من أقوال السلف في مسائل تتعلق بالبيوت
A
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن أصغر البيوت البيت الذي ليس فيه من كتاب الله شيء، خرب كخرب البيت الذي لا عامر له.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: صلاة الرجل في بيته تطوعاً فهو نور، فنوّروا بيوتكم، وما خير بيت ليس فيه نور.
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: نعم صومعة الرجل بيته، يكف فيها بصره ولسانه، وإياكم والسوق فإنها تلهي وتلغي.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: كونوا ينابيع العلم، مصابيح الهدى، أحلاس البيوت، سرج الليل، جدد القلوب، تعرفون في أهل السماء، وتخفون في أهل الأرض.
كان طاوس رحمه الله يجلس في البيت. فقيل له: لِمَ تكثر الجلوس في البيت؟ فقال: حيف الأئمة، وفساد الناس
قال خليد بن عبدالله العصري رحمه الله: المؤمن لا تلقاه إلا...في مسجد يعمره، أو بيت يستره، أو حاجة من أمر دنياه لا باس بها
قال قتادة رحمه الله: قلَّ ما ترى المسلم إلا في...مسجد يُعمره أو بيت يُكنه أو ابتغاء رزق من فضل ربه.
قال الحكيم الترمذي رحمه الله: صلاح خمسة أصناف في خمسة مواطن: صلاح الصبيان في الكتاب، وصلاح الفتيان في العلم، وصلاح الكهول في المساجد، وصلاح النساء في البيوت، وصلاح القطاع في السجن.
قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ: المؤمن فطن كيس، يدرك الأمور، ويعرفها، ولكن لا يُقصّي الأمور إلى نهاياتها، في بيتك أنت ترى أشياء لا بد فيها من التغافل......قال بعض السلف: الكلمة التي تؤذيك طأطئ لها رأسك، فإنها تتخطاك.
قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: قولهم: إنه إذا قُرِئ على الملحِ، وذُرَّ في البيت لا تقربه الشياطين، هذا خطأ وليس بصحيح، ولا يجوز العمل به.
قال العلامة ابن باز رحمه الله: القراءة في البيوت والصلاة فيها،...من القربات، ومما يحبُّه الله عز وجل، وهي سبب من أسباب وجود البركة في البيت، ومن أسباب قلَّة الشياطين فيها، لأنها تنفر من سماع ذِكر الله، فهي تكره سماع الخير وتحبُّ سماع الشر. فكلما كان أهل البيت أكثر قراءةً للقرآن وأكثر مذاكرةً للأحاديث وأكثر ذكراً لله وتسبيحاً وتهليلاً، كان أسلم من الشياطين وأبعد منها وكلما كان البيت مملوءًا بالغفلة، وأسبابها من الأغاني والملاهي والقيل والقال، كان أقرب إلى وجود الشياطين المشجعة على الباطل.
قال العلامة العثيمين رحمه الله: لا يجوز للزوج إذا طلَّق زوجته أن يُخرِجَها من بيته، ولا يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها إذا طلَّقها إلى انتهاء العِدَّة....يجب أن تبقى المرأة في بيت الزوج، ويحرم على الزوج أن يُخرِجَها، بل تبقى إلى أن تنتهي العِدَّةُ؛ لأن الله بيَّنَ الحِكْمةَ من ذلك؛ فقال: ﴿ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾[الطلاق:1] رُبَّما إذا بقِيت تغيَّرتْ أخْلاقُها، ورُبَّما إذا بقيت تولَّدَ في قلب الزوج محبَّةٌ لها فيُبقِيها؛ لأنه قيل: أحَبُّ شيءٍ إلى الإنسان ما مُنِعَ، فرُبَّما إذا طلَّقَها زال ما في قلبه عليها وأبقاها؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴾ [الطلاق: 1]فإن قال قائل: إذا بقِيت في بيت الزوج، هل يحلُّ لها أن تكشف وجهها له؟ فالجواب: نعم، يحلُّ أن تكشف وجهها له، ويحلُّ أن تتجمَّل له، ويحِلُّ أن تتطيَّبَ له، ويحِلُّ أن تُكلِّمَه ويُكلِّمَها، ويخلوَ بها، كل هذا جائز؛ لأنها زوجته، فالزوجية لا تزول إذا كان الطلاقُ رجعيًّا، إنما تزول بانتهاء العدة؛ ولهذا نقول: إذا طلَّقَ الإنسانُ زوجتَه طلاقًا رجعيًّا تبقى في البيت.
واقع الناس اليوم أنه إذا طلَّقَ الإنسانُ زوجتَه هَرَبتْ من البيت، ولم تبْقَ به، وهذا حرامٌ عليها، ورُبَّما يخرجها هو بنفسه، وهذا حرامٌ عليه، فإن خرجت هي فهي آثمةٌ، وإن أخرجها هو فهو آثمٌ، تبقى حتى تنتهي العِدَّةُ، ثم تذهب إلى أهلها: ﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ﴾[الطلاق: 1] سواء كانت هذه الفاحشة عائدة إلى الأخلاق أو المعاملة فإنها حينئذٍ تُخرَجُ من البيت
ولو جاءتنا امرأة تذكُرُ أن زوجها طلَّقها، وقد خرجت من بيته، قُلْنا لها: يجب عليك أن ترجعي إلى بيتك، هذا هو حدُّ الله.
واقع الناس اليوم أنه إذا طلَّقَ الإنسانُ زوجتَه هَرَبتْ من البيت، ولم تبْقَ به، وهذا حرامٌ عليها، ورُبَّما يخرجها هو بنفسه، وهذا حرامٌ عليه، فإن خرجت هي فهي آثمةٌ، وإن أخرجها هو فهو آثمٌ، تبقى حتى تنتهي العِدَّةُ، ثم تذهب إلى أهلها: ﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ﴾[الطلاق: 1] سواء كانت هذه الفاحشة عائدة إلى الأخلاق أو المعاملة فإنها حينئذٍ تُخرَجُ من البيت
ولو جاءتنا امرأة تذكُرُ أن زوجها طلَّقها، وقد خرجت من بيته، قُلْنا لها: يجب عليك أن ترجعي إلى بيتك، هذا هو حدُّ الله.
قال العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين رحمه الله: النوافل: الأفضل أن تكون في البيت، وذلك فيه فوائد:
أولاً: أن يعمر البيت بذكر الله، ولا يخلو البيت من ذكر الله.
ثانياً: أنه متى عمّر البيت بالذكر فإنه يكون مطردة للشياطين ومأوى للملائكة والخير
ثالثاً: أنه يكون قدوة حسنة للزوجة، والصغار، ولأهله إذا رأوه يكثر من النوافل، اقتدوا به في هذه النوافل فأكثروا منها.
رابعاً تعليم الأهل...كيفية الصلاة فقد يكون بعض الأولاد أو بعض النساء لا يحسن الصلاة...فإذا صلى ولي أمرهم أمامهم في البيت اقتدوا به وتعلموا صفة الصلاة
خامساً: أن يكون أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء.
أولاً: أن يعمر البيت بذكر الله، ولا يخلو البيت من ذكر الله.
ثانياً: أنه متى عمّر البيت بالذكر فإنه يكون مطردة للشياطين ومأوى للملائكة والخير
ثالثاً: أنه يكون قدوة حسنة للزوجة، والصغار، ولأهله إذا رأوه يكثر من النوافل، اقتدوا به في هذه النوافل فأكثروا منها.
رابعاً تعليم الأهل...كيفية الصلاة فقد يكون بعض الأولاد أو بعض النساء لا يحسن الصلاة...فإذا صلى ولي أمرهم أمامهم في البيت اقتدوا به وتعلموا صفة الصلاة
خامساً: أن يكون أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء.
قال العلامة ابن باز رحمه الله: مما لا شك فيه أن البيت الذي تسوده المودة والمحبة والرأفة والتربية الإسلامية سيؤثر على الرجل فيكون بإذن الله موفقاً في أمره ناجحاً في أي عمل يسعي إليه من طلب علم أو كسب تجارة أو زراعة أو غير ذلك من أعمال.
قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان: المرأة إذا خرجت عن طورها، وتولت عملاً غير عملها، هي أولاً: لا تنتج في هذا العمل كما ينبغي، وثانياً: هي تضيع مسؤوليتها ورعيتها المسترعاة عليها أمام الله سبحانه وتعالى، بالتالي يضيع المجتمع بأسره وبيوته، فإذا ضاعت البيوت والأسر ضاع المجتمع كله.
قيل للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: ما تقول فيمن جلس في بيته أو مسجده، وقال: لا أعمل شيئاً حتى يأتيني رزقي؟ فقال: هذا رجل جهل العلم، ألم يسمع قول النبي عليه الصلاة والسلام: (إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي)
سئل العلامة العثيمين: امرأة تخرج من البيت وتتركُ المذياع مفتوحاً على إذاعة القرآن الكريم بحُجة طرد الشياطين، فهل هذا وارد؟
فأجاب رحمه الله: هذا لم يرد، لم تظهر إلا أخيرًا، وهذا لا ينفع في طرد الشياطين، لأن الشياطين إنما تُطرد بالعبادة، وهذا ليس بعبادة، وإنما غاية ما فيه أن الإنسان إذا استمع إليه اتعظ بما في القرآن فقط.
فأجاب رحمه الله: هذا لم يرد، لم تظهر إلا أخيرًا، وهذا لا ينفع في طرد الشياطين، لأن الشياطين إنما تُطرد بالعبادة، وهذا ليس بعبادة، وإنما غاية ما فيه أن الإنسان إذا استمع إليه اتعظ بما في القرآن فقط.
