمِثلِ الفيلِ إما عنْدَ مَلْك وإمَّا في مراتِعِهِ منيعا
قال "عبد الملك" لأعرابي :
ما تشتهي ؟
فقال : العافية والخمول ؛ فإني رأيتُ الشر إلى ذي النَّباهة سريعاً،
فقال : ليتني سمعت هذه الكلمة قبل الخلافة .
ما تشتهي ؟
فقال : العافية والخمول ؛ فإني رأيتُ الشر إلى ذي النَّباهة سريعاً،
فقال : ليتني سمعت هذه الكلمة قبل الخلافة .
قيل لابن المقفَّع : ألا تطلبُ الأمور العظام ، فقال : إن المعالى مشوبة بالمكاره ، فاقتصرتُ على الخمول ضناً بالعافية .
قال] الخُبْزارزِىُّ :
أستودعُ الله أحباباً فجعتُ بهم بانوا وما زَوَّدوني غير تعْذيِب
بانوا ولم يَقْضِ زيدٌ منهمُ وطراً ولا تقضَّتْ حاجةٌ في نفسِ يَعْقُوبِ
أستودعُ الله أحباباً فجعتُ بهم بانوا وما زَوَّدوني غير تعْذيِب
بانوا ولم يَقْضِ زيدٌ منهمُ وطراً ولا تقضَّتْ حاجةٌ في نفسِ يَعْقُوبِ
وقال كشاجم :
وليلُكَ: شَطْرُ عُمْرِكَ ؛ فاغتنمه ؛ ولا تذهب بنصفِ العُمْرِ نَوما .
وكشاجم هو محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك.
كشاجم لقبه .. وهو اسم مركب من حروف المهن التي كان يتقنها:
كاتب، شاعر، أديب، جدلي، ........................
وليلُكَ: شَطْرُ عُمْرِكَ ؛ فاغتنمه ؛ ولا تذهب بنصفِ العُمْرِ نَوما .
وكشاجم هو محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك.
كشاجم لقبه .. وهو اسم مركب من حروف المهن التي كان يتقنها:
كاتب، شاعر، أديب، جدلي، ........................
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أراد الله به خيراً فقَّههُ في الدّينِ وعرَّفَهُ معايب نفْسه " .
قال علي - رضي الله عنه - : ما هلك امرؤٌ عرف قدره .
قال علي - رضي الله عنه - : ما هلك امرؤٌ عرف قدره .
قال رجل لمُعر: أتحب أن تهُدى إليك عيوبك، قال: أما من ناصح فنعم، وأما من شامت فلا.
قيل : من أعجب الأشياء: جاهلٌ يسلمُ بالتهور، وعالم يهلك بالتوقىَّ.
قيل : من أعجب الأشياء: جاهلٌ يسلمُ بالتهور، وعالم يهلك بالتوقىَّ.
مر الشعبي بإبل قد فشا الجربُ فقال لصاحبها :
أما تُداوى إبلك، فقال: إن لنا عجُزاً نتَّكلُ على دُعائها ، فقال : لا بأس أن تجعل مع دعائها شيئاً من القطران.
أما تُداوى إبلك، فقال: إن لنا عجُزاً نتَّكلُ على دُعائها ، فقال : لا بأس أن تجعل مع دعائها شيئاً من القطران.
قال سهل بن هارون : ثلاثةُ يعودوُن إلى حال المجانين ، السكرانُ والغيْران والغضبان، فقال بعض أصحابه: فما تقول في الُمنْعظِ ؟،
فقال: وما شرُّ الثلاثة أمَّ عمر بصاحبك الذي لا تَصْحّبينا
فقال: وما شرُّ الثلاثة أمَّ عمر بصاحبك الذي لا تَصْحّبينا
خطب سويدُ بن منْجوف خطبة طويلة لصلح رامهُ ،
فقال له رجل : أنت منذ اليوم ترعى غير مرعاك ، أفلا أدُلُك على المقال ؟
فقال : بلى ،
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ؛ فإن الصلْحَ بقاءُ الآجال، وحرمُ الأموال والسّلام فلما سمع القوم تعانقوا وتواهبوا الدَّيَّات .
فقال له رجل : أنت منذ اليوم ترعى غير مرعاك ، أفلا أدُلُك على المقال ؟
فقال : بلى ،
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ؛ فإن الصلْحَ بقاءُ الآجال، وحرمُ الأموال والسّلام فلما سمع القوم تعانقوا وتواهبوا الدَّيَّات .
قال علي - رضي الله عنه - يوم الجنل :
إن الموت طالبٌ حثيثٌ لا يُعْجزه المقيمُ ، ولايفلتُهُ الهارب ، إن لم تُقْتلوا تموتوا ، وإن أشرف الموت القتْلُ .
إن الموت طالبٌ حثيثٌ لا يُعْجزه المقيمُ ، ولايفلتُهُ الهارب ، إن لم تُقْتلوا تموتوا ، وإن أشرف الموت القتْلُ .
لما استوزر "علي بن عيسى" ورأى اجتماع الناس عليه تمثل بقول أبي العتاهية :
ما النَّاس إلا معَ الدُّنْيا وطالبها فكيفما انْقَلَبَت يَوْماً به انقلبوا
يُعظَّمون أخَا الدَُنبا فإن وَثَبَتْ عليه يوْماً لا يَشتْهي وَثَبُوا
ما النَّاس إلا معَ الدُّنْيا وطالبها فكيفما انْقَلَبَت يَوْماً به انقلبوا
يُعظَّمون أخَا الدَُنبا فإن وَثَبَتْ عليه يوْماً لا يَشتْهي وَثَبُوا
قال أبو فراس الحمداني :
لابُدَّ من فقدٍ ومن فاقِدِ، هيهات ما في النَّاسِ من خالِدِ
كن المعزَّى لا المعزَّي به إذا كان لابُدَّ من الواحِد
لابُدَّ من فقدٍ ومن فاقِدِ، هيهات ما في النَّاسِ من خالِدِ
كن المعزَّى لا المعزَّي به إذا كان لابُدَّ من الواحِد
قيل إبليس - لعنه الله :
ثلاث من كن فيه أدركت منه جاجتي : من استكثر علمه ، ونسي جُرْمهُ ، وأُعْجبَ برأْيه .
ثلاث من كن فيه أدركت منه جاجتي : من استكثر علمه ، ونسي جُرْمهُ ، وأُعْجبَ برأْيه .
قيل لأحد الأمراء :
إنك تعظم مؤدبك أكثر من تعظيمك لأبيك، فقال : إن أبي سبب حياتي الفانية ، ومؤدبى يبب حياتي الباقية.
إنك تعظم مؤدبك أكثر من تعظيمك لأبيك، فقال : إن أبي سبب حياتي الفانية ، ومؤدبى يبب حياتي الباقية.
سأل الرشيد جلساءه : من أكرم الناس خدماً ؟ فقالوا : أمير المؤمنين ، فقال : لا ، بل الكسائي ! فقد رأيته يخدمه "الأمين" و"المأمون" وليا عهد الخلافة .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" ثلاثة لا ينجو منهن أحدٌ : الظَّنُّ ، والحَسَدُ ، والطيَّرةُ ، فإن ظننت فلا تُحقَّق ، وإذا حسدت فلا تبغِ ، وإذا تَطَيَّرت فامضِ " .
" ثلاثة لا ينجو منهن أحدٌ : الظَّنُّ ، والحَسَدُ ، والطيَّرةُ ، فإن ظننت فلا تُحقَّق ، وإذا حسدت فلا تبغِ ، وإذا تَطَيَّرت فامضِ " .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
" لا يُقيمنَّ رجلٌ رجلاً من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا ".
" لا يُقيمنَّ رجلٌ رجلاً من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا ".
أعتلَّ "الفضل بن سهل" بخراسان ثم برأ فدخل عليه الناس يهنَّئونهُ بالعافية فقال :
إن في العلة نعماً ينبغي للعالق أن يعرفها، تمحَّصُ الذنب، والتعرضُ للثواب، والإيقاظ من الغفلة، والإذكار بالنعم في حال الصحة، والاستدعاءُ للتوبة، والحض على الصدقة، وفي قضاء الله - تعالى - وقدره الخيارُ.
إن في العلة نعماً ينبغي للعالق أن يعرفها، تمحَّصُ الذنب، والتعرضُ للثواب، والإيقاظ من الغفلة، والإذكار بالنعم في حال الصحة، والاستدعاءُ للتوبة، والحض على الصدقة، وفي قضاء الله - تعالى - وقدره الخيارُ.
دخل الحسن بن علي - رضوان الله عليهما - على عليل قد أَبَّلَ.
فقال: إن الله تعالى أقالك فاشكره، وذكرك فأذكره.
فقال: إن الله تعالى أقالك فاشكره، وذكرك فأذكره.
كتب "ابن المعتز" إلى عليل" آذن الله بشفائك، وتلقى داءك بدوائك، ومسحك بيد العافية، ووجه إليك وافد السلامة، وجعل علتك ماحيةً لذنوبك، مضاعفة لثوابك.
قال ابن المقفع:
الحسد والحرص دعامتا الذنوب ؛ فالحرص أخرج آدم من الجنة، والحسد نقل إبليس عن جوار الله .
الحسد والحرص دعامتا الذنوب ؛ فالحرص أخرج آدم من الجنة، والحسد نقل إبليس عن جوار الله .
قيل : لا يجبُ للعاقل أن يجترَّ العداوة لنفسه ، كما أنهُ لا يجب لصاحب الترْياق أن يشرب السمًَّ اتكالاً على أدويته .
روى أن سليمات بن داود. عليهما السلام. سأل الله تبارك وتعالى أن يعلمَهُ كلماتٍ ينتفع بها، فأوحى إليه أني معلَّمك ستَّ كلمات : لا تغتابنَّ عبادي ، وإذا رأيت أثر نعمتي على عبدٍ فلا تحسُدْهُ.... قال : ربَّ حسبي لا أقوم بهاتين .
قيل : الفضل لمن نبذ الحسد، وأراح الجسد، ولزم الجَدَدَ .
والمعنى :
نبذ الحسد → أي ترك الحقد والغيرة، فصفا قلبه.
أراح الجسد → أي عاش معتدلًا بعيدًا عن الإفراط والهموم.
لزم الجَدَد → أي لزم الطريق المستقيم والنهج الواضح في الدين والحياة،
أو اجتهد في السير الجاد نحو الخير دون انحراف أو كسل.
والمعنى :
نبذ الحسد → أي ترك الحقد والغيرة، فصفا قلبه.
أراح الجسد → أي عاش معتدلًا بعيدًا عن الإفراط والهموم.
لزم الجَدَد → أي لزم الطريق المستقيم والنهج الواضح في الدين والحياة،
أو اجتهد في السير الجاد نحو الخير دون انحراف أو كسل.
نظر "الحسن" إلى رجل ذي زىًّ حسنٍ ، فقال: هو ضراط يكسب بذلك المال، فقال: ما طلب أحدٌ الدنيا بما تستحقه سواه .
حضر "ابن دوشاب" الفقيه مجلس الصاحب، فبدرت منه بادرة فاشتدَّ خجله ، فقال الصاحب:
قل لابن دوشابٍ لا تَخْرُجْ على خَجَلٍ
من ضَرْطَةٍ أشبهتْ ناياً على عُودِ
فإنَّها الرَّيحُ لا تَسطِيعُ تَحبسُها
إذْ أنتَ لَسْتَ سليمان بن داود
قل لابن دوشابٍ لا تَخْرُجْ على خَجَلٍ
من ضَرْطَةٍ أشبهتْ ناياً على عُودِ
فإنَّها الرَّيحُ لا تَسطِيعُ تَحبسُها
إذْ أنتَ لَسْتَ سليمان بن داود
أمر المأمون عمرو بن مسعدة أن يكُتبَ كتاباً في مَعنْىًّ به، فكتب: كتابي كتاب واثق بمن كتبت إليه، مَعْنىًّ بمن كتبت له، ولن يضيع بين الثَّقَةِ والعناية مُوصِلُهُ .
قيل : لما غرقت البصرةُ وكان الناس يستغيثون خرج الحسن البصري رحمه الله ومعه قصعة وعصا وقال: نجا المخفُّون .
وقال شاعر :
خُلُقَانِ لا أَرْضَى طريقَهُما بَطَرُ الغِنى وَمَذَلَّةُ الفَقْرِ
فإذا غَنِيتَ فلا تَكُنْ بَطِراً وإذا افتقَرْتَ فَتِه على الدَّهْرِ
خُلُقَانِ لا أَرْضَى طريقَهُما بَطَرُ الغِنى وَمَذَلَّةُ الفَقْرِ
فإذا غَنِيتَ فلا تَكُنْ بَطِراً وإذا افتقَرْتَ فَتِه على الدَّهْرِ
وقال صالح بن عبد القدوس :
الله أحمدُ دائماً فبلاؤه حَسَنٌ جميلُ
أصبحت مسروراً معاً في بين أنعُمِهِ أجولُ
خلْواً من الأحزان خَفَّ الظهر يَقْنَعُنىِ القليلُ
حُرّاً فلا مَنٌ لمخـ لوقٍ علىّ ولا سبيلُ
ونَضَيْتُ بليأسِ الُمَنى عَنَّى فطابَ لىَ المقيل
الله أحمدُ دائماً فبلاؤه حَسَنٌ جميلُ
أصبحت مسروراً معاً في بين أنعُمِهِ أجولُ
خلْواً من الأحزان خَفَّ الظهر يَقْنَعُنىِ القليلُ
حُرّاً فلا مَنٌ لمخـ لوقٍ علىّ ولا سبيلُ
ونَضَيْتُ بليأسِ الُمَنى عَنَّى فطابَ لىَ المقيل
استشار رجل "الشَّعبىَّ" في التزويج فقال :
إن صبرت على الباءة فاتق الله ولا تتزوج ، وإن لم تصبر فاتق الله وتزوج .
إن صبرت على الباءة فاتق الله ولا تتزوج ، وإن لم تصبر فاتق الله وتزوج .
قال عبد الملك بن مروان :
اطلبوا معيشة لا يقدرُ سلطانٌ جائرٌ على أخذها وغصبها ، فقيل : ما هي ؟ قال : الأدب.
اطلبوا معيشة لا يقدرُ سلطانٌ جائرٌ على أخذها وغصبها ، فقيل : ما هي ؟ قال : الأدب.
قال علي بن عبد العزيز القاضي رحمه الله :
ولم أَبْتَذِلْ في خدمةِ العِلْمِ مُهْجَتىِ لأخدمَ من لاقيتُ لكنْ لأُخْدما
ولو أنَّ أَهْلَ صانْوه صانهُمْ ولو عظَّمُوهُ في النّفوسِ لعُظَّما
ولكن أهانُوه؛ فهانوا، ودنَّسُوا مُحَيَّاهُ بالأطماع حَتَّى تَجَهَّما
ولم أَبْتَذِلْ في خدمةِ العِلْمِ مُهْجَتىِ لأخدمَ من لاقيتُ لكنْ لأُخْدما
ولو أنَّ أَهْلَ صانْوه صانهُمْ ولو عظَّمُوهُ في النّفوسِ لعُظَّما
ولكن أهانُوه؛ فهانوا، ودنَّسُوا مُحَيَّاهُ بالأطماع حَتَّى تَجَهَّما
وصف اليوسفى غلاما، فقال :
يفهم المراد باللَّحظ كما يفهمه باللََّفْظ، ويُعَايِنُ في الناظر ما يجرى في الخاطر ، يرى النصح قَرْضاً يجب أداؤه ، والإحسان ديناً يلزمُ قضاؤُهُ، إذا استفْرَغَ في الخدمة جهده خُيَّلَ إليه أنه بذلَ عفْوَهُ، أثْبَتُ من الجدار إذا استُمهل، وأسرعُ من البرق إذا استُعْجلَ .
يفهم المراد باللَّحظ كما يفهمه باللََّفْظ، ويُعَايِنُ في الناظر ما يجرى في الخاطر ، يرى النصح قَرْضاً يجب أداؤه ، والإحسان ديناً يلزمُ قضاؤُهُ، إذا استفْرَغَ في الخدمة جهده خُيَّلَ إليه أنه بذلَ عفْوَهُ، أثْبَتُ من الجدار إذا استُمهل، وأسرعُ من البرق إذا استُعْجلَ .
قال رجل الأحنف: إن قلت واحدة لتسمعن عشراً،
فقال الأحنف رضي الله عنه: لئن قلت عشراً لم تسمع واحدة .
فقال الأحنف رضي الله عنه: لئن قلت عشراً لم تسمع واحدة .
قال المُنْتصرُ رحمه الله :
والله ما عز ذو باطلٍ ولو طلع القمرُ من بين عَيْنَيْهِ ، ولا ذل ذو حق ولو أصْفق العالمُ عليه.
والله ما عز ذو باطلٍ ولو طلع القمرُ من بين عَيْنَيْهِ ، ولا ذل ذو حق ولو أصْفق العالمُ عليه.
سئُل جعفر بن يحيى عن أوجز كلام، فقال : قول سليمان عليه السلام في كتابه إلى سبأ : {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} فجمع في ثلاثة أحرف : العنوان ، والكتاب ، والحاجة .
قيل للإسكندر : أي شيء أسرُّ لك ؟ قال : مكافأة من أحسن إلى بأكثر من إحسانه، وعفوى عمن أساء بعد قُدْرتى عليه.
قال الفضل بن مروان لرجل عاتَبَهُ :
بلغنى أنك تَيغضُنى ، فلم ينكر الرجل عليه ذلك وقال له: أنت كما قال الشاعر :
فَإنَّك كالدُّنيا نهابُ صُرُوفَها ونوسِعُها ذماًّ ونحنُ عبيدُها
بلغنى أنك تَيغضُنى ، فلم ينكر الرجل عليه ذلك وقال له: أنت كما قال الشاعر :
فَإنَّك كالدُّنيا نهابُ صُرُوفَها ونوسِعُها ذماًّ ونحنُ عبيدُها
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -:
لو قنعَ النَّاس بأرزاقهم قُنُوعهم بأوطانهم ما شكا عبد رزقه .
لو قنعَ النَّاس بأرزاقهم قُنُوعهم بأوطانهم ما شكا عبد رزقه .
قال حكيم : من ذا الذي بلغ جسيماً فلم يَبْطَرْ ، واتبع الهوى فلم يَعْطَبْ ؟ وجاور النساء فلم يُفْتَنن ؟ وطلب إلى اللئام فلم يهُن ؟ وواصل الأشرار فلم يندم ؟ وصحب السلطان فدامت سلامته ؟!!
قيل :
ثلاثة تَضُرُّ بأربابها :
الإفراط في الأكل اتكالاً على الصحة، والتفريط في المل اتكالاً على القدرة ، وتكلفُ ما لا يطاق اتكالاً على القوة.
المقصود بـ الملّ هنا: الاستراحة أو التخفيف من الجدّ المستمر،
ثلاثة تَضُرُّ بأربابها :
الإفراط في الأكل اتكالاً على الصحة، والتفريط في المل اتكالاً على القدرة ، وتكلفُ ما لا يطاق اتكالاً على القوة.
المقصود بـ الملّ هنا: الاستراحة أو التخفيف من الجدّ المستمر،
قيل : عشرة يقبحُ في عشرة :
ضيق الذرع في الملوك ، والغدر في الأشراف ، والكذب في القُضاة ، والخديعةُ في العلماء ، والغضب في الأبرار، والحرص في الأغنياء ، والسفهُ في الشيوخ ، والمرض في الأطباء، والتَّهزَّى في الفقراء ، والفخرُ في القُرَّاء.
ضيق الذرع في الملوك ، والغدر في الأشراف ، والكذب في القُضاة ، والخديعةُ في العلماء ، والغضب في الأبرار، والحرص في الأغنياء ، والسفهُ في الشيوخ ، والمرض في الأطباء، والتَّهزَّى في الفقراء ، والفخرُ في القُرَّاء.
قال الشعبي رحمه الله : ركب زيد بن ثابت رضي الله عنه ؛ فدنا منهُ عبد الله بن العباس رضي الله عنه ليأخُذ بِرِكابِه ؟ فقال: ما تفعلُ يا ابن عمَّ رسول الله ؟
فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا ، فقال زيد: أرنى يدك، فقبلها وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا.
فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا ، فقال زيد: أرنى يدك، فقبلها وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا.
قيل - إشارة إلى ضعفه :
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أَفْكه الناس. قالت عجوز من الأنصار للنبي - صلى الله عليه وسلم - أدع لي بالجنة، فقال : " إن الجنَّةَ لا يدخُلُها العُجز " فبكت المرأة فضحك - صلى الله عليه وسلم - وقال: أما سمعت قول الله تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا}.
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أَفْكه الناس. قالت عجوز من الأنصار للنبي - صلى الله عليه وسلم - أدع لي بالجنة، فقال : " إن الجنَّةَ لا يدخُلُها العُجز " فبكت المرأة فضحك - صلى الله عليه وسلم - وقال: أما سمعت قول الله تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا}.
قال علي - رضي الله عنه -:
ثلاث راجعات على أهلها: المَكْرُ، والنَّكثُ، والبغيُ. ثم تلا قول الله تعالى: { وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ }، { فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ }، { ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ }.
والنَّكْثُ: هو نقض العهد والميثاق وعدم الوفاء به. يقال "نكث عهده" أي نقضه ولم يلتزم به.
ثلاث راجعات على أهلها: المَكْرُ، والنَّكثُ، والبغيُ. ثم تلا قول الله تعالى: { وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ }، { فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ }، { ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ }.
والنَّكْثُ: هو نقض العهد والميثاق وعدم الوفاء به. يقال "نكث عهده" أي نقضه ولم يلتزم به.
كان بشْرُ الحافي - رحمة الله عليه - يقول لأصحابه : سيحُوا في الأرض ، فإن الماء إذا ساح طاب، وإذا وقف تغيَّر.
وفي الحديث الصحيح :
إن لكل أمة سياحة ؛ وسياحة أمتي : الجهاد في سبيل الله .
رواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ..
وفي الحديث الصحيح :
إن لكل أمة سياحة ؛ وسياحة أمتي : الجهاد في سبيل الله .
رواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ..
نظر "الحسن" إلى قصور المهالبة فقال: يا عجباً، رفعُوا الطين، ووضعوا الدينَ، وركبوا البِرْذَوْنَ، واتخذوا البساتين، وتشبهوا بالدَّهاقِين، {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ} .
والمعنى :
القصور: بيوت المترفين من آل المهلب بن صفرة .
رفعوا الطين: أي شيّدوا القصور وبنوا المباني العالية من الطين والطوب.
كناية عن الإقبال على عمارة الدنيا.
ووضعوا الدين: أي تركوا العمل بالدين أو خفضوا شأنه.
أي جعلوا الدين في المرتبة الدنيا.
وركبوا البرذون:
البرذون هو الفرس المزيّن القوي المستورد للزينة لا للجهاد.
كناية عن الترف والتزين بالدنيا.
واتخذوا البساتين: أي اشتروا الحدائق والضيعات طلبًا للراحة والترف.
وتشبهوا بالدهاقين:
الدهاقين جمع دهقان، وهم كبار الفلاحين أو الأشراف من الفرس، أهل النعمة والترف في الدولة الفارسية.
أي تشبهوا بالعجم في الترف وحب الدنيا، وتركوا سمت الزهد والورع.
والمعنى :
القصور: بيوت المترفين من آل المهلب بن صفرة .
رفعوا الطين: أي شيّدوا القصور وبنوا المباني العالية من الطين والطوب.
كناية عن الإقبال على عمارة الدنيا.
ووضعوا الدين: أي تركوا العمل بالدين أو خفضوا شأنه.
أي جعلوا الدين في المرتبة الدنيا.
وركبوا البرذون:
البرذون هو الفرس المزيّن القوي المستورد للزينة لا للجهاد.
كناية عن الترف والتزين بالدنيا.
واتخذوا البساتين: أي اشتروا الحدائق والضيعات طلبًا للراحة والترف.
وتشبهوا بالدهاقين:
الدهاقين جمع دهقان، وهم كبار الفلاحين أو الأشراف من الفرس، أهل النعمة والترف في الدولة الفارسية.
أي تشبهوا بالعجم في الترف وحب الدنيا، وتركوا سمت الزهد والورع.
دخل "أبو السائب" على المتقى وقد بنى دارهُ،
فقال: كيف ترى ؟
قال: {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا}.
فقال: كيف ترى ؟
قال: {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا}.
قيل للحسن بن سهل :
ما بال كلام الأوائل حُجَّةَّ ؟ قال رحمه الله :
لأنه مرَّ على الأسماع قبْلنا، فلو كان زَللاً لما تأدَّى إلينا ، وما تنْقلُ الرواةُ إلا صحيحاً مُسْتَحْسناً .
ما بال كلام الأوائل حُجَّةَّ ؟ قال رحمه الله :
لأنه مرَّ على الأسماع قبْلنا، فلو كان زَللاً لما تأدَّى إلينا ، وما تنْقلُ الرواةُ إلا صحيحاً مُسْتَحْسناً .
قال الحسن رحمه الله لرجل استشارة في تزويج ابنته :
زوجها من تقى ؛ إن أحبها: أكرمها ، وأن أبغضها : لم يظْلمهْا .
زوجها من تقى ؛ إن أحبها: أكرمها ، وأن أبغضها : لم يظْلمهْا .
قيل :
ينبغي للعاقل أنْ لا يرى إلا في إحدى ثلاث :
تَزَوُّدٍ لمعادٍ، أو مَرَمَّةٍ لمعاشٍ ، أو لذَّةٍ في غيرِ مَحْرَمٍ .
ينبغي للعاقل أنْ لا يرى إلا في إحدى ثلاث :
تَزَوُّدٍ لمعادٍ، أو مَرَمَّةٍ لمعاشٍ ، أو لذَّةٍ في غيرِ مَحْرَمٍ .
