الداعي الي الله
A
قرأت أن(جولدا مائير)اليهودية كانت تعمل 16ساعة يومية من أجل خدمة مبادئها فقلت سبحان الله هذه يهودية تفعل هذا وهناك مسلمون لا يقدمون لدينهم شيئا مع أن الله ذكر أن تعصب المؤمنين للحق أشد من تعصب أهل الباطل لباطلهم{والذين آمنوا أشد حبا لله}[البقرة:165]فمتى تذكر أن خدمة دينك شارة إيمانك{إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون}[الحجرات:15].
أذهلني يوما قوله تعالى: { وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا * الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ } فقلت: يا لطيف! علمت أن قلوب أوليائك الذين تتراءى لهم تلك الأهوال لا تتمالك؛ فلطفت بهم فأضفت " الملك " إلى أعم اسم في الرحمة فقلت:{الرحمن} ! ولو كان بدله اسما آخر كالعزيز والجبار؛ لتفطرت القلوب. [الزركشي]
" أمر الله تعالى في كتابه بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: الصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه ولا معه، والصفح الجميل هو الذي لا عتاب معه، والهجر الجميل هو الذي لا أذى معه ". [ابن القيم]
{ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي } الداعية محتاج إلى انشراح الصدر؛ ليتمكن من إيصال دعوته بأيسر تكلفة؛ ولأجل أن يراه الناس على أكمل ما يكون من السرور، فتسري تلك الروح منه إلى المدعوين، فتتحقق بذلك السعادة، التي هي من أعظم مقاصد الدعوة، وأما إذا ضاق صدره، وقل صبره، فلن يقوم بعمل كبير، ولن يصدر عنه خير كثير. [د. محمد الحمد]
{ يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم } [الشعراء:88-89] لا يكون القلب سليما إذا كان حقودا حسودا، معجبا متكبرا، وقد شرط النبي صلى الله عليه وسلم في الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، والله الموفق برحمته. [ابن العربي] فالآن: ليعلنها المسلم طهارة لقلبه من كل غل يخدش سلامة قلبه على أخيه.
(وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً) فارغاً من كل شيء وعن كل شيء إلا (من ذكر ابنها) لمعرفة قلب الأم من الداخل حين يفارقها ولدها
فضل الصلاة
صحيح الترغيب للالبانى
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق
صلاة الجمعة
( صحيح ) انظر حديث رقم : 6405 في صحيح الجامع
ثوابھا بكل خطوة يخطوھا صيام سنة وقيامھا. والمرأة التي تحث زوجھا وأطفالھا على ھذه الصلاة والإسراع إليھا فلھا نفس الثواب. الدليل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل يوم الجمعة و اغتسل ثم بكر و ابتكر و مشى و لم يركب و دنا من الإمام و استمع و أنصت و لم يلغ كان له بكل خطوة يخطوھا من بيته إلى المسجد عمل سنة أجر صيامھا و قيامھا.
فاستبقوا الخيرات
صحيح الجامع
قال الله تعالى: يا ابن آدم ! مهما عبدتني و رجوتني و لم تشرك بي شيئا غفرت لك على ما كان منك و إن استقبلتني بملء السماء و الأرض خطايا و ذنوبا استقبلتك بملئهن من المغفرة و أغفر لك و لا أبالي
فضل الاخلاص والنية
رواه الطبراني
عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله تعالى
فضل الاخلاص والنية
رواه مسلم
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأشار بأصابعه إلى صدره وأعمالكم "
أدعية من السنة
أخرجه مسلم، برقم 2713
(اللهم رب السموات ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر)
أدعية من السنة
صححه الألباني في صحيح سنن النسائي، 1/ 147.
(اللهم إني أسألك يا الله بأنك الواحد الأحد، الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم)
اللهم اجعل حبك أحب الأشياء إليّ، واجعل خشيتك أخوف الأشياء عندي، واقطع عني حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك، و إذا أقررت أعين أهل الدنيا من دنياهم، فأقرر عيني من عبادتك.
من أظرف الأشياء إفاقة المحتضر عند موته، فإنه ينتبه انتباهاً لا يوصف، ويقلق قلقاً لا يحد، ويتلهف على زمانه الماضي. ويود لو ترك كي يتدارك ما فاته ويصدق في توبته على مقدار يقينه بالموت، ويكاد يقتل نفسه قبل موتها بالأسف. ولو وجدت ذرة من تلك الأحوال في أوان العافية حصل كل مقصود من العمل بالتقوى. فالعاقل من مثل تلك الساعة وعمل بمقتضى ذلك.
ليس في الدنيا ولا في الآخرة أطيب عيشاً من العارفين بالله عز وجل، فإن العارف به مستأنس به في خلوته. فإن عمت نعمة علم من أهداها، وإن مراً مذاقه في فيه، لمعرفته بالمبتلى
عن زرعة بن إبراهيم، أن رجلاً أتى عمر رضي الله عنه، فقال: إن لي أماً بلغ بها الكبر، وأنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري مطية لها، وأوضئها، وأصرف وجهي عنها، فهل أديت حقها؟ قال: لا. قال: أليس قد حملتها على ظهري، وحبست نفسي عليها؟ قال: (إنها كانت تصنع ذلك بك، وهي تتمنى بقاءك، وأنت تتمنى فراقها).
رأى عمر - رضي الله عنه - رجلاً يحمل أمه، وقد جعل لها مثل الحوية على ظهره، يطوف بها حول البيت وهو يقول: أَحمِلُ أُمي وَهِيَ الحَمالَة... تُرضِعُني الدِرَةَ وَالعَلالَة فقال عمر: (الآن أكون أدركت أمي، فوليت منها مثل ما وليت أحب إلي من حمر النعم). وقال رجل لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما: حملت أمي على رقبتي من خراسان حتى قضيت بها المناسك، أتراني جزيتها؟ قال: (لا، ولا طلقة من طلقاتها). ويقاس على قرب الوالدين من الولد قرب ذوي الرجل والقرابة. فينبغي ألا يقصر الإنسان في رعاية حقه.
مر حسان بن أبي سنان بغرفة فقال متى بنيت هذه ثم أقبل على نفسه فقال تسألين عما لا يعنيك لأعاقبنك بصوم سنة فصامها
عن منكدر بن محمد عن أبيه أن تميما الداري نام ليلة لم يقم يتهجد فيها فقام سنة لم ينم فيها عقوبة للذي صنع
قال أبو سليمان الداراني رحمه الله: " كل ما أشغلك عن الله فهو عليك مشؤوم. "
القلب في سيره إلى الله بمنزلة الطائر، فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه. فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيد الطيران، ومتى قطع الرأس مات الطائر ومع عدم الجناحان فهو عرضة لكل صائد وكاسر.
قال ابن القيم رحمه الله: " المؤمن المخلص لله من أطيب الناس عيشا وأنعمهم بالا وأشرحهم صدرا وأسرهم قلبا، وهذه جنة عاجلة قبل الجنة الآجلة "
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إني لأكره أن أرى الرجل فارغا لا في أمر دنياه ولا في أمر دينه.
ما أنعم الله على عبد نعمة أفضل من أن عرفه لا إله إلا الله، وفهمه معناها، ووفقه للعمل بمقتضاها، والدعوة إليها. أشرف الأشياء قلبك ووقتك فإذا اهملت قلبك وضيعت وقتك، فما بقي معك؟
الكيِّس الفطِن هو الذي يجعل نصبَ عينيه أن الدّنيا دارُ اختبارٍ وبلاء، وأنّها مزرَعةٌ للآخرة، وأن الله تعالى استخلفنا فيها فينظر كيف نعمل
قال تعالى: {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا} [الحديد: 20] وصف القرآن الكريمُ الدنيا كزهرةٍ تزهِر بنضارَتها، تسحَر الألباب، تستهوي القلوبَ، ثمّ لا تلبث إلا برهةً حتى تذبُل فتتلاشى تلك النضَارة، وتحطّمها الريح، كأنّها لم تكن
قال مالك بن دينار رحمه الله: " مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها، قيل له وما أطيب ما فيها، قال، معرفة الله عز وجل ومحبته ".
قَـال ابن القَيم رَحمهُ الله: مَن دعَا إلـى مـَحَـبّـة الله أَحـَـبَّـه الله.
أخى فى الله – لو كان هناك فاتورة على كل نعمة من هذه النعم؟!!.. فطالع نعم الله، واشكره عليها، وأحبه من كل قلبك، فلا شك أن من يطالع نعم الله عليه تترى فيراها بقلبه وعينه – لا شك أنه سيذوب حبا فى الله.. فهو سبحانه – يعطيك ولا ينتظر منك شيئا، عكس المخلوق تماما، فالتجار جمعيا يتعاملون معك ليربحوا منك، أما الله: فهو سبحانه – وحده الذى يتاجرمعك لتربح عليه.. يعطيك حين يجد فى قلبك حبا له، فأحببه فهو المعطى.. أحببه ليعطيك.. أحببه ليحبك.
22 – أن يكون عند الداعية ولاء و براء نسبي: ينبغي على الداعية أن يكون عنده ولاء وبراء نسبي، حُبّ وبغض، على حسب طاعة الناس، وعلى حسب معصيتهم، ولا تحب حباً مطلقاً لمن فيه طاعة، ولا تبغض بغضاً مطلقاً لمن فيه معصية، ولكن تحب الإنسان على قدر طاعته وحبه لله، وتبغضه على قدر معصيته ومخالفته لله، فقد يجتمع في الشخص الواحد حب وبغض، تحبه لأنه يحافظ على صلاة الجماعة، وتبغضه لأنه يغتاب الناس ! تحب شخصاً آخر لأنه يعفي لحيته، وتبغضه لأنه يسبل ثوبه، فيجتمع في الشخص الواحد حب وطاعة !
عن سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لَقَدْ أَحْبَبْتُ اللَّهَ حُبًّا سَهَّلَ عَلَيَّ كُلَّ مُصِيبَةٍ، وَأَرْضَانِي بِكُلِّ قَضِيَّةٍ، فَمَا أُبَالِي مَعَ حُبِّي إِيَّاهُ مَا أَصْبَحْتُ عَلَيْهِ وَمَا أَمْسَيْتُ "
فلا تزول الفتنة عن القلب إلا إذا كان دين العبد كله لله عز وجل، فيكون حبه لله، ولما يحبه الله، وبغضه لله، ولما يبغضه الله
فائدة
من كتاب لا تحزن
أكثر من الاستغفار ﴿ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا{10} يرسل السماء عليكم مدرارا{11} ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا﴾. فأكثر من الاستغفار، لترى الفرح وراحة البال، والرزق الحلال، والذرية الصالحة، والغيث الغزير. ﴿ وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله ﴾. وفي الحديث: (من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا).
تتفاضل الأعمال عند الله بتفاضــل ما في القلـوب من الإيمان والإخلاص والمحبة وتوابعها.
للصدقة تأثيراً عجيباً في دفع أنواع البلاء، ولو كانت من فاجر أو ظالم، بل من كافر، فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم، وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه
ما رأيت أعظم فتنة من مقاربة الفتنة. وقل أن يقاربها إلا من يقع فيها. ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.
فائدة
من كتاب لا تحزن
إذا بارت الحيل وضاقت السبل وانتهت الآمال وتقطعت الحبال، نادوا: يا الله. إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت وضاقت عليك نفسك بما حملت، فاهتف: يا الله. إليه يصعد الكلم الطيب، والدعاء الخالص، والهاتف الصادق، والدمع البريء، والتفجع الواله. إليه تمد الأكف في الأسحار، والأيادي في الحاجات، والأعين في الملمات، والأسئلة في الحوادث.
فائدة
من كتاب لا تحزن
باسمه تشدو الألسن وتستغيث وتلهج وتنادي،وبذكره تطمئن القلوب وتسكن الأرواح، وتهدأ المشاعر وتبرد الأعصاب، ويثوب الرشد، ويستقر اليقين، ﴿ الله لطيف بعباده ﴾ الله: أحسن الأسماء وأجمل الحروف، وأصدق العبارات، وأثمن الكلمات، ﴿ هل تعلم له سميا ﴾؟!. الله: فإذا الغنى والبقاء، والقوة والنصرة، والعز والقدرة والحكمة، ﴿ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ﴾. الله: فإذا اللطف والعناية، والغوث والمدد، والود والإحسان، ﴿ وما بكم من نعمة فمن الله ﴾.
عن عمرو بن ميمون قال: رأى موسى رجلا عند العرش فغبطه لمكانه، فسأل عنه؟ فقال: ألا أخبرك بعمل كان يعمله؟ كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، ولا يعق والديه، قال: وكيف يعق والديه؟ قال: يستسب لهما حتى يسبا، ولا يمشي بالنميمة.رواه الإمام أحمد في الزهد.
عن يونس بن عبيد قال: ثلاثة كلهم قولا لا يتهم عليه، قال ابن سيرين: ما حسدت رجلا قط! إن كان رجلا من أولياء الله، فكيف أحسده على شيء من حطام الدنيا، وهو يصير إلى الجنة؟ وقال مؤرق العجلي: ما غضبت غضبا قط، فكان مني فيه ما أندم عليه إذا سكن غضبي. وقال حسان بن أبي سنان: ما شيء أهون علي من الورع إذا رابني شيء تركته.
عن عبد الله عن مسعود قال: إن في طلب الرجل الحاجة إلى أخيه فتنة، إذا أعطاه حمد غير الذي أعطاه، وإن منعه ذم غير الذي منعه.
مختارات من الحكم والمواعظ
مدارج السالكين لابن القيم
كلما كان العبد حسن الظن بالله حسن الرجاء له صادق التوكل عليه: فإن الله لا يخيب أمله فيه ألبتة، فإنه سبحانه لا يخيب أمل آمل ولا يضيع عمل عامل.
قال الفضيل بن عياض رحمه الله: " إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار،فاعلم أنك محروم كبلتك خطيئتك "
قال إبراهيم الخواص رحمه الله: دواء القلب في خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين.
قال لقمان لابنه: يا بني بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ولا تبع آخرتك بدنياك تخسرهما جميعا.
قال الحسن البصري رحمه الله: " إياك أن ينظر الله إليك وتنظر إلى غيره.. وتسأل الله الجنة وتعوذ به من النار.. وقلبك ساه لا تدري ما تقول بلسانك. "
عن أبي سليمان الداراني رحمه الله قال: إذا لذت لك القراءة: فلا تركع، ولا تسجد ؛ وإذا لذ لك السجود: فلا تركع، ولا تقرأ ؛ الأمر الذي يفتح لك فيه، فالزمه.
قال أبو سليمان الداراني رحمه الله: ليس الزاهد من ألقى غم الدنيا واستراح فيها، إنما الزاهد من ألقى غمها وتعب فيها لآخرته.
قيل: عَلامَة السّعادة: حُب الصّـالـحـين وَالدنـو منهُم، وَتلاوَة القرْآن الكرِيم، وَسهر الليْل، وَمجالسَـة العلـمَـاء، وَرقّـــة القَـلــب.
فائدة
من كتاب لا تحزن
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن المعصية : هل هي خير للعبد؟ قال: نعم بشرطها من الندم والتوبة، والاستغفار والانكسار. وقوله سبحانه: ﴿ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ﴾.
فائدة
من كتاب لا تحزن
قتل شهداء بقندهار ، فقال عمر للصحابة: من القتلى؟ فذكروا له الأسماء، فقالوا: وأناس لا تعرفهم. فدمعت عينا عمر، وقال: ولكن الله يعلمهم. وأطعم أحد الصالحين رجلا أعمى فالوذجا (من أفخر الأكلات)، فقال أهله: هذا الأعمى لا يدري ماذا يأكل ! فقال: لكن الله يدري ! ما دام أن الله مطلع عليك ويعلم ما قدمته من خير، وما عملته من بر وما أسديته من فضل، فما عليك من الناس.
فائدة
من كتاب لا تحزن
لا تحزن: فإن الله يدافع عنك، والملائكة تستغفر لك، والمؤمنون يشركونك في دعائهم كل صلاة، والنبي صلى الله عليه وسلم يشفع، والقرآن يعدك وعدا حسنا، وفوق هذا رحمة أرحم الراحمين.
لا تحزن إذا ارهقتك الهموم.وضاقت بك الدنيا بما رحبت فربما أحب الله أن يسمع صوتك وأنت تدعوه
استقامة القلب بشيئين: أحدهما: أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب، فإذا تعارض حب الله وحب غيره، سبق حب الله حب ما سواه، وما أسهل هذا بالدعوى، وما أصعبه بالفعل الثانية: تعظيم الأمر والنهي، وهو ناشئ عن تعظيم الآمر والناهي
قال أبو سليمان الدارانى: من صدق فى ترك شهوة أذهبها الله من قلبه، والله أكرم من أن يعذب قلبا بشهوة تركت له.
الحكمة من ابتلاء الله لعبده بالمحن إن الله تعالى لم يبتله ليهلكه، وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته، فإن لله تعالى على العبد عبودية في الضراء، كما له عليه عبودية في السراء، وله عليه عبودية فيما يكره كما له عليه عبودية فيما يحب، وأكثر الخلق يعطون العبودية فبما يحبون، والشأن في إعطاء العبودية في المكاره، ففيه تفاوتت مراتب العباد، وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى
أخي: ما أغلى الإخلاص من بضاعه.. وما أنفسه لمن عمل للساعة.. هنالك يسعد المخلصون.. ويبوء بالخسران المراؤون.. «إلام الرواح في الهوى والتغليس، وحتام السعي في صحبة إبليس، وكم بهرجة في العمل وتدليس» [ابن القيم].
قال خليد العصري: كلنا قد أيقن بالموت وما نرى له مستعدًا، وكلنا قد أيقن بالجنة وما نرى لها عاملاً، وكلنا قد أيقن بالنار وما نرى له خائفًا، فعلام تعرجون. وما عسيتم تنتظرون الموت فهو أول وارد عليكم من الله بخير أو شر، فيا اخوتاه، سيروا إلى ربكم سيرًا جميلاً.
قال عمر بن ذر: لما رأى العابدون الليل قد هجم عليهم، ونظروا إلى أهل الغفلة قد سكنوا إلى فرشهم ورجعوا إلى ملاذهم، قاموا إلى الله سبحانه وتعالى فرحين مُستبشرين بما قد وهبهم الله من السهر وطُول التَّهجُدِ، فاستقبلوا الليل بأبدانِهم وباشر ظلمتَهُ بصفاح وجوههم، فانقضى عنهم الليلُ وما انقضت لذَّاتهُم مِن التلاوة ولا ملَّتْ أبدانهم من طول العبادة، فأصبح الفريقان وقد ولى بربحٍ وغبن. فاعملوا لأنفسكم في هذا الليل وسواده، فإن المغبون من غبن خير الدنيا والآخرة.
قال ابن الجوزي: إخواني، إن الذنوب تغطي على القلوب، فإذا أظلمت مرآة القلب لم يبن فيها وجه الهدى، ومن علم ضرر الذنب استشعر الندم.
قال وهيب: عجبًا للعالم كيف تُجيبه دواعي قلبه إلى ارتياح الضحك، وقد علم أنَّ لهُ في القيامة روعات ووقفات وفزعات.
قال عبدالأعلى التيمي: شيئان قطعا عني لذات الدنيا ذكرُ الموت، والوقوفُ بين يدي الله.
قال الفضيل - رحمه الله -: كفى بالله محبا، وبالقرآن مؤنسا، وبالموت واعظا، اتخذ الله صاحبا، وذر الناس جانبا.
قال سفيان الثورى - رحمه الله -: إذا زهد العبد فى الدنيا أنبت الله الحكمة فى قبله، وأطلق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا وداءها ودواءها.
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: من أصلح بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح أمر آخرته أصلح الله أمر دنياه، ومن كان له من نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ.
فائدة
من كتاب لا تحزن
واصبر وما صبرك إلا بالله ، اصبر صبر واثق بالفرج، عالم بحسن المصير، طالب للأجر، راغب في تكفير السيئات، اصبر مهما ادلهمت الخطوب، وأظلمت أمامك الدروب، فإن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا.
احتضر أحد الصالحين فقال وهو يعانى سكرات الموت: ما تأسفى على دار الهموم والأنكاد والأحزان والخطايا والذنوب، وإنما تأسفى على ليلة نمتها، ويوم أفطرته، وساعة غفلت فيها عن ذكر الله.
قال أبو سليمان الداراني رحمه الله: من أراد أن يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأله حاجته ثم يختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله عز وجل يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما.
عن أبي اليمان أن رجلا كان شابا أسود الرأس و اللحية فنام ليلة فرأى في نومه كأن الناس حشروا و إذا بنهر من لهب نار و إذا جسر يجوز الناس عليه يدعون بأسمائهم فإذا دعي الرجل أجاب فناج و هالك قال: فدعاني باسمي فدخلت في الجسر فإذا حده كحد السيف يمور بي يمينا و شمالا قال: فأصبح الرجل أبيض اللحية و الرأس مما رأى.
قرأ رجل هذه الآية { وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا } فأقبل على سليمان الخواص فقال: يا أبا قدامة ما ينبغي لعبد بعد هذه الآية أن يلجأ إلى أحد غير الله في أمره ثم قال: والله يا أبا قدامة لو عامل عبد الله بحسن التوكل عليه وصدق النية له بطاعته لاحتاجت إليه الأمراء فمن دونهم وكيف يكون هذا يحتاج ومؤمله وملجأه إلى الغني الحميد.
واعجبا من أهل الرياء! على من يبهرجون (وَرَبُكَ يَعلَمُ ما تَكِنُ صُدورُهُم) غلب على المخلصين الخشوع فجاء المرائي يبهرج فقيل: مهلا فالناقد بصير لما أخذ دود القز ينسج جاء العنكبوت يتشبه فنادى لسان الحال الفاروق: إِذا اِشتَبهت دُموعُ في خُدودٍ تَبينَّ مَن بَكى مِمَّن تَباكى).
سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك وانشراحاً فاتهمه، فإن الرب تعالى شكور، يعني أنه لابد أن يثيب العامل على عمله في الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه وقوة انشراح وقرة عين، فحيث لم يجد ذلك فعمله مدخول
التخفي وكتمان الأعمال الصالحة: قال بشر بن الحارث رحمه الله: لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس. [الحلية (تهذيبه) 3 / 94].
التخفي وكتمان الأعمال الصالحة: عن سهل بن منصور قال: كان بشر بن منصور رحمه الله يصلي يومًا فأطال الصلاة ورأى رجلاً ينظر إليه ففطن له بشر، فقال للرجل: لا يعجبك ما رأيت مني، فإن إبليس قد عبد الله مع الملائكة كذا وكذا. [الحلية (تهذيبه) 2 / 331].
التخفي وكتمان الأعمال الصالحة: قال الفضيل بن عياض رحمه الله: إن قدرت أن لا تعرف فافعل، وما عليك إن لم يثن عليك، وما عليك أن تكون مذمومًا عند الناس إذا كنت عند الله محمودًا. [الحلية (تهذيبه) 3 / 7].
التخفي وكتمان الأعمال الصالحة: قال الشافعي رحمه الله: لوددت أن الخلق يتعلمون مني ولا يُنْسَب إليّ منه شيء. [صفة الصفوة 2/553].
التخفي وكتمان الأعمال الصالحة: كان عمرو بن قيس رحمه الله إذا حضرته الرِّقّة يحول وجهه إلى الحائط، ويقول لجلسائه: ما هذا الزكام. [صفة الصفوة 3/87].
التخفي وكتمان الأعمال الصالحة: عن ابن أبي عدي قال: صام داود بن أبي هند رحمه الله أربعين سنة لا يعلم به أهله، وكان خرازًا، يحمل معه غداه من عندهم، فيتصدق به في الطريق، ويرجع عشيًا فيفطر معهم. [الحلية (تهذيبه) 1 / 464].
حتى تكون أسعد الناس: إطلاق النظر إلى الحرام يورث هموماً وغموماً وجراحاً في القلب، والسعيد من غض بصره وخاف ربه.
قيام الليل: عن عطاء الخرساني رحمه الله، قال: كان يقال: قيام الليل محياة للبدن، ونور في القلب، وضياء في البصر، وقوة في الجوارح، وإن الرجل إذا قام من الليل متهجدًا: أصبح فرحًا يجد لذلك فرحًا في قلبه، وإذا غلبته عيناه فنام عن حزبه: أصبح حزينًا منكسر القلب كأنه قد فقد شيئًا، وقد فقد أعظم الأمور له نفعًا. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/249].
قال يوسف بن الحسين - رحمه الله -: على قدر خوفك من الله يهابك الخلق، وعلى قدر حبك لله يحبك الخلق، وعلى قدر شغلك بأمر الله تشغل الخلق بأمرك.
وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله: الزوجة الصالحة ليست من الدنيا فإنها تفرغك للآخرة.
قال أبو سليمان الداراني رَحمه الله: إني لأخرُج من منزلي فمَا يقَع بصرِي علَى شيء إلا رَأيت لله علَي فيهِ نعمَة ولِي فيهِ عِبرَة.
قال أبو سليمان الداراني لما بلغه مقولة ابن سيرين (قلت مرة لرجل: يا مفلس فعوقبت): قلت ذنوب القوم فعرفوا من أين أتوا، و كثرث ذنوبنا فلم ندر من أين نؤتى.
حال السلف مع الفتن والمحن: عن إبراهيم التيمي رحمه الله قال: ما من عبد وهب الله له صبرًا على الأذى، وصبرًا على البلاء، وصبرًا على المصائب، إلا وقد أوتي أفضل ما أوتيه أحد بعد الإيمان بالله. [موسوعة ابن أبي الدنيا 4/24].
قال سعيد بن المسيب رحمه الله: إن الرجل ليصلي بالليل، فيجعل الله في وجه نورا يحبه عليه كل مسلم، فيراه من لم يره قط فيقول: إن لأحب هذا الرجل.
الزواجر عن اقتراف الكبائر - 1
الزواجر عن اقتراف الكبائر - ابن حجر الهيتمي
قال ابن المبارك: سألت وهيب بن الورد أيجد طعم العبادة من يعصي الله تعالى؟ قال لا، ولا من يهم بمعصية الله تعالى.
من أقوال الشيخ د. عبد الله بلقاسم - 2
(1) [نوح:5]
{قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي (لَيْلا) وَنَهَارًا} (1) بدأ بالليل لأنه مظنة الراحة والسكون لكن الداعية لا يستريح
قال رجل لأبي حنيفة: اتق الله ! فانتفض واصفر وأطرق، وقال: جزاك الله خيرا، ما أحوج الناس كل وقت إلى من يقول لهم مثل هذا.
فائدة
من كتاب لا تحزن
﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ . إي: يدفعُ عنهمُ شرور الدنيا والآخرة. « هذا إخبارٌ ووعدٌ وبشارةٌ من اللهِ للذين آمنوا، أنه يدفعُ عنهمْ كلَّ مكروهٍ، ويدفعُ عنهم – بسببِ إيمانِهم – كلَّ شرٍّ منْ شرورِ الكفارِ، وشرورِ وسوسةِ الشيطانِ، وشرورِ أنفسِهم، وسيئاتِ أعمالِهم، ويحملُ عنهمْ عند نزولِ المكارهِ ما لا يتحملونه، فيُخفِّف عنهمْ غاية التخفيفِ، كلُّ مؤمنٍ له منْ هذه المدافعةِ والفضيلةِ بحسب إيمانِه، فمُستقلٌّ ومُستكثِرٌ ».
كان شداد بن أوس الأنصاري رضي الله عنه إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه لا يأتيه النوم فيقول اللهم إن النار أذهبت مني النوم فيقوم فيصلي حتى يصبح.
فائدة
من كتاب لا تحزن
يا منْ أصابه الأرقُ، وصرخ في وجهِ الليلِ: ألا أيُّها الليل الطويلُ ألا انْجلِ، أبشِرْ بالصبحِ ﴿ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴾. صبحٌ يملؤُك نوراً وحبوراً وسروراً. يا منْ أذهب لُبَّه الهمُّ: رُويْدك، فإنَّ منْ أُفُقِ الغيبِ فَرَجاً، ولك منْ السُّننِ الثابتِة الصادقِة فُسْحةً.
قال أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: ما من الناس من أحمر ولا أسود حر ولا عبد عجمي ولا فصيح أعلم أنه أفضل مني بتقوى إلا أحببت أن أكون في مسلاخه.
قال مالك بن دينار قال: أتى عيسى على خربة، فقال لها: يا خربة الخربين، ما فعل أهلك؟ فأوحى الله إليها أن أجيبي عبدي. قالت: « يا روح الله، بادوا، فجد، فإن أمر الله كله جد ».
عن ابن عباس أنه قال إن الشياطين قالوا لإبليس يا سيدنا إنا لنفرح بموت العالم ما لا نفرح بموت العابد والعالم لا نصيب منه. قال انطلقوا فانطلقوا إلى عابد وأتوه في عبادته فقالوا نريد أن نسألك فقال سل. فقال إبليس هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة قال لا أدري قال أترونه كفر في سماعه. ثم جاء إلى رجل عالم في حلقة يضاحك أصحابه فقالوا إنا نريد أن نسألك فقال سل. فقال هل يقدر بك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة قال نعم قال كيف. قال يقول كن فيكون، قال أترون ذلك لا يعدو نفسه هذا يفسد علي عالمًا كثيرًا.
