ما جاء في زهد الأسود بن كلثوم رحمه الله وأخباره
A
ما جاء في زهد الأسود بن كلثوم رحمه الله وأخباره
ما جاء في زهد الأسود بن كلثوم رحمه الله وأخباره
عن حميد بن هلال رحمه الله قال :
كان منا رجل - يقال له : الأسود بن كلثوم - وكان إذا مشى لا يجاوز بصره قدمه، وكان يمر وفي الجدر يومئذ قصر بالنسوة ، ولعل إحداهن تكون واضعة - يعني : ثوبها أو خمارها - فإذا رأينه راعهن، ثم يقلن: كلا، إنه أسود بن كلثوم . فلما قرب غازيًا ، قال رحمه الله :
اللهم إن نفسي هذِه تزعم في الرخاء أنها تحب لقاءك ، فإن كانت صادقة فارزقها ذلك وإن كانت كارهة ، قال إسماعيل: فاحملها عليه ،
وقال مرة : فارزقها ذلك وإن كرهت ، وأطعم لحمي سباعا وطيرًا، فانطلق في جبل فدخلوا حائطًا ؛ فنذر بهم العدو ، فجاءوا فأخذوا بثلمة في الحائط، فنزل الأسود عن فرس فضربها حتى غارت فخرجت، وأتى الماء ثم توضأ وصلى ، قال : يقول العجم: هكذا استسلام العرب إذا استسلموا . ثم تقدم فقاتل حتى قتل رحمه اللَّه،
قال: فمر عظم الجيش بعد ذلك بذلك الحائط، فقيل لأخيه: لو دخلت فنظرت ما بقي من عظام أخيك ولحمه، قال: لا، دعا أخي بدعاء فأستجيب له، فلست أعرض في شيء من ذلك.
عن حميد بن هلال رحمه الله قال :
كان منا رجل - يقال له : الأسود بن كلثوم - وكان إذا مشى لا يجاوز بصره قدمه، وكان يمر وفي الجدر يومئذ قصر بالنسوة ، ولعل إحداهن تكون واضعة - يعني : ثوبها أو خمارها - فإذا رأينه راعهن، ثم يقلن: كلا، إنه أسود بن كلثوم . فلما قرب غازيًا ، قال رحمه الله :
اللهم إن نفسي هذِه تزعم في الرخاء أنها تحب لقاءك ، فإن كانت صادقة فارزقها ذلك وإن كانت كارهة ، قال إسماعيل: فاحملها عليه ،
وقال مرة : فارزقها ذلك وإن كرهت ، وأطعم لحمي سباعا وطيرًا، فانطلق في جبل فدخلوا حائطًا ؛ فنذر بهم العدو ، فجاءوا فأخذوا بثلمة في الحائط، فنزل الأسود عن فرس فضربها حتى غارت فخرجت، وأتى الماء ثم توضأ وصلى ، قال : يقول العجم: هكذا استسلام العرب إذا استسلموا . ثم تقدم فقاتل حتى قتل رحمه اللَّه،
قال: فمر عظم الجيش بعد ذلك بذلك الحائط، فقيل لأخيه: لو دخلت فنظرت ما بقي من عظام أخيك ولحمه، قال: لا، دعا أخي بدعاء فأستجيب له، فلست أعرض في شيء من ذلك.

