الجزء الثاني المجموعة الخامسة
A
الجزء الثاني المجموعة الخامسة
حديث 843. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون، قال: ألا أحدثكم إن أخذتم أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين، فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا: نسبح ثلاثاً وثلاثين، ونحمد ثلاثاً وثلاثين، ونكبر أربعاً وثلاثين، فرجعت إليه فقال: تقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين.
وفي الحديث من الفوائد:
1- العالم إذا سئل عن مسألة يقع فيها الخلاف أن يجيب بما يلحق به المفضول درجة الفاضل، ولا يجيب بنفس الفاضل لئلا يقع الخلاف، كذا قال ابن بطال وكأنه أخذه من كونه صلى الله عليه وسلم أجاب بقوله: " ألا أدلكم على أمر تساوونهم فيه " وعدل عن قوله " نعم هم أفضل منكم بذلك ".
2- فيه التوسعة في الغبطة.
3- فيه المسابقة إلى الأعمال المحصلة للدرجات العالية لمبادرة الأغنياء إلى العمل بما بلغهم، ولم ينكر عليهم صلى الله عليه وسلم فيؤخذ منه أن قوله: " إلا من عمل " عام للفقراء والأغنياء خلافاً لمن أوله بغير ذلك.
4- أن العمل السهل قد يدرك به صاحبه فضل العمل الشاق.
5- فضل الذكر عقب الصلوات.
6- أن العمل القاصر قد يساوي المتعدي خلافاً لمن قال إن المتعدي أفضل مطلقاً، نبه على ذلك الشيخ عز الدين ابن عبد السلام.
وفي الحديث من الفوائد:
1- العالم إذا سئل عن مسألة يقع فيها الخلاف أن يجيب بما يلحق به المفضول درجة الفاضل، ولا يجيب بنفس الفاضل لئلا يقع الخلاف، كذا قال ابن بطال وكأنه أخذه من كونه صلى الله عليه وسلم أجاب بقوله: " ألا أدلكم على أمر تساوونهم فيه " وعدل عن قوله " نعم هم أفضل منكم بذلك ".
2- فيه التوسعة في الغبطة.
3- فيه المسابقة إلى الأعمال المحصلة للدرجات العالية لمبادرة الأغنياء إلى العمل بما بلغهم، ولم ينكر عليهم صلى الله عليه وسلم فيؤخذ منه أن قوله: " إلا من عمل " عام للفقراء والأغنياء خلافاً لمن أوله بغير ذلك.
4- أن العمل السهل قد يدرك به صاحبه فضل العمل الشاق.
5- فضل الذكر عقب الصلوات.
6- أن العمل القاصر قد يساوي المتعدي خلافاً لمن قال إن المتعدي أفضل مطلقاً، نبه على ذلك الشيخ عز الدين ابن عبد السلام.

