تَفـَكّر و تَدَبْر،،
A
رأيت كثيراً من الخلق وعالماً من العلماء، لا ينتهون عن البحث عن أصول الأشياء التي أمر بعلم جلها من غير بحث عن حقائقها، كالروح مثلاً، فإن الله تعالى سترها بقوله: " قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي " فلم يقنعوا، وأخذوا يبحثون عن ماهيتها ولا يقعون بشيء، ولا يثبت لأحد منهم برهان على ما يدعيه، وكذلك العقل، فإنه موجود بلا شك، كما أن الروح موجودة بلا شك، كلاهما يعرف بآثاره لا بحقيقة ذاته. فإن قال قائل: فما السر في كتم هذه الأشياء؟ قلت: لأن النفس ما تزال تترقى من حالة إلى حالة فلو اطلعت على هذه الأشياء لترقت إلى خالقها، فكان ستر ما دونه زيادة في تعظيمه؛ لأنه إذا كان بعض مخلوقاته لا يعلم كنهه، فهو أجل وأعلى.
قال بعض المعتبرين: أطلقت نظري فيما لا يحل لي، ثم كنت أنتظر العقوبة، فألجئت إلى سفر طويل لا نية لي فيه، فلقيت المشاق، ثم أعقبت ذلك موت أعز الخلق عندي، وذهاب أشياء كان لها وقع عظيم عندي، ثم تلافيت أمري بالتوبة فصلح حالي.
من نازعته نفسه إلى لذة محرمة فشغله نظره إليها عن تأمل عواقبها وعقابها، وسمع هتاف العقل يناديه: ويحك لا تفعل؟ فإنك تقف عن الصعود، وتأخذ في الهبوط ويقال لك ابق بما اخترت، فإن شغله هواه فلم يلتفت إلى ما قيل له، لم يزل في نزول. وكان مثله في سوء اختياره كالمثل المضروب: أن الكلب قال للأسد: يا سيد السباع، غير اسمي فإنه قبيح، فقال له: أنت خائن لا يصلح لك غير هذا الاسم، قال: فجربني، فأعطاه شقة لحم وقال: احفظ لي هذه إلى غد وأنا أغير اسمك. فجاع وجعل ينظر إلى اللحم ويصبر. فلما غلبته نفسه قال: وأي شيء باسمي؟ وما كل إلا إسم حسن. فأكل، وهكذا الخسيس الهمة، القنوع بأقل المنازل، المختار عاجل الهوى على آجل الفضائل.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: " إذا رأيتم أخاكم قارف ذنبا فلا تكونوا أعوانا للشيطان عليه، تقولوا: اللهم أخزه، اللهم العنه، ولكن سلوا الله العافية، فإنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كنا لا نقول في أحد شيئا حتى نعلم علام يموت، فإن ختم له بخير علمنا أنه قد أصاب خيرا، وإن ختم له بشر خفنا عليه ".
لَمَّا حضرت الوفاة أبا بكر بن عياش رحمه الله بكت أخته، فقال لها: «ما يُبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة!».
أبو بكر الكتاني رحمه الله يقول عنه الذهبي: «يقال: ختم الكتاني في الطرف اثني عشرة ألف ختمة! وكان من الأولياء».
قال ميمون بن مهران رحمه الله: «من تبع القرآن قاده القرآن حتى يحل به في الجنة، ومن ترك القرآن لم يدعه القرآن يتبعه حتى يقذفه في النار».
عن أحمد بن محمد بن مسروق قال: سمعت الحماني يقول: لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة بكت أخته فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية التي في البيت قد ختم أخوك في هذه الزاوية ثمانية عشر ألف ختمة. عن إبراهيم بن عياش قال: بكيت عند أبي حين حضرته الوفاة فقال: ما يبكيك؟ أترى الله يضيع لأبيك أربعين سنة، يختم القرآن كل ليلة؟ عن الهيثم بن خارجة قال: رأيت أبا بكر بن عياش في النوم، قدامه طبق رطب مسكر. فقلت له: يا أبا بكر ألا تدعونا وقد كنت سخيا على الطعام؟ فقال لي: يا هيثم هذا طعام أهل الجنة لا يأكله أهل الدنيا. قال قلت: وبم نلت؟ قال تسألني عن هذا وقد مضت علي ست وثمانون سنة أختم في كل ليلة منها القرآن؟...
إذا نفخت روح القرآن في إنسان تصيره عملاقا...
" وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا "
قبل القرآن
" ما كنت تدري ما الكتاب وﻻ اﻹيمان "
بعد القرآن
" وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم "
" وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا "
قبل القرآن
" ما كنت تدري ما الكتاب وﻻ اﻹيمان "
بعد القرآن
" وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم "
حال السلف مع القرآن: عن الحسن رحمه الله قال: قرَّاءُ القرآن ثلاثة: فرجل اتخذه بضاعة ينقله من مصر إلى مصر، يطلب به ما عند الناس. وقوم قرؤوا القرآن فحفظوا حروفه، وضيعوا حدوده، استدرجوا به الولاة، واستطالوا به على أهل بلادهم، فتجد أكثر هذا الضرب في حملة القرآن لا أكثرهم الله. ورجل قرأ القرآن فبكى بما يعلم من دواء القرآن، فوضعه على داء قلبه، فسهر لله وهملت عيناه، تسربلوا الحزن، وارْتَدَوا بالخشوع، وكدُّوا في محاريبهم، فبهم يسقي الله الغيث، وينزل النصر، ويرفع البلاء، والله لهذا الضرب في حملة القرآن أقل من الكبريت الأحمر. [موسوعة ابن أبي الدنيا 3/290].
قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: «من كان يحبُّ أن يعلم أنَّه يحبُّ الله عز وجل، فليعرض نفسه على القرآن، فإن أحبَّ القرآن، فهو يحبُّ الله تعالى؛ فإنَّما القرآن كلام الله، فمن أحبَّ القرآن، فهو يحبُّ الله عز وجل» (السُّنَّة؛ لعبد الله بن أحمد).
حال السلف مع القرآن: عن عبد الملك بن عمير رحمه الله قال: أنقى الناسِ عقولاً: قَرَأةُ القرآن. [موسوعة ابن أبي الدنيا 7/571].
حال السلف مع القرآن: عن وهب بن منبه رحمه الله قال: قيل لرجل ألا تنام؟ قال: إن عجائب القرآن أذهبت نومي. [الزهد للإمام أحمد / 440].
يزيد بن معاوية ولد في خلافة عثمان بن عفان ولم يدرك النبي ولا كان من الصحابة باتفاق العلماء، ولا كان من المشهورين بالدين والصلاح، وكان من شباب المسلمين، ولا كان كافراً ولا زنديقاً، وتولى بعد أبيه على كراهة من بعض المسلمين ورضا من بعضهم، قال صالح بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن قوماً يقولون إنهم يحبون يزيد، قال: يا بني وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟ فقلت: يا أبت لماذا لا تلعنـه؟ قال: يا بني ومتى رأيت أباك يلعن أحداً، ولهذا كان الذي عليه معتقد أهل السنة وأئمة الأمة أنه لا يسب ولا يحب
من أعظم أسباب هذا البلاء [العشق المحرم] إعراض القلب عن الله، فإن القلب إذا ذاق طعم عبادة الله والإخلاص له لم يكن عنده شيء قط أحلى من ذلك، ولا ألذ ولا أطيب، والإنسان لا يترك محبوباً إلا بمحبوب آخر يكون أحب إليه منه أو خوفاً من مكروه، فالحب الفاسد إنما ينصرف القلب عنه بالحب الصالح، أو بالخوف من الضرر
ويوسف – عليه السلام – همّ هماً تركه لله، ولذلك صرف الله عنه السوء والفحشاء لإخلاصه، فيوسف لم يصدر منه إلا حسنة يثاب عليها، وأما ما ينقل: من أنه حل سراويله، وجلس مجلس الرجل من المرأة، وأنه رأى صورة يعقوب عاضاً على يده وأمثال ذلك، فكله مما لم يخبر الله به ولا رسوله، وما لم يكن كذلك فإنما هو مأخوذ عن اليهود الذين هم أعظم الناس كذباً على الأنبياء وقدحاً فيهم
والاستمناء لا يباح عند أكثر العلماء سلفاً وخلفاً سواء خشي العنت أو لم يخش ذلك، وكلام ابن عباس وما روي عن أحمد فيه إنما هو لمن خشي (العنت) وهو الزنا واللواط خشية شديدة خاف على نفسه من الوقوع في ذلك فأبيح له ذلك لتكسير شدة عنته وشهوته، وأما من فعل ذلك تلذذاً أو تذكراً أو عادة، بأن يتذكر في حال استمنائه صورة كأنه يجامعها، فهذا كله محرم لا يقول به أحمد ولا غيره
وتجوز الصلاة خلف كل مسلم مستور باتفاق الأئمة وسائر أئمة المسلمين، فمن قال: لا أصلي جمعة ولا جماعة إلا خلف من أعرف عقيدته في الباطن، فهذا مبتدع مخالف للصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين الأربعة وغيرهم
قوله تعالى (إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً......) قد يكون العذاب من عنده، وقد يكون بأيدي العباد، فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة والبغضاء حتى تقع بينهم الفتنـة كما هو الواقع، فإن الناس إذا اشتغلوا بالجهاد في سبيل الله جمع الله قـلوبهم وألف بينهم، وجعـل بأسهـم على عـدو الله وعدوهـم، وإذا لم ينفروا في سبيـل الله عذبهم الله بأن يلبسهم شيعاً ويذيق بعضـهم بأس بعض
قال أبو يونس القشيري: احضر القبور بعقلك. بينا ثابت البناني في مقبرة يحدث نفسه فهتف هاتف إن تراهم ساكتين فكم فيهم من مغموم.
الـورع: سأل رجل بشر بن الحارث رحمه الله عن رجل له زوجة وأمه تأمره بطلاقها، فقال: إن كان بَرَّ أمه في كلّ شيء ولم يبقَ من برّها إلا طلاق زوجته فليفعل، وإن كان يبرّها بطلاق زوجته، ثم يقوم بعد ذلك إلى أمه فيضربها، فلا يفعل. [جامع العلوم والحكم / 144].
حكي أن بعض الصالحين رجع من غزوته فمهدت امرأته فراشها وجلست تنتظره فدخل المسجد ولم يزل يصلي حتى أصبح فقالت له زوجته كنا ننتظرك مدة فلما قدمت صليت إلى الصبح قال والله إني كنت أتفكر في حوراء من حور الجنة طول الليل فنسيت الزوجة والمنزل فقمت طول ليلتي شوقاً إليها
قال ابن رجب رحمه الله يقول: إن المؤمن إذا استبطأ الفرج ويئس منه ولا سيما بعد كثرة الدعاء وتضرعه ولم يظهر له أثر الإجابة، رجع إلى نفسه باللائمة يقول لها إنما أتيت من قبلك، ولو كان فيك خيرا لأُجبت، وهذا اللوم أحب إلى الله من كثير من الطاعات، فإنه يوجب انكسار العبد لمولاه، واعترافه له بأنه ليس بأهل لإجابة دعائه، فلذلك يسرع إليه حين إذ إجابة الدعاء، وتفريج الكرب، فإنه تعالى عند المنكسرة قلوبهم من أجله، وعلى قدر الكسر يكون الجبر.
قال الليث رأى موسى عليه الصلاة والسلام رجلا رافعا يديه وهو يسأل الله مجتهدا فقال موسى عليه السلام أي رب عبدك دعاك حتى رحمته وأنت أرحم الراحمين فما صنعت في حاجته فقال يا موسى لو رفع يديه حتى ينقطع ما نظرت في حاجته حتى ينظر في حقي
سُئِلَ إبراهيم بن أدهم -رحمه الله-: ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا؟ فقال: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء: عرفتم الله فلم تطيعوه، وعرفتم الرسول ولم تتبعوا سنته، وعرفتم القرآن ولم تعملوا به، وأكلتم نِعَم الله ولم تؤدوا شكرها، وعرفتم الجنة فلم تطلبوها، وعرفتم النار ولم تهربوا منها، وعرفتم الشيطان ولم تحاربوه، وعرفتم الموت فلم تستعدوا له، ودفنتم الأموات ولم تعتبروا بها، وانتبهتم من نومكم فاشتغلتم بعيوب الناس وتركتم عيوبكم.
قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: «من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن» «ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض» «ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة»
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: " ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون وبنهاره إذا الناس مفطرون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يختالون "
عن الفضيل بن عياض قال: " حامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ولا يسهو مع من يسهو ولا يلغو مع من يلغو تعظيما لحق القرآن ".
قال أبو سليمان الدارني رحمه الله: ربما أقوم خمس ليال متوالية بآية واحدة، أرددها وأطالب نفسي بالعمل بما فيها!! ولولا أن الله تعالى يمن علي بالغفلة لما تعديت تلك الآية طول عمري، لأن لي في كل تدبر علماً جديدا، والقرآن لا تنقضي عجائبه!!
كان السري السقطي رحمه الله إذا جن عليه الليل وقام يصلي دافع البكاء أول الليل، ثم دافع ثم دافع، فإذا غلبه الأمر أخذ في البكاء والنحيب.
قال عطاء الخرساني رحمه الله: إن الرجل إذا قام من الليل متهجداً أصبح فرحاً يجد لذلك فرحاً في قلبه، وإذا غلبته عينه فنام (أي عن قيام الليل) أصبح حزيناً كأنه قد فقد شيئاً، وقد فقد أعظم الأمور له نفعا (أي قيام الليل).
قال شجاع الكرماني رحمه الله تعالى: من عَمَرَ ظاهرَه باتباع السُّنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغضَّ بصره عن المحارم، وكفَّ نفسه عن الشهوات، وأكل من الحلال_لم تخطىء فراسته.
قال ابن القيم رحمه الله: المبادرة إلى التوبة من الذنب فرض على الفور، ولا يجوز تأخيرها؛ فمتى أخّرها عصى بالتأخر، فإذا تاب من الذنب بقي عليه توبة أخرى، وهي توبته من تأخير التوبة.
قال الغزالي رحمه الله تعالى: واعلم أنه لا يذنب العبد ذنباً إلا ويَسْوَدُّ وجه قلبه، فإن كان سعيداً أُظهر السواد على ظاهره؛ لينزجر، وإن كان شقياً أخفي عنه؛ حتى ينهمك، ويستوجب النار
جاء رجل إلى الربيع بن عبد الرحمن يسأله أن يكلم الأمير في حاجة، فبكى الربيع ثم قال: أيْ أخي، اقصد الله في أمرك تجده سريعًا قريبًا، فإني ما ظاهرتُ أحدًا في أمر أريده إلا الله عز وجل فأجده كريمًا قريبًا لمن قصده وأراده وتوكل عليه.
وكان الربيع بن خيثم قد حفر في داره قبرا فكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه فاضطجع ومكث ما شاء الله ثم يقول رب إرجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت يرددها ثم يرد على نفسه يا ربيع قد رجعتك فاعمل
قال وهب بن منبه: « مكث آدم منكفئا رأسه بعدما هبط من الجنة مائة عام لا ينظر إلى السماء ولا يرقأ له دمع، ينادي: إلهي غرتني حواء، واستزلني إبليس، واستحوذ علي البلاء (وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين) فنودي: يا آدم قد غفر لك. فبكى بعد ذلك مائة عام استحياء من ربه ».
عن كهمس بن عبد الله قال: سمعت ميمون ين سياه - وكان أكبر من الحسن - يقول: تذاكروا عندي رجلا من هؤلاء السلاطين فوقعوا فيه ولم أذكر منه خيرا ولا شرا فانقلبت إلى بيتي فرقدت فرأيت فيما يرى النائم كأن بين يدي جيفة زنجي ميت منتفخ منتن، وكأن قائما على رأسي يقول: كل. قلت: يا عبد الله ولم آكل؟ قال: بما اغتيب عندك فلان قال: قلت ما ذكرت منه خيرا ولا شرا. فقال: ولكنك استمعت ورضيت. كان ميمون بن سياه لا يغتاب ولا يدع أحدا يغتاب عنده، ينهاه فإن انتهى وإلا قام عنه.
كان رجل بالبصرة من بني سعد، وكان قائدا من قواد عبيد الله بن زياد فسقط على السطح فانكسرت رجلاه. فدخل عليه أبو قلابة يعوده فقال له: أرجو أن تكون لك خيرة. فقال له: يا أبا قلابة وأي خير في كسر رجلي جميعا؟ فقال: ما ستر الله عليك أكثر. فلما كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب ابن زياد أن يخرج فيقاتل الحسين. فقال للرسول: قد أصابني ما ترى فما كان إلا سبعا حتى وافى الخبر بقتل الحسين. فقال الرجل: رحم الله أبا قلابة لقد صدق، إنه كان خيرة لي.
عن حفصة بنت سيرين قالت: كان محمد إذا دخل على أمه لم يكلمها بلسانه كله تخشعا لها. دخل رجل على محمد وهو عند أمه فقال: ما شأن محمد؟ يشتكي شيئا؟قالوا: لا ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.
قال ميمون بن مهران: إن الرجل يقرأ القرآن وهو يلعن نفسه، قيل له: وكيف يلعن نفسه؟! قال: يقول: {أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} وهو ظالم.
قال محمد بن فضيل البلخي: كنت أتناول أحمد بن حنبل فوجدت في لساني ألما فاغتممت، ثم وضعت رأسي فنمت، فأتاني آت فقال: هذا الذي وجدت في لسانك بتناولك الرجل الصالح، قال: فانتهيت فجعلت أستغفر الله وأتوب إليه، ولا أعود إلى شيء منه، قال: فذهب ذلك الألم.
« حزنك على الدنيا يخرج حزن الآخرة من قلبك، وفرحك بالدنيا يخرج حلاوة الآخرة من قلبك »
« الدخول بين الزحام، وتحفظ سرك، أن لا يزاحموك، وتعتزل نفسك عن الآثام، حتى يكون سرك مربوطا بالرب عز وجل »،
« من أراد أن يسلم دينه، ويستريح قلبه وبدنه، ويقل غمه فليعتزل الناس ؛ لأن هذا زمان عزلة ووحدة »
« إذا أحب القلب الخلوة فقد أوصله حب الخلوة إلى الأنس بالله، ومن أنس بالله استوحش من غير الله، فلله در قلوب أنست بجلال الله، وارتعدت فرقا لهيبته »
« الزهد: ثلاثة أحرف، أما الزاي: فترك الزينة، وأما الهاء: فترك الهوى، وأما الدال: فترك الدنيا »
قال سعيد بن المسيب رحمه الله: إن الرجل ليصلي بالليل، فيجعل الله في وجه نورا يحبه عليه كل مسلم، فيراه من لم يره قط فيقول: إن لأحبُ هذا الرجل!!.
قال رجل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله: إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء؟!! فقال: لا تعصه بالنهار وهو يقيمك بين يديه في الليل، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف.
