فوائد من كتاب الأهوال 2
A
عن بديل قال: « حدثت أن أهل الضلالة إذا خرجوا من قبورهم يتسكعون في الظلمات مثل الدنيا، أو مثلي الدنيا، ما يكلمون، وإن الأرض تأجج نارا، أو ما ظل إلا من كان في ظل العرش »
عن ابن مسعود قال: « يجتمع الناس في صعيد واحد في أرض بيضاء كأنها سبيكة فضة، يكون أول كلام يتكلم به أن ينادي مناد: " لمن الملك اليوم " (غافر آية رقم: 16) إلى قوله " سريع الحساب " (غافر آية رقم: 17) »
قال مغيث بن سمي: « تركد الشمس على رؤسهم على أذرع، وتفتح أبواب جهنم فتهب عليهم رياحها وسمومها، وتخرج عليهم نفحاتها حتى تجري الأنهار من عرقهم، أنتن من الجيف، والصائمون في حياتهم في ظل العرش »
عن عبيد الله بن العيزار قال: « إن الأقدام يوم القيامة مثل النبل في القرن، فالسعيد الذي يجد لقدميه موضعا يضعهما، وإن الشمس تدنو من رءوسهم حتى لا يكون بينها وبين رءوسهم، إما قال: ميلا أو ميلين، ويزاد في حرها بضعة وستون ضعفا »
عن حذيفة قال: « يجمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر كما خلقوا أول مرة، ثم يقوم النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: » لبيك وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، عبادك بين يديك، أنا منك وإليك، سبحانك رب البيت، تباركت وتعاليت «، قال: " وهو المقام المحمود "
قال ابن عمر: « إن الناس يصيرون جثا يوم القيامة، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان، اشفع لنا، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، فذلك اليوم الذي يبعثه الله المقام المحمود »
عن ابن عباس " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام " (البقرة آية رقم: 210) قال: « في ظلل من السحاب قد قطعت طاقات »
عن الوليد بن مسلم قال: سألت زهير بن محمد المكي عن قول الله " في ظلل من الغمام والملائكة " (البقرة آية رقم: 210) قال: « ظلل من الغمام منظوم بالياقوت، مكلل بالجوهر والزبرجد »
عن الضحاك قال: « إذا كان يوم القيامة أمر الله السماوات فتشققت بأهلها، ونزل من فيها من الملائكة، فأحاطوا بالأرض، ثم الثانية، ثم الثالثة، حتى عد سبعا صفا دون صف، فذلك قوله: " وجاء ربك والملك صفا صفا " (الفجر آية رقم: 22) »
عن ابن مسعود قال " وجيء يومئذ بجهنم " (الفجر آية رقم: 23) قال: « جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام، كل زمام بيد سبعين ألف ملك »
عن الحسن " يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى " (الفجر آية رقم: 23) قال: « علم والله أنه صادق، هناك حياة طويلة لا موت فيها، أحسن مما عليه »
عن الضحاك " يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى " (الفجر آية رقم: 23) قال: « يريد التوبة وأنى له بالتوبة »
عن الضحاك " يقول يا ليتني قدمت لحياتي " (الفجر آية رقم: 24) قال: « يقول: يا ليتني عملت في الدنيا لحياتي في الآخرة »
عن الحسن أنه قرأ: " يوم يقوم الروح والملائكة صفا " (النبأ آية رقم: 38) قال: « الروح ههنا بنو آدم، يقومون يوم القيامة صفا »
قرأ قتادة " لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " (النبأ آية رقم: 38) قال « في الدنيا »
عن الحسن " يوم ينظر المرء ما قدمت يداه " (النبأ آية رقم: 40) قال: « المرء المسلم الكيس ينظر إلى ما قدم من خير، ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا »
عن الحسن " يوم ينظر المرء ما قدمت يداه " (النبأ آية رقم: 40) قال: « المرء المؤمن يحذر الصغيرة، ويخاف الكبيرة، والكافر يقول: يا ليتني كنت ترابا »
عن عبد الجبار بن عبيد الله بن سلمان قال: قول المؤمن حين يقول لقومه " إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين " (غافر آية رقم: 32) قال: « يرسل عليهم من الله أمر فيولون مدبرين، ثم تستجيب لهم أعينهم بالدمع، فيبكون حتى ينفد الدمع، ثم تستجيب لهم أعينهم بالدم فيبكون دما، حتى ينفد الدم، ثم تستجيب لهم أعينهم بالقيح، فيبكون حتى ينفد القيح، وتعود أبصارهم كالحدق بالطين »
عن عبد الله بن عمرو قال: « إذا فرغ الله يوم القيامة من القصاص يميز الدواب، وقال لها: كوني ترابا، فيراها الكافر، فيقول: " يا ليتني كنت ترابا " (النبأ آية رقم: 40) »
عن القاسم بن أبي بزة في قوله " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون " (الأنعام آية رقم: 38) قال: « يؤتى بهم والناس وقوف فيقضى بينهم حتى إنه ليؤخذ للجماء من القرناء لقهرها إياها وحتى يقاد للذرة من الذرة ثم يقال لهم: كونوا ترابا قال: ثم يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا (النبأ آية رقم: 40)»
قال أبو عمران الجوني حدثت « أن البهائم إذا رأت بني آدم يوم القيامة وقد تصدعوا من بين يدي الله صنفا إلى الجنة، وصنفا إلى النار، إن البهائم تناديهم: الحمد لله يا بني آدم الذي لم يجعلنا اليوم مثلكم، فلا جنة نريد، ولا عقابا نخاف »
عن عمرو بن شرحبيل قال: « يؤتى بالقاتل والمقتول يوم القيامة، فيقول: يا رب، سل هذا فيما قتلني، فيقال له: لم قتلته؟، فيقول: لتكون لك العزة، فيقول: لي العزة بذنبه »
عن أبي الدرداء قال: « يجيء المقتول يوم القيامة فيجلس على الجادة، فإذا مر به القاتل قام إليه فأخذ بتلبيبه، فقال: يا رب، سل هذا فيم قتلني؟ فيقول: أمرني فلان، فيؤخذ الآمر والقاتل فيلقيان في النار »
عن ابن عمر في قوله: " يوم يقوم الناس لرب العالمين " (المطففين آية رقم: 6) قال: « يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه »
عن ربيعة الجرشي أنه قال: " والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه " (الزمر آية رقم: 67) قال: « ويده الأخرى خلو، ليس فيها شيء »
عن أبي سعيد الخدري قال: « يقوم الناس لرب العالمين يوم القيامة في يوم كان مقداراه خمسين ألف سنة »
قال أبو إدريس الخولاني يقول: « اجتمع الناس إلى سائح بين العراق والشام في الجاهلية فقام فيهم، فقال: أيها الناس، إنكم ميتون، ثم إلى الإدانة والحساب، فقام رجل فقال: والله لقد رأيت رجلا لا بعثه الله أبدا، قال: رأيت رجلا وقع عن رحله في موسم من المواسم، فوطئته الإبل بأخفافها والدواب بحوافرها، والرجالة بأرجلها حتى رم فلم يبق منه أنملة، فقال السائح: بيد أنك من قوم سخيفة أحلامهم، ضعيف يقينهم قليل علمهم، لو أن الضبع بيتت تلك الرمة فأكلتها ثم ثلطتها ثم غدت عليه الناب فأكلته وبعرته ثم عدت عليه الجلالة فالتقطته ثم أوقدته تحت قدر أهلها، ثم نسفت في الرياح رماده، لأمر الله يوم القيامة كل شيء أخذ منه شيئا أن يرد فرده، ثم بعثه الله للإدانة والثواب »
عن الضحاك في قوله " ولقد علمتم النشأة الأولى " (الواقعة آية رقم: 62) قال: « خلق آدم وخلقكم » " فلولا تصدقون " (الواقعة آية رقم: 57) « فهلا تصدقون »
عن أبي جعفر قال: « كان يقال: يا عجبا لمن يكذب بالنشأة الآخرة وهو يرى النشأة الأولى، يا عجبا كل العجب لمن يكذب بالنشر بعد الموت وهو ينشر في كل يوم وليلة »
عن أبي العالية " وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه " (الروم آية رقم: 27) قال: « إعادته أهون عليه من ابتدائه، وكل عليه يسير »
عن قتادة " ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة " (لقمان آية رقم: 28) قال: « يقول: » إنما خلق الناس كلهم وحدها وبعثها »
عن صالح المري قال: « دخلت المقابر نصف النهار فنظرت إلى القبور خامدة، كأنهم قوم صموت، فقلت: سبحان من يحييكم وينشركم من بعد طول البلى، فهتف هاتف من بعض تلك الحفر: يا صالح " ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون " (الروم آية رقم: 25) قال: فخررت والله مغشيا علي »
قال ابن عباس: « يخرجون فينظرون إلى الأرض غير الأرض التي عهدوا، وإلى الناس غير الذين عهدوا »، قال: ثم تمثل ابن عباس: « فما الناس بالناس الذين عهدتهم ولا الدار بالدار التي كنت تعرف »
عن النضر بن عربي قال: « بلغني أن الناس، إذا خرجوا من قبورهم كان شعارهم: لا إله إلا الله، وكانت أول كلمة تغنى بها برهم وفاجرهم: ربنا ارحمنا »
عن إبراهيم بن عيسى اليشكري قال: بلغنا « أن المؤمن إذا بعث من قبره تلقاه ملكان مع أحدهما ديباجة فيها برد ومسك، ومع الآخر أكواب من أكواب الجنة فيه شراب، فإذا خرج من قبره خلط الملك البرد بالمسك فرشه عليه، وصب له الآخر شربة فيناوله إياها فيشربها، ولا يظمأ بعدها أبدا حتى يدخل الجنة »
عن عمرو بن الأسود قال: أوصاني معاذ بامرأته، وخرج فماتت، فدفناها، فجاءنا وقد رفعنا أيدينا من دفنها، فقال: « في أي شيء كفنتموها؟ »، قلنا: في ثيابها، فأمر بها فنبشت، وكفناها في ثياب جدد، وقال: « أحسنوا أكفان موتاكم، فإنهم يحشرون فيها »
عن قتادة " أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ " (الصافات آية رقم: 16: 17) قال « تكذيبا بالبعث » قال " وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ " (الصافات آية رقم: 18) قال: « صاغرون » " وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ " (الصافات آية رقم: 20) قال: « يدين الله العباد بأعمالهم »
قال أبو واعظ الزاهد: « يخرجون من قبورهم فيتسكعون في الظلمات ألف عام، والأرض يومئذ نار كلها، إن أسعد الناس يومئذ من وجد لقدمه موضعا »
بينا كعب جالس في مسجد رسول الله بالمدينة، بينا رجلان يحدث أحدهما صاحبه، وكعب يسمع إذ قال أحدهما لصاحبه: رأيت الليلة كأن الناس يحشرون في صعيد واحد، وجاءت الأنبياء مع كل رجل منهم أربعة، يعني مصابيح، مصباح من بين يديه، ومصباح من خلفه، ومصباح عن يمينه، ومصباح عن يساره، ومع كل رجل من أتباعهم مصباح، مصباح، إذ قام رجل فأضاءت الأرض بنوره، كأن كل شعر رأسه مصباح، مع كل رجل من أتباعه أربعة مصابيح، مصباح من بين يديه، ومصباح من خلفه، ومصباح عن يمينه، ومصباح عن يساره، قلت: من هذا؟، قالوا: هذا محمد صلى الله عليه وسلم. قال كعب للمحدث: « ما هذا يا عبد الله؟ » قال: رؤيا رأيتها، فقال كعب: « والله لكأنك نشرت »
عن مسروق عن عبد الله قال: « ما من حاكم يحكم بين الناس إلا حشر يوم القيامة، وملك آخذه بقفاه حتى يقف به على جهنم، ثم يرفع رأسه إلى الرحمن، فإن قال: ألقه، ألقاه في مهواه أربعين خريفا »
عن أسماء بنت عميس قالت « أن جعفرا جاءها وهو إذ ذاك بأرض الحبشة وهو يبكي، فقالت: ما شأنك؟ قال: رأيت قبل شابا من الحبشة فارسا مر على امرأة وعلى رأسها مكتل فيه دقيق، فرمى به تذروه الريح، فقالت: أكلك إلى يوم يجلس الجبار على الكرسي، فيأخذ للمظلوم من الظالم »
قال سليمان بن داود عليه السلام: يا معشر الجبابرة، كيف تصنعون إذا وضع المنبر لفصل القضاء؟ يا معشر الجبابرة، كيف إذا لقيتم ربكم الجبار فرادى فترون قضاءه؟ »
عن قتادة " فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ " (المؤمنون آية رقم: 101) قال: « فلا أنساب بينهم يومئذ، فليس أحد من الناس يسأل أحدا بنسبه، ولا بقرابته »
عن قتادة " وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ " (براهيم آية رقم: 43) قال: « انتزعت حتى صارت في حناجرهم لا تخرج من أفواههم »، - أظنه قال: « ولا تعود إلى أماكنها » " وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ " (إبراهيم آية رقم: 44) قال: « أنذرهم في الدنيا قبل أن يأتيهم العذاب »
عن أبي وائل عن عبد الله قال: « يجتمع الناس في صعيد واحد بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة لم يعص الله فيها، يكون أول كلام يتكلم به أن ينادي مناد " لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ " (غافر آية رقم: 16: 17) ثم يكون أول ما يبدأ به من الخصومات في الدنيا، فيؤتى بالقاتل والمقتول، فيقال: لم قتلت هذا، فإن قال: قتلته لتكون العزة لله قال: فإنها له، وإن قال: قتلته لتكون العزة لفلان. قال: فإنها ليست له، ويبوء بإثمه فيقتله ومن كان قتل بالغين ما بلغوا، ويذوق الموت عدد ما ماتوا »
عن الحسن في قوله " كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا " (الإسراء آية رقم: 14) قال: « كل بني آدم في عنقه قلادة يكتب فيها نسخة عمله، فإذا مات طويت وقلدها، فإذا بعث نشرت له، وقيل له: اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ابن آدم، أنصف من جعلك حسيب نفسك »
قال أبو هريرة: « أول ما يحاسب به ابن آدم يوم القيامة بصلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا قال: انظروا إلى فريضته فأتموها بما وجدتم لعبدي من تطوع »
عن الحسن قال: « يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربعين سنة، والآخرون جثاة على ركبهم، فيأتيهم ربهم فيقول: كنتم حكام الناس وولاة أمرهم، عندكم حاجتي وطلبتي، فثم حساب شديد إلا ما يسر الله »
عن قتادة " لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ " (النحل آية رقم: 25) قال: « ذنوبهم، وذنوب الذين يضلونهم بغير علم »
قال عبيد الله بن العيزار « يا ابن آدم، إنك موقوف ومسئول، فأعد جوابا عند الموت يأتيك الخبر »

