بقية زهد عيسى عليه السلام
٤٦٩ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا المبارك بن سعيد، وقد رأيت المبارك، حدثنا محمد بن سوقة قال: " قال عيسى ابن مريم: «دع الناس، فليكونوا منك في راحة، ولتكن نفسك منك في شغل؛ دعهم فلا تلتمس محامدهم، ولا تكسب مذامهم، وعليك بما وكلت به»٤٧٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا سفيان بن وكيع، أخبرنا إبراهيم بن عيينة، عن ورقاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " أوحى الله تبارك وتعالى إلى عيسى: اجعلني من نفسك كهمك، اجعلني ذخرا لمعادك، وتوكل علي أكفك، ولا تول غيري فأخذلك "
٤٧١ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن حسان الأزرق، أخبرنا ابن مهدي، حدثنا أبو ⦗٧٧⦘ عوانة، عن مغيرة،عن الشعبي قال: " قال عيسى ابن مريم عليه السلام: ليس الإحسان أن تحسن إلى من أحسن إليك، تلك مكافأة بالمعروف، ولكن الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك "
٤٧٢ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، أخبرنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: " انطلق عيسى عليه السلام يزور أخا له، فاستقبله إنسان، فقال:إن أخاك قد مات فرجع، فسمع بنات أخيه برجوعه عنهن، فأتينه، فقلن: يا رسول الله، رجوعك عنا أشد علينا من موت أبينا قال: فانطلقن، فأريني قبره، فانطلقن، حتى أرينه قبره " قال: " وصوت به، فخرج، وهو أشيب، فقال: ألست فلانا؟ قال: بلى قال: فماذا الذي أرى بك؟ قال: سمعت صوتك، فحسبته الصيحة قال: وامرأته ترى ما صنع،وتسمع قالت: طوبى لبطن لبثت فيه، وثديين رضعتهما قال عيسى: طوبى لمن علمه الله عز وجل كتابه، ثم لم يمت جبارا "
٤٧٣ - حدثني عبد الله، حدثني سفيان بن وكيع، أخبرنا ابن عيينة يعني سفيان عن أبي موسى، عن الحسن قال: " قال عيسى ابن مريم عليه السلام: إني أكببت الدنيا على وجهها، وقعدت على ظهرها، وليس لي ولد يموت، ولا بيت فيخرب فقالوا له: أفلا تتخذ لك بيتا؟ قال: ابنوا لي على طريق السيل بيتا، قالوا: لا يثبت، قالوا: أفلا تتخذ لك زوجة؟ قال: ما أصنع بزوجة تموت؟ "
٤٧٤ - حدثنا عبد الله، أخبرنا عبيد الله القواريري، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن بديل بن ميسرة، حدثني جعفر بن جرفاس أن عيسى ابن مريم قال: «رأس الخطيئة حب الدنيا، والنساء حبالة الشيطان، والخمر مفتاح كل شر»
٤٧٥ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عمر بن سعد أبو داود الحفري، عن سفيان قال: " كان عيسى ابن مريم عليه السلام يقول: " حب الدنيا أصل كل خطيئة، والمال فيه داء كثير، قالوا: وما داؤه؟ قال: لا يسلم صاحبه من الفخر والخيلاء قالوا: فإن سلم؟ قال: يشغله إصلاحه عن ذكر الله تعالى "
٤٧٦ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا رجل هو علي بن عبد الله حدثني يونس بن سليمان الصنعاني، حدثني إبراهيم بن عمر بن كيسان، عن أبيه، عن عمر بن أبي زيد، عن وهب بن منبه، أنه قال: إن عيسى ابن مريم قال: بحق أقول لكم: إن أكناف السماء لخالية من الأغنياء، ولدخول جمل في سم الخياط أيسر من دخول غني الجنة "
٤٧٧ - حدثنا عبد الله، حدثني عبد الله بن محمد الأذرمي، أخبرنا ثابت بن إسحاق، أنبأنا ابن المبارك، أنبأنا سفيان بن عيينة قال: سمعت خالد بن حوشب يقول: " قال عيسى ابن مريم للحواريين: كما ترك لكم الملوك الحكمة، فدعوا لهم الدنيا "
٤٧٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، أخبرنا محمد بن الحسن بن أتش أخبرنا منذر، عن وهب بن منبه: «إن المائدة أنزلت وعليها قرصة من شعير وأحوات»
٤٧٩ - حدثنا عبد الله، حدثني عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي، حدثنا ملبد أنبأنا ابن المبارك، أخبرنا معمر، عن عمر بن عبد الله، عن عكرمة قال: " قال عيسى ابن مريم عليه السلام للحواريين: يا معشر الحواريين، لا تلقوا اللؤلؤ للخنزير؛ فإنه لا يصنع به شيئا، ولا تعطوا الحكمة من لا يريدها؛ فإن الحكمة أحسن من اللؤلؤ، ومن لا يريدها أشر من الخنزير "
٤٨٠ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا سفيان: " قال عيسى ابن مريم عليه السلام للقراء: يا ملح الأرض، لا تفسدوا؛ فإن الشيء إذا فسد إنما يصلحه الملح، وإن الملح إذا فسد لم يصلحه شيء "
٤٨١ - حدثنا عبد الله، أخبرنا أبي، حدثنا هيثم بن خارجة، أنبأنا ابن علاق، عن زرعة، عن إبراهيم قال: كان عيسى ابن مريم عليه السلام يقول: " لحق أقول لكم: كما لا يستطيع أحدكم أن يبني على موج البحر دارا؛ كذلكم الدنيا لا تتخذوها قرارا "
٤٨٢ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا هيثم بن خارجة، أخبرنا ابن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن ميسرة قال: قال المسيح عليه السلام: إن أحببتم أن تكونوا أصفياء لله عز وجل، ونور بني آدم من خلقه، فاعفوا عمن ظلمكم، وعودوا من لا يعودكم، وأحسنوا إلى من لا يحسن إليكم، وأقرضوا من لا يجزيكم "
٤٨٣ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا هيثم بن خارجة، أخبرنا ابن علاق، عن سعيد بن عبد العزيز، عن أشياخه أن عيسى عليه السلام مر بعقبة أفيق، ومعه رجل من حوارييه، فاعترضهم رجل، فمنعهم الطريق، وقال: لا أترككما تجوزان حتى ألطم كل واحد منكما لطمة فأداراه، فأبى إلا ذلك، فقال عيسى: أما خدي فالطمه " قال: "فلطمه، فخلى سبيله، وقال للحواري: لا أدعك تجوز حتى ألطمك فتمنع، فلما رأى عيسى ذلك، أعطاه خده الآخر، فلطمه، فخلى سبيلهما، فقال عيسى عليه السلام: اللهم إن كان هذا لك رضى فبلغني رضاك، وإن كان سخطا فإنك أولى بالغيرة "
٤٨٤ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا ابن عياش إسماعيل الحمصي، عن عبد الله بن دينار البهراني قال: " قال عيسى ابن مريم عليه السلام للحواريين: عليكم بخبز الشعير، واخرجوا من الدنيا سالمين آمنين؛ بحق أقول لكم: إن حلاوة الدنيا مرارة الآخرة، وإن مرارة في الدنيا حلاوة في الآخرة، وإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين بحق أقول لكم: إن شركم عملا عالم يحب الدنيا، فيؤثرها على عمله إنه لو يستطيع، جعل الناس كلهم في عمله مثله "
٤٨٥ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، ويحيى بن آدم، ⦗٧٩⦘ حدثنا سفيان قال:«كان عيسى ابن مريم عليه السلام يقول» إنما أحدثكم لتعلموا، ولم أحدثكم لتعجبوا " قال يحيى: «ولست أحدثكم»
٤٨٦ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: " قال المسيح ابن مريم عليه السلام: ليس كما أريد، ولكن كما تريد، وليس كما أشاء، ولكن كما تشاء "
٤٨٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: " بلغني أنه ما من كلمة كانت تقال لعيسى ابن مريم عليه السلام أحب إليه من أن يقال: كان هذا المسكين "
٤٨٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان قال: حدثني شريح بن عبيد، عن يزيد بن ميسرة وهو ابن حلبس قال: " قال الحواريون: يا مسيح الله، انظر إلى بيت الله، ما أحسنه قال: آمين آمين بحق أقول لكم: لا يترك الله من هذا المسجد حجرا قائما على حجر إلا أهلكه بذنوب أهله؛ إن الله لا يصنع بالذهب ولا بالفضة ولا بهذه الحجارة شيئا، إن أحب إلى الله منها القلوب الصالحة، بها يعمر الله الأرض، وبها يخرب الأرض إذا كانت على غير ذلك "
٤٨٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا الحسن بن عبد العزيز المصري، وهو الجروي حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ابن حلبس قال: حدثنا عن عيسى ابن مريم عليه السلام: «إن الشيطان مع الدنيا، ومكره مع المال، وتزيينه عند الهوى، واستكماله عند الشهوات»
٤٩٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا خلف بن الوليد، أخبرنا ابن عياش، عن صدقة بن عبد الله الزبيدي، وغيره عن المهاجر بن حبيب: " أن المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم كان يقول: يا معشر الحواريين، لا تطلبوا الدنيا بهلكة أنفسكم، واطلبوا أنفسكم بترك ما فيها، عراة جئتم، وعراة تذهبون، ولا تطلبوا رزق ما في غد، كفي اليوم بما فيه، وغدا يدخل بشغله، واسألوا الله أن يجعل رزقكم يوما بيوم "
٤٩١ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا عتاب بن زياد، أنبأنا عبد الله، وهو ابن المبارك أنبأنا معمر، عن جعفر بن برقان قال: " كان عيسى ابن مريم عليه السلام يقول: «اللهم إني أصبحت لا أملك ما أرجو، ولا أستطيع دفع ما أحاذر، وأصبح الأمر بيد غيري، وأصبحت مرتهنا بعملي، ولا فقير أفقر مني»
٤٩٢ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن جعفر الخوري أن عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره، ولا أملك نفع ما ⦗٨٠⦘ أرجو، وأصبح الأمر بيد غيري، وأصبحت مرتهنا بعملي، فلا فقير أفقر مني، لا تشمت بي عدوي، ولا تسؤ بي صديقي، ولا تجعل مصيبتي في ديني، ولا تسلط علي من لا يرحمني "
٤٩٣ - حدثنا عبد الله، أخبرنا أبو معمر، عن سفيان قال: " قال عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم: إنما أعلمكم لتعملوا، ليس لتعجبوا يا ملح الأرض، ولا تفسدوا فإن الشيء إذا فسد إنما يصلح بالملح، وإن الملح إذا فسد لم يصلح بشيء، ولا تأخذوا ممن تعلمون من الأجر إلا مثل الذي أخذت منكم "
٤٩٤ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثني أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: " كان رجل من قوم صالح عليه السلام قد آذاهم، فقالوا: يا نبي الله، ادع الله عليه فقال: اذهبوا، فقد كفيتموه " قال: «وكان يخرج كل يوم يحتطب» قال: «فخرج يومئذ ومعه رغيفان» قال: «فأكل أحدهما، وتصدق بالآخر» قال: «واحتطب، وجاء بحطبه سالما» قال: " فجاءوا إلى صالح عليه السلام، قالوا: قد جاء بحطبه سالما، لم يصبه شيء؟ " قال: " فدعاه صالح عليه السلام فقال: أي شيء صنعت اليوم؟ " قال: " فقال: خرجت ومعي قرصان، فتصدقت بأحدهما، وأكلت الآخر " قال: " فقال صالح: حل حطبك فحل حطبه، فإذا فيه أسود مثل الجذع، عاضا على جذل من الحطب " قال: " فقال: بها دفع عنه «يعني بالصدقة»
٤٩٥ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو الأشهب، عن محمد بن واسع قال: " قال لقمان لابنه: «لا تتعلم ما لم تعلم حتى تعمل بما تعلم»
٤٩٦ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، أخبرنا عبد الصمد،حدثني عبد الله بن بكر المزني قال: سمعت أبي يحدث،عن لقمان قال: «ضرب الوالد لولده كالسماد للزرع»
٤٩٧ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الوهاب الخفاف أنبأنا سعد، عن قتادة قال الخفاف: وسمعت موسى الأسواري أيضا قال: " أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام: إن كل بني آدم خطاءون، وخير الخطائين التوابون "
٤٩٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت البناني قال: «تعبد رجل سبعين سنة»قال: " فكان في دعائه: رب اجزني بعملي " قال: " فمات فأدخل الجنة، فكان بها سبعين عاما، فلما وفت، قيل له:اخرج فقد استوفيت عملك فقلب أمره؛ أي شيء كان في الدنيا أوثق في نفسه؟ فلم يجد شيئا أوثق في نفسه من دعاء الله عز وجل، والرغبة إليه، فأقبل يقول في دعائه: يا رب، سمعتك وأنا في الدنيا وأنت تقيل العثرات، فأقل اليوم عثرتي فترك في الجنة "
٤٩٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا عمران أبو الهذيل، حدثنا وهب بن منبه قال:" بلغنا أن الله تبارك وتعالى يقول: كفى بي لعبدي مالا إذا كان عبدي في طاعتي، أعطيته قبل أن يسألني، وأستجيب له قبل أن يدعوني، وأنا أعلم بما يرفق به منه "
٥٠٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: " إن الله تبارك وتعالى يقول: أريد عذاب عبادي، فإذا نظرت إلى جلساء القرآن، وعمار المساجد، وولدان الإسلام، سكن غضبي؛يقول: صرفت عذابي "
٥٠١ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، أخبرنا مهدي، حدثنا عبد الحميد صاحب الزيادي عن ابن منبه قال: " نبئت أنه كان فيمن قبلكم رجل تعبد زمانا، ثم طلب إلى الله عز وجل حاجة، وصام لله سبعين سبتا؛ يأكل كل سبت إحدى عشرة ثمرة يطلب حاجته إلى الله، فلم يعطها، فلما مضى ذلك ولم يعطها أقبل على نفسه، فقال:من قبلك أتيت، لو كان فيك خير أعطيت حاجتك، ولكن ليس فيك خير فنزل إليه ملك من ساعته، فقال: يا ابن آدم، إن ساعتك هذه، التي أزريت على نفسك فيها، خير من عبادتك، قد أعطاك الله حاجتك
٥٠٢ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا مسكين بن بكير، أنبأنا سفيان، عن رجل من أهل صنعاء، عن وهب بن منبه: " أن رجلا جاء إلى راهب من الرهبان، فقال: يا راهب، كيف ذكرك للموت؟ قال: ما أرفع قدما، ولا أضع قدما، إلا رأيت أني قد مت، قال: فكيف دأب نشاطك في ذات الله عز وجل؟ قال: ما كنت أرى أن أحدا سمع بالجنة والنار يأتي عليه ساعة لا يصلي فيها قال الرجل: إني لأقوم في صلاتي، فأبكي حتى ينبت البقل من دموع عيني، أو:كاد ينبت البقل من دموع عيني، قال له الراهب: إنك إن تضحك وأنت معترف لله عز وجل بخطئك، خير لك من أن تبكي وأنت مدل بعملك؛ فإن صلاة المدل لا تصعد فوقه،قال: أوصني قال: أوصيك بالزهد في الدنيا، وأن لا تنازعها أهلها، وأن تكون كالنحلة؛ إن أكلت أكلت طيبا، وإن وضعت وضعت طيبا، وإن وقعت على عود لم تضره ولم تكسره، أوصيك بالنصح لله عز وجل؛ نصح الكلب لأهله، فإنهم يجيعونه ويطردونه، ويأبى إلا أن يحفظهم وينصحهم "
٥٠٣ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، أنبأنا أبو معاوية، أخبرنا الأعمش، عن مالك بن الحارث قال: " يقول الله تعالى: «من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين»
٥٠٤ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: «خرجت امرأة وكان معها رغيف وصبي لها، فجاء الذئب فاختلسه منها، فخرجت في إثره، وكان معها الرغيف، فعرض لها سائل فأعطته الرغيف» قال: «فجاء الذئب بصبيها، فرده عليها»
٥٠٥ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن أبي سنان قال: " يقول الله عز وجل: يا دنيا، مري على المؤمن فيصبر عليك، ولا تحلولي له فتفتنيه، ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأسد فاقتك، وإلا تفعل ملأته شغلا، ولم أسد فاقتك "
٥٠٦ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا عوف، عن خالد بن ثابت الربعي، أنه قال: " بلغني أنه كان في بني إسرائيل رجل شاب قد قرأ الكتاب وعلمه علما، وكان مغموزا فيهم، وأنه طلب بعلمه وقراءته الشرف والمال، وأنه ابتدع بدعا أدرك الشرف والمال في الدنيا، ولبث كذلك حتى بلغ سنا، وأنه بينما هو نائم ليلة على فراشه، إذ تفكر في نفسه، فقال: هب هؤلاء الناس لا يعلمون ما ابتدعت، أليس الله عز وجل قد علم ما ابتدعت، وقد اقترب الأجل، فلو أني تبت؟ " قال: " فبلغ في اجتهاده في التوبة أن عمد فخرق ترقوته، وجعل فيها سلسلة، ثم أوثقها إلى آسية من أواسي المسجد، وقال: لا أبرح مكاني هذا حتى ينزل الله في توبة، أو أموت موت الدنيا " قال: " وكان لا يستنكر الوحي في بني إسرائيل، فأوحى الله عز وجل في شأنه إلى نبي من أنبيائهم: إنك لو كنت أصبت ذنبا بيني وبينك لتبت عليك، بالغا ما بلغ، ولكن كيف من أضللت من عبادي فماتوا فأدخلتهم جهنم؟ فلا أتوب عليك " قال عوف: حسبته أنه يقال: اسمه: بربريا "
٥٠٧ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن خالد قال: حدثني عمر بن عبد الرحمن أنه سمع وهب بن منبه يقول: " إن امرأة من بني إسرائيل مرت بماء فاغتسلت، ثم قامت تصلي، فمكثت ستين سنة أو سبعين سنة لم تنصرف، ولم تطعم، ولم تشرب، حتى زكت، فانصرفت، فقيل لها:كيف كنت؟ قالت: كنت أصبح فأقول لا أمسي، وأمسي فأقول لا أصبح "
٥٠٨ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثني عمر بن عبد الرحمن، أنه سمع وهب بن منبه يقول:" إن عالما من علماء بني إسرائيل جاء إلى عالم فوقه في العلم، فقال: ما آكل؟ فقال: ما تطفئ به جوعك قال: فما ألبس؟ قال: ما تواري به سوأتك، أو قال: لباس المسيح عليه السلام - شك إبراهيم أبو محمد - قال: فما أبني؟ قال:ما يكنك من الشمس، وما يسترك من الريح قال: فكم أضحك؟ قال: ما يسفر منه وجهك قال: فكم أبكي؟ قال:لا تمل أن تبكي من خشية الله عز وجل فقال: فما أظهر من عملي؟ قال: ما يقتدي به الحريص، ولا يصدق عليك قول الناس قال: فما أستر من عملي؟ قال: ما يظن أنك لا تعمل حسنة "
٥٠٩ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن خالد،أخبرنا عمر بن عبد الرحمن قال: سمعت وهب بن منبه يقول: " إن عابدا من بني إسرائيل تعبد وساح، حتى كان مع الوحش، وحتى عفا شعره، فكان يغطي فرجه، فمات إنسان ليس له وارث غيره، فكرهوا أن يعرضوا لماله حتى يعلموه، فجعلوا يقعدون له، فإذا نظر إليهم يفر منهم، فقال إنسان:تجعلون لي شيئا، آتيكم بخبره فجعلوا له شيئا، فقعد له، فلما رآه استقبله، وألقى ثيابه، فلما نظر إليه، وقف، وغض بصره، فقال له: ائذن لي أدن منك فقال: ادنه قال: فلان مات، وترك مالا، ولم يترك وارثا غيرك، فكرهوا أن يعرضوا المال حتى يعلموك قال: كم له منذ مات؟ قال: كذا وكذا قال: فكم لي منذ فارقتكم؟ قال: كذا وكذا قال: فإني قد مت قبله بكذا وكذا فولى عنه وتركه "
٥١٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن الحسن، أخبرنا جعفر، عن مالك بن دينار قال: " بلغني أنه قيل لبني إسرائيل: تدعون بألسنتكم وقلوبكم بعيدة مني، باطل ما ترهبون "
٥١١ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا أبو المغيرة، أخبرنا بعض المشيخة، أن سليمان بن عبد الملك، دخل مسجد دمشق، فرأى نقشا في حجر، فقال: ما هذا؟ فقالوا: ما نعرفه فقيل: يا أمير المؤمنين، ابعث إلى وهب بن منبه؛ فإنه يقرأ الكتب كلها فبعث إليه، فعرف الكتاب، وقرأه، فإذا فيه:«ابن آدم، لو رأيت ما بقي من أجلك، لزهدت في طول ما ترجو من أملك، وإنما تلقى ندمك، وقد زلت قدمك؛ فأسلمك الحبيب، وودعك القريب، فلا أنت إلى أهلك عائد، ولا في عملك زائد، فاعمل ليوم القيامة، قبل الحسرة والندامة»
٥١٢ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا غسان بن الربيع، حدثنا عامر بن يساف، عن مالك بن دينار قال: " دخل بنو إسرائيل مسجدا لهم يوم عيد، فقام فتى شاب على باب المسجد من خارج، فجعل يبكي، ويرفع صوته بالبكاء ويذري على نفسه، ويقول: ليس مثلي يدخل معكم؛ أنا صاحب كذا، أنا صاحب كذا فأصبح مكتوبا على لسان نبي من أنبيائهم: إن فلانا من الصديقين لذلك الفتى "
٥١٣ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا غوث بن جابر قال: سمعت عبد الله بن صفوان بن كلبي، من الأبناء يذكر عن أبيه، عن وهب بن منبه، أنه وجد في بعض كتب الأنبياء عليهم السلام: " إن الله تبارك وتعالى يقول: من استعان بأموال الفقراء، جعلت عاقبته الفقر، وأيما دار بنيت بقوة الضعفاء جعلت عاقبتها الخراب "
٥١٤ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا أمية بن شبل، عن عبد الله بن وهب، لا أعلمه إلا ذكره عن أبيه - شك أبو محمد: " إن عابدا من بني إسرائيل كان في صومعة يتعبد، فإذا نفر من الغواة قالوا: لو أنا استنزلناه بشيء فذهبوا إلى امرأة بغي، فقالوا لها: تعرضي له "قال: " فجاءته في ليلة مظلمة مطيرة، فقالت: يا عبد الله، آوني إليك وهو قائم يصلي، ومصباحه ثاقب، فلم يلتفت إليها، فقالت: يا عبد الله، الظلمة، والغيث آوني إليك " قال: " فلم تزل به حتى أدخلها إليه، فاضطجعت، وهو قائم يصلي، فجعلت تتقلب، وتريه محاسن خلقها، حتى دعته نفسه إليها، فقال: لا والله، حتى أنظر كيف صبرك على النار، فدنا من المصباح فوضع إصبعا من أصابعه فيه، حتى احترقت " قال: «ثم رجع إلى مصلاه، فدعته نفسه أيضا، فعاد إلى المصباح، فوضع إصبعه أيضا حتى احترقت» قال: «ثم رجع إلى مصلاه، فدعته نفسه أيضا، فلم يرعه وهو يعود إلى المصباح حتى احترقت أصابعه، وهي تنظر إليه، فصعقت، فماتت» قال: «فلما أصبحوا، غدوا لينظروا ما صنعت» قال: «فإذا هي ميتة»قال: " فقالوا: يا عدو الله، يا مرائي، وقعت عليها، ثم قتلتها " قال: " فذهبوا به إلى ملكهم، وشهدوا عليه، فأمر بقتله قال: دعوني حتى أصلي ركعتين " قال: " فصلى، ثم دعا؛ فقال:أي رب، إني أعلم أنك لم تكن لتؤاخذني بما لم أكن أفعل، ولكن أسألك أن لا أكون عارا على القراء بعدي " قال: " فرد الله عز وجل عليها نفسها، فقالت: انظروا إلى يده، ثم عادت ميتة "
٥١٥ - حدثنا غوث بن جابر قال: سمعت عقيلا، يذكر قال:سمعت وهبا يعني ابن منبه يقول: «إن رجلا من السياحين كان في بيت له قريبا من قرية» فذكر نحوه، إلا أنه قال: " قالت: فلما رأيت يديه قد احترقت، صعقت مكاني ثم قالت: انطلقوا، فلست لكم بصاحبة ما بقيت أبدا، فساحت في الجبال "
٥١٦ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا محمد بن الحسن بن أتش حدثنا منذر، عن وهب: " إن سائحا وردءا له يعني تابعا يتبعه مرا بأسد، وهو رابض على الطريق يلتمس الفريس، فجعل الردء يحدث السائح يقول: الأسد، الأسد وجعل السائح لا يلتفت إليه، حتى مرا بالأسد، فقام الأسد فتنحى عن الطريق، فلما جاوزا قال الردء لكبيره: ألم أكن أحذرك الأسد؟ قال السائح: أوظننت أني أخاف شيئا دون الله عز وجل؟ لئن تختلف الأسنة في أحب إلي من أن يعلم الله عز وجل أني أخاف شيئا دونه "
٥١٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا محمد، حدثنا منذر، عن وهب: " أن سائحا وردءا له، كان يأتيهما طعامهما، في كل ثلاثة أيام مرة، فإذا هما لم يأتهما طعام لأحدهما فقال الكبير لردئه: لقد أحدث أحدنا حدثا منع رزقه؛فتذكر ما صنعت قال الردء: ما صنعت شيئا، ثم ذكر الردء فقال: بلى، قد جاء مسكين سائل إلى الباب، فأجفت الباب في وجهه، فقال الكبير: من ثم أتينا، فاستغفر الله عز وجل فجاءهما رزقهما بعد كما كان يأتيهما "
٥١٨ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا ابن أتش، أخبرنا منذر، عن وهب: " أن سائحا دخل قرية، فإذا رجل من عظماء تلك القرية قد توفي، فخرج منها، فقال: لا أقبر هذا الجبار ثم نام نومة، فجاءه رجل، فقال: يا فلان، هل تملك من رحمة الله شيئا قال: لا حتى قال ذلك ثلاث مرات، وهو يقول: لا فقال: وما يدريك ما أحدث في وجعه هذا "
٥١٩ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا ابن أتش حدثنا منذر، عن وهب قال: " كان سائحا وردءا له قال السائح لردئه: ادخل القرية فاشتر لي كفنا، فإني الساعة يعني ميتا وعجل فدخل الردء، فإذا بعظيم من عظماء القرية قد توفي، فاحتشد الناس في قبرانه، فأغلقوا ⦗٨٥⦘ حوانيتهم، فلم يقدر الردء على ما يشتري، حتى رجع الناس فاشترى كفنا وحناطا، فرجع إلى صاحبه، فإذا به قد توفي وأكل السبع وجهه، فجعل يتلهف ويتحسر؛ قال: أما فلان الجبار فكفن وحنط ودفن، وأما فلان فأكل وجهه، فقيل: أما فلان الجبار فإنه لم يكن له إلا حسنة واحدة، فأحب الله عز وجل أن يخرجه من الدنيا وليس له في الآخرة نصيب، وأما فلان السائح فإنه قد كان عمل عميلا فأخرجه الله من الدنيا وهو لا يجد ألم ذلك "
٥٢٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا ابن أتش حدثنا منذر، عن وهب قال: «كان سائح بعث معه ملك، وأمر الملك أن يصنع كيفما صنع السائح» قال: " فدخلا في واد، فإذا بجيفة، فقال السائح على أنفه بثوبه من ريح الجيفة، وصنع الملك مثلما صنع السائح، فقال له السائح: لم فعلت هذا؟ قال: أمرت أن أصنع كما تصنع فقال له السائح: أما وجدت ريحا كما وجدت أنا؟ قال الملك: لا، ليس يؤذينا شيء إلا ريح الكافر "
٥٢١ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا ابن أتش حدثنا منذر، عن وهب: «أن رجلا كان على مجامر بيت المقدس، وكان له ابنان، فبلغا، فجعلا يعبثان بالنساء، فلم ينكر عليهما، فبعزتي، حلفت لأميتنهم ثلاثتهم في يوم واحد، ولأسلطن على أهله بعده الفقر»
٥٢٢ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا ابن أتش حدثنا منذر، عن وهب: " أن إبليس لعنه الله جاء إلى سائح فأراده، فلم يستطع منه شيئا، فقال له: إني أريد أن أصادقك قال له السائح: ليس لي بصداقتك حاجة قال: بلى؛ تسألني عما شئت أخبرك قال: نعم قال: بم تفتنون الناس؟ قال: إننا ننظر إلى أهل العجل منهم والحدة، فنلعب بهم؛ كما تلعب الصبيان بالأكرة "
٥٢٣ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا يونس بن عبد الصمد بن معقل بن وهب بن منبه قال: أخبرني عبد الله بن بحير القاص قال: قال وهب يعني ابن منبه: " قال بعض أحبار بني إسرائيل: أصبحت مثل الخصلة في أثر القاطف، ومثل السنبلة في أثر الصارم؛ فكم عسى أن أتقي "
٥٢٤ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الوهاب، أنبأنا الجريري، عن أبي الورد، عن وهب بن منبه قال:«ظهرت في بني إسرائيل قراء فسقة، وسيكثرون فيكم»
٥٢٥ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عقيل بن مدرك السلمي قال: " أوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: قل لقومك لا يأكلوا طعام أعدائي، ولا يشربوا شراب أعدائي، ولا يتشكلوا شكل أعدائي؛ فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي "
٥٢٦ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، أخبرنا مالك بن دينار ⦗٨٦⦘ قال: " كان حبر من أحبار بني إسرائيل يغشى منزله الرجال والنساء؛ يعظهم فيذكرهم بأيام الله، فرأى بعض بنيه يوما غمز النساء،فقال: مهلا يا بني مهلا يا بني " قال: " فسقط من سريره، وانقطع نخاعه، وأسقطت امرأته، وقتل بنيه في الجيش، فأوحى الله عز وجل إلى نبيهم أن أخبر فلانا الحبر أني لا أخرج من صلبك صديقا أبدا، ما غضبك لي إلا أن قلت:مهلا يا بني مهلا يا بني "
٥٢٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار قال: " مكتوب في التوراة: من كان له جار يعمل بالمعاصي فلم ينهه فهو شريكه "
٥٢٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، أخبرنا موسى بن داود قال: سمعت مالك بن أنس قال: " حدثت أن نفرا من بني إسرائيل يصومون النهار، فإذا كان الليل، ووضع الطعام، جعلوا ذلك نوائب بينهم؛ يقوم رجل منهم فيقول: لا تأكلوا كثيرا، فتشربوا كثيرا، فترقدوا كثيرا "
٥٢٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن عباد المكي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن علي السلمي، أخبرني أشرس بن الحسن، عن وهب بن منبه قال: " قال - أراه أرميا: يا رب، اخترت عبدك داود عليه السلام فبنى لك مسجدا، وكان من شأنه وشأنه، حتى إذا كان مثل العروس، سلط عليه من حزبه قال: فقيل له: أرأيت لو قيل لك: صر صرة من الشمس، أو كل مكيالا من الريح، أو رد يوم غد، أو قيل لك: هل تدري كم للسماء من باب؟ وكم لله عز وجل من خزانة؟ أو كم في البحر من ينبوع؟ أو أتاك البحر يخاصم إليك البر؛ فقال لك البحر: كثرت في أمواجي، وكثرت ينابيعي، وقد أردت أن أميل على البر، وقال لك البر: كثرت في أشجاري، وكثرت في جبالي، وكثرت في وحوشي، وكثرت في أنهاري، وقد أردت أن أميل على البحر، لأيهما كنت تقضي؟ "
٥٣٠ - حدثنا عبد الله، قال: سمعت موسى الطرطوسي يقول: سمعت علي بن خشرم يقول: سمعت بشر بن الحارث،يقول: دخل أحمد بن حنبل الكير، فخرج ذهبة حمراء " قال علي: فبلغ أحمد بن حنبل قول بشر، فقال: «الحمد لله الذي أرضى بشرا بما صنعنا»
٥٣١ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، أخبرنا شجاع بن الوليد، عن ليث، عن عذار، عن محمد بن جحادة قال: " قال لقمان: يأتي على الناس زمان لا تقر فيه عين حكيم "
٥٣٢ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا مسكين بن بكير، أنبأنا سفيان، عمن أخبره: " إن لقمان الحكيم قال لابنه: أي بني، إن الدنيا بحر عميق، قد غرق فيه ناس كثير، فاجعل سفينتك فيها تقوى الله عز وجل، وحشوها الإيمان بالله عز وجل، وشراعها التوكل على الله لعلك تنجو، ولا أراك ناجيا "
٥٣٣ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن قال: قال لقمان لابنه: يا بني، حملت الجندل والحديد، فلم أجد أثقل من جار السوء "
٥٣٤ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا يونس، أخبرنا صالح، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الجلد قال: " قرأت في الحكمة: من كان له من نفسه واعظ، كان له من الله حافظ، ومن أنصف الناس من نفسه، زاده الله بذلك عزا، والذل في طاعة الله أقرب من التعزز بالمعصية "
٥٣٥ - حدثنا عبد الله، حدثنا يحيى بن مغيرة، حدثنا عبد الله بن يوسف الدمشقي، حدثنا خالد بن يزيد بن صبيح،عن أبيه قال: قالت الحكمة: يا ابن آدم، تلتمسني وأنت تجدني في حرفين: تعمل بخير ما تعلم، وتدع شر ما تعلم "
٥٣٦ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا أبو الأشهب، عن محمد بن واسع قال: " قال لقمان لابنه: يا بني، لا تري الناس أنك تخشى الله، وقلبك فاجر "
٥٣٧ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا المسعودي، عن عون قال: " قال لقمان لابنه: يا بني، إن المؤمن لذو قلبين: قلب يرجو به، وقلب يخاف به "
٥٣٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا هشيم، أخبرنا ابن عياش، عن عبد الله بن دينار: " إن لقمان قال لابنه: يا بني، أنزل نفسك يعني من مولاك منزلة لا حاجة له بك، ولا بد لك منه، يا بني، كن كمن لا يبتغي محمدة الناس يكتب مذمتهم؛ فنفسه منه في عناء، والناس منه في راحة "
٥٣٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، أخبرنا هارون بن معروف، أخبرنا ضمرة، عن السدي بن يحيى قال: " قال لقمان لابنه: أي بني، إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك "
٥٤٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن كتاب ابن قلابة، عن لقمان أنه قيل له:أي الناس أعلم؟ قال: «من ازداد من علم الناس إلى علمه»قال: فأي الناس أغنى؟ قال: «الذي يرضى بما أوتي» قال: فأي الناس خير؟ قال: «المؤمن الغني» قال القوم: من المال؟قال: «لا، بل من العلم؛ فإن احتاجوا إليه وجدوا عنده علما، وإن لم يحتج له أغنى نفسه»
٥٤١ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا هاشم يعني ابن القاسم حدثنا شعبة، عن سيار أبي الحكم قال: " قيل للقمان: ما حكمتك؟ قال: لا أسأل عما كفيت، ولا أتكلف ما لا يعنيني "
٥٤٢ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا إسحاق بن سليمان، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس قال: " وفي الحكمة: أن العمل الصالح يرفع ربه إذا عثر "
٥٤٣ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا سيار، حدثنا جعفر، أخبرنا بسطام، عن سلمة ⦗٨٨⦘ العوذي، عن معاوية بن قرة قال: " قال لقمان لابنه: يا بني، جالس الصالحين من عباد الله؛ فإنك تصيب من محاسنهم خيرا، ولعله أن يكون آخر ذلك أن تنزل عليهم الرحمة، فتصيبك معهم، يا بني، لا تجالس الأشرار؛ فإنك لا تصيب من مجالستهم خيرا، ولعله أن يكون في آخر ذلك أن تنزل عليهم عقوبة، فتصيبك معهم "
٥٤٤ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثني أبو حبيب السلمي قال: " قرأت في الحكمة: أنصت للسائل حتى ينقضي كلامه، ثم اردد عليه برحمة، وكن لليتيم كالأب الرحيم، وكن للمظلوم ناصرا، لعلك تكون خليفة الله في أرضه "
٥٤٥- - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه " قال: يعني لقمان: «الصمت حكمة، وقليل فاعله»
قال طاوس: أنبأنا نجيح وكان ضرير البصر قال: «من قال واتقى الله عز وجل خير ممن صمت واتقى الله عز وجل»
٥٤٦ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: " مكتوب في الحكمة: «لا تخن الخائن؛ خيانته تكفيه»
٥٤٧ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا هيثم هو ابن خارجة أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن يزيد بن ميسرة قال: " إن الله عز وجل يقول: أيها الشاب التارك شهوته لي، المبتذل شبابه من أجلي، أنت عندي كبعض ملائكتي "
٥٤٨ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا شعبة، عن قتادة قال: " إن في التوراة مكتوبا: يا ابن آدم، تذكرني بلسانك، وتنساني، وتدعو إلي، وتفر مني، وأرزقك، وتعبد غيري "
٥٤٩ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا محمد بن عبيد، أخبرنا المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: " قال لقمان لابنه: ارج الله عز وجل رجاء لا تأمن فيه مكره، وخف الله مخافة لا تيأس فيها من رحمته قال: يا أبتاه، وكيف أستطيع ذلك؛ وإنما لي قلب واحد؟ قال: يا بني، إن المؤمن لذو قلبين:قلب يرجو به، وقلب يخاف به "
٥٥٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن عبد الرزاق أبي عثمان شيخ من أهل البصرة: أن لقمان قال لابنه: «يا بني، لا ترغب في ود الجاهل؛ فيرى أنك ترضى عمله، ولا تتهاون بمقت الحكيم فيزهد فيك»
٥٥١ - حدثنا عبد الله، أخبرنا داود بن عمران، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن دينار قال: " إن لقمان قدم من سفر، فلقي غلامه في الطريق، فقال: ما فعل أبي؟قال: مات قال: الحمد لله؛ ملكت أمري قال: ما فعلت أمي؟قال: ماتت قال: ذهب غمي قال: ما فعلت امرأتي؟ قال:ماتت قال: جدد فراشي قال: ما فعلت أختي؟ قال: ماتت قال: سترت عورتي قال: ما ⦗٨٩⦘ فعل أخي؟ قال: مات قال: انقطع ظهري "
٥٥٢ - حدثنا عبد الله، حدثني عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي، حدثنا ملبد بن إسحاق، حدثنا ابن المبارك، عن عبيد الله بن عمر بن عبد الوهاب بن محمد المكي قال: " قال لقمان لابنه: يا بني، جالس العلماء، وزاحمهم بركبتيك؛ فإن الله تبارك وتعالى ليحيي القلوب بنور الحكمة، كما يحيي الأرض الميتة بوابل السماء "
<<
مختارات

