الهلع..
ذكر الهلع في القرآن مرة واحدة في قوله تعالى
(إن الإنسان خلق هلوعا)
قال الطبري رحمه الله جامعا لأقوال السلف في معناها:
شدّة الجَزَع مع شدّة الحرص والضجر.
قال ابن عاشور
الهلع من غوامض اللغة.
.
وقال في كلام نفيس أطال فيه جدا في بيان معنى هذا اللفظ
قال رحمه الله:
والَّذِي اسْتَخْلَصْتُهُ مِن تَتَبُّعِ اسْتِعْمالاتِ كَلِمَةِ الهَلَعِ أنَّ الهَلَعَ قِلَّةُ إمْساكِ النَّفْسِ عِنْدَ اعْتِراءِ ما يُحْزِنُها أوْ ما يَسُرُّها أوْ عِنْدَ تَوَقُّعِ ذَلِكَ والإشْفاقِ مِنهُ.
وأمّا الجَزَعُ فَمِن آثارِ الهَلَعِ، وقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ الهَلَعَ بِالشَّرَهِ، وبَعْضُهم بِالضَّجَرِ، وبَعْضُهم بِالشُّحِّ، وبَعْضُهم بِالجُوعِ، وبَعْضُهم بِالجُبْنِ عِنْدَ اللِّقاءِ.
وما ذَكَرْناهُ في ضَبْطِهِ يَجْمَعُ هَذِهِ المَعانِيَ ويُرِيكَ أنَّها آثارٌ لِصِفَةِ الهَلَعِ.
انتهى.
وكلام ابن عاشور يدل على أن الهلع هو ضعف قدرة الإنسان على تحمل الآلام وشدة حساسية منها وهشاشته عند ورود أسبابها.
.
وهذا فرع عن ضعف الإنسان نفسه في جبلته وخلقه.
فالهلع خور في قلب الإنسان وانهيار داخلي لتماسكه وفراغ في روحه
وقد ذكر الله أسبابا لعلاج الهلع:
أعظمها وأهمها الصلاة والمداومة عليها والمحافظة على شروطها وأركانها ومواقيتها.
.
فمن يشعر بالهلع فليراجع صلاته.
ومنها
الصدقة ومنها تذكر الآخرة ومنها العفاف وأداء الأمانة والشهادة.
فمن كملها كملت قوته وزال هلعه.
مختارات

