2. فوائد من كتاب أدب الدنيا والدين للماوردى
2. فوائد من كتاب أدب الدنيا والدين للماوردى
إذا علمت ما جهلت، وحفظت ما علمت، فاعلم أن المتعلمين ضربان: مستدعى وطالب. فأما المستدعى إلى العلم فهو من استدعاه العالم إلى التعليم لما ظهر له من جودة ذكائه، وبان له من قوة خاطره. فإذا وافق استدعاء العالم شهوة المتعلم كانت نتيجتها درك النجباء، وظفر السعداء؛ لأن العالم باستدعائه متوفر، والمتعلم بشهوته مستكثر وأما طالب العلم لداع يدعوه، وباعث يحدوه، فإن كان الداعي دينيا، وكان المتعلم فطنا ذكيا، وجب على العالم أن يكون عليه مقبلا وعلى تعليمه متوفرا لا يخفي عليه مكنونا، ولا يطوي عنه مخزونا. وإن كان بليدا بعيد الفطنة فينبغي أن لا يمنع من اليسير فيحرم، ولا يحمل عليه بالكثير فيظلم.ولا يجعل بلادته ذريعة لحرمانه فإن الشهوة باعثة والصبر مؤثر.