مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
أَوْصَى الْمُنْذِرُ بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ ابْنَهُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ، فَقَالَ:
آمُرُكَ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ أَبِي، وَأَنْهَاكَ عَمَّا نَهَانِي عَنْهُ:
آمُرُكَ بِالشُّحِّ فِي عِرْضِكَ، وَالانْخِدَاعِ فِي مَالِكَ، وَأَنْهَاكَ عَنْ مُلاحَاةِ الرِّجَالِ وَسِيِّمَا الْمُلُوكُ، وَعَنْ مُمَازَحَةِ السُّفَهَاءِ، وَأُحِبُّ لَكَ الْخَلْوَةَ بِاللَّيْلِ وَطُولَ السَّهَرِ، وَأَكْرَهُ لَكَ إِخْلافَ الصَّدِيقِ، فَإِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِذَلِكَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ تَارِكٌ لِمَا يُحِبُّ آخِذٌ بِمَا يَكْرَهُ؛ فَمَا لَبِثْتُ أَنْ أَخَذْتُ بِمَا أَحَبَّ وَتَرَكْتُ مَا كَرِهَ. فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، أَنَا غُلامٌ حَدَثُ السِّنِّ، يَخِفُّ عَلَيَّ بَعْضُهُ وَيَثْقُلُ عَلَيَّ بَعْضُهُ؛ فَأَوْصِنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ! قَالَ: إلزم الْحَيَاءَ.
آمُرُكَ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ أَبِي، وَأَنْهَاكَ عَمَّا نَهَانِي عَنْهُ:
آمُرُكَ بِالشُّحِّ فِي عِرْضِكَ، وَالانْخِدَاعِ فِي مَالِكَ، وَأَنْهَاكَ عَنْ مُلاحَاةِ الرِّجَالِ وَسِيِّمَا الْمُلُوكُ، وَعَنْ مُمَازَحَةِ السُّفَهَاءِ، وَأُحِبُّ لَكَ الْخَلْوَةَ بِاللَّيْلِ وَطُولَ السَّهَرِ، وَأَكْرَهُ لَكَ إِخْلافَ الصَّدِيقِ، فَإِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِذَلِكَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ تَارِكٌ لِمَا يُحِبُّ آخِذٌ بِمَا يَكْرَهُ؛ فَمَا لَبِثْتُ أَنْ أَخَذْتُ بِمَا أَحَبَّ وَتَرَكْتُ مَا كَرِهَ. فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، أَنَا غُلامٌ حَدَثُ السِّنِّ، يَخِفُّ عَلَيَّ بَعْضُهُ وَيَثْقُلُ عَلَيَّ بَعْضُهُ؛ فَأَوْصِنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ! قَالَ: إلزم الْحَيَاءَ.
