ترك فضول الكلام تورعاً ( الصمت)
A
عن يوسف بن أسباط قال: مكث الحسن ثلاثين سنة لم يضحك، وأربعين سنة لم يمزح. قال: وقال الحسن: لقد أدركت أقواما ما أنا عندهم إلا لص.
روى أبو عبيدة الناجي: أنه سمع الحسن يقول: يا ابن آدم إنك لا تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب من نفسك فتصلحه، فإذا فعلت ذلك لم تصلح عيبا إلا وجدت عيبا آخر لم تصلحه، فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة نفسك، وأحب العباد إلى الله تعالى من كان كذلك.
قال مورق ما وجدت للمؤمن مثلا إلا مثل رجل في البحر على خشبة فهو يدعو: يا رب يا رب، لعل الله عز وجل أن ينجيه. قال مورق العجلي: أمر أنا في طلبه منذ عشرين سنة هم أقدر عليه ولست بتارك طلبه أبدا، قالوا: وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الصمت عما لا يعنين.
« من أراد أن يسلم دينه، ويستريح قلبه وبدنه، ويقل غمه فليعتزل الناس ؛ لأن هذا زمان عزلة ووحدة »
« إذا أحب القلب الخلوة فقد أوصله حب الخلوة إلى الأنس بالله، ومن أنس بالله استوحش من غير الله، فلله در قلوب أنست بجلال الله، وارتعدت فرقا لهيبته »
« كان يقال: الحكمة عشرة أجزاء، منها تسعة أجزاء في الصمت، والعاشرة عزلة الناس، فإني عالجت نفسي على الصمت فلم أجدني أضبط كما أريد، فرأيت أن خير هذه العشرة عاشرها عزلة الناس »
« من خالط الناس لا ينج من إحدى اثنتين، إما أن يخوض معهم إذا خاضوا في الباطل، أو يسكت إن رأى منكرا، ويسمع من جليسه شيئا فيأثم فيه »
« نعم صومعة الرجل المسلم بيته، يكف فيه نفسه، وبصره، وفرجه، وإياكم والمجالس في السوق، فإنها تلغي، وتلهي »
« الزهد: ثلاثة أحرف، أما الزاي: فترك الزينة، وأما الهاء: فترك الهوى، وأما الدال: فترك الدنيا »
عن خالد بن معدان قال قيل له أتعرف النية قال ما أعرف النية ولكني أعرف الورع فمن كان ورعا كان تقيا.
عن بشر بن الحارث رحمه الله أنه قال: لا أعلم رجلا أحب أن يعرف إلا ذهب دينه وافتضح
