سورة الشعراء
A
﴿ وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنۢبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ﴿١٤﴾ قَالَ كَلَّا ۖ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٤﴾]
أي: لا يتمكنون من قتلك... ولهذا لم يتمكن فرعون من قتل موسى، مع منابذته له غاية المنابذة، وتسفيه رأيه، وتضليله وقومه. السعدي:589.
أي: لا يتمكنون من قتلك... ولهذا لم يتمكن فرعون من قتل موسى، مع منابذته له غاية المنابذة، وتسفيه رأيه، وتضليله وقومه. السعدي:589.
﴿ وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَٰرُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٣﴾]
ففي هذا دليل على أن من لا يستقل بأمر، ويخاف من نفسه تقصيراً، أن يأخذ من يستعين به عليه، ولا يلحقه في ذلك لوم. القرطبي:16/13
ففي هذا دليل على أن من لا يستقل بأمر، ويخاف من نفسه تقصيراً، أن يأخذ من يستعين به عليه، ولا يلحقه في ذلك لوم. القرطبي:16/13
﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ﴿١٢﴾ وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَٰرُونَ ﴿١٣﴾ وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنۢبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٢﴾]
هذه أعذار سأل من الله إزاحتها عنه، كما قال في سورة طه: (قال رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كنت بنا بصيرا * قال قد أوتيت سؤلك يا موسى) [طه:25-36]. ابن كثير:3/321.
هذه أعذار سأل من الله إزاحتها عنه، كما قال في سورة طه: (قال رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كنت بنا بصيرا * قال قد أوتيت سؤلك يا موسى) [طه:25-36]. ابن كثير:3/321.
﴿ إِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿١٠﴾ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا يَتَّقُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٠﴾]
والظلم يعم أنواعه؛ فمنها ظلمهم أنفسهم بعبادة ما لا يستحق العبادة، ومنها ظلمهم الناسَ حقوقهم إذ استعبدوا بني إسرائيل واضطهدوهم. ابن عاشور:19/104.
والظلم يعم أنواعه؛ فمنها ظلمهم أنفسهم بعبادة ما لا يستحق العبادة، ومنها ظلمهم الناسَ حقوقهم إذ استعبدوا بني إسرائيل واضطهدوهم. ابن عاشور:19/104.
﴿ وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٠﴾]
أعاد الباري قصة موسى وثَنَّاها في القرآن ما لم يُثَنِّ غيرها لكونها مشتملة على حكم عظيمة وعبر، وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن. السعدي:589.
أعاد الباري قصة موسى وثَنَّاها في القرآن ما لم يُثَنِّ غيرها لكونها مشتملة على حكم عظيمة وعبر، وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن. السعدي:589.
﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلْأَرْضِ كَمْ أَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٧﴾]
(من كل زوج) أي: من كل صنف من النبات؛ فيعم ذلك الأقوات، والفواكه، والأدوية، والمرعى. ووصفه بالكرم لما فيه من الحسن ومن المنافع. ابن جزي:2/114.
(من كل زوج) أي: من كل صنف من النبات؛ فيعم ذلك الأقوات، والفواكه، والأدوية، والمرعى. ووصفه بالكرم لما فيه من الحسن ومن المنافع. ابن جزي:2/114.
﴿ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٥﴾]
والتعرض لعنوان الرحمة لتغليظ شناعتهم وتهويل جنايتهم؛ فإن الإعراض عما يأتيهم من جنابه جل وعلا على الإطلاق شنيع قبيح، وعما يأتيهم بموجب رحمته تعالى لمحض منفعتهم أشنع وأقبح؛ أي ما يأتيهم تذكير وموعظة أو طائفة من القرآن من قبله عز وجل بمقتضى رحمته الواسعة يجدد تنزيله حسبما تقتضيه الحكمة والمصلحة إلا جددوا إعراضا عنه واستمروا على ما كانوا عليه. الألوسي:10/61.
والتعرض لعنوان الرحمة لتغليظ شناعتهم وتهويل جنايتهم؛ فإن الإعراض عما يأتيهم من جنابه جل وعلا على الإطلاق شنيع قبيح، وعما يأتيهم بموجب رحمته تعالى لمحض منفعتهم أشنع وأقبح؛ أي ما يأتيهم تذكير وموعظة أو طائفة من القرآن من قبله عز وجل بمقتضى رحمته الواسعة يجدد تنزيله حسبما تقتضيه الحكمة والمصلحة إلا جددوا إعراضا عنه واستمروا على ما كانوا عليه. الألوسي:10/61.
﴿ قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ﴿٣٦﴾ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ﴿٣٧﴾ فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ﴿٣٨﴾ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٣٦﴾]
وكان هذا من تسخير الله تعالى لهم في ذلك؛ ليجتمع الناس في صعيد واحد، وتظهر آيات الله وحججه وبراهينه على الناس في النهار جهرة. ابن كثير:3/322.
وكان هذا من تسخير الله تعالى لهم في ذلك؛ ليجتمع الناس في صعيد واحد، وتظهر آيات الله وحججه وبراهينه على الناس في النهار جهرة. ابن كثير:3/322.
﴿ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٣٢﴾]
(مبين): دال على شدة الظهور من أجل أن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، أي: ثعبان ظاهر أنه ثعبان، لا لبس فيه، ولا تخييل. ابن عاشور:19/123.
(مبين): دال على شدة الظهور من أجل أن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، أي: ثعبان ظاهر أنه ثعبان، لا لبس فيه، ولا تخييل. ابن عاشور:19/123.
﴿ قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِى لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ ٱلْمَسْجُونِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢٩﴾]
لما غُلِبَ فرعونُ، وانقطعت حجتُهُ، عدل إلى استعمال جاهه وقوته وسلطانه. ابن كثير:3/322.
﴿ قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢٨﴾]
فإن قيل: كيف قال أولاً: (إن كنتم موقنين)، ثم قال آخراً: (إن كنتم تعقلون)؟ فالجواب أنه لايَنَ أولاً طمعاً في إيمانهم، فلما رأى منهم العناد والمغالطة وبخهم بقوله: (إن كنتم تعقلون)، وجعل ذلك في مقابلة قول فرعون: إِنَّ رَسُولَكُمُ لَمَجنُونٌ. ابن جزي:2/117.
فإن قيل: كيف قال أولاً: (إن كنتم موقنين)، ثم قال آخراً: (إن كنتم تعقلون)؟ فالجواب أنه لايَنَ أولاً طمعاً في إيمانهم، فلما رأى منهم العناد والمغالطة وبخهم بقوله: (إن كنتم تعقلون)، وجعل ذلك في مقابلة قول فرعون: إِنَّ رَسُولَكُمُ لَمَجنُونٌ. ابن جزي:2/117.
﴿ قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢٨﴾]
ولما دعاه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باللين؛ فأساء الأدب عليه في الجواب الماضي، ختم هذا البرهان بقوله: (إن كنتم تعقلون) أي: فأنتم تعلمون ذلك... فكان قوله أنكأ مع أنه ألطف، وأوضح مع أنه أستر وأشرف. البقاعي:14/27.
ولما دعاه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باللين؛ فأساء الأدب عليه في الجواب الماضي، ختم هذا البرهان بقوله: (إن كنتم تعقلون) أي: فأنتم تعلمون ذلك... فكان قوله أنكأ مع أنه ألطف، وأوضح مع أنه أستر وأشرف. البقاعي:14/27.
﴿ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِىٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴿٢٧﴾ قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢٧﴾]
(إن كنتم تعقلون): وفيه إيماء وتنبيه إلى أن الذي رميتم به موسى من الجنون أنه داؤكم، فرميتم أزكى الخلق عقلاً، وأكملهم علماً بالجنون، والحال أنكم أنتم المجانين، حيث ذهبت عقولكم لإنكار أظهر الموجودات؛ خالق الأرض والسماوات وما بينهما. السعدي:590.
﴿ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَىَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢٢﴾]
يقول: تمَن عليّ أن ربيتني، وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد، والمعاملات القبيحة! أو يريد: كيف تمن عليّ بالتربية وقد استعبدت قومي؟! ومن أهين قومه ذل، فتعبيدك بني إسرائيل قد أحبط إحسانك إليّ. البغوي:3/356.
يقول: تمَن عليّ أن ربيتني، وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد، والمعاملات القبيحة! أو يريد: كيف تمن عليّ بالتربية وقد استعبدت قومي؟! ومن أهين قومه ذل، فتعبيدك بني إسرائيل قد أحبط إحسانك إليّ. البغوي:3/356.
﴿ فَأَلْقَوْا۟ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَٰلِبُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٤٤﴾]
وأرادوا بذلك إلقاء الخوف في نفس موسى؛ ليكون ما سيلقيه في نوبته عن خور نفس؛ لأنهم يعلمون أن العزيمة من أكبر أسباب نجاح السحر، وتأثيره على الناظرين. ابن عاشور:19/127.
وأرادوا بذلك إلقاء الخوف في نفس موسى؛ ليكون ما سيلقيه في نوبته عن خور نفس؛ لأنهم يعلمون أن العزيمة من أكبر أسباب نجاح السحر، وتأثيره على الناظرين. ابن عاشور:19/127.
﴿ فَأَلْقَوْا۟ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَٰلِبُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٤٤﴾]
(وقالوا) مقسمين (بعزة فرعون) فكل من حلف بغير الله -كأن يقول: وحياة فلان، وحق رأسه، ونحو ذلك- فهو تابع لهذه الجاهلية. البقاعي:14/32- 33.
﴿ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٤٣﴾]
لم يبادر موسى بإلقاء عصاه أولاً لأن المسألة مسألة علم لا مسألة حرب؛ ففي الحرب تنفع المبادرة بافتكاك زمام المعركة، وأما في العلم فيحسن تقديم الخصم، فإذا أظهر ما عنده كر عليه بالحجج والبراهين فأبطله، وظهر الحق وانتصر على الباطل، هذا الأسلوب الذي اتبع موسى بإلهام من ربه تعالى. الجزائري:3/649.
لم يبادر موسى بإلقاء عصاه أولاً لأن المسألة مسألة علم لا مسألة حرب؛ ففي الحرب تنفع المبادرة بافتكاك زمام المعركة، وأما في العلم فيحسن تقديم الخصم، فإذا أظهر ما عنده كر عليه بالحجج والبراهين فأبطله، وظهر الحق وانتصر على الباطل، هذا الأسلوب الذي اتبع موسى بإلهام من ربه تعالى. الجزائري:3/649.
﴿ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٥٦﴾]
والمعنى: أن الحَذَر من شيمته وعادته؛ فكذلك يجب أن تكون الأمة معه في ذلك؛ أي: إنا من عادتنا التيقظ للحوادث، والحَذرُ مما عسى أن يكون لها من سيّء العواقب. وهذا أصل عظيم من أصول السياسة، وهو سدّ ذرائع الفساد، ولو كان احتمالُ إفضائها إلى الفساد ضعيفاً. ابن عاشور:19/131.
والمعنى: أن الحَذَر من شيمته وعادته؛ فكذلك يجب أن تكون الأمة معه في ذلك؛ أي: إنا من عادتنا التيقظ للحوادث، والحَذرُ مما عسى أن يكون لها من سيّء العواقب. وهذا أصل عظيم من أصول السياسة، وهو سدّ ذرائع الفساد، ولو كان احتمالُ إفضائها إلى الفساد ضعيفاً. ابن عاشور:19/131.
﴿ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٥١﴾]
وعبروا بالطمع إشارة إلى أن جميع أسباب السعادة منه تعالى؛ فكأنه لا سبب منهم أصلاً. البقاعي:14/36.
وعبروا بالطمع إشارة إلى أن جميع أسباب السعادة منه تعالى؛ فكأنه لا سبب منهم أصلاً. البقاعي:14/36.
﴿ قَالُوا۟ لَا ضَيْرَ ۖ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٥٠﴾]
قال السحرة- حين وجدوا حلاوة الإيمان وذاقوا لذته- لا ضير، أي: لا نبالي بما توعدتنا به. السعدي:592
﴿ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٤٩﴾]
هذه مكابرة يعلم كل أحد بطلانها؛ فإنهم لم يجتمعوا بموسى قبل ذلك اليوم، فكيف يكون كبيرهم الذي أفادهم صناعة السحر؟! هذا لا يقوله عاقل. ابن كثير:3/324.
هذه مكابرة يعلم كل أحد بطلانها؛ فإنهم لم يجتمعوا بموسى قبل ذلك اليوم، فكيف يكون كبيرهم الذي أفادهم صناعة السحر؟! هذا لا يقوله عاقل. ابن كثير:3/324.
﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٨٠﴾]
أسند المرض إلى نفسه، وأسند الشفاء إلى الله؛ تأدباً مع الله. ابن جزي:2/119
أسند المرض إلى نفسه، وأسند الشفاء إلى الله؛ تأدباً مع الله. ابن جزي:2/119
﴿ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ ﴿٧٨﴾ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ ﴿٧٩﴾ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴿٨٠﴾ وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ ﴿٨١﴾ وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٧٨﴾]
فربي هذا الذي بيده نفعي وضري، وله القدرة والسلطان، وله الدنيا والآخرة، لا الذي لا يسمع إذا دعي، ولا ينفع ولا يضر. وإنما كان هذا الكلام من إبراهيم احتجاجا على قومه في أنه لا تصلح الألوهة، ولا ينبغي أن تكون العبودة إلا لمن يفعل هذه الأفعال، لا لمن لا يطيق نفعا ولا ضرا. الطبري:19/363.
فربي هذا الذي بيده نفعي وضري، وله القدرة والسلطان، وله الدنيا والآخرة، لا الذي لا يسمع إذا دعي، ولا ينفع ولا يضر. وإنما كان هذا الكلام من إبراهيم احتجاجا على قومه في أنه لا تصلح الألوهة، ولا ينبغي أن تكون العبودة إلا لمن يفعل هذه الأفعال، لا لمن لا يطيق نفعا ولا ضرا. الطبري:19/363.
﴿ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٧٧﴾]
يقول قائل: وكيف يوصف الخشب والحديد والنحاس بعداوة ابن آدم؟ فإن معنى ذلك: فإنهم عدو لي لو عبدتهم يوم القيامة، كما قال جل ثناؤه: (واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا) [مريم: 81،82]. الطبري: 19/363.
يقول قائل: وكيف يوصف الخشب والحديد والنحاس بعداوة ابن آدم؟ فإن معنى ذلك: فإنهم عدو لي لو عبدتهم يوم القيامة، كما قال جل ثناؤه: (واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا) [مريم: 81،82]. الطبري: 19/363.
﴿ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٧٦﴾]
ووصف الآباء بالأقدمية إيغال في قلة الاكتراث بتقليدهم؛ لأن عرف الأمم أن الآباء كلما تقادم عهدهم كان تقليدهم آكد. ابن عاشور:19/141.
ووصف الآباء بالأقدمية إيغال في قلة الاكتراث بتقليدهم؛ لأن عرف الأمم أن الآباء كلما تقادم عهدهم كان تقليدهم آكد. ابن عاشور:19/141.
﴿ قَالُوا۟ بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٧٤﴾]
أضربوا عن أن يكون لهم سمع أو نفع أو ضر اعترافا بما لا سبيل لهم إلى إنكاره، واضطروا إلى إظهار أن لا سند لهم سوى التقليد؛ فكأنهم قالوا: لا يسمعون ولا ينفعوننا ولا يضرون، وإنما وجدنا آباءنا يفعلون مثل فعلنا، ويعبدونهم مثل عبادتنا، فاقتدينا بهم. الألوسي:10/92.
أضربوا عن أن يكون لهم سمع أو نفع أو ضر اعترافا بما لا سبيل لهم إلى إنكاره، واضطروا إلى إظهار أن لا سند لهم سوى التقليد؛ فكأنهم قالوا: لا يسمعون ولا ينفعوننا ولا يضرون، وإنما وجدنا آباءنا يفعلون مثل فعلنا، ويعبدونهم مثل عبادتنا، فاقتدينا بهم. الألوسي:10/92.
﴿ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَٰهِيمَ ﴿٦٩﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا تَعْبُدُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٦٩﴾]
أي: (واتل عليهم) يا محمد على الناس (نبأ إبراهيم) الخليل، وخبره الجليل، في هذه الحالة بخصوصها، وإلا فله أنباء كثيرة، ولكن من أعجب أنبائه وأفضلها هذا النبأ المتضمن لرسالته ودعوته قومه، ومحاجته إياهم، وإبطاله ما هم عليه، ولذلك قيده بالظرف، فقال: (إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون). السعدي:592.
أي: (واتل عليهم) يا محمد على الناس (نبأ إبراهيم) الخليل، وخبره الجليل، في هذه الحالة بخصوصها، وإلا فله أنباء كثيرة، ولكن من أعجب أنبائه وأفضلها هذا النبأ المتضمن لرسالته ودعوته قومه، ومحاجته إياهم، وإبطاله ما هم عليه، ولذلك قيده بالظرف، فقال: (إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون). السعدي:592.
﴿ فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴿٦١﴾ قَالَ كَلَّآ ۖ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٦١﴾]
(قال) موسى- عليه السلام- ردعا لهم عن ذلك، وإرشادا إلى أن تدبير الله عز وجل يغني عن تدبيره: (كلا) لن يدركوكم (إن معي ربي) بالحفظ والنصرة (سيهدين) قريبا إلى ما فيه نجاتكم منهم، ونصركم عليهم. الألوسي:10/84.
(قال) موسى- عليه السلام- ردعا لهم عن ذلك، وإرشادا إلى أن تدبير الله عز وجل يغني عن تدبيره: (كلا) لن يدركوكم (إن معي ربي) بالحفظ والنصرة (سيهدين) قريبا إلى ما فيه نجاتكم منهم، ونصركم عليهم. الألوسي:10/84.
﴿ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلْأَرْذَلُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١١١﴾]
بهذا يعرف تكبرهم عن الحق، وجهلهم بالحقائق؛ فإنهم لو كان قصدهم الحق لقالوا -إن كان عندهم إشكال وشك في دعوته-: بَيِّن لنا صحة ما جئت به بالطرق الموصلة إلى ذلك. السعدي:594.
﴿ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٠٦﴾]
(إذ قال لهم أخوهم) في النسب (نوح)، وإنما ابتعث الله الرسل من نسب من أرسل إليهم لئلا يشمئزوا من الانقياد له، ولأنهم يعرفون حقيقته؛ فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه. السعدي:594.
(إذ قال لهم أخوهم) في النسب (نوح)، وإنما ابتعث الله الرسل من نسب من أرسل إليهم لئلا يشمئزوا من الانقياد له، ولأنهم يعرفون حقيقته؛ فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه. السعدي:594.
﴿ فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ﴿١٠٠﴾ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٠٠﴾]
قال قتادة: يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحاً نفع، وأن الحميم إذا كان صالحاً شفع. ابن كثير:3/329
قال قتادة: يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحاً نفع، وأن الحميم إذا كان صالحاً شفع. ابن كثير:3/329
﴿ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٩٥﴾]
(وجُنُودُ إِبْلِيسَ): نسله، وكل من يتبعه؛ لأنهم جند له وأعوان. ابن عطية:4/236.
(وجُنُودُ إِبْلِيسَ): نسله، وكل من يتبعه؛ لأنهم جند له وأعوان. ابن عطية:4/236.
﴿ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٨٩﴾]
وخص القلب بالذكر؛ لأنه الذي إذا سلم سلمت الجوارح، وإذا فسد فسدت سائر الجوارح. القرطبي:16/44.
وخص القلب بالذكر؛ لأنه الذي إذا سلم سلمت الجوارح، وإذا فسد فسدت سائر الجوارح. القرطبي:16/44.
﴿ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٨٨﴾]
والمعنى على هذا أن المال لا ينفع إلا من أنفقه في طاعة الله. ابن جزي:2/119.
والمعنى على هذا أن المال لا ينفع إلا من أنفقه في طاعة الله. ابن جزي:2/119.
﴿ وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْءَاخِرِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٨٤﴾]
(لسان صدق في الآخرين): هو الثناء، وخلد المكانة بإجماع من المفسرين. ابن عطية:4/235.
(لسان صدق في الآخرين): هو الثناء، وخلد المكانة بإجماع من المفسرين. ابن عطية:4/235.
﴿ قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٣٦﴾]
(قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين) كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. القرطبي:16/59.
(قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين) كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. القرطبي:16/59.
﴿ قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٣٦﴾]
كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: (من أشد منا قوة) [فصلت: 15]... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. ابن عاشور:19/165.
كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: (من أشد منا قوة) [فصلت: 15]... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. ابن عاشور:19/165.
﴿ أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٣٣﴾]
ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. ابن عاشور:19/170.
ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. ابن عاشور:19/170.
﴿ ﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ ﴿١٢٨﴾ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ﴿١٢٩﴾ وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٢٨﴾]
دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. الألوسي:10/108.
دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. الألوسي:10/108.
﴿ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٢٨﴾]
ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. ابن عاشور:19/166.
ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. ابن عاشور:19/166.
﴿ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿١١٤﴾ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١١٤﴾]
وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. (إن أنا إلا نذير مبين) يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. القرطبي:16/53.
وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. (إن أنا إلا نذير مبين) يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. القرطبي:16/53.
﴿ قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١١٢﴾]
قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. الطبري:19/370.
قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. الطبري:19/370.
﴿ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٥٨﴾]
وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، (إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر) [نوح:4]. ابن كثير:6/155.
وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، (إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر) [نوح:4]. ابن كثير:6/155.
﴿ ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٥٢﴾]
ولما كان (يفسدون) لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: (ولا يصلحون) لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. الألوسي:10/112.
ولما كان (يفسدون) لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: (ولا يصلحون) لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. الألوسي:10/112.
﴿ أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٤٦﴾]
آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: (في ما هاهنا)؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. ابن عاشور:19/175.
آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: (في ما هاهنا)؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. ابن عاشور:19/175.
﴿ أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٤٦﴾]
(أتتركون): تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. ابن جزي:2/121.
(أتتركون): تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. ابن جزي:2/121.
﴿ وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٤٥﴾]
فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، (إن أجري إلا على رب العالمين) أي: لا أطلب الثواب إلا منه. السعدي:1/596.
فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، (إن أجري إلا على رب العالمين) أي: لا أطلب الثواب إلا منه. السعدي:1/596.
﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٤١﴾]
كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. السعدي:596
كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. السعدي:596
﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٣٩﴾]
قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. ابن كثير:3/331.
قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. ابن كثير:3/331.
﴿ أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ ﴿١٨١﴾ وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٨١﴾]
والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. الألوسي:10/117.
﴿ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴿١٧٨﴾ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿١٧٩﴾ وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٧٨﴾]
وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. البغوي:3/371.
وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. البغوي:3/371.
﴿ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ ﴿١٧٠﴾ إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٧٠﴾]
(إلا عجوزا) وهي امرأته، كائنة (في) حكم (الغابرين) أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. البقاعي:14/83.
(إلا عجوزا) وهي امرأته، كائنة (في) حكم (الغابرين) أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. البقاعي:14/83.
﴿ رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٦٩﴾]
(ربِّ نجني وأهلي مما يعملون) أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. القرطبي:16/69.
﴿ قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٦٨﴾]
قال لوط –عليه السلام-: (إني لعملكم من القالين)، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. ابن تيمية: 5/49.
قال لوط –عليه السلام-: (إني لعملكم من القالين)، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. ابن تيمية: 5/49.
﴿ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٦٧﴾]
قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. السعدي:596.
قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. السعدي:596.
﴿ أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٦٥﴾]
والمعنى: (أتأتون الذكران) مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. ابن عاشور:19/179.
والمعنى: (أتأتون الذكران) مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. ابن عاشور:19/179.
﴿ أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢٠٥﴾]
المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. ابن جزي:2/ 124.
المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. ابن جزي:2/ 124.
﴿ فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢٠٣﴾]
أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. البغوي:3/373.
أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. البغوي:3/373.
﴿ أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٩٧﴾]
فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. السعدي:598.
فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. السعدي:598.
﴿ ٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ ﴿١٩٤﴾ بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٩٢﴾]
تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. السعدي:598.
تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. السعدي:598.
﴿ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٩٢﴾]
فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. السعدي:597-598.
﴿ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٩٠﴾]
فإن قيل: لم كرر قوله: (إن في ذلك لآية) مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. ابن جزي:2/123.
فإن قيل: لم كرر قوله: (إن في ذلك لآية) مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. ابن جزي:2/123.
﴿ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ﴾ ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ ۚ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿١٨٧﴾]
هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. ابن كثير:3/335.
هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. ابن كثير:3/335.
﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢٢٥﴾]
يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. القرطبي:16/95.
يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. القرطبي:16/95.
﴿ يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢٢٣﴾]
(يلقون): بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، (وأكثرهم كاذبون) يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. ابن جزي:2/125.
(يلقون): بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، (وأكثرهم كاذبون) يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. ابن جزي:2/125.
﴿ وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢١٩﴾]
معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. ابن جزي:2/124.
معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. ابن جزي:2/124.
﴿ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢١٥﴾ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢١٥﴾]
(فإن عصوك)... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. السعدي:599.
(فإن عصوك)... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. السعدي:599.
﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢١٤﴾]
وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. السعدي:599.
وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. السعدي:599.
﴿ فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢١٣﴾]
خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. الألوسي:10/131.
﴿ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ ﴾ [سورة الشعراء آية:﴿٢٠٧﴾]
يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. (ما أغنى عنهم) يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟!... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. الطبري:19/402.
يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. (ما أغنى عنهم) يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟!... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. الطبري:19/402.
