من حقوق الصلاة وآدابها
من حقوق الصلاة وآدابها
تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي
قال أبو عبد الله: أفلا ترى أن تارك الصلاة ليس من أهل ملة الإسلام الذين يرجى لهم الخروج من النار ودخول الجنة بشفاعة الشافعين كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الذي رواه أبو هريرة وأبو سعيد جميعا رضي الله عنهما أنهم يخرجون من النار يعرفون بآثار السجود فقد بين لك أن المستحقين للخروج من النار بالشفاعة هم المصلون
أو لا ترى أن الله تعالى ميز بين أهل الإيمان وأهل النفاق بالسجود فقال تعالى: {يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون} [القلم: 42] وقد ذكرنا الأخبار المروية في تفسير الآية في صدر كتابنا، فقال الله تعالى: {وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون} [المرسلات: 48]، {وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون} [الانشقاق: 21]. أفلا تراه جعل علامة ما بين ملة الكفر والإسلام وبين أهل النفاق والإيمان في الدنيا والآخرة الصلاة. قال أبو عبد الله: ومع هذا كله فقد وجدنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبارا مفسرة تبين أن تارك الزكاة والصيام ليس كافرا يستوجب الخلود في النار.