حكمــــــة
A
حكمــــــة
قَالَ الْمُفَضَّلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيَّ رحمه الله :
مَعْنَى قَوْلِ النَّاسِ: «الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ» ؛ قَالَ: هُوَ ضَبَّةُ بْنُ أُدٍّ وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ: سَعْدٌ وَسُعَيْدٌ، فَخَرَجَا فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُمَا، فَرَجَعَ سَعْدٌ وَلَمْ يَرْجِعْ سُعَيْدٌ ، فَكَانَ ضَبَّةُ كُلَّمَا رَأَى شَخْصًا قَالَ: «أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ». ثُمَّ إِنَّ ضَبَّةَ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَتَيَا عَلَى مَكَانٍ، فَقَالَ الْحَارِثُ لِضَبَّةَ : أَتَرَى هَذَا الْمَوْضِعَ ؛ فَإِنِّي لَقِيتُ فَتًى مِنْ هَيْئَتِهِ وَحُسْنِهِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ هَذَا السَّيْفَ مِنْهُ ، وَإِذَا هِيَ صِفَةُ سُعَيْدٍ ابْنِهِ . فقال له: أرني السَّيفِ . فناوله السّيف ، فعرف أنه سيف ابنه ؛ فَقَالَ عِنْدَهَا : « إِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شُجُونٌ ». ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْحَارِثَ فَقَتَلَهُ، فَلَامَهُ النَّاسُ، فَقَالَ : «سَبَقَ السَّيْفُ الْعَذَلَ»،
وَفِيهِ يَقُولُ الْفَرَزْدَقُ:
(لَا تَأْمَنَنَّ الْحَرْبَ إِنَّ اسْتِعَارَهَا ... كَضَبَّةَ إِذْ قَالَ الْحَدِيثُ شُجُونُ) .
مَعْنَى قَوْلِ النَّاسِ: «الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ» ؛ قَالَ: هُوَ ضَبَّةُ بْنُ أُدٍّ وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ: سَعْدٌ وَسُعَيْدٌ، فَخَرَجَا فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُمَا، فَرَجَعَ سَعْدٌ وَلَمْ يَرْجِعْ سُعَيْدٌ ، فَكَانَ ضَبَّةُ كُلَّمَا رَأَى شَخْصًا قَالَ: «أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ». ثُمَّ إِنَّ ضَبَّةَ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَتَيَا عَلَى مَكَانٍ، فَقَالَ الْحَارِثُ لِضَبَّةَ : أَتَرَى هَذَا الْمَوْضِعَ ؛ فَإِنِّي لَقِيتُ فَتًى مِنْ هَيْئَتِهِ وَحُسْنِهِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ هَذَا السَّيْفَ مِنْهُ ، وَإِذَا هِيَ صِفَةُ سُعَيْدٍ ابْنِهِ . فقال له: أرني السَّيفِ . فناوله السّيف ، فعرف أنه سيف ابنه ؛ فَقَالَ عِنْدَهَا : « إِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شُجُونٌ ». ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْحَارِثَ فَقَتَلَهُ، فَلَامَهُ النَّاسُ، فَقَالَ : «سَبَقَ السَّيْفُ الْعَذَلَ»،
وَفِيهِ يَقُولُ الْفَرَزْدَقُ:
(لَا تَأْمَنَنَّ الْحَرْبَ إِنَّ اسْتِعَارَهَا ... كَضَبَّةَ إِذْ قَالَ الْحَدِيثُ شُجُونُ) .

