فوائد من كتاب الجدية في الالتزام لمحمد حسين يعقوب
فوائد من كتاب الجدية في الالتزام لمحمد حسين يعقوب
إن الذي يرى نفسه مؤمنًا خالصًا فهذا معجب مغتر بنفسه، لابد أن ترى دائمًا نفسك بعين النقص والعيب، لابد أن تنكس رأسك وتذل لله. ولله المثل الأعلى: فأنت تعرف أنَّ الولد إذا رضي عن نفسه في علم من العلوم يبدأ يهجر مدارسته، ثمَّ بعد هذا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وقد يرسب في هذه العلم، بسبب تهاونه وعجبه. وهذه قضية الأمن على الإيمان، وقد قال الله: " أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ " [الأعراف/97-99] فلا تأمن، فإنَّ إبراهيم الخليل عليه السلام لم يأمن على توحيده، بل ابتهل إلى ربه وقال: " وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَام " [إبراهيم/35].