التوجيهات في الجزء السادس
A
الإيمان عقيدة وأدب وسلوك، ﴿ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ﴾
استحباب المداومة على قول الخير، مع استشعار أن الله يسمعك، ﴿ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ﴾
العفو عن الآخرين سببٌ لعفو الله عنك، ﴿ إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ﴾
اجتهد في طلب العلم وتحصيله وزيادة الإيمان لتكون من أهل الرسوخ فيه، ﴿ لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ﴾
كثر تأكيد القرآن على الصلاة والزكاة، فاحرص عليهما، ﴿ لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ﴾
أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾
هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿ لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ﴾
الكافرون والظالمون لا يهديهم الله إلا إلى طريقٍ واحد، وهو طريق جهنم؛ فما بال بعض الناس يتبعهم ويفرح بتقليدهم، ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا ﴿١٦٨﴾ إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ﴾
احذر من القول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه من أعظم المنكر والإثم، ﴿ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ ﴾
أهل الإيمان أهل تواضع وذلة لله تعالى، ﴿ لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۚ ﴾
إذا أردت الهداية والنور فالزم طريق محمد ﷺ، ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴾
من الإيمان أن يُسَلِّم المرء بالأحكام،الشرعية ولا يعارضها ولا يجعل عقله حاكماً في التحليل والتحريم، ﴿ مٌ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ﴾
قال بعض السلف: ما عاملت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، ﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ ﴾
عود نفسك ألا تعين أحداً على معصية الله تعالى، ولا تمنع خيرك عن أحد في طاعة الله تعالى، ﴿ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴾
كل ما حرمه الله تعالى ففي تحريمه المصلحة العاجلة والآجلة، فكن مستسلماً، راضياً بحكم الله تعالى، ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ ﴾
من عظمة هذا الدين وحكمته أن جعل للضرورة أحكاما تخصها، ﴿ فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
حرمة الابتداع في الدين، والتشريع المنافـي للشرع الإسلامي، ﴿ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَٰمَ دِينًا ۚ ﴾
من سمات هذا الدين: رفعه للحرج والمشقة؛ فهو بعيد كل البعد عما يشق على المكلف، ﴿ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ﴾
دوام شكر الله سبحانه سبب لإتمام النعم، ﴿ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾
ذكر نعم الله سبحانه يساعد على التزام العهود والمواثيق معه سبحانه والمحافظة عليها،﴿ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِى وَاثَقَكُم بِهِۦٓ ﴾
فوض أمورك إلى الله تعالى، واعتمد عليه، وافعل الأسباب، ولا تعتمد عليها، ﴿ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴾
من أسباب معية الله تعالى الخاصة ملازمة العبادات المذكورة في الآية، ﴿ ۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيْتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴾
من يهون من خطر اليهود فهو محتاج إلى أن يتدبر القرآن، ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ ۙ وَنَسُوا۟ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۖ ﴾
من العقوبات الإلهية التي ينزلها الله بالأمم: الانقسام إلى فرق وطوائف متعادية، ﴿ وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذْنَا مِيثَٰقَهُمْ فَنَسُوا۟ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَ ﴾
من أراد الهداية فليتبع ما يرضي الله سبحانه وتعالى، ﴿ يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ ﴾
الحوار مع أصحاب الأديان والمذاهب لا يعني التنازل عن الثوابت وأصول العقيدة، ﴿ لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ ﴾
محبة الله تعالى وولايته لا تنال بالادعاء والتمني، وإنما بالصدق في التزام شرعه، وفعل ما يرضاه ويحبه، ﴿ وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحْنُ أَبْنَٰٓؤُا۟ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥ ۚ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم ۖ بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ ﴾
البشارة والنذارة هي مهمة الأنبياء؛ فاحرص أن تجمع بين هذين الأمرين، ﴿ أَن تَقُولُوا۟ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَآءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ ﴾
التوكل على الله سبحانه من أسباب تيسير الأمور،﴿ ٱدْخُلُوا۟ عَلَيْهِمُ ٱلْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَٰلِبُونَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾
عظم كبيرة الحسد وما يترتب عليها من الكبائر الأخرى، ﴿ فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ ٱلْءَاخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ ﴾
قبول الأعمال الصالحة منة من الله تعالى، ﴿ فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ ٱلْءَاخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ ﴾
احذر هوى النفس؛ فالنفس تطوع لك فعل الشر وتزينه لتقع فيه، ﴿ فَطَوَّعَتْ لَهُۥ نَفْسُهُۥ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ﴾
فساد بني إسرائيل لم ينشأ عن جهل وقلة علم، بل كان اتباعا للأهواء، وحبا لزينة الدنيا؛ فغضب الله عليهم ولعنهم؛ ﴿ ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴾
لو أن رجلا أتى بالدنيا كلها ليفتدي من عذاب الله تعالى لم يتقبل منه، مع أنها هي سبب فتنته وصدوده عن سبيل الله تعالى، ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفْتَدُوا۟ بِهِۦ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
إياك والتجرؤ على الدم الحرام؛ فإنه بمثابة قتل جميع من في الأرض، ﴿ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفْسًۢا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًا ﴾
تأمل في صورة أهل النار؛ حيث يحاولون الخروج من النار ولا يستطيعون، ﴿ يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنْهَا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ﴾
باب التوبة مفتوح حتى من ظلم العباد وأذاهم؛ فإن له توبة إن صدق مع الله ورد المظالم لأهلها، ﴿ فَمَن تَابَ مِنۢ بَعْدِ ظُلْمِهِۦ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
الاشتغال بالإصلاح بعد التوبة سبب لقبولها وثباتها، ﴿ فَمَن تَابَ مِنۢ بَعْدِ ظُلْمِهِۦ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
العدل واجب مع الجميع؛ حتى مع أعداء الله،﴿ وَإِنْ حَكَمْتَ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِي ﴾
لا تخشَ الناس في دعوتك إلى الله، بل اخش الله رب الناس،﴿ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ ﴾
أخلص نيتك، ولا تجعل هدفك من حفظ القرآن وفهمه تحصيل مصلحةٍ دنيوية، أو ثناء الناس عليك، ﴿ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ ﴾
الشريعة ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى لعباده؛ ليرى من يستجيب ومن لا يستجيب، ﴿ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ ﴾
عمرك قصير؛ فاستبق الخيرات، ﴿ ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾
احذر الوسائل التي تقنعك بقيم اليهود والنصارى وأفكارهم؛ فإن الله عز وجل قد حَذَّر نبيه من أن يفتنوه، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ﴾
المؤمن لا يوالي غير المؤمن، ومن فعل ذلك ففي إيمانه ضعف، ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوْلِيَآءَ ﴾
من سمات مرضى القلوب مسارعتهم في أعداء الدين لإرضائهم، ونيل محبتهم، ﴿ فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ ۚ ﴾
على المؤمن أن يكون فطِناً، ويعرف أعداءه من أصدقائه من خلال أقوالهم وأفعالهم، ولا يكتفي بمجرد الدعوى، والأيمان والحلف، ﴿ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ ﴾
المستهزئ بالدين وشعائره لا عقل له، ﴿ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ﴾
سبب كُره اليهود والنصارى للمسلمين أن المسلمين آمنوا بتوحيد الله وبجميع الرسل والكتب، ﴿ قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ ﴾
أكثر أهل الكتاب موصوفون بالفسق، فلا تُعجَب بأقوالهم، ولا بأفعالهم، ﴿ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ ﴾
لو أقمت الدين على أكمل وجهٍ لرزقك الله من خيري الدنيا والآخرة، ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا۟ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ ﴾
اعلم أن الله تعالى عاصم أولياءه مما يخافون ويحذرون، فتوكل على الله تعالى حتى يحفظك من كل مكروه، ﴿ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴾
الإيمان لا يكون صادقاً إلا إذا آمن الرجل بما تهواه نفسه وما تكرهه، أما الإيمان بما تهواه النفس ورد ما لا تهواه فهو عبادة للهوى، ﴿ كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا۟ وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ ﴾
اعلم أن الغرور وطول الأمل يصدان العبد عن طريق الله تعالى، فاحذر ذلك، ﴿ وَحَسِبُوٓا۟ أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا۟ وَصَمُّوا۟ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا۟ وَصَمُّوا۟ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ ۚ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾
احذر الشرك؛ فإنه لا تنفع معه طاعة، ﴿ ۖ إِنَّهُۥ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَىٰهُ ٱلنَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴾
لا بأس عند مجادلة غير المسلمين من استعمال الأدلة العقلية التي تدل على بطلان ما يفعلونه، ﴿ مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ ۗ ﴾
العصيان والاعتداء يجلبان لصاحبهما الحرمان والخسران، ﴿ لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ ﴾
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مقومات الدين العظيمة، وترك بعض الأمم لها كان سبباً للعنها، ﴿ لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ ﴿٧٨﴾ كَانُوا۟ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ ﴾
تولي الذين كـفروا من الأمـور التي تسـبب سـخط الله على العبد، ﴿ تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى ٱلْعَذَابِ هُمْ خَٰلِدُونَ ﴾
