فوائد من كتاب الهشاشة النفسية
A
هناك قصص عجيبة في الإلحاد، مختصرها الكفر بسبب الحزن وتعسر الأمور وعدم إجابة الدعاء ونحو ذلك، فلأن الواحد منهم قد رفع من ذاته حتى جعلها إله يرضى لها ويسخط لها، وصدق الله " أرأيت من اتخذ إلهه هواه ".
أحياناً نبرر للشخص الشرير بأنه يعاني من ظروف نفسية، ولا نرجع السبب إلى أنه قد يكون شرير من الداخل..
هناك مبالغات عند بعض المتحدثين عن النجاح، يقول اتبع شغفك، ستنجح، انطلق، وغيرها من الكلمات التحفيزية، بدون أن يعلموا الناس البدايات وكيف يواجهون الصعوبات.
ثم حينما ينزل الشخص للميدان يتفاجأ بالصعوبات وتراكم الديون، فأين كلام المدربين وأين الموسيقى التحفيزية التي سمعها في ذلك المقطع، ثم إذ بصاحبنا يفشل ويعود للصفر مع تراكم الديون..
ثم حينما ينزل الشخص للميدان يتفاجأ بالصعوبات وتراكم الديون، فأين كلام المدربين وأين الموسيقى التحفيزية التي سمعها في ذلك المقطع، ثم إذ بصاحبنا يفشل ويعود للصفر مع تراكم الديون..
ابن حزم يرفض فكرة الحب من أول نظرة، ويؤكد أن هذه شهوة فقط، ولكن الحب يأتي مع الأيام والمواقف..
الزواج لأجل الحب لا يبني الحياة، لأنها مشاعر فقط تتعلق بالشكل والجمال والانبهار، والغالب أنها تسقط بعد أيام، ولهذا ابحث في الزواج عن الأخلاق والجمال والأمانة والثقافة والتوافق الديني والمعرفي ونحو ذلك..
هناك ما يُسمَّى بخدعة الملل، فتجد الواحد يبحث عن المهيجات للمشاعر القوية، مثل: الرعب، السباق، المباريات، التحدي، وهكذا تمضي الساعات، وهذا يسبب إدمان تفعيل المشاعر، وبالتالي ينسحب الشخص من الأسرة، ومن الإنجاز، ومن التعلم، لأنه تعود على تفعيل المشاعر فقط...
ثقافة المشاعر أصبحت سائدة عند الساسة والإعلام في مخاطبة الجمهور للتأثير فيهم، وأصبح الفيلم يُمدح بأنه مليء بالمشاعر، ويسميها بعضهم بقداسة المشاعر، حتى صارت القضايا الجنسية في السينما هي زبدة الفلم وقوته، إنه تركيب ذكي للمشاعر ليتم التأثير في المجتمع..
ليس المهم أن يتقبلك الكافر ويحبك فليس هناك دليل في الشريعة يدعو لذلك، ولكننا ندعو إلى الله ولا نؤذي الآخر، وتأكد أنهم لم يقبلوا الإيمان بالله وبدينه فكيف يقبلونك؟
الهروب من أي محاولة نقاش يجعل الشخص ينشأ على الهشاشة النفسية وبالتالي لن يقوى على أي وظيفة مستقبلاً، وقد كان السلف يحبون من ينبههم على عيوبهم، وقد قال عمر: رحم امرءا أهدى إلينا عيوبنا.
ولهذا فإن التربية على العيش بدون أي نقد لما هو سلبي تعني تقبل السوء في المجتمع، فكن ناقداً رافضاً لكل تصرف أو فكرة تخالف الشريعة..
ولهذا فإن التربية على العيش بدون أي نقد لما هو سلبي تعني تقبل السوء في المجتمع، فكن ناقداً رافضاً لكل تصرف أو فكرة تخالف الشريعة..
الهشاشة تعني تقبل الحال الناقص والسيء بدون أي محاولة للتغيير للأفضل، كقول بعضهم: أنا راضي بواقعي، أنا حرة في تصرفاتي.
فعدم قبول النصح والتغيير يسبب البقاء في الهشاشة، فيتهرب من مواجهته بعيوبه ويتضايق، وربما رفع الابن صوته على والديه بسبب ذلك..
فعدم قبول النصح والتغيير يسبب البقاء في الهشاشة، فيتهرب من مواجهته بعيوبه ويتضايق، وربما رفع الابن صوته على والديه بسبب ذلك..
العقل اللاواعي يحكم مباشرة على أفعال الناس، والغالب أن الفكرة السلبية والتفسير السيء يسبق لذلك، لذا لابد من التربية على حسن الظن دائماً.
إياك والأحكام المتسارعة على الناس، أو الأحكام التعميمية، أو الأحكام الخالية من الأدلة، وإياك والحكم بالظن أو الحكم على النيات، وتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس. متفق عليه.
هذا الجيل الهش يكره النصيحة ويردد عبارات " اشتغل بنفسك، أنا حر، دع الخلق للخالق " وسبب ذلك هو انغماسه في مواقع التواصل التي غرست فيه كل التفاهة مما جعلته يرى أنه حر في كل شيء.
وصية: أغلق جميع الإشعارات والتنبيهات التي تصلك من المواقع على شاشة جوالك، ولا تضع في الشاشة الرئيسية أي تطبيق منها.
اترك مواقع التواصل لمدة أسبوعين من كل شهر وانظر في حياتك كيف ستكون، واترك بعضها للأبد، واشتغل بحياتك ومهماتك..
في هذا الزمن تعود الأطفال على عبارات الكبار مثل: أنا عندي ضغط نفسي، أحتاج أحد يراعي مشاعري، عندي هموم، وكل ذلك من إفرازات مواقع التواصل..
مواقع التواصل لا تسمح لك بالحديث عما يخالف وجهات نظرها، وقد تأتيك ردود أفعال قوية وقد تصيبك بالحزن والشعور بالفشل..
من مشاكل مواقع التواصل: أنها جعلت الهدف الأكبر هو كثرة المتابعين بينما قد يكون هذا الشخص المشهور لا قيمة له في الحقيقة العلمية أو العملية، والغريب أن يفكر الشاب والفتاة في ذلك ويغيب عنهم الطموح للدراسة أو للأسرة ونحو ذلك..
في مواقع التواصل نحن لا نحدد أهدافنا بأنفسنا بل يتم إجبار نمط التفكير لدينا على سلوك مسار معين حسب تفاعل مواقع التواصل..
وتلك المواقع تزيد من مشاعر القلق والحزن، لعدة أسباب: المقارنات، النقد، كثرة السلبيات، رؤية المعاصي، ونحو ذلك..
الإنتاجية في الحياة قليلة عند البعض بسبب التشتت الذي أنتجته مواقع التواصل، فغاب الهدف والتركيز على الأشياء الجادة.
لقد غاب عند بعضنا التفكير في حياته، وصار يفكر في حياة الآخرين ويتابعها ثم ينتقد حياته ويقارن، ثم غاب التفكير الجاد، وأصبح معيار النجاح هو الشهرة على حساب التفاهة فقط، فأصبح يرى أنه لابد أن يقلدهم في تفاهتهم لعله يحظى بشيء من الإعجابات، وهذا يفقدنا القدرة على بناء أنفسنا بشكل صحيح إيمانياً وتربوياً..
من السلبيات أيضاً: فقدان التركيز في الحياة، فالواحد يتابع ويصور ويبحث فقط ليقضي الوقت، فلا يوجد هدف في حياته، وربما قصّر في واجباته الدينية والأسرية والوظيفية بسبب تلك إدمان تلك المواقع..
من سلبيات مواقع التواصل تعزيز النرجسية، والمعنى أن يدور في فلك الأنا، وهو الحب المفرط للذات، فتراه يبحث عن المتابعين، وبهذا يحدد هويته وقيمته، ويصور ليجد تفاعلاً ليرضي نفسه فقط، بغض النظر عن طبيعة ما لديه من منشورات ومقاطع. والبعض يحزن لقلة متابعيه وقلة أزرار الإعجاب لصفحاته، ويغضب عند أي انتقاد على صفحته وتتحطم نفسيته.
هناك اتجاه لجعل الفن والسينما بديلاً عن الغذاء الروحي للشخص، ويسعى القائمون عليه لتحرير الشخص من التمسك بالدِّين، لتأكيد فكرة العيش فقط للمتعة بدون أي هدف..
بعض البنات عندهم أسئلة: ما الهدف من الحياة، لماذا أصبر على الهموم من والدي، أو من زوجي، أو من أولادي، وهذا دليل لغياب الهدف من الحياة..
من أهداف صانعي الأفلام - باعترافهم -: تشتيت الناس عن حقيقة الحياة ليعيشوا لحظات من المتعة بعيداً عن مواجهة الواقع..
يتعلق بالفراغ العاطفي سؤال عن الفراغ الوجودي، واسأل أي مراهق سواء بنت أو شاب عن غاية وجوده وقيمة حياته ولماذا يعيش، ستجد أن الإجابة محزنة..
نحن في زمن صداقة الأزرار، والمعنى أنك بمجرد أن تختلف مع صديقك وربما قريبك إذا به يحظرك من الجوال، فأين المودة والحب والتفاهم والصبر؟
إعلانات المستشفيات النفسية ساهمت في نشر التخوف من المرض النفسي وبالتالي كثر الزوار لها وانتشر سوق العقاقير النفسية، ومن تلك الإعلانات: وصل دواء الزهايمر، ابنك يعاني من فرط الحركة وجدنا الحل، حتى لو كان ابنك ليس بمصاب، فسوف تزور الطبيب بسبب قوة الإعلان..
بعض الذين كتبوا في الاضطرابات النفسية كانت لهم حصة مالية من أرباح بعض شركات الأدوية وللأسف..
في العقل ترتيب عجيب للتوازن النفسي مع ظروف الحياة وهي حركات من مليارات الخلايا في الدماغ تهيء الشخص للتأقلم مع الحر والبرد والمرض والسفر وغيرها من تفاصيل الحياة، وكثرة استخدام العقاقير النفسية يؤثر على هذا التوازان الذي يعمله الدماغ آلياً..
ثقافتك وهدوءك وحكمتك في حياتك تؤثر على حسن تعاملك مع أزمات الحياة، ولهذا قد تقع نفس المشكلة على شخصين ولكن ردود الأفعال تختلف كثيراً بينهما.
المبالغة في الحصول للتوازن النفسي والصحة النفسية ليس حل، لأن الحياة من طبيعتها وجود تلك الأزمات، ولكن لابد من بعض التوازن النفسي مع استيعاب وتقبّل الأزمات..
مفهوم الاضطرابات النفسية يختلف من بلد لبلد ومن ثقافة لأخرى، ولا يصح الاعتماد كثيراً على بعض المعلومات المنشورة في الكتب أو المواقع، لأنها غير دقيقة..
تأكد أن بعض الصدمات تتعالج تدريجياً مع مرور الزمن ولستَ بحاجة إلى مراجعة طبيب نفسي، فاحذر من مراجعة الطبيب عند أبسط مشكلة في حياتك..
من المهم أن نعلم أن هناك تطور في مفهوم الصدمة النفسية، فقد كان في الماضي للمشكلات الكبيرة كموت القريب أو الفصل من الوظيفة، ولكنه تطور في الأزمنة المتأخرة حتى صار أبسط موقف من أي شخص يجعلك تتعامل معه كأنه صدمة نفسية، وهذا خطأ بلاشك..
صدمات الحياة لابد منها، ونحن نختلف في كيفية مواجهتها، فالبعض يصبر، ومنهم من يستشير، ومنهم من يتجاهلها وينظر للمستقبل، ومنهم من يجدد حياته بالسفر ونسيان الماضي، ولكن لا يصح أن نجعل كل مصيبة لابد لها من زيارة طبيب نفسي، لهذا يجب أن تكون لدينا مناعة في تقبّل الصدمات لأنها من طبيعة الحياة شئنا أم أبينا..
في حياة السلف تجد تربية الصغار على الرمي والسباحة وركوب الخيل وغيرها من الأعمال الجادة التي تربيهم على النشاط وتقوي عزائمهم..
لابد من المرونة النفسية في التعامل مع الحياة، وفي ذلك فوائد:
١- تحسن صحتنا النفسية والمحافظة على الهدوء النفسي.
٢- اليقين بأن الحياة سلسلة من التحديات وليست سلسلة من المشاكل.
٣- القدرة على الثبات عند المشكلات وأخذ الدروس منها، وفي الحديث " إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم ".
٤- التربية على إدارة الأولويات، وضبط الوقت.
١- تحسن صحتنا النفسية والمحافظة على الهدوء النفسي.
٢- اليقين بأن الحياة سلسلة من التحديات وليست سلسلة من المشاكل.
٣- القدرة على الثبات عند المشكلات وأخذ الدروس منها، وفي الحديث " إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم ".
٤- التربية على إدارة الأولويات، وضبط الوقت.
من أسباب الهشاشة النفسية: عدم التربية منذ الصغر على تحمل أي شيء، فينشأ الشاب وهو غير قادر على أي عمل، لأنه مخدوم من والديه في أبسط أعماله، وكسول عن أي نشاط..
يجب أن نتربى على أن الحزن الطبيعي ليس مرضاً نفسياً بل هو من طبيعة هذه الحياة، وإذا لم يتم تربية الشباب عليه فإن تعاملهم مع الحياة لن يكون بشكلٍ جيد، والغريب أن عدم تقبل الحزن جعل البعض يصاب بالاكتئاب بسبب ضعفه في مواجهة الحزن الطبيعي..
ظهور ظاهرة التنمر والضعف عند أدنى موقف دليل على الهشاشة النفسية، وهو بهذا يريد جلب التعاطف معه.
الهشاشة تربية وليست طبيعة، بدليل النظرة لحياة أجدادنا كيف كانت صعوباتها، ومع ذلك حققوا نجاحات جميلة وتحملوا صعوبات الحياة..
بعضهم يسمي الهشاشة النفسية برقائق الثلج، لسببين:
1- أن رقائق الثلج تتكسر مباشرة بدون أي مقاومة.
٢- أن جيل اليوم يعيش التفرد مثل رقائق الثلج، يعني أن هذا الجيل يعيش توقعات عالية، وأنه يستحق كل شيء من الاهتمام والرعاية، فلا يتحمل أي مسؤولية بل يسقط عند أول صدمة في حياته، ويتهرب من أي عمل، فهو طفل ولكنه كبير السن..
1- أن رقائق الثلج تتكسر مباشرة بدون أي مقاومة.
٢- أن جيل اليوم يعيش التفرد مثل رقائق الثلج، يعني أن هذا الجيل يعيش توقعات عالية، وأنه يستحق كل شيء من الاهتمام والرعاية، فلا يتحمل أي مسؤولية بل يسقط عند أول صدمة في حياته، ويتهرب من أي عمل، فهو طفل ولكنه كبير السن..
بعضهم يرى أن المراهقة في هذا الزمن تنتهي في سن ٢٥ يعني بعد نهاية الجامعة تقريباً، فكيف سيكون تفكير طالب الجامعة ونضجه إذا كان مراهقاً في الوقت الذي نرى فيه بعض الشباب في قمة النجاح والطموح والتخطيط للمستقبل؟
من أكبر الخلل، تضخيم الألم والشعور بأن صاحب المشكلة لا يقدر على تحمل أي شيء وربما فكر بالانتحار مع أن مشكلته ربما تمر بآلاف الناس يومياً، ويظهر هذا في استشارات الشباب والبنات، وأن الواحد عنده مشكلة في كذا وكذا، وعند سماعك أو قراءتك لها تتعجب كيف أنها بسيطة، ولكن تضخيم الألم هو الذي جعله يعيش همّا كبيراً.
الكتاب يتكلم عن نقطة توازن بين الدلال الزائد وبين القوة في التعامل مع الحياة وهمومها، ويؤكد الكاتب أن على المرء أن يكون المرء قوياً أمام الضغوط..
