فوائد من كتاب فتح الباري لابن رجب الحنبلي رحمه الله ..
A
قال الحسن:
ما طُلبت الجنة إلا باليقين ولا هُرِبَ من النار إلا باليقين، ولا أُديت الفرائض إلا باليقين، ولا صُبِر على الحق إلا باليقين.
ما طُلبت الجنة إلا باليقين ولا هُرِبَ من النار إلا باليقين، ولا أُديت الفرائض إلا باليقين، ولا صُبِر على الحق إلا باليقين.
قال سفيان الثوري: لو أن اليقين وقع في القلب كما ينبغي لطارتِ القلوب اشتياقاً إلى الجنة وخوفاً من النار
اليقين: هو العلم الحاصل للقلب بعد النظر والاستدلال فيوجب قوة التصديق حتى ينفي الريب ويوجب طمأنينة القلب بالإيمان وسكونهُ وارتياحه به، وقد جعله ابن مسعود الإيمان كله...
وجمع في الحديث .. (يعني حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف.)
بين إطعام الطعام وإفشاء السلام؛ لأنه به يجتمع الإحسان بالقول والفعل وهو أكمل الإحسان..
بين إطعام الطعام وإفشاء السلام؛ لأنه به يجتمع الإحسان بالقول والفعل وهو أكمل الإحسان..
فأما حبُّ التفرد عن الناس بفعل ديني أو دنيوي: فهو مذموم، قال الله تعالى {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً}
فإن تعارض داعي النفس ومندوبات الشريعة؛ فإن بلغت المحبة إلى تقديم المندوبات على دواعي النفس كان ذلك علامة كمال الإيمان وبلوغه إلى درجة المقربين المحبوبين المتقربين بالنوافل بعد الفرائض...
جمهور العلماء على أن من تاب من ذنب فالأفضل أن يستر على نفسه ولا يقرّ به عند أحد؛ بل يتوب منه فيما بينه وبين الله عز وجل.
وقد يتولد الحياء من الله من مطالعة النعم فيستحي العبد من الله أن يستعين بنعمه على معاصيه، فهذا كله من أعلى خصال الإيمان ..
قال الحسن:
إن دور الجنة تبنيها الملائكة بالذكر فإذا فتر العبد انقطع الملك عن البناء فتقول الملائكة: ما شأنك يا فلان ؟ فيقول: إن صاحبي فتر،
قال الحسن:
أمدوهم -رحمكم الله- بالنفقة .
إن دور الجنة تبنيها الملائكة بالذكر فإذا فتر العبد انقطع الملك عن البناء فتقول الملائكة: ما شأنك يا فلان ؟ فيقول: إن صاحبي فتر،
قال الحسن:
أمدوهم -رحمكم الله- بالنفقة .
الأعياد: هي مواسم الفرح والسرور، وأنما شرعَ الله لهذه الأمة الفرح والسرور بتمام نعمته وكمال رحمته كما قال الله تعالى {قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفرحوا} فشرع لهم عيدين في سنةٍ وعيداً في كل أسبوع...
فأما الأعياد التي يجتمع عليها الناس فلا يتجاوز بها ما شَرَعَهُ الله لرسولهِ وشَرَعَهُ الرسول ُ لأمته.
فهذا قد يؤخذ منه أن الأعياد لا تكون بالرأي والاختراع كما يفعله أهل الكتابين من قبلنا؛ إنما تكون بالشرع والاتباع...
فأما الأعياد التي يجتمع عليها الناس فلا يتجاوز بها ما شَرَعَهُ الله لرسولهِ وشَرَعَهُ الرسول ُ لأمته.
فهذا قد يؤخذ منه أن الأعياد لا تكون بالرأي والاختراع كما يفعله أهل الكتابين من قبلنا؛ إنما تكون بالشرع والاتباع...
في حديث تحويل القبلة فائدة ذكرها ابن رجب "فقال رحمه الله:
ويستدل به على أن حكم الخطاب لا يتعلق بالمكلف قبل بلوغه إياه، ويستدل به على التقديرين- على قبول خبر الواحد الثقة في أمور الديانات مع إمكان السماع من الرسول صلى الله عليه وسلم بغير واسطة فمع تعذر ذلك أولى وأحرى..
وأن خبر الواحد يفيد العلم إذا احتفت به القرائن .
ويستدل به على أن حكم الخطاب لا يتعلق بالمكلف قبل بلوغه إياه، ويستدل به على التقديرين- على قبول خبر الواحد الثقة في أمور الديانات مع إمكان السماع من الرسول صلى الله عليه وسلم بغير واسطة فمع تعذر ذلك أولى وأحرى..
وأن خبر الواحد يفيد العلم إذا احتفت به القرائن .
وأما الإحسان ففسره بنفوذ البصائر في الملكوت حتى يصير الخير للبصيرة كالعيان فهذه أعلى درجات الإيمان ومراتبه.
ويتفاوتون المؤمنون والمحسنون في تحقيق هذا المقام تفاوتاً كثيراً بحسب تفاوتهم في قوة الإيمان والإحسان...
قال بعض السلف :
من عمل لله على المشاهدة فهو عارف، ومن عمل على مشاهدة الله إياه فهو مخلصٌ .
ويتفاوتون المؤمنون والمحسنون في تحقيق هذا المقام تفاوتاً كثيراً بحسب تفاوتهم في قوة الإيمان والإحسان...
قال بعض السلف :
من عمل لله على المشاهدة فهو عارف، ومن عمل على مشاهدة الله إياه فهو مخلصٌ .
وأنواع الشُبَه تختلف بقوة قربها من الحرام وبُعدها عنه وقد يقع الاشتباه في الشيء من جهة اشتباه وجود أسباب حلِّه وحُرمته كما يشك الانسان فيه هل هو ملكه أم لا ؟ وما يشك في زوال ملكِه عنه.
من وقع في الشبهات كان جديرا بأن يقع في الحرام بالتدريج؛ فإنه يسامح نفسه في الوقوع في الأمور المشتبهة فتدعوه نفسه إلى مواقعة الحرام بعده..
هذه الأمة لا يظهر أهل باطلها على أهل حقها كما أنَّها لا تجتمع على ضلالة كما روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم
والذي رَآه في السماء من الأنبياء عليهم السلام إنما هو أرواحهم؛ إلا عيسى عليه السلام ؛ فإنه رفع بجسده إلى السماء.
صريف الإقلام: صوت ما تكتبه الملائكة بأقلامها من أقضية الله تعالى ووحيه، أو ما ينسخونه من اللوح المحفوظ، أو ما شاء الله من ذلك....
فسر عبيدة السليماني قول الله عز وجل (يُدْنِين عليهن من جلابيبهن) بأنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينها وهذا كان بعد نزول الحجاب، وقد كن قبل الحجاب يظهرن بغير جلباب ويُرى من المرأة وجهها وكفَّاها وكان ذلك ما ظهر منها من الزينة في قوله عز وجل {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} ثم أمرت بستر وجهها وكفيها..
وأما الوجه فقد ذكر ابن المنذر وغيره الإجماع على جواز كشفه في الصلاة ..
وهذا يدل على أن أخذ المرأة الجلباب في صلاة العيدين ليس هو لأجل الصلاة؛ بل هو للخروج بين الرجال، ولو كانت المرأة حائضا ًلا تصلي فإنها لا تخرج بدون جلباب ..
وأما الوجه فقد ذكر ابن المنذر وغيره الإجماع على جواز كشفه في الصلاة ..
وهذا يدل على أن أخذ المرأة الجلباب في صلاة العيدين ليس هو لأجل الصلاة؛ بل هو للخروج بين الرجال، ولو كانت المرأة حائضا ًلا تصلي فإنها لا تخرج بدون جلباب ..
هذا الحديث - النهي عن الدخول في أرض المعذبين- نص في المنع من الدخول على مواضع العذاب إلا على أكمل حالات الخشوع والاعتبار وهو البكاء من خشبة الله وخوف عقابه الذي نزل بمن كان في تلك البقعة، وأن الدخول على غير هذا الوجه يُخشى من إصابةُ العذابِ الذي أصابهم.([206])
.. -وفي هذا تحذير من الغفلة عن تدبر الآيات، فمن رأى ما حلَّ بالعصاةِ ولم يتنبه بذلك من غفلته ولم يتفكر في حالهم ويعتبر بهم فليحذر من حلول العقوبة به؛ فإنها إنما حلّتْ بالعصاةِ لغفلتهم عن التدبّر وإهمالهم اليقظة والتذكر.
.. -وفي هذا تحذير من الغفلة عن تدبر الآيات، فمن رأى ما حلَّ بالعصاةِ ولم يتنبه بذلك من غفلته ولم يتفكر في حالهم ويعتبر بهم فليحذر من حلول العقوبة به؛ فإنها إنما حلّتْ بالعصاةِ لغفلتهم عن التدبّر وإهمالهم اليقظة والتذكر.
وروى حمّاد بن سلمة في جامعه عن أبي جعفر الخطمي أن عبدالله ابن رواحة كان يقول وهم يبنون مسجد قباءٍ: أفلح من يُعالجُ المساجدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المساجدا" يقرأ القرآن قائماً وقاعداً فقال النبي صلى الله وسلم "قاعداً لا يبيت عنه الليل راقداً فقال النبي صلى الله عليه وسلم "رقداً"
..-ويؤخذ من هذا: أنواعٌ من الاعتبار، منها:حاجة النفس إلى التلطف بها في حمل أثقال التكليف حتى تنشطَ للقيام بها، ويهونَ بذلك عليها الأعمال الشاقةُ على النفسِ من الطاعات.
ومنها: احتياج الإنسان في حمل ثقلِ التكليفِ إلى من يُعاونهُ على طاعة الله ويُنشِطُهُ لها بالمواعظ وغيرها كما قال تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى..} وقال {وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}
..-ويؤخذ من هذا: أنواعٌ من الاعتبار، منها:حاجة النفس إلى التلطف بها في حمل أثقال التكليف حتى تنشطَ للقيام بها، ويهونَ بذلك عليها الأعمال الشاقةُ على النفسِ من الطاعات.
ومنها: احتياج الإنسان في حمل ثقلِ التكليفِ إلى من يُعاونهُ على طاعة الله ويُنشِطُهُ لها بالمواعظ وغيرها كما قال تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى..} وقال {وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}
وقد كان بعض المتقدمين يمشي بين يديه الشيطان في الليل إلى المسجد بضوء، فمنهم من يفطن لذلك فلم يغتر به، ومنهم من قل علمه فاغتر وافتتن بذلك؛ فإن جنس هذه الخوارق تُخشى منها الفتنة إلا لمن قوي إيمانه ورسخ في العلم قدمه وميّز بين حقها وباطلها.
والحق منها فتنةٌ -أيضاً- فإنه شبيه بالقدرة والسلطان الذي يعجزُ عنه كثيرٌ من الناس فالوقوف معه والعُجبُ به مهلك...
والحق منها فتنةٌ -أيضاً- فإنه شبيه بالقدرة والسلطان الذي يعجزُ عنه كثيرٌ من الناس فالوقوف معه والعُجبُ به مهلك...
قال بعض السلف: ذاكرُ الله في الغافلين كمثلِ الذي يحمي الفئة المنهزمة، ولولا من يذكرُ الله في غفلةِ الناس،هلك الناسُ.
وأفضل الأعمال خشية الله في السرِّ والعلانية. وخشية الله في السرِّ: إنما تصدر عن قوة إيمانٍ ومجاهدةٍ للنفس والهوى؛ ولهذا قيل: إن من أعزِّ الأشياء: الورع في الخلوةِ.
فأصل الخشوع هو خشوعُ القلبِ،وهو انكسارهُ لله وخضوعهُ ىسكونُهُ عن التفاته إلى غير من هو بين يديه، فإذا خشع القلب خشعتِ الجوارح كلها تبعاً لخشوعه
ولما كانت الصلاة صلةٌ بين العبد وربه، وكان المصلِّي يناجي ربه، وربُّهُ يقرِّبهُ منه لم يصلح للدخول في الصلاة إلا من كان طاهراً في ظاهره وباطِنِهِ؛ ولذلك شُرِعَ للمصلِّي أن يتطهر بالماء فيكفِّرَ ذنوبَهُ بالوضوء ثم يمشي إلى المساجد فيكفر ذنوبه بالمشي، فَإِنْ بقي من ذنوبِهِ شيءٌ كفرتهُ الصلاةُ.
الصلاة هي قوتُ قلوبِ المؤمنين وغذاؤها؛ بما اشتملت عليه من ذكر الله، ومناجاته، وقربه، فمن أتمَّ صلاتهُ فقد استوفى غذاء قلبهُ، وروحه فما دام على ذلك كَمُلتْ قوته ودامت صحته وعافيته، ومن لم يُتِمَّ صلاتهُ فلم يستوفِ قلبُهُ وروحُهُ قوتَهَا وغذاءها، فجاعَ قلبه وضعف، وربما مرِضَ أو مات لفقد غذائِهِ كما يمرضُ الجسدُ ويسقمُ إذا لم يكمُلْ بتناول غذائِهِ وقوتِهِ الملائم له
