مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ؛ فَحَمَدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَآذَنَتْ بِوَدَاعٍ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَشْرَفَتْ بِاطِّلاعٍ، وَإِنَّ الْمِضْمَارَ الْيَوْمُ وَغَدًا السِّبَاقُ، أَلا وَإِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ أَمَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ، فَمَنْ قَصَّرَ فِي أَيَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ؛ فَقَدْ خُيِّبَ عَمَلُهُ، أَلا فَاعْمَلُوا لِلَّهِ فِي الرَّغْبَةِ كَمَا تَعْمَلُونَ لَهُ فِي الرَّهْبَةِ، أَلا وَإِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلَمْ أَرَ كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، أَلا وَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ الْحَقُّ ضَرَّهُ الْبَاطِلُ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَقِمْ بِهِ الْهُدَى جَارَ بِهِ الضَّلالُ، أَلا وَإِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ وَدُلِّلْتُمْ عَلَى الزَّادِ، أَلا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، أَلا وَإِنَّ الْآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، ألا إن (الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضلاً واللهُ وَسِعٌ عِلِيمٌ (268)) [البقرة: 268] ؛ أَيُّهَا النَّاسُ! أَحْسِنُوا فِي عُمْرِكُمْ تُحْفَظُوا فِي عَقِبِكُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعَدَ جَنَّتَهُ مَنْ أَطَاعَهُ وَأَوْعَدَ نَارَهُ مَنْ عَصَاهُ، إِنَّهَا نَارٌ لا يَهْدَأُ زَفِيرُهَا، وَلا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلا يُجْبَرُ كَسِيرُهَا، حَرُّهَا شَدِيدٌ، وَقَعْرُهَا بَعِيدٌ، وَمَاؤُهَا صَدِيدٌ، وَإِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَطُولُ الْأَمَلِ
أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ؛ فَحَمَدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَآذَنَتْ بِوَدَاعٍ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَشْرَفَتْ بِاطِّلاعٍ، وَإِنَّ الْمِضْمَارَ الْيَوْمُ وَغَدًا السِّبَاقُ، أَلا وَإِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ أَمَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ، فَمَنْ قَصَّرَ فِي أَيَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ؛ فَقَدْ خُيِّبَ عَمَلُهُ، أَلا فَاعْمَلُوا لِلَّهِ فِي الرَّغْبَةِ كَمَا تَعْمَلُونَ لَهُ فِي الرَّهْبَةِ، أَلا وَإِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلَمْ أَرَ كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، أَلا وَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ الْحَقُّ ضَرَّهُ الْبَاطِلُ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَقِمْ بِهِ الْهُدَى جَارَ بِهِ الضَّلالُ، أَلا وَإِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ وَدُلِّلْتُمْ عَلَى الزَّادِ، أَلا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، أَلا وَإِنَّ الْآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، ألا إن (الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضلاً واللهُ وَسِعٌ عِلِيمٌ (268)) [البقرة: 268] ؛ أَيُّهَا النَّاسُ! أَحْسِنُوا فِي عُمْرِكُمْ تُحْفَظُوا فِي عَقِبِكُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعَدَ جَنَّتَهُ مَنْ أَطَاعَهُ وَأَوْعَدَ نَارَهُ مَنْ عَصَاهُ، إِنَّهَا نَارٌ لا يَهْدَأُ زَفِيرُهَا، وَلا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلا يُجْبَرُ كَسِيرُهَا، حَرُّهَا شَدِيدٌ، وَقَعْرُهَا بَعِيدٌ، وَمَاؤُهَا صَدِيدٌ، وَإِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَطُولُ الْأَمَلِ

