قائمتي
A
فياإلهي كيفَ يحيطُ بكَ عقلٌ أنتَ خلقتَه؟!أم كيفَ يُدركُكَ بصرٌ أنتَ شققتَه؟ أم كيفَ يدنُو منكَ فِكرٌ أنتَ وفّقتَه؟ أم كيفَ يُحصِي الثناءَ عليك لسانٌ أنتَ خلقتَه وأنطقتَه؟ إلهي ! كيفَ يُناجيكَ في الصلواتِ مَن يَعصيكَ في الخلَوات؟ أم كيفَ يدعُوك في الحاجاتِ والكُرُباتِ مَن يَنساكَ عندَ النعماء لولا فضلُك.؟
فاللهم إن كانت رحمتك للمحسنين فإلى أين تذهب آمال المذنبين.؟! إلهي ! ببابِكَ أنخنا، ولمعروفِكَ تعرّضنا، وبكرمِكَ تعلّقنا، وبتقصيرِنا اعترفنا، وأنتَ أكرمُ مَسئُولٍ وأعظمُ مأمُولٍ: اللهُمّ ارحم عباداً غرّهُم طولُ إمهالِك، وأطمَعَهم دوامُ إفضالِك، ومدّوا أيديَهم إلى كريمِ نوالِك، وتَيقّنُوا ألاّ غِنىً لهم عن سُؤالِك. إلهي ! أنا الفقيرُ في غِناي، فكيفَ لا أكونُ فقيراً في فَقري؟! إلهي ! أنا الجاهلُ في عِلمي، فكيفَ لا أكُونُ جَهُولاً في جَهلي.؟! إلهي ! مِني ما يلِيقُ بلُؤمِي، ومِنكَ ما يَلِيقُ بكرَمِك. إلهي ! ما أعطفَك عليَّ وأكرمَك ! معَ عظيمِ جَهلي، وما أرحمَك بي ! مع قبيحِ فِعلي، وما أقربَك مِني برحمتِك ! وما أبعدَني عنك بجَهلي وإسرافي على نفسِي.؟!
فاللهم تمّ نورُك فهديتَ فلَكَ الحمدُ، عظُمَ حِلمُكَ فعفوتَ فلَكَ الحمدُ، بَسطتَّ يدَك فأعطيتَ فلَكَ الحمدُ، ربَّنا وجهُك أكرمُ الوجُوهِ، وجاهُك أعظمُ الجاه، وعطيّتُك أفضلُ العطيّة وأهناها. تُطاعُ ربَّنا فتَشكرُ، فلكَ الحمدُ، وتُعْصَى ربَّنا فتَغفرُ، فلكَ الحمدُ، وتُجيبُ المُضطَرَّ، وتَكشِفُ الضُّرَّ، وتَشفي السقم، وتَغفرُ الذنبَ، وتقبلُ التوبةَ، ولا يجزِي بآلائِك أحدٌ، ولا يَبلغ مِدحتَك قولُ قائِلٍ.
فالحمدُ لله الذي لا يَنسَى مَن ذكرَه، الحمدُ لله الذي لا يخيبُ مَن دعاه، الحمدُ لله الذي لا يَكِلُ مَن تَوكّلَ عليه إلى غيرِه، الحمدُ لله الذي هو ثقتُنا في كلِّ حِينٍ، وحِينَ تَنقطِعُ عنَّا الحيَل، الحمدُ لله الذي هو رَجاؤنا حِينَ تَسُوءُ ظُنُونُنا بأعمالِنا، الحمدُ لله الذي يَكشِفُ ضُرّنا وكربَنا، الحمدُ لله الذي يجزِي بالإحسانِ إحساناً، الحمدُ لله الذي يجزِي بالتقصيرِ عَفواً الحمدُ لله الذي يجزِي بالصبرِ نجاةً.
اللهُمّ يا حبيبَ التائبينَ، ويا سرورَ العابدين، ويا قُرّةَ أعينِ العارفين، ويا أنيسَ المنفردين، ويا حِرزَ اللاجئين، ويا ظَهير المنقطعِين، ويا مَن حنّت إليهِ قلوبُ الصدّيقين، اجعلنا مِن أوليائِكَ المقرّبينَ، وحِزبِك المفلحين. إلهي ! كلُّ فرحٍ بغيرِك زائل، وكلُّ شُغلٍ بسواكَ باطل، والسرورُ بك هو السرور، والسرورُ بغيرِك هو الزورُ والغُرور.
اللهُمّ إنّي أستغفِرُكَ مِن كُلِّ ذنبٍ، إنّكَ كُنتَ غفّاراً، وإنّك أنتَ الحيُّ القيّومُ، الواحدُ الأحدُ، الفردُ الصّمدُ، وأشهد أنّك أنتَ الله لا إلهَ إلاّ أنتَ، الحنّانُ المنّانُ، بديعُ السَّمواتِ والأرضِ، وأسألُكَ بأسمائكَ الحُسنى كلّها ما علمتُ منها، ومالم أعلمُ، وأسألُك باسمِك الأعظمِ، الأجلّ الأكرمِ، المباركِ الأحبّ إليك، الذي إذا دُعيتَ به أجبتَ، وإذا سُئلتَ به أعطيتَ، وإذا استُرحمتَ به رحمتَ، وإذا استُفرِجتَ به فرّجتَ، وإذا استُنصِرتَ به نَصرتَ، وإذا استُكفيتَ به كَفيتَ، أن تغفِرَ لي ذُنوبي كلَّها، دِقّها وجُلّها، أوّلها وآخرَها، ما علمتُ منها، ومالم أعلمُ.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن من التواضع أن تبدأ بالسلام كلَّ من لقيت.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: الصَّبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كُلُّه.
عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: الاقتصاد في السنة أحسن من الاجتهاد في البدعة.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن أشد آية في القرآن تفويضاً " ومن يتوكل على الله فهو حسبه ".
قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: اغد عالما أو متعلما، ولا تغد بين ذلك.
قال ابن مسعود رضى الله عنه: درهم ينفقه أحدكم في صحته وشحه؛ أفضل من مائة يوصى بها عند الموت).
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إنما هذه القلوب أوعية، فأشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره.
جاء رجل إلى ابن مسعود رضى الله عنه فقال له: حدثنا عن النار كيف هي؟! فقال ابن مسعود رضى الله عنه: (لو رأيتها لزال قلبك من مكانه!).
قال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه: إنّ مما يصفى لك ودّ أخيك أن تبدأه بالسلام إذا لقيته، وأن تدعوه بأحبّ الأسماء إليه، وأن توسّع له في المجلس.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: بين العبد ورزقه حجاب إذا رضي وقنع أتاه الرزق وإن اقتحم وهتك الحجاب لم يزد فوق رزقه.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عليك بإخوان الصدق فعش في أكنافهم فإنهم زين في الرخاء وعدة في البلاء.
أقال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه: كثروا من العيال فإنكم لا تدرون بمن ترزقون.
قال الحسن البصري رحمه الله: الصبر كنز من كنوز الجنة، وإنما يدرك الإنسان الخير كله بصبر ساعة.
إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنسوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله، وإذا تعرفوا إلى ملوكهم وكبرائهم وتقربوا إليهم لينالوا بهم العزة والرفعة، فتعرف أنت إلى الله وتودد إليه، تنل بذلك غاية العز والرفعة.
إن الله إذا أراد بعبده خيراً سلب رؤية أعماله الحسنة من قلبه، والإخبار بها من لسانه، وشغله برؤية ذنبه، فلا يزال نصب عينيه حتى يدخل الجنة
