الفرق بين الصبر على الأقدار وبين الصبر عن المعاصي..
A
الفرق بين الصبر على الأقدار وبين الصبر عن المعاصي..
لهذا كان بين ابتلاء يوسف الصديق بما فعل به إخوته من الأذى والإلقاء في الجُب وبيعه بيع العبيد والتفريق بينه وبين أبيه.
وابتلائه بمراودة المرأة له وهو شاب عزب غريب بمنزلة العبد لها وهى الداعية له إلى ذلك، فرق عظيم لا يعرفه إلا من عرف مراتب البلاء.
فإن الشباب داع إلى الشهوة، والشاب قد يستحي من أهله ومعارفه من قضاء وطره، فإذا صار في دار الغربة زال ذلك الاستحياء والاحتشام، وإذا كان عزباً كان أشد لشهوته، وإذا كانت المرأة هي الطالبة كان أشد وإذا كانت جميلة كان أعظم.
فإن كانت ذات منصب كان أقوى في الشهوة، فإن كان ذلك في دارها وتحت حكمها بحيث لا يخاف الفضيحة ولا الشهرة كان أبلغ.
فإن استوثقت بتغليق الأبواب والاحتفاظ من الداخل كان أقوى أيضاً للطلب، فإن كان الرجل مملوكها وهي كالحاكمة عليه الآمرة الناهية له كان أبلغ في الداعي، فإذا كانت المرأة شديدة العشق والمحبة للرجل قد امتلأ قلبها من حبه، فهذا الابتلاء الذي صبر معه مثل الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم صلوات الله عليهم أجمعين.
ولا ريب أن هذا الابتلاء أعظم من الابتلاء الأول
وابتلائه بمراودة المرأة له وهو شاب عزب غريب بمنزلة العبد لها وهى الداعية له إلى ذلك، فرق عظيم لا يعرفه إلا من عرف مراتب البلاء.
فإن الشباب داع إلى الشهوة، والشاب قد يستحي من أهله ومعارفه من قضاء وطره، فإذا صار في دار الغربة زال ذلك الاستحياء والاحتشام، وإذا كان عزباً كان أشد لشهوته، وإذا كانت المرأة هي الطالبة كان أشد وإذا كانت جميلة كان أعظم.
فإن كانت ذات منصب كان أقوى في الشهوة، فإن كان ذلك في دارها وتحت حكمها بحيث لا يخاف الفضيحة ولا الشهرة كان أبلغ.
فإن استوثقت بتغليق الأبواب والاحتفاظ من الداخل كان أقوى أيضاً للطلب، فإن كان الرجل مملوكها وهي كالحاكمة عليه الآمرة الناهية له كان أبلغ في الداعي، فإذا كانت المرأة شديدة العشق والمحبة للرجل قد امتلأ قلبها من حبه، فهذا الابتلاء الذي صبر معه مثل الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم صلوات الله عليهم أجمعين.
ولا ريب أن هذا الابتلاء أعظم من الابتلاء الأول

