سورة يونس
A
أرسل رسالة إلى أحد الدعاة تبشره أن ثباته على الدعوة علامة على صدقه، ﴿ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ ﴾
تعرف على بعض علوم الفلك؛ ففيها زيادة إيمان، ﴿ هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾
استمع إلى موعظة تذكرك بالآخرة، ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ ﴾
احمد الله رب العالمين بعد انتهائك اليوم من كل عمل صالح، ﴿ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾
تذكراليوم ضرا أو مرضا كشفه الله عنك، ثم اجتهد في حمده وشكره، ﴿ وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ﴾
تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار وعمل الصالحات؛ لعل الله يغفره لك، ﴿ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾
حذر من حولك من الشرك بالله، وبين لهم أن من الشرك دعاء غير الله أو الاستشفاع بالأموات، ﴿ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ﴾
أرسل رسالة تبين فيها أهمية الاجتماع، ونبذ الفرقة والاختلاف، ﴿ وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَٱخْتَلَفُوا۟ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾
تذكر شدة أو كربة مرت عليك، ثم اشكر الله تعالى على نعمته بتفريجها، ولا تكن من الغافلين، ﴿ وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ ﴾
تذكر عهدا عاهدت الله به، ثم خالفته، وعد إلى الوفاء به، ﴿ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴾
احرص اليوم أكثر أن لا تنظر إلى حرام، وأكثر من السجود رجاء أن ترى الله تعالى يوم القيامة، ﴿ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ ﴾
أحسن اليوم إلى مسلم إحسانا يمنعه من أن يذل نفسه للمخلوقين؛ لعل الله يجازيك بالإحسان وزيادة يوم القيامة، ﴿ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ ﴾
تذكر الصعوبة والمشقة في تدبير أمور بيتكم، ثم تأمل كيف يدبر الله سبحانه أمور الكون كله ولا يشغله شأن عن شأن سبحانه، ﴿ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾
حدد خبرا سمعته أو قرأته اليوم، ثم اعرضه على قاعدة التثبت والتحقق لتعرف الصواب، وليكن ذلك منهجك، ﴿ وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ ﴾
حدد أمرا في العقيدة تجهله، واسأل عنه؛ فإنه لا يقبل الظن في أصل العقيدة، بل لا بد من العلم اليقيني فيها، ﴿ وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾
حدد شخصا أو مجموعة يذكرونك بالمعصية، واحتسب الأجر في ترك صحبتهم، ﴿ وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴾
أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ ﴾
قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، ﴿ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ ﴾
افتد نفسك اليوم من عذاب الله تعالى، ولو بقليل مال، أو يسير طعام أو شراب، أو ركعة، أو سجدة، قبل أن تتمنى أن تفتدي بالدنيا وما فيها، ﴿ وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ﴾
اقرأ كتاب كشف الشبهات؛ حيث أجاب عن الشبهات بآيات القرآن الكريم، ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾
اقرأ القرآن راجيا شفاء صدرك من الحزن، والضيق، وإزالة الشبه والشكوك التي تعتري القلوب، ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾
قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت»، ﴿ وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي ﴾
حدد أمورا تعارض فيها شرع الله مع هوى نفسك، ثم اتخذ قرارا جازما بتقديم شرعه على هوى نفسك؛ لتنال ولاية الله تعالى، ﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ﴾
رتب حياتك هذا اليوم لتنام من أول الليل، وتبدأ عملك من أول النهار؛ لتوافق الفطرة التي ارتضاها الله لك،﴿ هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾
أخبر بعض زملائك أو قرابتك عن قصة نبي الله تعالى نوح بعد قراءتها من بعض الكتب؛ فإن الله تعالى يقول لنبيه: ﴿ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ ﴾
ساعد أحد الدعاة، أو إحدى المؤسسات الخيرية محتسباً الأجر من الله تعالى، ﴿ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ ﴾
استعذ بالله من أن يطبع على قلبك؛ فإن العبد إذا طُبع على قلبه لم يحمل الخير والعياذ بالله، ﴿ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ ﴾
أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴾
ادع بهذا الدعاء على من اشتد في حربه على الإسلام والمسلمين: ﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ ﴾
اقرأ هذه الآيات المباركات على نفسك، وعلى من به عين أو سحر؛ فإن لها تأثيراً بإذن الله تعالى، ﴿ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴿٨١﴾ وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ ﴾
ألح على الله تعالى بالدعاء في أمر يهمك؛ محسنا الظن به سبحانه، ﴿ قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾
تذكر ذنبا فعلته، ثم بادر بالتوبة قبل أن تصل إلى حالة لا تقبل فيها توبتك، ﴿ ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴾
اجمع اسئلة أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد أهل العلم، واسأله عنها، ﴿ فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ ﴾
اجلس منفرداً، وتفكر في السماء أو في الجبال وما فيها من آيات وعبر، ﴿ قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ﴾
قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»، ﴿ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾
اكتب هذه الآية، وأرسلها لمن يدعو غير الله، ﴿ وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
استغفر الله تعالى، وتب إليه اليوم سبعين مرة، ﴿ وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ ﴾
حدد أكبر أمنياتك أو احتياجاتك، وألح على الله بطلبها محسنا الظن به سبحانه، ﴿ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ ﴾
استعذ بالله من الحسد؛ فإن الله تعالى إذا كتب فضلاً لأحد من عباده؛ فإنه لا راد لعطائه وكرمه،﴿ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
