مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
قال عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ رحمه الله :
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَكْرَمُ الصَّفَايَا أَشَدُّهَا وَلَهًا إِلَى أَوْلادِهَا، وَأَكْرَمُ الإِبِلِ أَحَنُّهَا إِلَى أَوْطَانِهَا، وَأَكْرَمُ الأَفْلاءِ أَشَدُّهَا مُلَازَمَةً لأَمْهَاتِهَا، وَخَيْرُ النَّاسِ آلَفُ النَّاسِ لِلنَّاسِ .
الصَّفَايَا: جمع (صَفِيَّة)، وهي الخيل العفيفة النتيجة النبيلة الأصيلة، أو الناقة الغزيرة اللبن الصفية.
وَلَهاً: الشَّوْقُ الشَّدِيدُ وَالحَنِينُ المَفْجُوعُ الذي يملأ القلب شفقاً وحباً.
الأَفْلاءِ: جمع (فَلُوّ)، وهو المَهْرُ الصَّغِيرُ (جَحْشُ الخَيْلِ أو الحُوار) إذا فُطِمَ أو بلغ فطامه.
آلَفُ النَّاسِ: أكْثَرُهُمْ أُلْفَةً، وَسَمَاحَةً، وَمَوَدَّةً، وَحُسْنَ عِشْرَةٍ وَتَآلُفاً مَعَ الخَلْقِ.
أَكْرَمُ الصَّفَايَا أَشَدُّهَا وَلَهًا إِلَى أَوْلادِهَا»: دليل كرم الخيل أو الأنعام وأصالتها هو قوة عاطفة الأمومة والرأفة بوالدها؛ فالأصالة تُورث رقة القلب والرحمة.
وَأَكْرَمُ الإِبِلِ أَحَنُّهَا إِلَى أَوْطَانِهَا»: المراد هنا وفاء النبلاء وأصالتهم؛ فالإبل الكريمة الأصيلة تُعرف بوفائها لمراعها وموطنها وحنينها الدائم إليه، وكذلك الإنساني الحر الأصيل يحنّ إلى موطنه ودياره ومرباه.
وَأَكْرَمُ الأَفْلاءِ أَشَدُّهَا مُلَازَمَةً لأَمْهَاتِهَا»: يقابل ذلك بر الوالدين وحفظ الجميل؛ فالصغير الطيب الأعراق يلتصق بأمه ولا يزهد فيها أو يفر منها، وهو قياس على بر الأبناء بآبائهم.
وَخَيْرُ النَّاسِ آلَفُ النَّاسِ لِلنَّاسِ»: هذا هو البيت القصيد والغاية الكبرى؛ إن كانت الأصالة في الدواب تُعرف بالرحمة بالولد، والوفاء للوطن، والتصاق الصغير بأمه، فإن أصالة الإنسان وكرم معدنه يتجليان في الألفة والمودة وسماحة المخالطة، فلا يعتزل الناس بغلظة، بل يألف ويُؤلف.
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَكْرَمُ الصَّفَايَا أَشَدُّهَا وَلَهًا إِلَى أَوْلادِهَا، وَأَكْرَمُ الإِبِلِ أَحَنُّهَا إِلَى أَوْطَانِهَا، وَأَكْرَمُ الأَفْلاءِ أَشَدُّهَا مُلَازَمَةً لأَمْهَاتِهَا، وَخَيْرُ النَّاسِ آلَفُ النَّاسِ لِلنَّاسِ .
الصَّفَايَا: جمع (صَفِيَّة)، وهي الخيل العفيفة النتيجة النبيلة الأصيلة، أو الناقة الغزيرة اللبن الصفية.
وَلَهاً: الشَّوْقُ الشَّدِيدُ وَالحَنِينُ المَفْجُوعُ الذي يملأ القلب شفقاً وحباً.
الأَفْلاءِ: جمع (فَلُوّ)، وهو المَهْرُ الصَّغِيرُ (جَحْشُ الخَيْلِ أو الحُوار) إذا فُطِمَ أو بلغ فطامه.
آلَفُ النَّاسِ: أكْثَرُهُمْ أُلْفَةً، وَسَمَاحَةً، وَمَوَدَّةً، وَحُسْنَ عِشْرَةٍ وَتَآلُفاً مَعَ الخَلْقِ.
أَكْرَمُ الصَّفَايَا أَشَدُّهَا وَلَهًا إِلَى أَوْلادِهَا»: دليل كرم الخيل أو الأنعام وأصالتها هو قوة عاطفة الأمومة والرأفة بوالدها؛ فالأصالة تُورث رقة القلب والرحمة.
وَأَكْرَمُ الإِبِلِ أَحَنُّهَا إِلَى أَوْطَانِهَا»: المراد هنا وفاء النبلاء وأصالتهم؛ فالإبل الكريمة الأصيلة تُعرف بوفائها لمراعها وموطنها وحنينها الدائم إليه، وكذلك الإنساني الحر الأصيل يحنّ إلى موطنه ودياره ومرباه.
وَأَكْرَمُ الأَفْلاءِ أَشَدُّهَا مُلَازَمَةً لأَمْهَاتِهَا»: يقابل ذلك بر الوالدين وحفظ الجميل؛ فالصغير الطيب الأعراق يلتصق بأمه ولا يزهد فيها أو يفر منها، وهو قياس على بر الأبناء بآبائهم.
وَخَيْرُ النَّاسِ آلَفُ النَّاسِ لِلنَّاسِ»: هذا هو البيت القصيد والغاية الكبرى؛ إن كانت الأصالة في الدواب تُعرف بالرحمة بالولد، والوفاء للوطن، والتصاق الصغير بأمه، فإن أصالة الإنسان وكرم معدنه يتجليان في الألفة والمودة وسماحة المخالطة، فلا يعتزل الناس بغلظة، بل يألف ويُؤلف.
