الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد لخالد الرباط وآخرين ج 2
A
الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد لخالد الرباط وآخرين ج 2
عن أبي البختري رحمه الله قال:
صحب سلمان - رضي اللَّه عنه - رجلٌ من بني عبس ليتعلم منه، قال : وكان لا يستطيع أن يفضله في عمله ؛ إن عجن خبز، وإن سقى الركاب هيأ العلف للدواب ، قال : حتَّى انتهى إلى دجلة ، وهي تطفح قال : قال له سلمان: انزل فاشرب. قال له: ازدد . فازداد ، قال: كم تراك نقصت منها ؟ قال: فقال: ما عسى أن ينقص من هذِه. قال : فقال سلمان : فكذلك العلم ، تأخذ منه ولا تنقصه .
قال مرة : ولا ينقص - فعليك بما ينفعك .
قال : فعبرنا إلى نهر دن، فإذا الأكداس عليه من الحنطة ، والشعير ، فقال : يا إخا بني عبس ! أما ترى الذي فتح خزائن هذِه علينا كان يراها ومحمد - صلى اللَّه عليه وسلم - حي ؟
قال: قلت: بلى. قال: فوالذي لا إله غيره، لقد كنا نمسي ونصبح، وما فينا قفيز من قمح .
قال: ثم سار حتَّى انتهى إلى جلولاء ، فذكر ما فتح اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عليهم فيها من الذهب والفضة ،
فقال : يا أخا بني عبس ! أما ترى الذي فتح هذِه علينا كان يراها ومحمد - صلى اللَّه عليه وسلم - حي ؟
قال : قلت : بلى قال : فوالذي لا إله غيره ، لقد كانوا يمسون ويصبحون وما فيهم دينار ولا درهم .
صحب سلمان - رضي اللَّه عنه - رجلٌ من بني عبس ليتعلم منه، قال : وكان لا يستطيع أن يفضله في عمله ؛ إن عجن خبز، وإن سقى الركاب هيأ العلف للدواب ، قال : حتَّى انتهى إلى دجلة ، وهي تطفح قال : قال له سلمان: انزل فاشرب. قال له: ازدد . فازداد ، قال: كم تراك نقصت منها ؟ قال: فقال: ما عسى أن ينقص من هذِه. قال : فقال سلمان : فكذلك العلم ، تأخذ منه ولا تنقصه .
قال مرة : ولا ينقص - فعليك بما ينفعك .
قال : فعبرنا إلى نهر دن، فإذا الأكداس عليه من الحنطة ، والشعير ، فقال : يا إخا بني عبس ! أما ترى الذي فتح خزائن هذِه علينا كان يراها ومحمد - صلى اللَّه عليه وسلم - حي ؟
قال: قلت: بلى. قال: فوالذي لا إله غيره، لقد كنا نمسي ونصبح، وما فينا قفيز من قمح .
قال: ثم سار حتَّى انتهى إلى جلولاء ، فذكر ما فتح اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عليهم فيها من الذهب والفضة ،
فقال : يا أخا بني عبس ! أما ترى الذي فتح هذِه علينا كان يراها ومحمد - صلى اللَّه عليه وسلم - حي ؟
قال : قلت : بلى قال : فوالذي لا إله غيره ، لقد كانوا يمسون ويصبحون وما فيهم دينار ولا درهم .

