سورة الروم
A
﴿ وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٦﴾]
وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. ابن عاشور:21/48.
وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. ابن عاشور:21/48.
﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿١٥﴾]
(يحبرون): يتبين عليهم أثر النعيم، وقال يحيى بن أبي كثير: (في روضة يحبرون) قال: السماع في الجنة، وقاله الأوزاعي؛ قال: إذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبق شجرة في الجنة إلا رددت الغناء بالتسبيح والتقديس. القرطبي:16/406.
﴿ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٩﴾]
عُبِّرَ عن ظُلْمِهِم أَنفُسَهُمْ بصيغة المضَارِع للدلالة على استمرار ظلمهم وتكرره، وأن الله أمهلهم فلم يقلعوا حتى أخذهم. ابن عاشور:21/58.
﴿ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٩﴾]
(يظلمون) أي: يجددون الظلم لها بإيقاع الضر موقع جلب النفع؛ لأنهم لا يعتبرون بعقولهم التي ركبناها فيهم ليستضيؤوا بها فيعلموا الحق من الباطل، ولا يقبلون من الهداة إذا كشفوا لهم ما عليها من الغطاء، ولا يرجعون عن الغي إذا اضطروهم بالآيات الباهرات، بل ينتقلون من الغفلة إلى العناد. البقاعي:15/52.
(يظلمون) أي: يجددون الظلم لها بإيقاع الضر موقع جلب النفع؛ لأنهم لا يعتبرون بعقولهم التي ركبناها فيهم ليستضيؤوا بها فيعلموا الحق من الباطل، ولا يقبلون من الهداة إذا كشفوا لهم ما عليها من الغطاء، ولا يرجعون عن الغي إذا اضطروهم بالآيات الباهرات، بل ينتقلون من الغفلة إلى العناد. البقاعي:15/52.
﴿ يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٧﴾]
يعني: أمر معايشهم؛ كيف يكتسبون ويتجرون، ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون، وكيف يبنون ويعيشون، (وهم عن الآخرة هم غافلون)، ساهون عنها جاهلون، لا يتفكرون فيها ولا يعملون لها. البغوي:3/488.
﴿ يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٧﴾]
قال الحسن: «إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه ولا يخطيء، وهو لا يحسن يصلي» انتهى. وأمثال هذا لهم كثير، وهو وإن كان عند أهل الدنيا عظيماً فهو عند الله حقير؛ فلذلك حقره لأنهم ما زادوا فيه على أن ساووا البهائم في إدراكها ما ينفعها؛ فتستجلبه بضروب من الحيل، وما يضرها فتدفعه بأنواع من الخداع. البقاعي:15/ 44- 45.
قال الحسن: «إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه ولا يخطيء، وهو لا يحسن يصلي» انتهى. وأمثال هذا لهم كثير، وهو وإن كان عند أهل الدنيا عظيماً فهو عند الله حقير؛ فلذلك حقره لأنهم ما زادوا فيه على أن ساووا البهائم في إدراكها ما ينفعها؛ فتستجلبه بضروب من الحيل، وما يضرها فتدفعه بأنواع من الخداع. البقاعي:15/ 44- 45.
﴿ يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٧﴾]
ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول، ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية، والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا... وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون... فعرفوا أن الأمر لله، والحكم له في عباده، وإن هو إلا توفيقه وخذلانه؛ فخافوا ربهم، وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان؛ حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته. السعدي:637.
ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول، ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية، والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا... وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون... فعرفوا أن الأمر لله، والحكم له في عباده، وإن هو إلا توفيقه وخذلانه؛ فخافوا ربهم، وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان؛ حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته. السعدي:637.
﴿ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٢٤﴾]
ونيط الانتفاع بهذه الآيات بأصحاب صفة العقل؛ لأن العقل المستقيم غير المشوب بعاهة العناد والمكابرة كافٍ في فهم ما في تلك المذكورات من الدلائل والحكم. ابن عاشور:21/79.
﴿ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٢٣﴾]
وفي اقتران الفضل بالابتغاء إشارة إلى أن العبد ينبغي أن لا يرى الرزق من نفسه وبحذقه، بل يرى كل ذلك من فضل ربه جلّ وعلا. الألوسي:11/33.
وفي اقتران الفضل بالابتغاء إشارة إلى أن العبد ينبغي أن لا يرى الرزق من نفسه وبحذقه، بل يرى كل ذلك من فضل ربه جلّ وعلا. الألوسي:11/33.
﴿ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٢٢﴾]
(واختلاف ألسنتكم وألوانكم): اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. القرطبي:16/413.
(واختلاف ألسنتكم وألوانكم): اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. القرطبي:16/413.
﴿ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٢٢﴾]
جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. ابن كثير:6/279.
جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. ابن كثير:6/279.
﴿ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٢٢﴾]
ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. السعدي:639.
ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. السعدي:639.
﴿ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٢١﴾]
جعل بين الزوجين المودة والرحمة؛ فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر، من غير رحم بينهما. (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) في عظمة اللّه وقدرته. البغوي:3/491.
﴿ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ ﴾ [سورة الروم آية:﴿١٩﴾]
يذكُر فيها خلْقَه الأشياء وأَضدادها، ليدلَّ خَلْقُه علَى كَمالِ قُدرته، فَمن ذلكَ إِخراج النبات من الْحَبِّ والْحَبِّ من النبات، والْبَيضِ من الدَّجَاجِ والدَّجَاجِ من الْبَيضِ، والإنسانِ من النُّطْفَةِ والنُّطْفَةِ من الْإِنْسانِ، والْمؤمِنِ من الْكَافرِ والْكَافرِ من المؤمن. ابن كثير:6/277.
﴿ مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٣٢﴾]
(شيعاً) أي: فرقاً متحالفين؛ كل واحدة منهم تُشايع من دان بدينها على من خالفهم؛ حتى كفّر بعضهم بعضاً، واستباحوا الدماء والأموال، فعُلم قطعاً أنهم كلهم ليسوا على الحق. (فرحون) ظناً منهم أنهم صادفوا الحق، وفازوا به دون غيرهم. البقاعي:15/90- 91.
﴿ ۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿٣١﴾ مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٣٢﴾]
فإذا اختلفوا في أمور الدين الاختلاف الذي يقتضيه اختلاف الاجتهاد، أو اختلفوا في الآراء والسياسات لاختلاف العوائد؛ فليحذروا أن يجرهم ذلك الاختلاف إلى أن يكونوا شيعاً متعادين متفرقين. ابن عاشور:21/96.
فإذا اختلفوا في أمور الدين الاختلاف الذي يقتضيه اختلاف الاجتهاد، أو اختلفوا في الآراء والسياسات لاختلاف العوائد؛ فليحذروا أن يجرهم ذلك الاختلاف إلى أن يكونوا شيعاً متعادين متفرقين. ابن عاشور:21/96.
﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٣٠﴾]
وصف الإسلام بأنه فطرة الله معناه: أن أصل الاعتقاد فيه جار على مقتضى الفطرة العقلية، وأما تشريعاته وتفاريعه فهي: إما أمور فطرية أيضاً؛ أي: جارية على وفق ما يدركه العقل ويشهد به، وإما أن تكون لصلاحه مما لا ينافي فطرته. ابن عاشور:21/91.
وصف الإسلام بأنه فطرة الله معناه: أن أصل الاعتقاد فيه جار على مقتضى الفطرة العقلية، وأما تشريعاته وتفاريعه فهي: إما أمور فطرية أيضاً؛ أي: جارية على وفق ما يدركه العقل ويشهد به، وإما أن تكون لصلاحه مما لا ينافي فطرته. ابن عاشور:21/91.
﴿ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٢٨﴾]
وأما من لا يعقل؛ فلو فُصِّلت له الآيات، وبُيِّنت له البينات، لم يكن له عقل يبصر به ما تبين، ولا لُبٌّ يعقل به ما توضح، فأهل العقول والألباب هم الذين يساق إليهم الكلام، ويوجه الخطاب. السعدي:640.
وأما من لا يعقل؛ فلو فُصِّلت له الآيات، وبُيِّنت له البينات، لم يكن له عقل يبصر به ما تبين، ولا لُبٌّ يعقل به ما توضح، فأهل العقول والألباب هم الذين يساق إليهم الكلام، ويوجه الخطاب. السعدي:640.
﴿ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٢٨﴾]
والقوم الذين يعقلون هم المتنزهون عن المكابرة والإعراض، والطالبون للحق والحقائق لوفرة عقولهم، فيزداد المؤمنون يقينا، ويؤمن الغافلون والذين تروج عليهم ضلالات المشركين ثم تنكشف عنهم بمثل هذه الدلائل البينة... وفي هذا تعريض بالمتصلبين في شركهم بأنهم ليسوا من أهل العقول، وليسوا ممن ينتفعون. ابن عاشور:21/87.
والقوم الذين يعقلون هم المتنزهون عن المكابرة والإعراض، والطالبون للحق والحقائق لوفرة عقولهم، فيزداد المؤمنون يقينا، ويؤمن الغافلون والذين تروج عليهم ضلالات المشركين ثم تنكشف عنهم بمثل هذه الدلائل البينة... وفي هذا تعريض بالمتصلبين في شركهم بأنهم ليسوا من أهل العقول، وليسوا ممن ينتفعون. ابن عاشور:21/87.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٢٧﴾]
(وهو) أي: الإعادة للخلق بعد موتهم. (أهون عليه) من ابتداء خلقهم، وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول؛ فإذا كان قادراً على الابتداء الذي تُقِرُّون به؛ كانت قدرته على الإعادة أهون وأولى. السعدي:640.
(وهو) أي: الإعادة للخلق بعد موتهم. (أهون عليه) من ابتداء خلقهم، وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول؛ فإذا كان قادراً على الابتداء الذي تُقِرُّون به؛ كانت قدرته على الإعادة أهون وأولى. السعدي:640.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٢٧﴾]
ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛ فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم. ابن عاشور:21/84.
ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛ فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم. ابن عاشور:21/84.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٢٧﴾]
ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛ فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم. ابن عاشور:21/84.
ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛ فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم. ابن عاشور:21/84.
﴿ ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٤١﴾]
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. ابن جزي: 2/169.
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. ابن جزي: 2/169.
﴿ ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٤١﴾]
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. ابن جزي: 2/169.
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. ابن جزي: 2/169.
﴿ ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٤١﴾]
فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. السعدي: 643.
فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. السعدي: 643.
﴿ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٣٩﴾]
قال الشعبي: معنى الآية: أن ما خدم الإنسان به أحداً وخف له لينتفع به في دنياه، فإن ذلك النفع الذي يجزي به الخدمة لا يربو عند الله. القرطبي: 16/438.
قال الشعبي: معنى الآية: أن ما خدم الإنسان به أحداً وخف له لينتفع به في دنياه، فإن ذلك النفع الذي يجزي به الخدمة لا يربو عند الله. القرطبي: 16/438.
﴿ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٣٦﴾]
قَوْلُهُ (بما قدمت أيديهم) لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) [النساء: 79]. ابن عاشور: 21/101.
قَوْلُهُ (بما قدمت أيديهم) لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) [النساء: 79]. ابن عاشور: 21/101.
﴿ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٣٦﴾]
ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: (بما قدمت أيديهم). البقاعي: 15/95.
ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: (بما قدمت أيديهم). البقاعي: 15/95.
﴿ وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٣٣﴾]
أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. (ثم إذا أذاقهم منه رحمة) أي: عافية ونعمة، (إذا فريق منهم بربهم يشركون) أي: يشركون به في العبادة. القرطبي: 16/433.
أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. (ثم إذا أذاقهم منه رحمة) أي: عافية ونعمة، (إذا فريق منهم بربهم يشركون) أي: يشركون به في العبادة. القرطبي: 16/433.
﴿ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ ﴿٤٩﴾ فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٥٠﴾]
(من قبله): كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. ابن جزي:2/170.
(من قبله): كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. ابن جزي:2/170.
﴿ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٤٦﴾]
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. السعدي:643.
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. السعدي:643.
﴿ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٤٦﴾]
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. السعدي:643.
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. السعدي:643.
﴿ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٤٥﴾]
ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. ابن كثير: 3/420.
ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. ابن كثير: 3/420.
﴿ قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٤٢﴾]
وقوله تعالى: (كان أكثرهم مشركين) استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. الألوسي:11/49.
وقوله تعالى: (كان أكثرهم مشركين) استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. الألوسي:11/49.
﴿ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٤٢﴾]
فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. السعدي:643.
فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. السعدي:643.
﴿ قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٤٢﴾]
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان، والسير في القلوب؛ للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. السعدي:643.
﴿ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٦٠﴾]
وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين ضعيف العقل: خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. السعدي:646.
وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين ضعيف العقل: خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. السعدي:646.
﴿ فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٦٠﴾]
وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. السعدي:646.
وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. السعدي:646.
﴿ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٥٩﴾]
أي: يختم (الله) الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته (على قلوب الذين لا يعلمون) أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. الألوسي:11/60- 61.
أي: يختم (الله) الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته (على قلوب الذين لا يعلمون) أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. الألوسي:11/60- 61.
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٥٦﴾]
وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. ابن عاشور:21/131.
وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. ابن عاشور:21/131.
﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٥٥﴾]
يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. ابن كثير:3/424.
يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. ابن كثير:3/424.
﴿ ۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٥٤﴾]
(خلقكم من ضعف) الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. ابن جزي:2/171.
(خلقكم من ضعف) الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. ابن جزي:2/171.
﴿ ۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ ﴾ [سورة الروم آية:﴿٥٤﴾]
وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. ابن عاشور:21/128.
وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. ابن عاشور:21/128.
