التوجيهات في الجزء الأول
A
من أسباب حصول الهداية بالقرآن تقوى الله تعالى، فقدم دائما مراد الله على هوى نفسك، ﴿ ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴾
سعادتك بالفلاح، والفلاح لا يناله إلا من اتصف بهذه الصفات، ﴿ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣﴾ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾ أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴾
من أهم صفات المؤمنين: ثباتهم على إيمانهم في حال الغيب وحال الشهادة، ومراقبتهم لله على كل الأحوال، ﴿ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ ﴾
المعصية قد تكون سبباً لأن يختم الله على القلب فلا يستطيع الوصول إلى الحق، ﴿ خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ ﴾
فَصَّلَ الله أحوال الكافرين في آيتين، وأحوال المنافقين بثلاث عشرة آية لأن خطر المنافقين أشد من خطر الكافرين؛ فالمنافقون ينخدع بهم عوام المسلمين، ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴾
من صفات المنافقين احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم، ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ ﴾
وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ﴾
التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ﴾
من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾
السكن، والرزق، والزوجة، والأمن من الموت؛ هذه أمنيات الإنسان، واكتمالها و دوامها لا يكون إلا في الجنة، ﴿ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
المؤمن إذا جاءه أمر عن الله تعالى قابله بالتسليم والامتثال، وأما المنافق فيكثر الجدال بقصد إبطاله، ﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ ﴾
الإيمان يكسب صاحبه فراسة يعرف بها الحق من الباطل، ﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ ﴾
فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ،﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ ﴾
تواضع لله تعالى مهما بلغت من درجات في العلم، واطلب منه سبحانه الزيادة، ﴿ قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ﴾
اتِّبَاعُ تعاليم الدين يحصل به الأمن وانشراح الصدر، ويبعد الخوف والضيق في الدنيا والآخرة، ﴿ فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾
لا تجعل هدفك من حفظ كتاب الله وفهمه تحصيلَ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا، ﴿ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا ﴾
بالصبر والصلاة تتيسر الحياة، ﴿ وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ ﴾
كلما اشتد ظلم طاغية اقترب زوال ملكه، ﴿ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴾
لا تيأس من كثرة معاصيك؛ فإن كان الله سبحانه يغفر الشرك -وهو أكبر المعاصي- إذا تاب العبد منه، فما عليك إلا أن تقبل على الله سبحانه بالتوبة الصادقة، ﴿ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ ﴿٥١﴾ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾
من رحمة الله بالعباد أنه يمهلهم ولا يعاجلهم العقوبة لعلهم يتوبون إليه ويستغفرونه؛ فيغفر لهم، ﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾
احذر أن يُفتح لك باب رحمة وعمل صالح فتضيعه بتفريط منك،﴿ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ﴾
لا تستقل رزق الله لك فيبدلك الله ما ظاهره الخير وهو شر لك، ﴿ ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ﴾
من عاقبة المعصية: الذل، والفقر، وغضب الله، ﴿ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ ﴾
على المسلم أن يتمسك بدينه بقوة، وأن لا يكون سريع التنازل عن شيءٍ منه أمام الأحداث والمصائب، ﴿ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ ﴾
ما يحصل لغيرك من عقوبة فيه عبرةٌ وعظة لك، ﴿ فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴾
اذكر فضل الله ورحمته عليك بهذا الإسلام، واشكره على ذلك؛ فلولاه لكنت من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ﴿ ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ﴾
الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة،
﴿ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ ﴾
﴿ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ ﴾
الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك،
﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴾
﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴾
تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿ أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾
لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿ وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ ﴾
قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾
تأمل كيف سمى الله تعالى قتل بعضهم بعضًاً قتلاً لأنفسهم؛ لأن المؤمن مع أخيه كالنفس الواحدة؛ يحزنه ما أحزنه، ويفرحه ما أفرحه، ﴿ ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ ﴾
الإيمان بالله سبحانه هو الرضى بالدين كاملا، أما انتقاء بعض الأحكام ورد البعض الآخر فنوع من النفاق والعياذ بالله، ﴿ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ﴾
اليهود غير مؤتمنين على التوراة التي بين أيديهم؛ فكيف يؤتمنون على غيرها من المعاهدات والمواثيق، ﴿ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ﴾
حسد الآخرين على فضل الله عليهم عاقبته غضب الله تعالى، والعذاب المهين، ﴿ بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾
عليك أن تتمسك بدينك بقوة؛ فإن المؤمن القوي المتمسك بدينه خيرٌ من المؤمن الضعيف، ﴿ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ ﴾
الإصرار على العناد يؤدي إلى أن يتشربه قلب المعاند، ويصبح كأنه حقيقة لديه، ﴿ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾
كلما كثرت ذنوب العبد اشتدت غفلته عن الموت وذكره، ﴿ وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
من أحبه الله أحبته الملائكة، ﴿ قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ﴾
احذر أن تكون عدواً لأولياء الله؛ فإن الله تعالى يعادي من يعادي أولياءه، ﴿ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ ﴾
كفر الساحر وتحريم تعلم السحر، واستعماله، ﴿ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ ﴾
من تعلق بالله كفاه الله شر كل ذي شر، ﴿ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ﴾
داء الحسد عنصر مؤثر في علاقات أهل الكتاب مع أمة محمد ﷺ، ﴿ مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَلَا ٱلْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ ﴾
النسخ في الأحكام نوع من التدرج في التشريع، وهو رحمة من الله تعالى بالمؤمنين، ﴿ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴾
كن على يقين أن الخير فيما اختاره الله، والشر فيما حرمه الله سبحانه، ﴿ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴾
العفو والصفح من أخلاق المسلمين العظيمة، سواء مع المسلمين، أو مع غيرهم،﴿ فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟ ﴾
تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿ وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ ﴾
احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ ۚ ﴾
جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ﴾
لا يمكن للمسلم أن يحصل على الرضا التام من غير المسلمين إلا بأن يدخل في دينهم؛ فليبحث عن رضا الله سبحانه فقط، ﴿ وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ ﴾
ليس هناك هدىً إلا في كلام الله سبحانه وكلام رسوله ﷺ، فاجتهد في تأملهما، ﴿ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ﴾
كان إبراهيمُ إماماً للمصلحين والمهتدين بسبب قيامه بشريعة الله أتم قيام، فمن أراد أن يكون إماماً فليعمل بعلمه، ﴿ وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ﴾
الدعاء بالصلاح والاستقامة للذرية شأن الأنبياء والصالحين بعدهم، ﴿ رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
كلما عملت عملا تتعبد الله فيه فادعُ بهذا الدعاء: ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴾
لقد كانت الأنبياء تسأل الله التوبة؛ فنحن أولى منهم بذلك،﴿ وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
على المؤمن أن لا يهتم بالشعارات والادعاءات، ولا تغريه الكلمات، بل عليه أن يبحث عن الحقائق المؤيدة بالأدلة الصحيحة، ﴿ وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾
لا هداية ولا سعادة في الدارين إلا بالإسلام، ﴿ وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾
لا بد للمسلم أن يظهر عقيدته الصحيحة، ويصدع بها، ويدعو لها؛ إذ هي أصل الدين وأساسه، ﴿ قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ ﴾
