الجزء الثاني عشر المجموعة الأولى
A
حديث شريف
الصلاة على المرجوم في الحد.
وهل ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى على ماعز ؟
في البخاري ٦٨٢٠ " وصلى عليه " أي على ماعز. من رواية محمود بن غيلان عن عبد الرزاق، وخالفه محمد الذهلي وجماعة عن عبد الرزاق فقالوا في آخره " ولم يصل عليه ".
قال المنذري في حاشية السنن: رواه ثمانية أنفس عن عبد الرزاق فلم يذكروا قوله " وصلى عليه "، وقال الحافظ: قد أخرجه أحمد.
وقيل إن الأمام يترك الصلاة على المرجوم درعاً لمعصيته وحتى ينزجر الناس.
وهكذا يترك الصلاة عليه أهل الفضل، وقيل يصلي عليه واختاره الجمهور..
وهل ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى على ماعز ؟
في البخاري ٦٨٢٠ " وصلى عليه " أي على ماعز. من رواية محمود بن غيلان عن عبد الرزاق، وخالفه محمد الذهلي وجماعة عن عبد الرزاق فقالوا في آخره " ولم يصل عليه ".
قال المنذري في حاشية السنن: رواه ثمانية أنفس عن عبد الرزاق فلم يذكروا قوله " وصلى عليه "، وقال الحافظ: قد أخرجه أحمد.
وقيل إن الأمام يترك الصلاة على المرجوم درعاً لمعصيته وحتى ينزجر الناس.
وهكذا يترك الصلاة عليه أهل الفضل، وقيل يصلي عليه واختاره الجمهور..
حديث شريف
روايات توبة ماعز.
روى مسلم من حديث بريدة " لقد تاب توبة لو قسمت على أمة لوسعتهم ".
وعند النسائي من حديث أبي هريرة " لقد رأيته بين أنهار الجنة ينغمس ".
وعند أبي عوانة من حديث جابر " فقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة ".
وعند أبي داود " ولا تقل له خبيث لهو عند الله أطيب من ريح المسك ".
وعند أحمد من حديث أبي ذر " قد غفر له وأدخل الجنة ".
روى مسلم من حديث بريدة " لقد تاب توبة لو قسمت على أمة لوسعتهم ".
وعند النسائي من حديث أبي هريرة " لقد رأيته بين أنهار الجنة ينغمس ".
وعند أبي عوانة من حديث جابر " فقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة ".
وعند أبي داود " ولا تقل له خبيث لهو عند الله أطيب من ريح المسك ".
وعند أحمد من حديث أبي ذر " قد غفر له وأدخل الجنة ".
حديث شريف
حديث 6815 عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت.
فأعرض عنه، حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبك جنون ؟. قال: لا. قال: فهل أحصنت ؟ قال: نعم.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم -: اذهبوا به فارجموه.
في هذا الحديث من الفوائد:
1- منقبة عظيمة لماعز بن مالك لأنه استمر على طلب إقامة الحد عليه مع توبته ليتم تطهيره ولم يرجع عن إقراره مع أن الطبع البشري يقتضي أنه لا يستمر على الإقرار بما يقتضي إزهاق نفسه فجاهد نفسه على ذلك وقوي عليها وأقر من غير اضطرار إلى إقامة ذلك عليه بالشهادة مع وضوح الطريق إلى سلامته من القتل بالتوبة.
ولا يقال لعله لم يعلم أن الحد بعد أن يرفع للإمام يرتفع بالرجوع لأنا نقول كان له طريق أن يبرز أمره في صورة الاستفتاء فيعلم ما يخفى عليه من أحكام المسألة ويبنى على ما يجاب به ويعدل عن الإقرار إلى ذلك.
2- يؤخذ من قضيته أنه يستحب لمن وقع في مثل قضيته أن يتوب إلى الله تعالى ويستر نفسه ولا يذكر ذلك لأحد كما أشار به أبو بكر وعمر على ماعز.
3- أن من اطلع على ذلك يستر عليه بما ذكرنا ولا يفضحه ولا يرفعه إلى الإمام كما قال صلى الله عليه وسلم في هذه القصة لو سترته بثوبك لكان خيراً لك.
وبهذا جزم الشافعي رضي الله عنه فقال: أحب لمن أصاب ذنبا فستره الله عليه أن يستره على نفسه ويتوب واحتج بقصة ماعز مع أبي بكر وعمر.
قال ابن العربي: هذا كله في غير المجاهر فأما إذا كان متظاهراً بالفاحشة مجاهراً فاني أحب مكاشفته والتبريح به لينزجر هو وغيره.
وقد استشكل استحباب الستر مع ما وقع من الثناء على ماعز والغامدية.
وأجاب شيخنا في شرح الترمذي بأن الغامدية كان ظهر بها الحبل مع كونها غير ذات زوج فتعذر الاستتار للاطلاع على ما يشعر بالفاحشة ومن ثم قيد بعضهم ترجيح الاستتار حيث لا يكون هناك ما يشعر بضده وان وجد فالرفع إلى الإمام ليقيم عليه الحد أفضل.
والذي يظهر أن الستر مستحب والرفع لقصد المبالغة في التطهير أحب والعلم عند الله تعالى.
4- وفيه التثبت في إزهاق نفس المسلم والمبالغة في صيانته لما وقع في هذه القصة من ترديده والإيماء إليه بالرجوع والإشارة إلى قبول دعواه إن ادعى إكراها وأخطأ في معنى الزنا أو مباشرة دون الفرج مثلا أو غير ذلك.
6- وفيه نداء الكبير بالصوت العالي وإعراض الإمام عن من أقر بأمر محتمل لإقامة الحد لاحتمال أن يفسره بما لا يوجب حداً أو يرجع واستفساره عن شروط ذلك ليرتب عليه مقتضاه.
7- أن إقرار المجنون لاغ والتعريض للمقر بأن يرجع وأنه إذا رجع قبل، قال ابن العربي وجاء عن مالك رواية أنه لا أثر لرجوعه وحديث النبي صلى الله عليه و سلم أحق أن يتبع..
فأعرض عنه، حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبك جنون ؟. قال: لا. قال: فهل أحصنت ؟ قال: نعم.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم -: اذهبوا به فارجموه.
في هذا الحديث من الفوائد:
1- منقبة عظيمة لماعز بن مالك لأنه استمر على طلب إقامة الحد عليه مع توبته ليتم تطهيره ولم يرجع عن إقراره مع أن الطبع البشري يقتضي أنه لا يستمر على الإقرار بما يقتضي إزهاق نفسه فجاهد نفسه على ذلك وقوي عليها وأقر من غير اضطرار إلى إقامة ذلك عليه بالشهادة مع وضوح الطريق إلى سلامته من القتل بالتوبة.
ولا يقال لعله لم يعلم أن الحد بعد أن يرفع للإمام يرتفع بالرجوع لأنا نقول كان له طريق أن يبرز أمره في صورة الاستفتاء فيعلم ما يخفى عليه من أحكام المسألة ويبنى على ما يجاب به ويعدل عن الإقرار إلى ذلك.
2- يؤخذ من قضيته أنه يستحب لمن وقع في مثل قضيته أن يتوب إلى الله تعالى ويستر نفسه ولا يذكر ذلك لأحد كما أشار به أبو بكر وعمر على ماعز.
3- أن من اطلع على ذلك يستر عليه بما ذكرنا ولا يفضحه ولا يرفعه إلى الإمام كما قال صلى الله عليه وسلم في هذه القصة لو سترته بثوبك لكان خيراً لك.
وبهذا جزم الشافعي رضي الله عنه فقال: أحب لمن أصاب ذنبا فستره الله عليه أن يستره على نفسه ويتوب واحتج بقصة ماعز مع أبي بكر وعمر.
قال ابن العربي: هذا كله في غير المجاهر فأما إذا كان متظاهراً بالفاحشة مجاهراً فاني أحب مكاشفته والتبريح به لينزجر هو وغيره.
وقد استشكل استحباب الستر مع ما وقع من الثناء على ماعز والغامدية.
وأجاب شيخنا في شرح الترمذي بأن الغامدية كان ظهر بها الحبل مع كونها غير ذات زوج فتعذر الاستتار للاطلاع على ما يشعر بالفاحشة ومن ثم قيد بعضهم ترجيح الاستتار حيث لا يكون هناك ما يشعر بضده وان وجد فالرفع إلى الإمام ليقيم عليه الحد أفضل.
والذي يظهر أن الستر مستحب والرفع لقصد المبالغة في التطهير أحب والعلم عند الله تعالى.
4- وفيه التثبت في إزهاق نفس المسلم والمبالغة في صيانته لما وقع في هذه القصة من ترديده والإيماء إليه بالرجوع والإشارة إلى قبول دعواه إن ادعى إكراها وأخطأ في معنى الزنا أو مباشرة دون الفرج مثلا أو غير ذلك.
6- وفيه نداء الكبير بالصوت العالي وإعراض الإمام عن من أقر بأمر محتمل لإقامة الحد لاحتمال أن يفسره بما لا يوجب حداً أو يرجع واستفساره عن شروط ذلك ليرتب عليه مقتضاه.
7- أن إقرار المجنون لاغ والتعريض للمقر بأن يرجع وأنه إذا رجع قبل، قال ابن العربي وجاء عن مالك رواية أنه لا أثر لرجوعه وحديث النبي صلى الله عليه و سلم أحق أن يتبع..
حديث شريف
حديث ٦٧٨٨ " لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ".
ذكر ابن ماجد عن محمد بن رمح شيخه في هذا الحديث " سمعت الليث يقول عقب هذا الحديث: قد أعاذها الله من أن تسرق " وكل مسلم ينبغي له أن يقول هذا.
وإنما خص فاطمة رضي الله تعالى عنها لأنها أعز أهله عنده ولأنه لم يبق من بناته حينئذ غيرها فأراد المبالغة في إثبات إقامة الحد على كل مكلف وترك المحاباة في ذلك..
ذكر ابن ماجد عن محمد بن رمح شيخه في هذا الحديث " سمعت الليث يقول عقب هذا الحديث: قد أعاذها الله من أن تسرق " وكل مسلم ينبغي له أن يقول هذا.
وإنما خص فاطمة رضي الله تعالى عنها لأنها أعز أهله عنده ولأنه لم يبق من بناته حينئذ غيرها فأراد المبالغة في إثبات إقامة الحد على كل مكلف وترك المحاباة في ذلك..
حديث شريف
مسألة لعن المعين. ص ٨٣ مكرر.
من حديث 6780 في قصة شارب الخمر الذي أقيم عليه الحد، فلعنه أحدهم، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: لاتلعنوه ".
قيل أن المنع خاص بما يقع في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يتوهم الشارب عند عدم الإنكار أنه مستحق لذلك فربما أوقع الشيطان في قلبه ما يتمكن به من فتنه.
والى ذلك الإشارة بقوله في حديث أبي هريرة " لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم ".
وقيل المنع مطلقا في حق من أقيم عليه الحد لأن الحد قد كفر عنه الذنب المذكور.
وصوّب ابن المنير أن المنع مطلقا في حق المعين والجواز في حق غير المعين لأنه في حق غير المعين زجر عن تعاطي ذلك الفعل وفي حق المعين أذى له وسب وقد ثبت النهي عن أذى المسلم.
قال النووي في الأذكار: وأما الدعاء على إنسان بعينه ممن اتصف بشيء من المعاصي فظاهر الحديث أنه لا يحرم وأشار الغزالي إلى تحريمه.
وقال في باب الدعاء على الظلمة بعد أن أورد أحاديث صحيحة في الجواز قال الغزالي وفي معنى اللعن الدعاء على الإنسان بالسوء حتى على الظالم مثل لا أصح الله جسمه وكل ذلك مذموم.
والأولى حمل كلام الغزالي على الأول.
وأما الأحاديث فتدل على الجواز كما ذكره النووي في قوله صلى الله عليه وسلم للذي قال كل بيمينك فقال لا أستطيع فقال لا استطعت.
فيه دليل على جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي، ومال هنا إلى الجواز قبل إقامة الحد والمنع بعد إقامته.
وصنيع البخاري يقتضي لعن المتصف بذلك من غير أن يعين باسمه فيجمع بين المصلحتين لأن لعن المعين والدعاء عليه قد يحمله على التمادي أو يقنطه من قبول التوبة بخلاف ما إذا صرف ذلك إلى المتصف فإن فيه زجراً وردعاً عن ارتكاب ذلك وباعثا لفاعله على الإقلاع عنه..
من حديث 6780 في قصة شارب الخمر الذي أقيم عليه الحد، فلعنه أحدهم، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: لاتلعنوه ".
قيل أن المنع خاص بما يقع في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يتوهم الشارب عند عدم الإنكار أنه مستحق لذلك فربما أوقع الشيطان في قلبه ما يتمكن به من فتنه.
والى ذلك الإشارة بقوله في حديث أبي هريرة " لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم ".
وقيل المنع مطلقا في حق من أقيم عليه الحد لأن الحد قد كفر عنه الذنب المذكور.
وصوّب ابن المنير أن المنع مطلقا في حق المعين والجواز في حق غير المعين لأنه في حق غير المعين زجر عن تعاطي ذلك الفعل وفي حق المعين أذى له وسب وقد ثبت النهي عن أذى المسلم.
قال النووي في الأذكار: وأما الدعاء على إنسان بعينه ممن اتصف بشيء من المعاصي فظاهر الحديث أنه لا يحرم وأشار الغزالي إلى تحريمه.
وقال في باب الدعاء على الظلمة بعد أن أورد أحاديث صحيحة في الجواز قال الغزالي وفي معنى اللعن الدعاء على الإنسان بالسوء حتى على الظالم مثل لا أصح الله جسمه وكل ذلك مذموم.
والأولى حمل كلام الغزالي على الأول.
وأما الأحاديث فتدل على الجواز كما ذكره النووي في قوله صلى الله عليه وسلم للذي قال كل بيمينك فقال لا أستطيع فقال لا استطعت.
فيه دليل على جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي، ومال هنا إلى الجواز قبل إقامة الحد والمنع بعد إقامته.
وصنيع البخاري يقتضي لعن المتصف بذلك من غير أن يعين باسمه فيجمع بين المصلحتين لأن لعن المعين والدعاء عليه قد يحمله على التمادي أو يقنطه من قبول التوبة بخلاف ما إذا صرف ذلك إلى المتصف فإن فيه زجراً وردعاً عن ارتكاب ذلك وباعثا لفاعله على الإقلاع عنه..
حديث شريف
حديث ٦٧٧٢ " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ".
قال النووي: والصحيح الذي قاله المحققون أن معناه: لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان، وهذا من الألفاظ التي تطلق نفي الشيء والمراد نفي كماله كما يقال لا علم إلا ما نفع.
وقد أجمع أهل السنة على أن مرتكب الكبيرة لا يكفر إلا بالشرك.
وعند أبي داود والحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة مرفوعاً " إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان فكان عليه كالظلة فإذا أقلع رجع إليه الإيمان ".
قال النووي: والصحيح الذي قاله المحققون أن معناه: لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان، وهذا من الألفاظ التي تطلق نفي الشيء والمراد نفي كماله كما يقال لا علم إلا ما نفع.
وقد أجمع أهل السنة على أن مرتكب الكبيرة لا يكفر إلا بالشرك.
وعند أبي داود والحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة مرفوعاً " إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان فكان عليه كالظلة فإذا أقلع رجع إليه الإيمان ".
حديث شريف
حديث ٦٧٣١ " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاء فعلينا قضاؤه ومن ترك مالاً فلورثته ".
كان هذا قبل فتح مكة، لا يصلي على من مات وعليه دين وأما بعد الفتح فقال هذا الكلام، وهل هذا من خصائصه أو يجب على ولاة الأمور من بعده ؟ والراجح الاستمرار لكن وجوب الوفاء إنما هو من مال المصالح..
كان هذا قبل فتح مكة، لا يصلي على من مات وعليه دين وأما بعد الفتح فقال هذا الكلام، وهل هذا من خصائصه أو يجب على ولاة الأمور من بعده ؟ والراجح الاستمرار لكن وجوب الوفاء إنما هو من مال المصالح..

