فوائد من بستان من الفوائد العلمية والحكم الوعظية للشيخ صالح بن عبدالله الرشيد 1- 36
فوائد من بستان من الفوائد العلمية والحكم الوعظية للشيخ صالح بن عبدالله الرشيد 1- 36
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
وقد تنازع العلماء في السنن الرواتب مع الفريضة. فمنهم من لم يوقت في ذلك شيئًا. ومنهم من وقت أشياء بأحاديث ضعيفة؛ بل أحاديث يعلم أهل العلم بالحديث أنها موضوعة كمن يوقت ستًا قبل الظهر وأربعًا بعدها وأربعًا قبل العصر وأربعًا قبل العشاء وأربعًا بعدها ونحو ذلك. والصواب في هذا الباب القول بما ثبت في الأحاديث الصحيحة دون ما عارضها وقد ثبت في الصحيح ثلاثة أحاديث: حديث ابن عمر قال: "حفظت عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر" وحديث عائشة "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي قبل الظهر أربعًا" وهو في الصحيح أيضًا وسائره في صحيح مسلم كحديث ابن عمر وهكذا في الصحيح وفي رواية صححها الترمذي صلى قبل الظهر ركعتين. وحديث أم حبيبة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة بنى الله له بيتًا في الجنة " وقد جاء في السنن تفسيرها: (أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر فهذا الحديث الصحيح فيه أنه رغب بقوله في ثنتي عشرة ركعة. وفي الحديثين الصحيحين: أنه كان يصلي مع المكتوبة إما عشر ركعات وإما اثنتي عشرة ركعة وكان يقوم من الليل إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة فكان مجموع صلاة الفريضة والنافلة في اليوم والليلة نحو أربعين ركعة كان يوتر صلاة النهار بالمغرب ويوتر صلاة الليل بوتر الليل .