مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ رحمه الله قَالَ:
كُنْتُ مَعَ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي بَعْضِ قُرَى الشَّامِ وَمَعَهُ رَفِيقٌ لَهُ، فجلعنا نَمْشِي حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى مَوْضِعِ حَشِيشٍ وَمَاءٍ، فَقَالَ لِرَفِيقِهِ: أَمَعَكَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فِي الْمِخْلاةِ كُسَيْرَاتٌ. فَجَلَسَ فَنَثَرَهَا، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فقال: يا بقية! إذن فَكُلْ. فَأَكَلْتُ مَعَهُ، ثُمَّ شَرِبَ مِنَ الْمَاءِ شَرْبَةً، ثُمَّ تَمَدَّدَ فِي كِسَائِهِ، فَقَالَ: يَا بَقِيَّةُ! مَا أَغْفَلَ النَّاسَ عَمَّا أنَا فِيهِ مِنَ النِّعَمِ، مَا لِيَ أَحَدٌ يَمُوتُ وَمَا لِيَ أَحَدٌ أَهْتَمُّ بِهِ. قَالَ بَقِيَّةُ: فَتَغَيَّرَ وَجْهِي، فَقَالَ لِي: أَلَكَ عِيَالٌ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: وَلَعَلَّ رَوْعَةَ صَاحِبِ عِيَالٍ أَفْضَلُ مِمَّا أَنَا فِيهِ. ثُمَّ قَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! عِظْنِي بِشَيْءٍ. فَقَالَ رحمه الله :
يَا بَقَيَّةُ ! كُنْ ذَنَبًا وَلا تَكُنْ رَأْسًا ؛ فَإِنَّ الذَّنَبَ يَنْجُو وَيَهْلِكُ الرَّأْسُ.
كُنْتُ مَعَ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي بَعْضِ قُرَى الشَّامِ وَمَعَهُ رَفِيقٌ لَهُ، فجلعنا نَمْشِي حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى مَوْضِعِ حَشِيشٍ وَمَاءٍ، فَقَالَ لِرَفِيقِهِ: أَمَعَكَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فِي الْمِخْلاةِ كُسَيْرَاتٌ. فَجَلَسَ فَنَثَرَهَا، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فقال: يا بقية! إذن فَكُلْ. فَأَكَلْتُ مَعَهُ، ثُمَّ شَرِبَ مِنَ الْمَاءِ شَرْبَةً، ثُمَّ تَمَدَّدَ فِي كِسَائِهِ، فَقَالَ: يَا بَقِيَّةُ! مَا أَغْفَلَ النَّاسَ عَمَّا أنَا فِيهِ مِنَ النِّعَمِ، مَا لِيَ أَحَدٌ يَمُوتُ وَمَا لِيَ أَحَدٌ أَهْتَمُّ بِهِ. قَالَ بَقِيَّةُ: فَتَغَيَّرَ وَجْهِي، فَقَالَ لِي: أَلَكَ عِيَالٌ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: وَلَعَلَّ رَوْعَةَ صَاحِبِ عِيَالٍ أَفْضَلُ مِمَّا أَنَا فِيهِ. ثُمَّ قَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! عِظْنِي بِشَيْءٍ. فَقَالَ رحمه الله :
يَا بَقَيَّةُ ! كُنْ ذَنَبًا وَلا تَكُنْ رَأْسًا ؛ فَإِنَّ الذَّنَبَ يَنْجُو وَيَهْلِكُ الرَّأْسُ.
