الجزء الثالث عشر المجموعة السادسة
A
الجزء الثالث عشر المجموعة السادسة
" جعل " في القرآن تأتي بعدة معاني.
يستدل أهل البدع على قولهم بخلق القرآن بقوله تعالى " إنا جعلناه قرآناُ عربياً ". والجعل هو الخلق، وقد رد أحمد عليهم وقال: هذه مناقضه بنحو قوله تعالى " فلا تجعلوا لله أنداداً ".
وذكر ابن أبي حاتم في الرد على الجهمية أن أحمد رد عليه بقوله تعالى " فجعلهم كعصف مأكول " فليس المعنى فخلقهم.
ومثله احتجاج محمد بن أسلم الطوسي بقوله تعالى " وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس " قال أفخلقهم بعد أن أغرقهم وعن إسحاق بن راهوية أنه احتج عليه بقوله تعالى " وجعلوا لله شركاء الجن ".
وعن نعيم بن حماد أنه احتج عليه بقوله تعالى " جعلوا القرآن عضين ".
وعن عبد العزيز ابن يحيى المكي في مناظرته لبشر المريسي حين قال له أن قوله تعالى " إنا جعلناه قرآناً عربياً " نص في أنه مخلوق فناقضه بقوله تعالى " وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً ".
وبقوله تعالى " لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً ".
وحاصل ذلك أن الجعل جاء في القرآن وفي لغة العرب لمعان متعددة.
قال الراغب: جعل لفظ عام في الأفعال كلها ويتصرف على خمسة أوجه.
الأول: صار نحو جعل زيد يقول.
الثاني: أوجد كقوله تعالى " وجعل الظلمات والنور ".
الثالث: إخراج شيء من شيء كقوله تعالى " وجعل لكم من أزواجكم بنين ".
الرابع: تصيير شيء على حالة مخصوصة كقوله تعالى " جعل لكم الأرض فراشاً ".
الخامس: الحكم بالشيء على الشيء فمثال ما كان منه حقاً قوله تعالى " إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين " ومثال ما كان باطلاً قوله تعالى " وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث ".
يستدل أهل البدع على قولهم بخلق القرآن بقوله تعالى " إنا جعلناه قرآناُ عربياً ". والجعل هو الخلق، وقد رد أحمد عليهم وقال: هذه مناقضه بنحو قوله تعالى " فلا تجعلوا لله أنداداً ".
وذكر ابن أبي حاتم في الرد على الجهمية أن أحمد رد عليه بقوله تعالى " فجعلهم كعصف مأكول " فليس المعنى فخلقهم.
ومثله احتجاج محمد بن أسلم الطوسي بقوله تعالى " وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس " قال أفخلقهم بعد أن أغرقهم وعن إسحاق بن راهوية أنه احتج عليه بقوله تعالى " وجعلوا لله شركاء الجن ".
وعن نعيم بن حماد أنه احتج عليه بقوله تعالى " جعلوا القرآن عضين ".
وعن عبد العزيز ابن يحيى المكي في مناظرته لبشر المريسي حين قال له أن قوله تعالى " إنا جعلناه قرآناً عربياً " نص في أنه مخلوق فناقضه بقوله تعالى " وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً ".
وبقوله تعالى " لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً ".
وحاصل ذلك أن الجعل جاء في القرآن وفي لغة العرب لمعان متعددة.
قال الراغب: جعل لفظ عام في الأفعال كلها ويتصرف على خمسة أوجه.
الأول: صار نحو جعل زيد يقول.
الثاني: أوجد كقوله تعالى " وجعل الظلمات والنور ".
الثالث: إخراج شيء من شيء كقوله تعالى " وجعل لكم من أزواجكم بنين ".
الرابع: تصيير شيء على حالة مخصوصة كقوله تعالى " جعل لكم الأرض فراشاً ".
الخامس: الحكم بالشيء على الشيء فمثال ما كان منه حقاً قوله تعالى " إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين " ومثال ما كان باطلاً قوله تعالى " وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث ".

