من أقوال إبراهيم السكران
A
عظمة القرآن
الطريق إلى القرآن
صحيح أن القرآن بعامة يحمل طاقة تأثيرية تخلب لُب المستمع.. ولكن هناك أمرٌ إضافي صرت ألمسه أخيراً.. وهو أن القرآن إذا خيم سكون الليل يكون عالماً آخر.. ثمة قدر إضافي فى جلال القرآن لحظة سكون الليل
منطلقات الهمة
مسلكيات
من اعظم ما يعين النفس على تحمل التعب الذى تتطلبه معالى الأمور هو ان يستحضر الثمرة وان يستدعى فى ذهنه حسن العاقبة
حيلة نفسية
الماجريات
أكدت دراسات هذا الحقل أن الإدمان الشبكي كثيرًا ما يكون آلية هروب نفسي للفرار من تعقيدات المهام والمطالب العلمية والعملية.
موعظة
الطريق إلى القرآن
إنه الخيط الناظم والحقيقة الكبرى في القرآن وهو استمرار حركة القلب بالإيمان بالله والتعلق به سبحانه
فهم حقيقة القرآن
مآلات الخطاب المدني
هذا " القرآن " ليس مجرد مخزون معرفي أو تراتيل طقوسية، بل هو رسالة إلٰهية تحمل " قضية " هي فوق كل قضية، حتى قُطعَت بها أواصر موصولة، وسلَتْ لها سيوف مغمدة، وسقطت لها عروش شامخة، وصعد بها رويعي الغنم مرتقى صعبًا.
إستغلال العمر
مسلكيات
انت في كل لحظة تنفق من رصيدك الزمني، فإما ان تشتري به علما وعملا رابحا، او يذهب العمر في الترقب والتفرج في صفقات خاسرة.
الاستيقاظ من الغفلة
الماجريات
إن تطهير أنفسنا من القابلية للاستعمار له الأولوية على مواجهة الاستعمار بنفسه مباشرة.
لا تتساهل في نقر الركوع والسجود ففي البخاري أن النبي قال لمن لم يطمئن: (ارجع فصلِ فإنك لم تصلِ)، وفي البخاري قال حذيفة: (لو مَتَّ مُتَّ على غير سنة محمد).
ذِكرُ الله ليس للثواب الأُخروي فقط، بل يهِبُ الذَّاكر نشاطًا بدنيًّا عظيمًا، ولذا قال الله لمن هم على الجبهة: {إذا لقيتم فئة فٱثبتوا وٱذكروا الله كثيرًا}.
الذكر والهوى يتزاحمان في القلب، فكلَّما نقص الذكر استأسد الهوى {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وٱتبع هواه}.
قد تسهر إلى السَّحر، أو تستيقظ آخر الليل، أو تنتهي من وترك قبيل الفجر، فماذا تصنع؟ {والمستغفرين بالأسحار} {وبالأسحار هم يستغفرون}.
أفقدتَ لذة صلاتك؟ أصرت تكتشف نفسك في التحيات وأنت لم تشعر بشيءٍ مما مضى؟ فتِّش في إيمانك من جديد {قد أفلح المؤمنون؛ الذين هم في صلاتهم خاشعون}.
للذِّكر أنواعٌ من الثَّواب، لكن أكثرها إبهارًا أنَّ خالق الكون سبحانه سيذكرك باسمك في الملأ الأعلى (فاذكروني أذكركم)، الله سيذكرك باسمك! من يتصور؟!
كل نظر محرم وعلاقات غير مشروعة في الوظائف المختلطة فإثمها على المسؤول الآمر، والإعلامي المنافح يتحملون فواحش الناس.
أخي الدَّائن لا يفوتنك هذا الفضل في البخاري: (كان تاجر يُداين الناس، فإذا رأى مُعسرًا قال لفتيانه " تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا " ؛ فتجاوز الله عنه).
يظنُّ بعض الناس أنَّ الجمع للمطر فقط، قال ابن تيمية: (يجوز الجمع للوحل الشديد، والريح الشديدة الباردة في الليلة الظلماء، وإن لم يكن المطر نازلًا).
إذا رفعَ الإمام من السجود، وكنت تتوهمه التشهد الأخير، فإذا به يَنهض للركعة الأخيرة، فلا تستثقل ذلك، بل افرح بفرصة أخيرة لتُعوض نقص الخشوع فيما فات
ذا عصينا واستغفرنا حُسبت علينا معصيةٌ واحدةٌ (التقصير)، وإذا عصينا وتأولنا حسبت علينا معصيتان: (التقصير والتبديل)، ومعصية واحدة خير من معصيتين!
البعضُ ينتظر الإمام ينتهي من الفاتحة حتى يبدأ تدبر مابعدها برغم أنَّ الفاتحة أعظم، والعيش معها أبهى، قال النبي عنها: (لأعلمنك أعظم سورة في القرآن).
خلق الله للمعصية (لذة)، وخلق للطاعة (حلاوة)، وقد تحدث أولياء الله عن حلاوة يجدونها في مناجاة الله بجوف الليل، وإفطار الصائم؛ تفوق لذائذ الدنيا كلها.
طلب العزة والمنعة من القوى الدنيوية فقد سلك طريق الذلة والانكسار، والقرآن ينبه لطريق العزة الحقيقي.
(من كان يريد العزة فلله العزة جميعا)
(من كان يريد العزة فلله العزة جميعا)
ألم يَحن لنا أن نستقطع وقتًا نهرب فيه من هذا التَّطاحن المعاصر لنُعيد شحن أرواحنا بنسيم الإيمان؟ ألم يأنِ لنا أن نرقّق قلوبنا بالقران؟!
من تحرك قلبه للصلاة مع الأذان ختم القرآن في أسبوع، ومن أرخى أذنه للنافذة يترقب الإقامة كان في سباقٍ، فتارة يدرك الركعة الأخيرة، وتارة تفوته الصلا
إذا فتحت الصنبور لتتوضأ؛ فتلقَّ برودة الماء بنفسية المُحتسب: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره...).
ثيرٌ من المسافرين يمضي الساعات الطويلة في الطائرة والسيارة ويفوته التنفل وهو على مقعده، وفي البخاري: (كان النبي يصلي على راحلته حيث توجهت).
(إن يتَّبعونَ إلَّا الظَّنَّ وما تَهوى الأنفُسُ).
عندما تتأمل كلام المنحرفين فكريًا؛ تجد كل فكرةٍ لهم مركبة من: شبهة دليل شرعي، وهوى خفي.
عندما تتأمل كلام المنحرفين فكريًا؛ تجد كل فكرةٍ لهم مركبة من: شبهة دليل شرعي، وهوى خفي.
البعض يتزين للمسجد، لكن يصلي في بيته بلباس مبتذل، والأظهر أن قوله: (خذوا زينتكم عند كل مسجد) يعم كل موضع صلاة، وقال ابن عمر: (الله أحق أن تتزين له).
وجوهر ضبط العلم هو " المعاناة " فكلما زادت معاناة طالب العلم للمسألة ضبطها، ووسائل معاناة العلم كثيرة منها: التأمل والمدارسة، والتدريس، والتكرار والتلخيص، والمران التطبيقي الخ..
كل من كان بلغة العرب أعلم، كان للقرآن أعقل، لأنَّ الله قال: {إنا جعلناه قرءانًا عربيًّا لعلَّكم تعقلون}، فلا يفوتنك دراسة علم اللُّغة: دلالةً وصرفًا وإعرابًا.
فإنَّ الإنسان لا يُفتح عليه في العبوديَّة بمجرّد الجهود الشخصية والتخطيط للإنجاز، وإنما فتوحات العبوديَّة من بركات اللُّجوء إلى الله.
الله -سبحانه وتعالى- اختار لنا أن يكون الدعاء الذي نردده كثيرًا وندعوا به عدة مرات في اليوم هو طلب الهداية: (اهدنا الصِّراط المستقيم).
فإن لم يجد هذه العداوة القلبية الدينية لأعداء ربه سبحانه؛ فليبك على إيمانه، ولو كَمُلَ حبُّ الله في قلبه؛ فيستحيل أن يُحبَّ خالقه وعدوَّ خالقه في آن واحد!
كل كافر فهو عدو لله بمجرد كفره، والله أخبر أنه لا يحب الكافرين، وأخبر أنه يمقت الكافرين، فكل مؤمنٍ لا بدَّ أن يقوم في نفسه (العداوة القلبية الدينية) لكل عدو لخالقه ومولاه.
الذي تقع منه المعصية، ثمَّ يعترف بزلَّته، ويندم عليها؛ يكون قريبًا من رحمة الله ومغفرته، وأمَّا الذي يقع بالمعصية، ثمَّ يُبررها ويدافع عنها، ويمنعه الكبر من الاعتراف بذنبه؛ يكون أقرب إلى سخط الله ومسخه.
يا الله، كيف يدع الإنسان جبار السماوات والأرض، وينصرف قلبه لمخلوقٍ ضعيفٍ مثله يَتوسَّل مديحه، ويتزيَّن لثنائه؟!
توح الإلهية في العلم أقوى أسبابها أمران: " الإخلاص "، و " الاستعانة "، فتجريد القلب مما سوى الله، والبراءة من الحول والقوة؛ لهما من الأسرار في سرعة الفهم، وانتقاش المقروء في الذهن، وطيّ الزمن، وبركة الأوقات، وتسديد الجواب وقبول القلوب، لطالب العلم؛ ما لا يعلم مداه إلا الله.
طوال تاريخ الإسلام كان فقهاء الصحابة، والتابعين، وأتباع التابعين، ثمَّ المذاهب الأربعة يتحفظون في العلاقة بين الرجل والمرأة، ثمَّ فجأة وفي هذا العصر صارت أحكام المرأة تُمثِّل أزمة عند البعض، فهل يُعقل أن كلَّ أولئك ما فهموا حكم الله ورسوله، وفهمه مجموعة من المفكرين المعاصرين؟!
مجالس السلف تهذب النفس وتزيد الإيمان في القلب وتذكر بالآخرة وتحث على الاتباع. إحدى قنوات مشروع المنار الهادي، تعنى بنقل أقوال السلف رضوان الله عنهم أجمعين.
لا أعرف ثُقبًا أسودًا يلتهم طالب العلم، ويمضي الزمان وهو لم يحصل، ولم يضبط مثل: (دوامة تتبع الأشمل)، واستمرار التنقل، والترحل بين الكتب، ودروس المشايخ.
وقد يَتصور كثيرٌ من الناس أنَّ (قسوة القلب) مجرد سبب للمعصية، ويغفل الكثيرون عن أنَّ (قسوة القلب) قد تكون نتيجة وعقوبة من الله على المعصية ذاتها! فيعاقب الله العبد إذا عصاه بأن يسلط عليه قسوة القلب، كما قال الله تعالى: (فبما نَقضِهم مثياقهم لَعنَّاهُم وجعلنا قلوبهم قاسيةً).
من نتائج قسوة القلوب: الميل بالشريعة، واتباع الأهواء، والتهاون في ترك الطاعة، والمسارعة في فعل المعصية، والغفلة عن الآخرة، والانكباب على الدُّنيا.
الكثير منَّا حين يدعو يسأل الله أن يحقق له آمالًا معينة في الدنيا أو الآخرة، لكن القليل منَّا من يَتفطَّن إلى سؤال الله العون على العبادات العظيمة.
كثير من النَّاس إذا عزمَ على العبادة يجعل غاية عزمه التخطيط والتصميم الجازم، وينسى أنَّ كل هذه وسائل ثانوية، وإنَّما الوسيلة الحقيقة هي (الاستعانة)، ولذلك وبرغم أنَّ الاستعانة في ذاتها عبادة، إلا أنَّ الله أفردها بالذكر بعد العبادة، فقال: (إيَّاك نعبد وإيَّاك نستعين).
نقص الذكر من أوسع الأبواب التي يدخل من خلالها الشيطان على العبد ويتمكن منه، وقوة الذكر من أعظم الحواجز التي تدفعه وتمنعه، وتأمل قول الله: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْر الرَّحمَن نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ)، فيقع من تسلط الشيطان وتمكنه من العبد بقدر غفلته عن الذكر.
ومن عجائب منزلة الصَّلاة أنَّ كل العبادات شرَّعها الله في الأرض عبر طرائق الوحي، إلا الصَّلاة فإنَّه عُرجَ برسول الله ﷺ قبل الهجرة بثلاث سنوات، حتى سمع فرضيتها من الله جل جلاله مباشرةً!
من تأمَّل في ضخامة العلم، وقصر العمر، وكثرة متطلبات الحياة؛ أدرك حقًا أنَّ عبارة يحيى بن أبي كثير هذه (لا يستطاع العلم براحة الجسم) أنَّها: لم تخرج من طرف ذهنٍ، ولم تكتب بحبر الأدب، وإنَّما حُفرت حروفها بإزميل التَّجارب.
وصيتي لنفسي وأخي القارئ أنه كلما اصطَدتَّ نيتك وقد التَفَتَت للمخلوقين؛ فتذكر مباشرة قوله تعالى: (ءآللهُ خيرٌ أمَّا يُشركون)؟!
بالله عليك أعد تأمل هذه الآيات:
{قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا}، ونحوها، وقارن ذلك بوسائدنا التي تقوست من نوم الليل والنهار!
{قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا}، ونحوها، وقارن ذلك بوسائدنا التي تقوست من نوم الليل والنهار!
لا أعرف سببًا يُجفف القلب ويقسِّيه مثل الغفلة عن ذكر الله، ولا أعرف سببًا يُحيي القلب ويُنيره فورًا مثل ذكر الله.
ما أكثر ما يلتمس المرء من رجل ذي خبرة أن يوصيه بشيء ينفعه، والله جل وعلا يتحبب لعباده بلفظ الوصية فيقول:﴿ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن﴾. إنه الله، الخالق سبحانه بعظمته، " يوصينا " بوالدينا، ماذا بقي من هول الحق لهما بعد ذلك؟!
قراءة واحدة صادقة لكتاب الله تصنع في العقل المسلم ما لا تصنعه كل المُطوَّلات الفكرية بِلُغَتِها الباذخة، وخيلائها الاصطلاحي.
