سورة هود
A
تأمل الحشرات الصغيرة، وكيف ضمن خالقها لها رزقها ثم اعمل بأحد أسباب الرزق المباحة متوكلا على الله سبحانه، ﴿ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ ﴾
تذكر نعمة أنعم الله بها عليك، ثم سلبك إياها، واشكره على تقديره أولاً وآخراً، ﴿ وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌ كَفُورٌ ﴾
تأمل نفسك؛ فإن وجدت سبب ضيق صدرك هو فقدان زينة الدنيا فأكثر من الاستغفار، ﴿ فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ ۚ ﴾
سل الله أن يرزقك العلم والتفقه في الدين، واحرص على الابتعاد عن أكل الحرام لتكون على بينة من ربك، ﴿ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ﴾
راجع مشروعاتك في الحياة؛ هل ستنتفع بها في الآخرة؟ ﴿ ۗ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴾
إذا خرجت من بيتك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضلَّ أو أُضلّ، أو أزِلَّ أو أُزلَّ، أو أظلِمَ أو أُظلمَ، أو أجهلَ أو يُجهلَ عليَّ»، ﴿ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
صلِّ ركعتين، ثم ادع الله تعالى وتضرع إليه أن يرزقك الإخبات إليه؛ أي: التواضع والتسليم له سبحانه، ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
أرسل رسالة تقترح فيها ثلاث وسائل لهداية الوجهاء ودعوتهم، ﴿ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا ﴾
ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾
احتسب في تعليم مسلم حفظ قصار السور، ﴿ وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ ﴾
تعاون مع مؤسسة خيرية في عمل خير من غير أن تطلب أجراً على ذلك، ﴿ وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ ۚ ﴾
زُر أحد الضعفاء الصالحين، وقدّم له هدية، ﴿ وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾
أرسل رسالة تحذر فيها من السخرية بالعلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء، ﴿ وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ ﴾
حافظ على دعاء الركوب هذا اليوم، ﴿ وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
انصح شخصاً محتاجا للنصيحة؛ كما فعل نوح- عليه السلام- مع ابنه، ﴿ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴾
راجع أدعيتك التي اعتدت عليها تحسباً أن يكون فيها خطأ، ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ﴾
اقرأ قصة نوح- عليه السلام- واستخرج منها ثلاث فوائد، ﴿ ﴾ تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ﴾
أَشهِدِ الله تعالى على براءتك من جميع أنواع الشرك الموجودة، ﴿ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴾
حدد أمرا أهمك، وفوض أمرك فيه إلى الله تعالى؛ مع الأخذ بالأسباب؛ فإن تولى الله أمرك كفاك، ﴿ إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ﴾
ذكِّر من حولك بنعم الله تعالى عليهم وإحسانه لهم، ﴿ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ﴾
حدد منكرٍا، وأنكره بأسلوب مقنع وحكيم، ﴿ وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ﴾
قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ ﴾
ادع أحد زملائك الذين يساعدونك على الخير إلى منزلك، وأكرمه اقتداءً بكرم إبراهيم عليه السلام، ﴿ وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ﴾
اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين، ﴿ لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ ﴾
ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم، ﴿ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ ﴾
سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه، ﴿ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ ﴾
فتش في نفسك: هل ظلمت أحداً في عرض، أو مال، أو غيره، ثم رُدّ الحقوق لأهلها، ﴿ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾
حدد عملا صالحا، وتبين أحكامه الشرعية، واعمل به، ثم ادع من حولك إليه، ﴿ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ ﴾
كلما أقدمت على عمل هذا اليوم قل قبله: «اللهم وفقني فيه لما تحبه وترضاه»، ﴿ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ﴾
ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿ وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ ﴾
اقرأ دعاء سيد الاستغفار في الصباح وفي المساء، ﴿ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴾
ادع الله تعالى باسميه؛ (الرحيم)، و(الودود)؛ لعله ينفتح لك من أبواب الخير الشيءُ الكثير، ﴿ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴾
اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها، ﴿ ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ ﴾
اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿ وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾
اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ﴾
ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿ وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴾
حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ﴾
أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿ فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ﴾
أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ ﴾
تذكر أمرا أهمك، ثم قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» ﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾
