كتاب صفة صلاة النبي ﷺ للشيخ عبدالعزيز الطريفي
A
ترك الصلاة ليس من خصال أهل الإسلام بحال، ويكفي تشديد النبي ﷺ، وحكايات التكفير عن الأئمة من السلف والخلف.
ومن ترك صلاة عامدًا حتى يخرج وقتها من غير عذر، فجمهور العلماء على أنه يجب عليه القضاء، كمن أفطر رمضان عمدا
والصحيح أن لا يجب عليه القضاء في الحالين، ولا يُشرع له ؛ بل يكثر من النوافل ويتوب، لأنه لا دليل على القضاء.
ويشرع الإتيان إلى الصلاة بسكينة ووقار ففي صحيح مسلم (فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة)فينبغي التأدب بآداب الصلاة
ويمشي - إلى الصلاة - ولا يسعى لقوله ﷺ كما في الصحيحين (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة) قال الشافعي: أحب له في العمد لها من الوقار مثل ما أحب فيها.
ويجب على الإنسان الحضور إلى الصلاة عند سماع الإقامة، وأما قبل ذلك فيستحب له، ولا يجب عليه وإن بكر فهو أفضل.
- ولا فرق في المساجد بعضها عن بعض إلا المسجد الثلاثة لثبوت النص، والأولى للإنسان أن يصلي فيما هو قريب منه.
وقد جاء عن بعض السلف استحباب الصلاة في المسجد القديم على المسجد الحديث وهذا ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه وعضده بعضهم بقوله ﷻ(لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه) قالوا: فيه مشروعية الصلاة في المسجد القديم وبعض العلماء لم يفرّق ؛ فقد قال الآمدي: (لا فرق بين المسجد القديم والحديث).
ولا خلاف عند الفقهاء أن صلاة النافلة تجوز على السيارة أو غيرها في السفر، ولا يجب استقبال القبلة.
وكان عبدالله بن عمر يقول في قوله تعالى (فأينما تولوا فثم وجه الله) إنها نزلت في صلاة رسول الله ﷺ في سفره على الراحلة
وكان عبدالله بن عمر يقول في قوله تعالى (فأينما تولوا فثم وجه الله) إنها نزلت في صلاة رسول الله ﷺ في سفره على الراحلة
وفي الحضر لا تصلّى النافلة على الدواب: (المركبة أو السيارة أو القطار) وما في حكمها مطلقًا.
أما الفريضة -في سفر أو حضر -فلا تؤدى على الراحلة، وقد حكى ابن بطال إجماع العلماء على اشتراط النزول على الأرض في المكتوبة.
ولا حرج على القائم في الماء والطين، العاجز عن الخروج عنه أن يصلي ويومئ في الركوع والسجود في الفريضة والنافلة
ويستقبل القبلة وجوبا ولاحرج عليه أن يميل عنها إذا كان لايراها كأن يكون بعيدا عنها (مابين المشرق والمغرب قبلة)
ولا يصح عن رسول اللهﷺخبر في موضع بصره في الصلاة وعليه يقال:إن المصلي ينظر فيماشاء مما هو أخشع له،إلا أنه يحرم عليه النظر للسماء
وأقل أحوالها -البسملة قبل الفاتحة- سنة مسنونة،كان العمل على قراءتها قبل الفاتحة عند أكثر الصحابة ومن جاء بعدهم.
وأما الجهر بالبسملة، فلم يثبت في الجهر بالبسملة عن رسول الله ﷺ خبر، وما جاء في الجهر من أخبار، فكلها ضعيفة.
وضع اليدين في الصلاة السنة فيه القبض، وهو أن يضع اليد اليمنى على اليسرى، ولم يثبت عنه ﷺ أنه سدل.
والذي عليه عامة العلماء، على أن الإنسان مخير، وإن وضع يديه على صدره أو سرته أو على بطنه أو دون ذلك.
والسنة أن يرتل الإنسان قراءته في صلاته، وأن يقف عند آخر كل آية، كما جاء عن رسول الله ﷺ في ذلك أحاديث كثيرة.
وأما سكوت الإمام، فإنه يسكت عند رأس كل آية يسيرًا للنفس، ومن ذلك بعد قوله (آمين)يسيرا لأخذ النفس والسكتة بعد آمين لاتصح.
والمأموم في الصلاة الجهرية لا يقرأ على الصحيح … وهذا الذي عليه عمل عامة الصحابة … ويكاد يكون إجماعًا منهم.
ويشرع للإمام والمنفرد في أكثر صلاة الحضر في الصبح القراءة من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه.
والسّنة أن يقرأ في كل ركعة سورةً فما زاد، ولا يقسم سورة بين ركعتين ؛ لأنه خلاف السنة، ولا بأس بالنادر لثبوته عن الصحابة.
والأمّيُّ الذي لا يستطيع القراءة ولا يحفظ، تصح صلاته بلا قراءة باتفاق العلماء، لكنه يسبح ويهلل ويحمد الله.
قد اختلف العلماء في وجوب تكبيرات الانتقال:فذهب الجماهير إلى السنية وهو الصحيح،وقد ذهب أحمد في إحدى الروايتين إلى الوجوب.
والمواضع التي ثبت عن الرسولﷺأنه كان يرفع يديه فيها (في الصحيح):
-تكبيرة الإحرام
-الركوع
-الرفع من الركوع
-القيام من الركعة الثانية للركعة الثالثة
-تكبيرة الإحرام
-الركوع
-الرفع من الركوع
-القيام من الركعة الثانية للركعة الثالثة
ويسنّ كذلك أن يجافي يديه عن جنبيه في الركوع، فهو أكمل في هيئة الصلاة وصورته، وذلك بالإجماع كما نقله الطحاوي وغيره
ويجب أن يطمئن في ركوعه، ولهذا أمر النبي ﷺ المسيء في صلاته بأن يعيد الصلاة ؛ وذلك لأنه لا يطمئن في ركوعه وسجوده، ومن لا يطمئن في ركوعه وسجوده ولا يدرك أداء مافيها من واجبات، فصلاته باطله.
والسّنّة أن يكون الركوع كالقيام طولًا، إلا أن يشقّ ذلك على الناس، وهذا من السنن التي يغفل عنها الكثير أو يتركونها
وإن أتى الإنسان ببعض ألفاظ التعظيم، مما لم يرِد، فلا بأس بذلك ؛ والدليل تنويع النبي ﷺ بين الألفاظ، مما يدل على عدم لزوم شيء بعينه.
وإطالة الإعتدال بعد الركوع - أي بعد القيام من الركوع وقبل السجود - والجلسة بين السجدتين من السّنّة ففي صحيح مسلم عن أنس، قال: (كان رسول الله ﷺ: إذا قال سمع الله لمن حمده قام حتى نقول قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهَمَ) ومعنى ذلك: أنه كان يلبث في حال الاستواء من الركوع زمانًا يظن أنه أسقط الركعة التي ركعها، وعاد إلى ماكان عليه من القيام.
وهل يقدم المصلي عند سجوده يديه أو ركبتيه؟
للعلماء في المسألة كلام طويل، والتخيير هو الأولى بحسب ما هو أنسب للإنسان، وما هو أيسر له، وذلك أنه لا يصح في المرفوع شيء.
للعلماء في المسألة كلام طويل، والتخيير هو الأولى بحسب ما هو أنسب للإنسان، وما هو أيسر له، وذلك أنه لا يصح في المرفوع شيء.
ويكره للمصلي: كفت الثوب، والكفت: الجمع، وعقص الشعر، وكذلك بسط الذراعين، والإقعاء كإقعاء الكلب، والالتفات، ونقر الغراب: أي: العجلة في السجود ؛ كل هذا منهي عنه.
ويجعل كفيه حذو منكبيه على الأرض حال سجوده، أو عند شحمة أذنيه، ويفرج بينهما ويبالغ في ذلك، مالم يؤذ من حوله ؛ لثبوت ذلك عن رسول الله ﷺ، كما في الصحيح أنه ﷺ كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه.
وضم القدمين في السجود لا أعلم فيه شيئًا صريحًا صحيحًا، والأظهر أن السنة في هذا أن تكون قدماه على عادته من غير تعمد لتفريج، ولا تعمد لرصّ.
الجلسة بين السجدتين: السّنّة فيها الافتراش بأن ينصب اليمنى، ويستقبل بأصابعها القبلة، ويفرش اليسرى ويجلس عليها، عند جمهور العلماء ؛ وذلك لحديث النسائي عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه قال: (من سنّة الصلاة أن تنصب اليمنى، واستقباله بأصابعها القبلة والجلوس على اليسرى)
ولا بأس بالإقعاء بين السجدتين، والإقعاء هو: أن يجلس على عقبيه ناصبًا لقدميه، والإقعاء سنّة، ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس أنه سئل عن الإقعاء، فقال هو السّنة.
وفي حال جلوسه بين السجدتين، يبسط كفيه على فخذيه، وثبت أنه يجعلهما على ركبتيه ويقول: (رب اعفر لي)، وإن كرّر هذا الدعاء أو دعا بأدعية أخرى، فلا حرج في ذلك
وجلسة الاستراحة جاءت عن النبي ﷺ في ثلاثة أخبار ؛ منها حديث مالك بن حويرث: أن الرسول ﷺ إذا كان في وتر من صلاته لم يستتم قائمًا إلا بعد أن يجلس.
وحال قيامه للركعة الثانية يقوم معتمدًا على الأرض ؛ لثبوت ذلك عن رسول الله ﷺ.
وأما القيام عجنًا فلا يثبت عن رسول الله ﷺ
وكذلك الاعتماد على الركبتين والفخذين.
وأما القيام عجنًا فلا يثبت عن رسول الله ﷺ
وكذلك الاعتماد على الركبتين والفخذين.
والتشهد الأول من الواجبات: من تركه عمدًا بطلت صلاته ومن تركه ساهيًا سجد للسهو.
ومن قام للثالثة ساهيًا، فإن اعتدل قائمًا فلا يرجع إلى التشهد الأول ؛ لأنه قد شرع في ركن، فلا يدع الركن إلى شيء واجب.
ومن قام للثالثة ساهيًا، فإن اعتدل قائمًا فلا يرجع إلى التشهد الأول ؛ لأنه قد شرع في ركن، فلا يدع الركن إلى شيء واجب.
والتسليمتان ينصرف بالأولى منهما من صلاته بإجماع العلماء، فالتسليمة الأولى فرض والثانية سنّة باتفاق العلماء.
إلا أنه لا يثبت عن رسول الله ﷺ أنه سلّم بواحدة، وإنما كان يسلم مرتين.
إلا أنه لا يثبت عن رسول الله ﷺ أنه سلّم بواحدة، وإنما كان يسلم مرتين.
وإن سلم وقال: السلام عليكم ولم يقول: ورحمة الله ؛ انصرف من صلاته، والأكمل أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله.
والسنة في الالتفات أن يلتفت يمينًا حتى يرى من خلفه خدّه الأيمن، ويسارًا حتى يرى من خلفه خدّه الأيسر ؛ لفعل النبي ﷺ ذلك.
