عمود الدين الصلاة
عمود الدين الصلاة
تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزى
عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: " مر إبراهيم وسارة بجبار من الجبابرة، فأخبر الجبار بهما فأرسل إلى إبراهيم فقال: من هذه معك؟ قال: أختي، قال أبو هريرة: ولم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاث كذبات، اثنتين في الله، وواحدة في امرأة، قوله: {إني سقيم} [الصافات: 89] وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63] وقوله للجبار: هذه أختي، فلما خرج من عند الجبار دخل على سارة فقال لها: إن هذا الجبار سألني عنك فأخبرته أنك أختي، فأرسل إليها، فلما أدخلت عليه دعت الله أن يكفه عنها، فضبث بيده، فأخذ أخذة شديدة، فعاهدها: لئن خلي عنه لا يقربها، فدعت الله فخلى عنه، ثم هم بها الثانية فأخذ أخذة شديدة أشد من الأولى، فعاهدها أيضا: لئن خلي عنه لا يقربها، فدعت الله فخلى عنه، ثم هم بها الثالثة، فأخذ أخذة هي أشد من الأولين، فعاهدها لئن خلي عنه لا يقربها، فدعت الله فخلى عنه، فقال للذي أدخلها عليه: أخرجها عني، فإنك أدخلت علي شيطانا، ولم تدخل علي إنسانا، وأخدمها هاجر، فرجعت إلى إبراهيم وهو يصلي ويدعو الله، فقالت: أبشر، فقد كف الله يد الفاجر، وأخدم هاجر، ثم صارت هاجر لإبراهيم بعد، فولدت له إسماعيل، قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء، كانت أمة لأم إسحاق ".