مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
قال جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ رحمه الله :
كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مُسْتَعْجِلٌ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا زَكَرِيَّا ! حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ أَذْكُرُكَ بِهِ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ يَحْيَى ، فَقَالَ : اذْكُرْنِي أَنَّكَ سَأَلْتَنِي أَنْ أُحَدِّثَكَ فَلَمْ أَفْعَلْ .
(2/343)
________
511 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهُمْ أَوَوْا إِلَى فُرُشِهِمْ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي نَزَلَ فِيهَا عَذَابُ اللهِ، فَلَمَّا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ؛ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ - بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ -! فَوَثَبُوا مِنْ فُرُشِهِمْ فَزِعِينَ مَذْعُورِينَ، فَخَرَجُوا يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى فُرُشِهِمْ، فَلَمَّا مَضَى الثُّلُثُ الْأَوْسَطُ نُودُوا مِثْلَهَا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ! فَوَثَبُوا عَنْ فُرُشِهِمْ، فَخَرَجُوا يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى فُرُشِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الثُّلُثِ الْآخِرِ؛ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ! {كُونُوا قِرَدَةً خاسئين} [البقرة: 65].
(2/343)
________
512 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، نَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ؛ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّنْ مُسِخَ، يَكُونُ لَهُ نَسْلٌ؟ قَالَ: «مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ فَكَانَ لَهُمْ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ»
__
[إسناده ضعيف].
(2/344)
________
513 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْأَرْضِ؛ قِيلَ لَهُ: لَنْ تَأْكُلَ الْخُبْزَ بِالزَّيْتِ حَتَّى تَعْمَلَ عَمَلًا مِثْلَ الْمَوْتِ.
(2/345)
________
514 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ؛ قَالَ: مَرَّ أُوَيْسٌ الْقُرَنِيُّ عَلَى قَصَّارٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، فَرَحِمَهُ أُوَيْسٌ وَجَعَلَ يَبْكِي، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْقَصَّارُ، فَقَالَ: يَا أُوَيْسُ! لَيْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ لَمْ تُخْلَقْ. قَالَ: فَمَا سَمِعَ جَوَابًا أسرع مِنْهُ.
(2/345)
________
515 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، نَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ قَالَ: [ص:347] مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ، قَالَ: «أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةَ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا؛ فَلْيُهْدِ بَدَنَةً وَلْيَرْكَبْ»
__
[إسناده ضعيف].
(2/345)
________
516 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى؛ قَالَ: [ص:357] بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ إِذْ أَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إني ها هنا شَابًّا يَجُودُ بِنَفْسِهِ يُقَالُ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ فَلَا يَسْتَطِيعُ. قَالَ: فَنَهَضَ وَنَهَضَ مَنْ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: «يَا شَابُّ! قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ». قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: «لِمَ؟» قَالَ: أُقْفِلَ عَلَى قَلْبِي، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا عَمَّى الْقُفْلُ [قَلْبِي]. قَالَ: «لِمَ؟» قَالَ: بِعُقُوقِي وَالِدَتِي. قَالَ: «أَحَيَّةٌ وَالِدَتُكَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَرْسِلْ إِلَيْهَا، فَلَمَّا جَاءَتْ؛ قَالَ: «هَذَا ابْنُكِ؟»، قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «أَرَأَيْتِ إِنْ أُجِّجَتْ نَارٌ ضَخْمَةٌ، فَقِيلَ لَكِ: اسْتَغْفِرِي لَهُ أَمْ تُلْقِينَهُ فِيهَا؟»، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذًا أَشْفَعُ لَهُ. فَقَالَ: «فَأَشْهِدِي اللهَ وَأَشْهِدِينِي بِرِضَاكِ عَنْهُ». قَالَتْ: اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ رَسُولَكَ بِرِضَايَ عَنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا شَابُّ! قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَكَ [بِي] مِنَ النَّارِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
__
[إسناده ضعيف جداً].
(2/348)
________
517 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: [ص:358] أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ: جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى تُصَلِّي. فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَفُوتَنِي أَصْحَابِي. فَقَالَ لَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: أَخْشَى أَنْ يَفُوتَنِي أَصْحَابِي. فَقَالَ: لَنْ يَفُوتَكَ أَصْحَابُكَ. ثُمَّ عَجَلَ حَتَّى خَرَجَ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ فَكَانَ سَعِيدٌ يَسْأَلُ عَنْهُ: هَلْ قَدِمَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَا، حَتَّى قَدِمَ قَوْمٌ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رِجْلَهُ انْكَسَرَتْ، فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّهُ أَنْ سَيُصِيبُهُ ذَلِكَ.
(2/357)
________
518 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، وَكَانَ قَائِدًا مِنْ قُوَّادِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، فَسَقَطَ مِنَ السَّطْحِ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلَاهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو قِلَابَةَ، فَعَادَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَيْرَةً. فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا قِلَابَةَ! وَأَيُّ خَيْرَةٍ فِي كَسْرِ رِجْلَيَّ جَمِيعًا؟ فَقَالَ: مَا سَتَرَ اللهُ عَلَيْكَ أَكَثْرُ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ؛ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ ابْنِ زِيَادٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَخْرُجَ فَيُقَاتِلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي. قَالَ ذَلِكَ لِلرَّسُولِ، فَمَا كَانَ إِلَّا سَبْعًا حَتَّى وَافَى الْخَبَرُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: رَحِمَ اللهُ أَبَا قِلَابَةَ، لَقَدْ صَدَقَ، إِنَّهُ كَانَ خَيْرَةً لِي.
(2/358)
________
519 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دُكَيْنٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: [ص:361] سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَمِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَفِيهِمْ تَعُودُ
__
[إسناده ضعيف جداً].
(2/359)
________
520 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ: ثَلَاثَةٌ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: لَا يُعْرَفُ الْحَلِيمُ إِلَّا عِنْدَ الْغَضَبِ، وَلَا الشُّجَاعُ إِلَّا فِي الْحَرْبِ، وَلَا الْأَخُ إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ
__
[إسناده واهٍ جداً].
(2/361)
________
521 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا لِبَعْضِهِمْ:
(أَنْتَ مَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ... صَاحِبِكَ الدَّهْرَ أَخُوهْ)
(فَإِذَا اجتجت إِلَيْهِ... سَاعَةً مَجَّكَ فُوهْ)
(2/361)
________
522 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: صَاحِبُ السُّوءِ جَذْوَةٌ مِنَ النَّارِ،
(2/362)
________
523 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ أَبِي زَيْدٍ النُّمَيْرِيِّ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:
(عَنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ... فَإِنَّ الْقَرِينَ بِالْمُقَارَنِ مُقْتَدِ)
(2/362)
________
524 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَا تُؤَاخِيَنَّ مَنْ مَوَدَّتُهُ لَكَ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ إِلَيْكَ؛ فَعِنْدَ ذَهَابِ الْحَاجَةِ ذَهَابُ الْمَوَدَّةِ.
(2/363)
________
525 - حَدَّثَنَا أحمد؛ قال: وسمعت ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَلَى فَصِّ مَلِكِ الْهِنْدِ مَكْتُوبٍ: مَنْ وَدَّكَ لِأَمْرٍ؛ وَلَّى مَعَ انْقِضَائِهِ.
(2/363)
________
526 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ [ص:364]:
(أَرَى نَفْسِي تَتُوقُ إِلَى أُمُورٍ... وَيَقْصُرُ دُونَ مَبْلَغِهِنَّ مَالِي)
(فَنَفْسِي لَا تُطَاوِعُنِي بِبُخْلٍ... وَمَالِي لَيْسَ يَبْلُغُهُ فِعَالِي)
(2/363)
________
527 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ لِبَعْضِ أَشْرَافِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ:
(وَلَا أَقُولُ نَعَمْ يَوْمًا فَأُتْبِعُهَا بِلَا... وَلَوْ ذَهَبَتْ بِالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ)
(وَلَا ائتُمِنْتُ عَلَى سِرٍّ فَبُحْتُ بِهِ... وَلَا مَدَدْتُ إِلَى غَيْرِ الْجَمِيلِ يَدِي)
(2/364)
________
528 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أنشدنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(إِذَا كَانَ لِي شَيْئَانِ يَا أُمَّ مَالِكٍ... فَإِنَّ لِجَارِي مِنْهُمَا مَا تَخَيَّرَا)
(وَفِي وَاحِدٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ وَاحِدٍ... أَرَاهُ لَهُ أَهْلًا وَإِنْ كُنْتُ مُعَسِّرَا)
(2/364)
________
529 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ؛ قَالَ: أنشدنا محمد بن منصور البغدادي [ص:365]:
(وَلَوْ خَذَلَتْ أَمْوَالُهُ جُودَ كَفِّهِ... لَقَاسَمَ مَنْ يَرْجُوهُ بَعْضَ حَيَاتِهِ)
(وَلَوْ لَمْ يَجِدْ فِي الْعُمْرِ قِسْماً لزائرٍ... جَادَ لَهُ بِالشَّطْرِ مِنْ حَسَنَاتِهِ)
(2/364)
________
530 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِلْفَرَزْدَقِ:
(إِنَّ الْمَهَالِبَةَ الْكِرَامَ تَحَمَّلُوا... دَفْعَ الْمَكَارِهِ عَنْ ذَوِي الْمَكْرُوهِ)
(زَانُوا قَدِيمَهُمُ بِحُسْنِ حَدِيثِهِمْ... وَكَرِيمَ أَخْلَاقٍ بِحُسْنِ وُجُوهِ)
(2/365)
________
531 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: [ص:366] أَنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ كَانَ يُجَالِسُهُ رَجُلٌ يُطِيلُ الصَّمْتَ حَتَّى أُعْجِبَ بِهِ الْأَحْنَفُ، ثُمَّ إِنَّهُ تَكَلَّمَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَحْرٍ! أَتَقْدِرُ أَنْ تَمْشِيَ عَلَى شُرُفِ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: فَتَمَثَّلَ الْأَحْنَفُ:
(وَكَائِنٌ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٌ... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ)
(2/365)
________
532 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيَّ يَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِ النَّاسِ: «الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ» ؛ قَالَ: هُوَ ضَبَّةُ بْنُ أُدٍّ وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ: سَعْدٌ وَسُعَيْدٌ، فَخَرَجَا فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُمَا، فَرَجَعَ سَعْدٌ وَلَمْ يَرْجِعْ سُعَيْدٌ، فَكَانَ ضَبَّةُ كُلَّمَا رَأَى شَخْصًا قَالَ: «أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ». ثُمَّ إِنَّ ضَبَّةَ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَتَيَا عَلَى مَكَانٍ، فَقَالَ الْحَارِثُ. لِضَبَّةَ: أَتَرَى هَذَا الْمَوْضِعَ؛ فَإِنِّي لَقِيتُ فَتًى مِنْ هَيْئَتِهِ وَحُسْنِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ هَذَا السَّيْفَ مِنْهُ، وَإِذَا هِيَ صِفَةُ سُعَيْدٍ ابْنِهِ. فقال له: أرني السَّيفِ. فناوله السّيف، فعرف أنه سيف ابنه؛ فَقَالَ عِنْدَهَا: «إِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شُجُونٌ». ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْحَارِثَ فَقَتَلَهُ، فَلَامَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: «سَبَقَ السَّيْفُ الْعَذَلَ»، وَفِيهِ يَقُولُ [ص:368] الْفَرَزْدَقُ:
(لَا تَأْمَنَنَّ الْحَرْبَ إِنَّ اسْتِعَارَهَا... كَضَبَّةَ إِذْ قَالَ الْحَدِيثُ شُجُونُ)
(2/367)
________
533 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ يَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِ الْعَرَبِ: «ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وَكُنْتُ نَاسِيًا»، سَبَبُهُ أَنَّ رَجُلًا حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ لِيَقْتُلَهُ، وَكَانَ فِي يَدِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ رُمْحٌ، فَأَنْسَاهُ الدَّهَشُ وَالْفَزَعُ مَا فِي يَدِهِ، فَقَالَ الْحَامِلُ: أَلْقِ الرُّمْحَ، فَقَالَ: أَلَا أَرَى مَعِي الرُّمْحَ وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، «ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وَكُنْتُ نَاسِيًا»، ثُمَّ كَرَّ عَلَى صَاحِبِهِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، وَالْحَامِلُ صَخْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَالْمَحْمُولُ عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ الصَّعْقِ.
(2/368)
________
534 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قال: [ص:369] قيل للعجَّاج: إِنَّكَ لَا تُحْسِنُ الْهِجَاءَ. فَقَالَ: إِنَّ لَنَا أَحْلَامًا تَمْنَعُنَا مِنْ أَنْ نَظْلِمَ، وَأَحْسَابًا تَمْنَعُنَا مِنْ أَنْ نُظْلَمَ، وَهَلْ رَأَيْتَ بَانِيًا إِلَّا وَهُوَ عَلَى الْهَدْمِ أَقْدَرُ مِنْهُ عَلَى الْبِنَاءِ؟ !
(2/368)
________
535 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ، أَنْشَدَنِي صَاحِبٌ عَنْ رِوَايَةِ الْفَرَزْدَقِ لِكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
(لَوْ كُنْتُ أَعْجَبُ مِنْ شَيْءٍ لَأَعْجَبَنِي... سَعْيُ الْفَتَى وَهُوَ مَخْبُوءٌ لَهُ الْقَدَرُ)
(يَسْعَى الْفَتَى لِأُمُورٍ لَيْسَ يُدْرِكُهَا... وَالنَّفْسُ واحدةٌ والهمُّ مُنْتَشِرُ [ص:370])
(وَالْمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أَمَلُ... لَا تَنْتَهِي الْعَيْنُ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَثَرُ)
(2/369)
________
536 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْآجُرِّيُّ، نَا قُبَيْصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرْتَدِي رِدَاءً بِأَلْفٍ
__
[إسناده ضعيف].
(2/370)
________
537 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ: أَدْرَكْتُ مَشْيَخَةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُمُ الْغَدَائِرُ، وَعَلَيْهِمُ الْمُوَرَّدُ وَالْمُعَصْفَرُ، وَفِي أيديهم المخاصِرْ وبها آثار الْحِنَّاءُ، وَدِينُ أَحَدِهِمْ أَبْعَدُ [ص:371] مِنَ الثُّرَيَّا إِذَا أُرِيْدَ دِينُهُ.
(2/370)
________
538 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ لِأَصْحَابِ الصُّوفِ: وَاللهِ! لَئِنْ كَانَ لِبَاسُكُمْ وَفْقًا لِسَرَائِرِكُمْ، لَقَدْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لَقَدْ كَذَبْتُمْ.
(2/371)
________
539 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: [ص:372] يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! صِفْ لَنَا الدُّنْيَا. قَالَ: وَمَا أَصِفُ لَكَ مِنْ دَارٍ مَنْ صَحَّ فِيهَا أَمِنْ، وَمَنْ سَقَمَ فِيهَا نَدِمَ، وَمَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ، حَلَالُهَا حِسَابٌ، وَحَرَامُهَا عَذَابٌ؟ !
__
[إسناده ضعيف].
(2/371)
________
540 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقِ، نَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَلَيْلَتُهُ قَبْلَهُ إِلَّا يَوْمُ عَرَفَةَ؛ فَإِنَّ لَيْلَتَهُ بَعْدَهُ
__
[إسناده ضعيف].
(2/372)
________
541 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ: «أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنْ سَعَادَةِ الْعَبْدِ، أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ صَالِحَةً، وَوَلَدُهُ [ص:374] أَبْرَارًا، وَخُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ، وَمَعِيشَتُهُ فِي بَلَدِهِ»
__
[إسناده ضعيف جداً].
(2/373)
________
542 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ: اللهُمَّ! لَا تُدْخِلْنَا النَّارَ بَعْدَ أَنْ أَسْكَنْتَ قُلُوبَنَا تَوْحِيدَكَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَفْعَلَ، وَلَئِنْ فَعَلْتَ؛ لَتَجْمَعَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَادَيْنَاهُمْ فِيكَ فِي الدُّنْيَا.
(2/374)
________
543 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: لَوْ لَمْ يَبْكِ الْعَاقِلُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا؛ إِلَّا عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ لَذَّةِ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا مَضَى مِنْ عُمْرِهِ، لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُبْكِيَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ! إِنَّمَا يَبْكِي عَلَى لَذَّةِ مَا مَضَى مَنْ وَجَدَ الْإِيمَانَ فَقَالَ: صَدَقْتَ. [ص:375] قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَهْلُ الطَّاعَةِ بِلَيْلِهِمْ أَلَذُّ مِنْ أَهْلِ اللهْوِ بِلَهْوِهِمْ، وَرُبَّمَا اسْتَقْبَلَنِي الْفَرَحُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا رَأَيْتُ الْقَلْبَ يَضْحَكُ ضَحِكًا.
(2/374)
________
544 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، نَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ؛ قَالَ: [ص:376] كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ سَجْدَةٍ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَمَلَةَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ آدَمَ جَسِيمًا، رَأَيْتُ لَهُ مَسْجِدًا كَبِيرًا فِي وَجْهِهِ.
(2/375)
________
545 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَمُرُّ بِالْآيَةِ مِنْ وِرْدِهِ بِاللَّيْلِ؛ فَيَسْقُطُ حَتَّى يُعَادَ مِنْهَا أَيَّامًا كَثِيرًا كَمَا يُعَادُ الْمَرِيضُ.
(2/376)
________
546 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَتَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي بِنَاءِ مَنْزِلٍ يَسْكُنُهُ، فَوَقَّعَ فِي كِتَابِهِ: ابْنِ مَا يَسْتُرُكَ مِنَ الشَّمْسِ، وَيُكِنُّكَ مِنَ الْغَيْثِ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ قُلْعَةٍ. [ص:377] وَكَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ: كُنْ لِرَعِيَّتِكَ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَكَ أَمِيرُكَ.
(2/376)
________
547 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ السُّرِّيِّ الْبَغْدَادِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَوْمَ مَاتَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ فِي كَلَامٍ لَهُ: إِنَّ دَاوُدَ نَظَرَ بِقَلْبِهِ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ آخِرَتِهِ، فَأَغْشَى بَصَرُ الْقَلْبِ بَصَرَ الْعَيْنِ، فَكَانَ كَأَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَّا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا دَاوُدُ! مَا أَعْجَبَ شَأْنَكَ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ! أَهَنْتَ نَفْسَكَ وَأَنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ إِكْرَامَهَا، وَأَتْعَبْتَهَا وَإِنَّمَا تُرِيدُ رَاحَتَهَا، أَخْشَنْتَ الْمَطْعَمَ وَإِنَّمَا تُرِيدُ طَيِّبَهُ، وَأَخْشَنْتَ الْمَلْبَسَ وَإِنَّمَا تُرِيدُ لَيِّنَهُ، ثُمَّ أَمَتَّ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ، وَقَبَرْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُقْبَرَ، وَعَذَّبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُعَذَّبَ، وَأَتْعَبْتَ الْعَابِدَ مِنْ بَعْدِكَ، سَجَنْتَ نَفْسَكَ فِي بَيْتِكَ، وَلَا مُحَدِّثَ لَكَ، وَلَا جَلِيسَ مَعَكَ، وَلَا فِرَاشَ تَحْتَكَ، وَلَا سِتْرَ عَلَى بَابِكَ، وَلَا قُلَّةً تُبَرِّدُ فِيهَا مَاءَكَ، وَلَا صُحْفَةً يَكُونُ لَكَ فِيهَا غَدَاؤُكَ وَعَشَاؤُكَ، وَمَا اشْتَهَيْتَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَلَا لَيِّنَ الثِّيَابِ؛ بَلْ أَنْسَاكَ ذَلِكَ كُلَّهُ هَوْلُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَزَفِيرُ جَهَنَّمَ وَقُيُودُهَا وَسَلَاسِلُهَا وَأَنْكَالُهَا وَأَغْلَالُهَا؛ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُضَيَّعُ سَعْيَ الْمُطِيعِينَ، وَلَا يَنْسَى إِنَابَتَهُمْ وَبُكَاءَهُمْ [ص:378] آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ.
(2/377)
________
548 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: الْمُسْتَغْنِي بِالدُّنْيَا عَنِ الدُّنْيَا كَالْمُطْفِئِ النَّارَ بِالتِّبْنِ.
(2/378)
________
549 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، نَا الْوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِحُبيّ الْمَدِنِيَّةِ: مَا الْجُرْحُ الَّذِي لَا يَنْدَمِلُ؟ قَالَتْ: حَاجَةُ الْكَرِيمِ إِلَى اللَّئِيمِ ثُمَّ يَرُدُّهُ. قِيلَ لَهَا: فَمَا الذُّلُّ؟ قَالَتْ: وُقُوفُ الشَّرِيفِ بِبَابِ الدَّنِيءِ لَا يُؤْذَنُ لَهُ. قِيلَ لَهَا: فَمَا الشَّرَفُ؟ قَالَتْ: اعْتِقَادُ الْمِنَنِ فِي رِقَابِ الرِّجَالِ.
(2/378)
________
550 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ: [ص:379] مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ قَطُّ حَاجَةً فَرَدَدْتُهُ؛ إِلَّا رَأَيْتُ الْغِنَى فِي قَفَاهُ.
كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مُسْتَعْجِلٌ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا زَكَرِيَّا ! حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ أَذْكُرُكَ بِهِ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ يَحْيَى ، فَقَالَ : اذْكُرْنِي أَنَّكَ سَأَلْتَنِي أَنْ أُحَدِّثَكَ فَلَمْ أَفْعَلْ .
(2/343)
________
511 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهُمْ أَوَوْا إِلَى فُرُشِهِمْ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي نَزَلَ فِيهَا عَذَابُ اللهِ، فَلَمَّا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ؛ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ - بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ -! فَوَثَبُوا مِنْ فُرُشِهِمْ فَزِعِينَ مَذْعُورِينَ، فَخَرَجُوا يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى فُرُشِهِمْ، فَلَمَّا مَضَى الثُّلُثُ الْأَوْسَطُ نُودُوا مِثْلَهَا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ! فَوَثَبُوا عَنْ فُرُشِهِمْ، فَخَرَجُوا يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى فُرُشِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الثُّلُثِ الْآخِرِ؛ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ! {كُونُوا قِرَدَةً خاسئين} [البقرة: 65].
(2/343)
________
512 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، نَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ؛ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّنْ مُسِخَ، يَكُونُ لَهُ نَسْلٌ؟ قَالَ: «مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ فَكَانَ لَهُمْ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ»
__
[إسناده ضعيف].
(2/344)
________
513 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْأَرْضِ؛ قِيلَ لَهُ: لَنْ تَأْكُلَ الْخُبْزَ بِالزَّيْتِ حَتَّى تَعْمَلَ عَمَلًا مِثْلَ الْمَوْتِ.
(2/345)
________
514 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ؛ قَالَ: مَرَّ أُوَيْسٌ الْقُرَنِيُّ عَلَى قَصَّارٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، فَرَحِمَهُ أُوَيْسٌ وَجَعَلَ يَبْكِي، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْقَصَّارُ، فَقَالَ: يَا أُوَيْسُ! لَيْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ لَمْ تُخْلَقْ. قَالَ: فَمَا سَمِعَ جَوَابًا أسرع مِنْهُ.
(2/345)
________
515 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، نَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ قَالَ: [ص:347] مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ، قَالَ: «أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةَ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا؛ فَلْيُهْدِ بَدَنَةً وَلْيَرْكَبْ»
__
[إسناده ضعيف].
(2/345)
________
516 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى؛ قَالَ: [ص:357] بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ إِذْ أَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إني ها هنا شَابًّا يَجُودُ بِنَفْسِهِ يُقَالُ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ فَلَا يَسْتَطِيعُ. قَالَ: فَنَهَضَ وَنَهَضَ مَنْ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: «يَا شَابُّ! قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ». قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: «لِمَ؟» قَالَ: أُقْفِلَ عَلَى قَلْبِي، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا عَمَّى الْقُفْلُ [قَلْبِي]. قَالَ: «لِمَ؟» قَالَ: بِعُقُوقِي وَالِدَتِي. قَالَ: «أَحَيَّةٌ وَالِدَتُكَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَرْسِلْ إِلَيْهَا، فَلَمَّا جَاءَتْ؛ قَالَ: «هَذَا ابْنُكِ؟»، قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «أَرَأَيْتِ إِنْ أُجِّجَتْ نَارٌ ضَخْمَةٌ، فَقِيلَ لَكِ: اسْتَغْفِرِي لَهُ أَمْ تُلْقِينَهُ فِيهَا؟»، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذًا أَشْفَعُ لَهُ. فَقَالَ: «فَأَشْهِدِي اللهَ وَأَشْهِدِينِي بِرِضَاكِ عَنْهُ». قَالَتْ: اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ رَسُولَكَ بِرِضَايَ عَنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا شَابُّ! قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَكَ [بِي] مِنَ النَّارِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
__
[إسناده ضعيف جداً].
(2/348)
________
517 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: [ص:358] أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ: جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى تُصَلِّي. فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَفُوتَنِي أَصْحَابِي. فَقَالَ لَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: أَخْشَى أَنْ يَفُوتَنِي أَصْحَابِي. فَقَالَ: لَنْ يَفُوتَكَ أَصْحَابُكَ. ثُمَّ عَجَلَ حَتَّى خَرَجَ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ فَكَانَ سَعِيدٌ يَسْأَلُ عَنْهُ: هَلْ قَدِمَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَا، حَتَّى قَدِمَ قَوْمٌ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رِجْلَهُ انْكَسَرَتْ، فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّهُ أَنْ سَيُصِيبُهُ ذَلِكَ.
(2/357)
________
518 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، وَكَانَ قَائِدًا مِنْ قُوَّادِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، فَسَقَطَ مِنَ السَّطْحِ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلَاهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو قِلَابَةَ، فَعَادَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَيْرَةً. فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا قِلَابَةَ! وَأَيُّ خَيْرَةٍ فِي كَسْرِ رِجْلَيَّ جَمِيعًا؟ فَقَالَ: مَا سَتَرَ اللهُ عَلَيْكَ أَكَثْرُ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ؛ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ ابْنِ زِيَادٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَخْرُجَ فَيُقَاتِلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي. قَالَ ذَلِكَ لِلرَّسُولِ، فَمَا كَانَ إِلَّا سَبْعًا حَتَّى وَافَى الْخَبَرُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: رَحِمَ اللهُ أَبَا قِلَابَةَ، لَقَدْ صَدَقَ، إِنَّهُ كَانَ خَيْرَةً لِي.
(2/358)
________
519 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دُكَيْنٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: [ص:361] سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَمِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَفِيهِمْ تَعُودُ
__
[إسناده ضعيف جداً].
(2/359)
________
520 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ: ثَلَاثَةٌ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: لَا يُعْرَفُ الْحَلِيمُ إِلَّا عِنْدَ الْغَضَبِ، وَلَا الشُّجَاعُ إِلَّا فِي الْحَرْبِ، وَلَا الْأَخُ إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ
__
[إسناده واهٍ جداً].
(2/361)
________
521 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا لِبَعْضِهِمْ:
(أَنْتَ مَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ... صَاحِبِكَ الدَّهْرَ أَخُوهْ)
(فَإِذَا اجتجت إِلَيْهِ... سَاعَةً مَجَّكَ فُوهْ)
(2/361)
________
522 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: صَاحِبُ السُّوءِ جَذْوَةٌ مِنَ النَّارِ،
(2/362)
________
523 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ أَبِي زَيْدٍ النُّمَيْرِيِّ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:
(عَنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ... فَإِنَّ الْقَرِينَ بِالْمُقَارَنِ مُقْتَدِ)
(2/362)
________
524 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَا تُؤَاخِيَنَّ مَنْ مَوَدَّتُهُ لَكَ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ إِلَيْكَ؛ فَعِنْدَ ذَهَابِ الْحَاجَةِ ذَهَابُ الْمَوَدَّةِ.
(2/363)
________
525 - حَدَّثَنَا أحمد؛ قال: وسمعت ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَلَى فَصِّ مَلِكِ الْهِنْدِ مَكْتُوبٍ: مَنْ وَدَّكَ لِأَمْرٍ؛ وَلَّى مَعَ انْقِضَائِهِ.
(2/363)
________
526 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ [ص:364]:
(أَرَى نَفْسِي تَتُوقُ إِلَى أُمُورٍ... وَيَقْصُرُ دُونَ مَبْلَغِهِنَّ مَالِي)
(فَنَفْسِي لَا تُطَاوِعُنِي بِبُخْلٍ... وَمَالِي لَيْسَ يَبْلُغُهُ فِعَالِي)
(2/363)
________
527 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ لِبَعْضِ أَشْرَافِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ:
(وَلَا أَقُولُ نَعَمْ يَوْمًا فَأُتْبِعُهَا بِلَا... وَلَوْ ذَهَبَتْ بِالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ)
(وَلَا ائتُمِنْتُ عَلَى سِرٍّ فَبُحْتُ بِهِ... وَلَا مَدَدْتُ إِلَى غَيْرِ الْجَمِيلِ يَدِي)
(2/364)
________
528 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أنشدنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(إِذَا كَانَ لِي شَيْئَانِ يَا أُمَّ مَالِكٍ... فَإِنَّ لِجَارِي مِنْهُمَا مَا تَخَيَّرَا)
(وَفِي وَاحِدٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ وَاحِدٍ... أَرَاهُ لَهُ أَهْلًا وَإِنْ كُنْتُ مُعَسِّرَا)
(2/364)
________
529 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ؛ قَالَ: أنشدنا محمد بن منصور البغدادي [ص:365]:
(وَلَوْ خَذَلَتْ أَمْوَالُهُ جُودَ كَفِّهِ... لَقَاسَمَ مَنْ يَرْجُوهُ بَعْضَ حَيَاتِهِ)
(وَلَوْ لَمْ يَجِدْ فِي الْعُمْرِ قِسْماً لزائرٍ... جَادَ لَهُ بِالشَّطْرِ مِنْ حَسَنَاتِهِ)
(2/364)
________
530 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِلْفَرَزْدَقِ:
(إِنَّ الْمَهَالِبَةَ الْكِرَامَ تَحَمَّلُوا... دَفْعَ الْمَكَارِهِ عَنْ ذَوِي الْمَكْرُوهِ)
(زَانُوا قَدِيمَهُمُ بِحُسْنِ حَدِيثِهِمْ... وَكَرِيمَ أَخْلَاقٍ بِحُسْنِ وُجُوهِ)
(2/365)
________
531 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: [ص:366] أَنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ كَانَ يُجَالِسُهُ رَجُلٌ يُطِيلُ الصَّمْتَ حَتَّى أُعْجِبَ بِهِ الْأَحْنَفُ، ثُمَّ إِنَّهُ تَكَلَّمَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَحْرٍ! أَتَقْدِرُ أَنْ تَمْشِيَ عَلَى شُرُفِ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: فَتَمَثَّلَ الْأَحْنَفُ:
(وَكَائِنٌ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٌ... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ)
(2/365)
________
532 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيَّ يَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِ النَّاسِ: «الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ» ؛ قَالَ: هُوَ ضَبَّةُ بْنُ أُدٍّ وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ: سَعْدٌ وَسُعَيْدٌ، فَخَرَجَا فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُمَا، فَرَجَعَ سَعْدٌ وَلَمْ يَرْجِعْ سُعَيْدٌ، فَكَانَ ضَبَّةُ كُلَّمَا رَأَى شَخْصًا قَالَ: «أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ». ثُمَّ إِنَّ ضَبَّةَ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَتَيَا عَلَى مَكَانٍ، فَقَالَ الْحَارِثُ. لِضَبَّةَ: أَتَرَى هَذَا الْمَوْضِعَ؛ فَإِنِّي لَقِيتُ فَتًى مِنْ هَيْئَتِهِ وَحُسْنِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ هَذَا السَّيْفَ مِنْهُ، وَإِذَا هِيَ صِفَةُ سُعَيْدٍ ابْنِهِ. فقال له: أرني السَّيفِ. فناوله السّيف، فعرف أنه سيف ابنه؛ فَقَالَ عِنْدَهَا: «إِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شُجُونٌ». ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْحَارِثَ فَقَتَلَهُ، فَلَامَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: «سَبَقَ السَّيْفُ الْعَذَلَ»، وَفِيهِ يَقُولُ [ص:368] الْفَرَزْدَقُ:
(لَا تَأْمَنَنَّ الْحَرْبَ إِنَّ اسْتِعَارَهَا... كَضَبَّةَ إِذْ قَالَ الْحَدِيثُ شُجُونُ)
(2/367)
________
533 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ يَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِ الْعَرَبِ: «ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وَكُنْتُ نَاسِيًا»، سَبَبُهُ أَنَّ رَجُلًا حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ لِيَقْتُلَهُ، وَكَانَ فِي يَدِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ رُمْحٌ، فَأَنْسَاهُ الدَّهَشُ وَالْفَزَعُ مَا فِي يَدِهِ، فَقَالَ الْحَامِلُ: أَلْقِ الرُّمْحَ، فَقَالَ: أَلَا أَرَى مَعِي الرُّمْحَ وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، «ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وَكُنْتُ نَاسِيًا»، ثُمَّ كَرَّ عَلَى صَاحِبِهِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، وَالْحَامِلُ صَخْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَالْمَحْمُولُ عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ الصَّعْقِ.
(2/368)
________
534 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قال: [ص:369] قيل للعجَّاج: إِنَّكَ لَا تُحْسِنُ الْهِجَاءَ. فَقَالَ: إِنَّ لَنَا أَحْلَامًا تَمْنَعُنَا مِنْ أَنْ نَظْلِمَ، وَأَحْسَابًا تَمْنَعُنَا مِنْ أَنْ نُظْلَمَ، وَهَلْ رَأَيْتَ بَانِيًا إِلَّا وَهُوَ عَلَى الْهَدْمِ أَقْدَرُ مِنْهُ عَلَى الْبِنَاءِ؟ !
(2/368)
________
535 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ، أَنْشَدَنِي صَاحِبٌ عَنْ رِوَايَةِ الْفَرَزْدَقِ لِكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
(لَوْ كُنْتُ أَعْجَبُ مِنْ شَيْءٍ لَأَعْجَبَنِي... سَعْيُ الْفَتَى وَهُوَ مَخْبُوءٌ لَهُ الْقَدَرُ)
(يَسْعَى الْفَتَى لِأُمُورٍ لَيْسَ يُدْرِكُهَا... وَالنَّفْسُ واحدةٌ والهمُّ مُنْتَشِرُ [ص:370])
(وَالْمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أَمَلُ... لَا تَنْتَهِي الْعَيْنُ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَثَرُ)
(2/369)
________
536 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْآجُرِّيُّ، نَا قُبَيْصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرْتَدِي رِدَاءً بِأَلْفٍ
__
[إسناده ضعيف].
(2/370)
________
537 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ: أَدْرَكْتُ مَشْيَخَةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُمُ الْغَدَائِرُ، وَعَلَيْهِمُ الْمُوَرَّدُ وَالْمُعَصْفَرُ، وَفِي أيديهم المخاصِرْ وبها آثار الْحِنَّاءُ، وَدِينُ أَحَدِهِمْ أَبْعَدُ [ص:371] مِنَ الثُّرَيَّا إِذَا أُرِيْدَ دِينُهُ.
(2/370)
________
538 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ لِأَصْحَابِ الصُّوفِ: وَاللهِ! لَئِنْ كَانَ لِبَاسُكُمْ وَفْقًا لِسَرَائِرِكُمْ، لَقَدْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لَقَدْ كَذَبْتُمْ.
(2/371)
________
539 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: [ص:372] يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! صِفْ لَنَا الدُّنْيَا. قَالَ: وَمَا أَصِفُ لَكَ مِنْ دَارٍ مَنْ صَحَّ فِيهَا أَمِنْ، وَمَنْ سَقَمَ فِيهَا نَدِمَ، وَمَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ، حَلَالُهَا حِسَابٌ، وَحَرَامُهَا عَذَابٌ؟ !
__
[إسناده ضعيف].
(2/371)
________
540 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقِ، نَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَلَيْلَتُهُ قَبْلَهُ إِلَّا يَوْمُ عَرَفَةَ؛ فَإِنَّ لَيْلَتَهُ بَعْدَهُ
__
[إسناده ضعيف].
(2/372)
________
541 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ: «أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنْ سَعَادَةِ الْعَبْدِ، أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ صَالِحَةً، وَوَلَدُهُ [ص:374] أَبْرَارًا، وَخُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ، وَمَعِيشَتُهُ فِي بَلَدِهِ»
__
[إسناده ضعيف جداً].
(2/373)
________
542 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ: اللهُمَّ! لَا تُدْخِلْنَا النَّارَ بَعْدَ أَنْ أَسْكَنْتَ قُلُوبَنَا تَوْحِيدَكَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَفْعَلَ، وَلَئِنْ فَعَلْتَ؛ لَتَجْمَعَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَادَيْنَاهُمْ فِيكَ فِي الدُّنْيَا.
(2/374)
________
543 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: لَوْ لَمْ يَبْكِ الْعَاقِلُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا؛ إِلَّا عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ لَذَّةِ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا مَضَى مِنْ عُمْرِهِ، لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُبْكِيَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ! إِنَّمَا يَبْكِي عَلَى لَذَّةِ مَا مَضَى مَنْ وَجَدَ الْإِيمَانَ فَقَالَ: صَدَقْتَ. [ص:375] قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَهْلُ الطَّاعَةِ بِلَيْلِهِمْ أَلَذُّ مِنْ أَهْلِ اللهْوِ بِلَهْوِهِمْ، وَرُبَّمَا اسْتَقْبَلَنِي الْفَرَحُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا رَأَيْتُ الْقَلْبَ يَضْحَكُ ضَحِكًا.
(2/374)
________
544 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، نَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ؛ قَالَ: [ص:376] كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ سَجْدَةٍ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَمَلَةَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ آدَمَ جَسِيمًا، رَأَيْتُ لَهُ مَسْجِدًا كَبِيرًا فِي وَجْهِهِ.
(2/375)
________
545 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَمُرُّ بِالْآيَةِ مِنْ وِرْدِهِ بِاللَّيْلِ؛ فَيَسْقُطُ حَتَّى يُعَادَ مِنْهَا أَيَّامًا كَثِيرًا كَمَا يُعَادُ الْمَرِيضُ.
(2/376)
________
546 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَتَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي بِنَاءِ مَنْزِلٍ يَسْكُنُهُ، فَوَقَّعَ فِي كِتَابِهِ: ابْنِ مَا يَسْتُرُكَ مِنَ الشَّمْسِ، وَيُكِنُّكَ مِنَ الْغَيْثِ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ قُلْعَةٍ. [ص:377] وَكَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ: كُنْ لِرَعِيَّتِكَ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَكَ أَمِيرُكَ.
(2/376)
________
547 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ السُّرِّيِّ الْبَغْدَادِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَوْمَ مَاتَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ فِي كَلَامٍ لَهُ: إِنَّ دَاوُدَ نَظَرَ بِقَلْبِهِ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ آخِرَتِهِ، فَأَغْشَى بَصَرُ الْقَلْبِ بَصَرَ الْعَيْنِ، فَكَانَ كَأَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَّا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا دَاوُدُ! مَا أَعْجَبَ شَأْنَكَ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ! أَهَنْتَ نَفْسَكَ وَأَنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ إِكْرَامَهَا، وَأَتْعَبْتَهَا وَإِنَّمَا تُرِيدُ رَاحَتَهَا، أَخْشَنْتَ الْمَطْعَمَ وَإِنَّمَا تُرِيدُ طَيِّبَهُ، وَأَخْشَنْتَ الْمَلْبَسَ وَإِنَّمَا تُرِيدُ لَيِّنَهُ، ثُمَّ أَمَتَّ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ، وَقَبَرْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُقْبَرَ، وَعَذَّبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُعَذَّبَ، وَأَتْعَبْتَ الْعَابِدَ مِنْ بَعْدِكَ، سَجَنْتَ نَفْسَكَ فِي بَيْتِكَ، وَلَا مُحَدِّثَ لَكَ، وَلَا جَلِيسَ مَعَكَ، وَلَا فِرَاشَ تَحْتَكَ، وَلَا سِتْرَ عَلَى بَابِكَ، وَلَا قُلَّةً تُبَرِّدُ فِيهَا مَاءَكَ، وَلَا صُحْفَةً يَكُونُ لَكَ فِيهَا غَدَاؤُكَ وَعَشَاؤُكَ، وَمَا اشْتَهَيْتَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَلَا لَيِّنَ الثِّيَابِ؛ بَلْ أَنْسَاكَ ذَلِكَ كُلَّهُ هَوْلُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَزَفِيرُ جَهَنَّمَ وَقُيُودُهَا وَسَلَاسِلُهَا وَأَنْكَالُهَا وَأَغْلَالُهَا؛ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُضَيَّعُ سَعْيَ الْمُطِيعِينَ، وَلَا يَنْسَى إِنَابَتَهُمْ وَبُكَاءَهُمْ [ص:378] آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ.
(2/377)
________
548 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: الْمُسْتَغْنِي بِالدُّنْيَا عَنِ الدُّنْيَا كَالْمُطْفِئِ النَّارَ بِالتِّبْنِ.
(2/378)
________
549 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، نَا الْوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِحُبيّ الْمَدِنِيَّةِ: مَا الْجُرْحُ الَّذِي لَا يَنْدَمِلُ؟ قَالَتْ: حَاجَةُ الْكَرِيمِ إِلَى اللَّئِيمِ ثُمَّ يَرُدُّهُ. قِيلَ لَهَا: فَمَا الذُّلُّ؟ قَالَتْ: وُقُوفُ الشَّرِيفِ بِبَابِ الدَّنِيءِ لَا يُؤْذَنُ لَهُ. قِيلَ لَهَا: فَمَا الشَّرَفُ؟ قَالَتْ: اعْتِقَادُ الْمِنَنِ فِي رِقَابِ الرِّجَالِ.
(2/378)
________
550 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ: [ص:379] مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ قَطُّ حَاجَةً فَرَدَدْتُهُ؛ إِلَّا رَأَيْتُ الْغِنَى فِي قَفَاهُ.

